اعمارة يبرز التوجه المغربي في مجال تطوير رصيده الطاقي    إطلاق المفاوضات حول شروط ولوج الفواكه والخضر للسوق الأوروبية يوم 23 أبريل    إصابة سائق مغربي بطلقين ناريين في حادث اختطاف سفير الأردن بطرابلس    فيريرا وزيكو ودونغا ضمن المرشحين لتدريب الأسود وماندوزا يفضل مدربا مغربيا    مصطفى الكثيري: استرجاع مدينة طرفاية إلى حظيرة الوطن محطة نضالية وازنة في مسار كفاح الشعب المغربي    جلالة الملك يهنئ عاهلة الدانمارك بعيد ميلادها    نائبة وزير خارجية بنما تزور المغرب لتعميق علاقات التعاون الثنائي في جميع المجالات    إعتقال شاب عشريني، متهم بإغتصاب طفل في العاشرة من عمره بعد إستدراجه إلى شاطئ أركمان بالناظور.    أخيرا كشف سر المرأة التي جرت زوجها ككلب في شوارع لندن =فيديو‎    لماذا تأخر رئيس مجلس المستشارين في تهنئة رئيس مجلس النواب. بيد الله قال انه لم يهنئ الطالبي العلمي الا مساء يوم الاربعاء    باكايوكو يحل في زيارة عمل إلى المغرب    تيزنيت : المطرح الإقليمي للنفايات على خطى مشروع " المحطة الحرارية " …    مواطن يشتكي بنك مصرف المغرب ويتهمه بالإبتزاز    الكوكب يغرق أولمبيك خريبكة    المدير الإقليمي للجمارك بالداخلة "يشرمل" وزير المالية    الزيادة الثالثة في أسعار المحروقات    د.كمي يثمن عمل جمعية أكودك، وينبه إلى إدراك أن التلميذ قد يكون عنيفا، لكن عنفه ليس دليلا على سوئه    "آراب آيدول" يستأنف تصوير موسمه الثالث    "أجيال وآفاق الحرش" تستعد لرحلة استكشافية لشلالات أوزود    "بلوكاج" داخل مجلس النواب بسبب أزمة الفريق الاشتراكي    ثانوية ابن عباد تنظم اسبوعا ثقافيا تحت شعار :" الثقافة رهان التنمية    موقع ريال مدريد يختار الأفضل ضد البارسا    تزامنا مع الزيارة الملكية للداخلة، والي العيون يمزق صورة الملك (فيديو)    من أجل علاج نفسي عاجل للسيد الوزير    مدرب البارسا يهنئ الريال بالفوز بالكأس و يرفض التعليق على أحقيته بالفوز    تقييم الديفنسا للاعبي الريال في نهائي الكأس    رأي خاص | الكتالونيون يرفضون الواقع!    الأمن يعرضُ خارطة "التشرميل" وصور الموقوفين بالدار البيضاء    طائرة خليجية خاصة محملة بأكثر من مليون دولار تستنفر رجال أمن مطار مراكش    حقيقة السيدة صاحبة فيديو "الرجل الكلب"    الجناح المغربي يتألق بتميزه ويحقق نجاحا كبيرا بالقرية العالمية بدبي    المغربية نجاة بلقاسم ضمن لائحة النساء العربيات اللائي خطفن المجد في الغرب    طنجة: مصنع رونو - نيسان ينتج سيارته رقم 200.000    رونالدو : عانينا و لكن استحقينا اللقب    الصحافة الكتالونية تدعي أن هدف ريال مدريد .. تسلل    المندوبية السامية للتخطيط تتوقع: مسلسل تراجع نمو الاقتصاد الوطني مستمر عكس توقعات الحكومة    صحيفة نيويورك تايمز تؤكد إلغاء برنامج سري لشرطة نيويورك للتجسس على المسلمين    شرة أشهر حبسا نافذا لطبيب يزور شهادات طبية    الانقلاب يقضي بسبع سنوات سجنا في حق أبو إسماعيل    الأوروبيون يجلسون إلى طاولة التفاوض مع أخنوش حول شروط ولوج الفواكه والخضر    الشيخ حماد القباج، باحث في العلوم الشرعية: خمسة معالم لترشيد التدين    سابقة.. السعودية تُعين رئيسا للاستخبارات من خارج الأسرة الحاكمة    الدورة 29 للمهرجان الوطني للشعر المغربي الحديث بشفشاون:عرسٌ شعري وقيمة مضافة للإبداع    رضوان بنشقرون، عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: على العلماء الانفتاح وابتكار أساليب جديدة لترشيد التدين    موروكو ميوزيك أوورد" تحتفي بالفنانين المغاربة    دراسة جينية تشير الى دور اللعاب في الاصابة بالبدانة    حول مسافة التوتر بين التاريخي والأدبي قراءة في رواية " ذاكرة بقلب مفتوح " لعمر الصديقي عبد الإله بسكمار    حفل اعذار استفاد منه حوالي 180 طفل بجماعة حد بوموسى. حميد رزقي    الوردي: قرار تخفيض الأدوية لم يتجرأ أحد على اتخاذه منذ الاستقلال    نصف المغاربة لا يزيلون المواد الراسبة على الأسنان    جولة في الصحف العربية الصادرة اليوم    القيصر الجديد    هذا ما سيقوم به الملك محمد السادس في الداخلة وهنا سيصلي الجمعة    تكنولوجيا. 16 ميزة لا يعرفها أحد عن " غالاكسي S5"    غوغل يحتفي بالذكرى ال888 لميلاد ابن رشد    الإيسيسكو تدعم تنظيم المهرجان الوطني الثالث عشر للفيلم التربوي في مدينة فاس    حرية العقيدة ... وحديث "أُمِرْتُ أن أُقاتِلَ الناس.." !!    تهافت العقلانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

اختلالات سوق الشغل بالمغرب.. !
نشر في التجديد يوم 17 - 05 - 2011

يعيش سوق الشغل بالمغرب أزمة كبيرة على اعتبار أن ثلثي الأجراء بالمغرب يعملون بدون عقدة عمل، و80 في المائة من الأجراء لا يتوفرون على التغطية الصحية، بالإضافة إلى أن التشغيل الذي يتكون في مجمله من العمالة غير المؤهلة، يبقى حكرا على فئة غير حاملي الشهادات التي تشغل منصبين من ثلات.فما هي المحددات الاقتصادية والديمغرافية لسوق الشغل بالمغرب، والقطاعات التي توفر مناصب الشغل، فضلا عن نسبة البطالة حسب السن والجهات والمستوى الدراسي؟
اعتبرت المندوبية السامية للتخطيط أنه انطلاقا من وضعية اقتصادية صعبة، والمتمثلة في أزمة المديونية والفترة الصعبة للتقويم الهيكلي، وبعد استعادة التوازنات الماكروإقتصادية، قام المغرب بسلسلة من الإصلاحات الهيكلية لتطوير الإطار القانوني والمؤسساتي للمقاولة ومواجهة الطلب الاجتماعي المتزايد. وقد تم تسريع هذه العملية خلال عقد التسعينيات، وذلك بدعم من الانفتاح السياسي والرغبة القوية لفتح عصر من التقدم الاجتماعي. ويتميز نموذج التنمية الذي طبع العقد الأول ببعد ثلاثي لتدبير مزدوج للتحول الاقتصادي والديموغرافي والذي يبين إلى حد ما مستوى ونوعية العمالة التي تم خلقها. وبالتالي فإنه يشكل قطيعة حقيقية مع النموذج السابق المتعلق بالاقتصاد المسير والمحمي إلى حد كبير.ويبقى التشغيل الذي يتكون في مجمله من العمالة غير المؤهلة، حكرا على فئة غير حاملي الشهادات التي تشغل منصبين من ثلات، وفق تقرير المندوبية حول «وضعية الشغل والبطالة بالمغرب ومحدداتها البنيوية والسياسية في مرحلة انتقالية».
وتعكس هيمنة العمالة الضعيفة التأهيل بنية الاقتصاد الوطني ومستوى إنتاجية قطاعاته. وبالتالي فإن التحسن في النمو لم يصاحبه تغيير ملموس للبنيات الاقتصادية لصالح الأنشطة ذات التكنولوجيا العالية. وتبقى قطاعات الفلاحة والبناء والأشغال العمومية وقطاع الخدمات المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي، إذ تساهم بنسبة 80 في المائة من القيمة المضافة الإجمالية، غير أن هذه القطاعات تتميز بضعف في مضاعف العمالة خاصة العمالة المؤهلة، إذ أنه بإنشاء 10 وظائف مباشرة في كل قطاع فالفلاحة لا توفر سوى فرصتي عمل بشكل غير مباشر. أما قطاع البناء والأشغال العمومية فلا يوفر سوى 1,2 وظيفة ولا يتعدى هذا العدد 3 بالنسبة لقطاع الخدمات. وبذلك تبقى مساهمة هذه القطاعات في توظيف العمالة المؤهلة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ضعيفة رغم توظيفها المكثف للعمالة.
ففي المتوسط، تمثل اليد العاملة بدون مؤهلات 65 في المائة من العمالة المتراكمة بهذه الصناعات وتضل 30 في المائة منها متمثلة في المساعدين العائليين.
ومن الجدير بالذكر، أن قطاع الصناعة، الذي تمكن فرص عمله المباشرة من خلق نفس العدد من الفرص غير المباشرة، والذي يثمن المهارات، قد شاهد انخفاضا في حصة مساهمته في القيمة المضافة الإجمالية من 18 في المائة سنة 2000 إلى 14 سنة 2010.
ومن بين الفروع التي تخلق عمالة غير مباشرة بشكل كبير نذكر صناعة المواد الغذائية (5 فرص عمل غير مباشرة مقابل 1 مباشرة) ، وصناعة المعادن (2 فرص عمل غير مباشرة مقابل 1 مباشرة)، والصناعة الكيماوية (2 فرص عمل غير مباشرة مقابل 1 مباشرة) وصناعة السيارات (ما يقرب من 1,5 فرص عمل غير مباشرة مقابل 1 مباشرة).
مستوى وطبيعة البطالة
أكدت المندوبية السامية للتخطيط أن معدل البطالة على العموم حسب المعايير الدولية عرف تراجعا خلال هذه العشرية، منتتقلا من 13,4 في المائة إلى 9,1 في المائة على المستوى الوطني؛ إلا أن هناك تفاوتا كبيرا بين الجهات، إذ تم تسجيل معدلات أضعف من المعدل الوطني بجهات مثل: مراكش- تانسيفت - الحوز، وتازة - الحسيمة - تاونات وفاس - بولمان وتادلة - أزيلال. ومعدلات أعلى من المعدل الوطني بجهات مثل: الجهة الشرقية والرباط-سلا-زمور-زعير والجهات الجنوبية.
ولاحظ المصدر ذاته أن تراجع البطالة لم تتم الاستفادة منه بالنسب نفسها على مستوى وسط الإقامة وعلى مستوى الجهات، كما لم تستفد منه جميع فئات طالبي الشغل بشكل متساو. وتجدر الإشارة إلى أن فئة العاطلين الذين لم يسبق لهم أن اشتغلوا هي الأكثر عرضة لظاهرة البطالة، حيث شكلت 50 في المائة من الحجم الإجمالي للبطالة خلال سنة 2010.
وأكدت المندوبية أنه بالنظر للتفاوتات الجغرافية والاجتماعية لمستويات الشغل والهشاشة التي تميز نسبة كبيرة منه، أن بعض قطاعات الرأي العام لا تستوعب حقيقة التراجع العام للبطالة كما يتم قياسها عالميا بالطرق الإحصائية.
بُعد الانتقال الديموغرافي المتسارع لإشكالية التشغيل في المغرب
شهدت بنية الأعمار تحولا عميقا، حيث انتقلت نسبة السكان دون سن 15 سنة من 42,2 في المائة في 1982 إلى 27,5 في المائة في 2010، مع استقرار حجم هاته الفئة من السكان في حوالي 8 ملايين (8,6 مليون في 1982 و 8,8 في 2010). أما نسبة السكان البالغين 60 سنة فما فوق، فقد انتقلت من 6,4 في المائة إلى 8,3 في المائة (1,3 مليون و 2,6).
وبالنظر إلى الضغط على سوق العمل، تتميز الساكنة في سن النشاط (15-59 سنة) بما يلي، ??معدل نمو سنوي بلغ في المتوسط 2,4 في المائة (مقابل 1,6 في المائة بالنسبة لمجموع السكان)، وتضاعف عددها نتيجة الوصول الكثيف للأجيال المنحدرة من الفترات السابقة المتميزة بخصوبة مرتفعة، و زيادة سنوية بلغت في المتوسط 354 ألف شخص، دون احتساب المهاجرين الذين وصل عددهم في 2010 إلى 88 ألف شخص بالنسبة لهذه الفئة العمرية.
أزمة قطاع الشغل بالمغرب
وكشفت المندوبية السامية للتخطيط، أن قرابة مستأجرين من بين ثلاثة يعملون بدون عقدة عمل، ولا تتعدى نسبة النشيطين المشتغلين الذين يتوفرون على تغطية صحية 20 في المائة.واعتبرت المندوبية أن الشغل غير المؤدى عنه (بدون مقابل مادي) يمثل قرابة 23 في المائة من إجمالي الشغل على المستوى الوطني، وكل نشيط مشتغل من بين ثلاثة يتوفر على شهادة.
وأفاد المصدر ذاته أنه خلال العشرية الأخيرة تمكن الاقتصاد الوطني من إحداث 156 ألف منصب شغل جديد سنويا، حيث انتقل حجم التشغيل ما بين 2000 و2010 من 8 مليون و845 ألف إلى 10 مليون و405 ألف نشيط مشتغل.
واعتبرت أن قرابة 8 في المائة من حجم مجموع مناصب الشغل هي موسمية أو صدفية، وقد عرفت هذه النسبة توجها نحو الزيادة خلال الثلاث سنوات الأخيرة حيث شكلت المناصب الموسمية أو الصدفية 76 في المائة من مجموع مناصب الشغل الجديدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.