عرض لأبرز عناوين الصحف الصادرة اليوم    هذا ما قالته "وزيرة السعادة" بالإمارات بعد تعيينها    اللي ربح الاوسكار عندو 15 اليوم في اسرائىل: الجائزة اللي قلقات الفلسطينيين واعتابراتها "رشوة"    بلال مرميد: لو كنت مديرا للمركز السينمائي المغربي..    المالوكي يشترط توقيع"خبير محاسباتي" مقابل منح 150 مليون من المال العام للحسنية    الرئيس مبديع… "الشعبويون" والآخرون    الوزير " الهواري" المامون بوهدود يلتقي طلبة ابن زهر غذا الجمعة    تامغرابيت و رموزها    حرب الطرق تحصد 19 قتيلا جديدا في الأسبوع الأول من فبراير    عيطو لشاروخان ينقذها. إعتقال معزة في الهند لأنها أكلت عشب في حديقة مسؤول كبير!! (فيديو)    قانون الفنان يجتاز عتبة مجلس النواب في انتظار المصادقة النهائية    بعد حملة "نريد سميرة سعيد في موازين".. هذا رد إدارة المهرجان    عبد الرحيم العطري: هكذا يمكن بالطعام تفكيك شفرات المجتمع    مصرية تدعي أنها "دابة الله في الأرض"    بيل قد يغيب عن ريال مدريد في مواجهة روما بدوري الأبطال    غبي ماكاينش بحالو. مشا يحرق عنكبوت وهو كايعمر ليصانص فالسطاسيون (فيديو)    زوجة تفاجئ زوجها الذي أمر بقتلها في مراسيم العزاء!!    "مخازنية" يتمكنون من القبض على مروجين للخمور بإنشادن    فن المدينة .. مبادرة شبابية لصناعة الجَمال بالأحياء الشعبية بمكناس    الرباط: أولى محطات عرض غاني بالفيتامين تحقق استحسان الجمهور    حفيد مانديلا يتزوج "رابعة" بعد إعلان إسلامه    بيست أوف.. موقع متخصص في نشر مقاطع فيديو مميزة‎    المغطي بأمريكا عريان.    فابيوس يترك الخارجية الفرنسية وتعديل وزاري في الأفق    أغلى نسخة من هاتف iphone 6s مصنوعة من الذهب والألماس    ميركل تسأل أردوغان: هل تستطيع الكتابة بالعربية؟    في أغرب قصة.. أب يغتصب ابنته في لقائه الأول معها!    لاجئ سوري أحبته حارسة السجن.. فهربته!    طنجة: توقيف شخص وبحوزته حوالي 1000 قرص مهلوس    رأي: المغرب.. هل هناك حاجة للإتحاد الإفريقي؟    المصلي تعلن انطلاق افتحاص مساطر تخويل المنح الجامعية    إبرا يواصل سحره ويقود ال"بي إس جي" لإسقاط ليون بثلاثية في الكأس    بايرن ميونخ أخر المتأهلين لنصف نهائي كأس ألمانيا بثلاثية في بوخوم    شباب تادلة يلتزم بمواصلة صرف رواتب ومنح المباريات لعائلة فتحي إلى نهاية الموسم    سبور جورنالات بلادي2: حجي هو سبب إعفاء الزاكي تراباتوني وشحاتة وصلا قبل رينار    المفوضون القضائيون غاضبون ويتضامنون مع زميلتهم بفاس    كيف تحمي أطفالك من أمراض الشتاء؟    ارتفاع أسعار الحمير بتركيا بعد كثرة الطلب على حليبها    فابيوس يتهم روسيا وإيران بأنهما شريكتان في "وحشية" النظام السوري    الجهوية المتقدمة رسالة واضحة للمجموعة الدولية على إرادة المغرب لتفعيل مخطط الحكم الذاتي بالصحراء    المغرب في طليعة مبادرات نشر قيم التسامج ومحاربة التطرف    المحكمة ترفض الدعوى المرفوعة ضد "أبيضار" و"عيوش" بسبب "الزين للي فيك"    منتدى المدرسة المحمدية للمهندسين يناقش موضوع «العلامة التجارية» في المغرب    سيدة تدعي أنها دابة الله على الأرض و أنها ستنقذ البشرية من المسيح الدجال    علماء يكتشفون أهمية الثوم في مقاومة الكوليسترول    إرساء ثقافة الاستعمال المؤمن للإنترنت ضرورة لمواجهة مخاطر الجرائم الإلكترونية    خسائر فادحة بالملايير في بورصة الدار البيضاء    مجلس النواب الفرنسي يقر إسقاط الجنسية بالدستور    مناصب الشغل المحدثة لم تتجاوز 33 ألفا    فيدرالية تكنولوجيا المعلومات والأوفشرورينغ تكشف عن مخطط للفترة ما بين 2016 و2018    الشاي أم القهوة: أيهما أفضل لصحتك ؟    فلاشات اقتصادية    خبير إسباني: المغرب يستحق اعترافا خاصا في مجال الطاقات المتجددة    رقم وحدث مليون ونصف    بالفيديو.. رجلٌ يدمن أكل الحجارة!!    العثور على مؤلفات لعبد القادر الجيلاني في مكتبة الفاتيكان    صحيفة إسبانية: جلالة الملك يضع المغرب في طليعة الإسلام المتسامح    مقاربة لظاهرة التطرف والإرهاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اختلالات سوق الشغل بالمغرب.. !
نشر في التجديد يوم 17 - 05 - 2011

يعيش سوق الشغل بالمغرب أزمة كبيرة على اعتبار أن ثلثي الأجراء بالمغرب يعملون بدون عقدة عمل، و80 في المائة من الأجراء لا يتوفرون على التغطية الصحية، بالإضافة إلى أن التشغيل الذي يتكون في مجمله من العمالة غير المؤهلة، يبقى حكرا على فئة غير حاملي الشهادات التي تشغل منصبين من ثلات.فما هي المحددات الاقتصادية والديمغرافية لسوق الشغل بالمغرب، والقطاعات التي توفر مناصب الشغل، فضلا عن نسبة البطالة حسب السن والجهات والمستوى الدراسي؟
اعتبرت المندوبية السامية للتخطيط أنه انطلاقا من وضعية اقتصادية صعبة، والمتمثلة في أزمة المديونية والفترة الصعبة للتقويم الهيكلي، وبعد استعادة التوازنات الماكروإقتصادية، قام المغرب بسلسلة من الإصلاحات الهيكلية لتطوير الإطار القانوني والمؤسساتي للمقاولة ومواجهة الطلب الاجتماعي المتزايد. وقد تم تسريع هذه العملية خلال عقد التسعينيات، وذلك بدعم من الانفتاح السياسي والرغبة القوية لفتح عصر من التقدم الاجتماعي. ويتميز نموذج التنمية الذي طبع العقد الأول ببعد ثلاثي لتدبير مزدوج للتحول الاقتصادي والديموغرافي والذي يبين إلى حد ما مستوى ونوعية العمالة التي تم خلقها. وبالتالي فإنه يشكل قطيعة حقيقية مع النموذج السابق المتعلق بالاقتصاد المسير والمحمي إلى حد كبير.ويبقى التشغيل الذي يتكون في مجمله من العمالة غير المؤهلة، حكرا على فئة غير حاملي الشهادات التي تشغل منصبين من ثلات، وفق تقرير المندوبية حول «وضعية الشغل والبطالة بالمغرب ومحدداتها البنيوية والسياسية في مرحلة انتقالية».
وتعكس هيمنة العمالة الضعيفة التأهيل بنية الاقتصاد الوطني ومستوى إنتاجية قطاعاته. وبالتالي فإن التحسن في النمو لم يصاحبه تغيير ملموس للبنيات الاقتصادية لصالح الأنشطة ذات التكنولوجيا العالية. وتبقى قطاعات الفلاحة والبناء والأشغال العمومية وقطاع الخدمات المحركات الأساسية للنمو الاقتصادي، إذ تساهم بنسبة 80 في المائة من القيمة المضافة الإجمالية، غير أن هذه القطاعات تتميز بضعف في مضاعف العمالة خاصة العمالة المؤهلة، إذ أنه بإنشاء 10 وظائف مباشرة في كل قطاع فالفلاحة لا توفر سوى فرصتي عمل بشكل غير مباشر. أما قطاع البناء والأشغال العمومية فلا يوفر سوى 1,2 وظيفة ولا يتعدى هذا العدد 3 بالنسبة لقطاع الخدمات. وبذلك تبقى مساهمة هذه القطاعات في توظيف العمالة المؤهلة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ضعيفة رغم توظيفها المكثف للعمالة.
ففي المتوسط، تمثل اليد العاملة بدون مؤهلات 65 في المائة من العمالة المتراكمة بهذه الصناعات وتضل 30 في المائة منها متمثلة في المساعدين العائليين.
ومن الجدير بالذكر، أن قطاع الصناعة، الذي تمكن فرص عمله المباشرة من خلق نفس العدد من الفرص غير المباشرة، والذي يثمن المهارات، قد شاهد انخفاضا في حصة مساهمته في القيمة المضافة الإجمالية من 18 في المائة سنة 2000 إلى 14 سنة 2010.
ومن بين الفروع التي تخلق عمالة غير مباشرة بشكل كبير نذكر صناعة المواد الغذائية (5 فرص عمل غير مباشرة مقابل 1 مباشرة) ، وصناعة المعادن (2 فرص عمل غير مباشرة مقابل 1 مباشرة)، والصناعة الكيماوية (2 فرص عمل غير مباشرة مقابل 1 مباشرة) وصناعة السيارات (ما يقرب من 1,5 فرص عمل غير مباشرة مقابل 1 مباشرة).
مستوى وطبيعة البطالة
أكدت المندوبية السامية للتخطيط أن معدل البطالة على العموم حسب المعايير الدولية عرف تراجعا خلال هذه العشرية، منتتقلا من 13,4 في المائة إلى 9,1 في المائة على المستوى الوطني؛ إلا أن هناك تفاوتا كبيرا بين الجهات، إذ تم تسجيل معدلات أضعف من المعدل الوطني بجهات مثل: مراكش- تانسيفت - الحوز، وتازة - الحسيمة - تاونات وفاس - بولمان وتادلة - أزيلال. ومعدلات أعلى من المعدل الوطني بجهات مثل: الجهة الشرقية والرباط-سلا-زمور-زعير والجهات الجنوبية.
ولاحظ المصدر ذاته أن تراجع البطالة لم تتم الاستفادة منه بالنسب نفسها على مستوى وسط الإقامة وعلى مستوى الجهات، كما لم تستفد منه جميع فئات طالبي الشغل بشكل متساو. وتجدر الإشارة إلى أن فئة العاطلين الذين لم يسبق لهم أن اشتغلوا هي الأكثر عرضة لظاهرة البطالة، حيث شكلت 50 في المائة من الحجم الإجمالي للبطالة خلال سنة 2010.
وأكدت المندوبية أنه بالنظر للتفاوتات الجغرافية والاجتماعية لمستويات الشغل والهشاشة التي تميز نسبة كبيرة منه، أن بعض قطاعات الرأي العام لا تستوعب حقيقة التراجع العام للبطالة كما يتم قياسها عالميا بالطرق الإحصائية.
بُعد الانتقال الديموغرافي المتسارع لإشكالية التشغيل في المغرب
شهدت بنية الأعمار تحولا عميقا، حيث انتقلت نسبة السكان دون سن 15 سنة من 42,2 في المائة في 1982 إلى 27,5 في المائة في 2010، مع استقرار حجم هاته الفئة من السكان في حوالي 8 ملايين (8,6 مليون في 1982 و 8,8 في 2010). أما نسبة السكان البالغين 60 سنة فما فوق، فقد انتقلت من 6,4 في المائة إلى 8,3 في المائة (1,3 مليون و 2,6).
وبالنظر إلى الضغط على سوق العمل، تتميز الساكنة في سن النشاط (15-59 سنة) بما يلي، ??معدل نمو سنوي بلغ في المتوسط 2,4 في المائة (مقابل 1,6 في المائة بالنسبة لمجموع السكان)، وتضاعف عددها نتيجة الوصول الكثيف للأجيال المنحدرة من الفترات السابقة المتميزة بخصوبة مرتفعة، و زيادة سنوية بلغت في المتوسط 354 ألف شخص، دون احتساب المهاجرين الذين وصل عددهم في 2010 إلى 88 ألف شخص بالنسبة لهذه الفئة العمرية.
أزمة قطاع الشغل بالمغرب
وكشفت المندوبية السامية للتخطيط، أن قرابة مستأجرين من بين ثلاثة يعملون بدون عقدة عمل، ولا تتعدى نسبة النشيطين المشتغلين الذين يتوفرون على تغطية صحية 20 في المائة.واعتبرت المندوبية أن الشغل غير المؤدى عنه (بدون مقابل مادي) يمثل قرابة 23 في المائة من إجمالي الشغل على المستوى الوطني، وكل نشيط مشتغل من بين ثلاثة يتوفر على شهادة.
وأفاد المصدر ذاته أنه خلال العشرية الأخيرة تمكن الاقتصاد الوطني من إحداث 156 ألف منصب شغل جديد سنويا، حيث انتقل حجم التشغيل ما بين 2000 و2010 من 8 مليون و845 ألف إلى 10 مليون و405 ألف نشيط مشتغل.
واعتبرت أن قرابة 8 في المائة من حجم مجموع مناصب الشغل هي موسمية أو صدفية، وقد عرفت هذه النسبة توجها نحو الزيادة خلال الثلاث سنوات الأخيرة حيث شكلت المناصب الموسمية أو الصدفية 76 في المائة من مجموع مناصب الشغل الجديدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.