كوبان من القهوة يوميا يقللان فرص الرجال بالإنجاب    فيديو..ببغاء يهاجم عازف كمان بسبب أغنية "تايتنك"    دراسة أمريكية: شمال الأرض سيصبح جنوبا بحلول 100 عام    طاطا : تسجيل أزيد من 30 حالة تسمم إثر شرب مياه عين ملوثة    سامسونغ إليكترونيكس تطرح جالاكسي نوت 4 الجديد بالمغرب    هنود يسعون لتحطيم أرقام "السيلفي" القياسية ب 800 وجه    فنان يحبس سحابة في منزله ليصورها    بالفيديو.. صينيون يخترعون مظلة "خفية" للحماية من المطر    شرب الماء البارد بعد الأكل يتسبب في سرطان الأمعاء    بعد إعتقاله بمدينة طنجة.. الحكم على شخص بسنة حبسا لعدم التبليغ عن جريمة إرهابية    جائحة "داعش" أخطر أوبئة التطرف: 1 التطرف وباء    رئيس الوزراء المصري يدعو اتحاد الصحفيين العرب إلى ميثاق شرف إعلامي عربي موحد..    بلاغ الجامعة الوطنية للتعليم ( إ.م.ش) تعبئة عامة واستعداد تام لخوض الإضراب الوطني العام يوم 29 أكتوبر 2014    النقابة الوطنية للتعليم بدبدو تتداول في الوضع التعليمي بالإقليم    بني ملال : السلطات الأمنية تعتقل 12 مومسا وأربعة زبناء داخل وكر للدعارة    رئيس الشيشان معجب بالمغربية ميساء    جائزة الأطلس الكبير للكتاب يوم 26 أكتوبر بالرباط    الجديدة: حملة أمنية استباقية ضد مروجي مفرقعات عاشوراء    وفاة لاعب بعد محاولة تقليد احتفال النجم الالمانى كلوزه    لا تشويش بعد ذلك اليوم !    الجزائر: المعارضة تطالب بانتخابات سابقة لأوانها خوفا من تحلل الدولة    الغثائية..حال المسلمين بين الكم و الكيف.    إضراب عام !    اتحاد كتاب المغرب ينظم وقفة بالمركز الحدودي جوج بغال    افتتاح الدورة العاشرة للمهرجان الدولي لفيلم الحيوان والبيئة بالرباط    مخالفات في بيع تذاكر مونديال 2006؟    تنظيم الدولة يفجر سيارتين بعين العرب وأسلحة للأكراد    اكتشفوا الزي الجديد للوداد    جاسبر : نستطيع الفوز على برشلونة    خبير: المغرب قادر على تصدير الطاقة المتجددة بشراكات مع أوروبا    مانشستر يونايتد يخطط للتعاقد مع بيكييه    الإتحاد الإسباني يحدد مكان إقامة مباراة الريال و كونيلا    الغالي إشراف رئيس الحكومة على الانتخابات ربح معنوي مهم    بوعرفة : لا للتكليف المفتوح و للتكاليف الزبونية و للأشباح وللمحاباة النقابية.    محمد العروسي ومحمد الكلاوي رئيسا لجنتي السيناريو والصحافة والنقد في المهرجان الدولي للفيلم عبر الصحراء بزاكورة    إيبولا أكثر خطرًا على الصحافيين من تغطية الحروب    بوسعيد : إصلاح أنظمة التقاعد هو إصلاح "مر ومستعجل ومصيري"،    أطلقت بناء أول مسبار عربي إسلامي يصل المريخ    لقاء حواري بين الداخلية وأرباب المخازن الجمعة المقبل    جائزة حورس الإسكندرية للسرد العربي في الرواية    عودة بنزيمة و فاران لتداريب ريال مدريد    جولة اليوم في أبرز صحف أمريكا الشمالية    ميسي: أفكر في الألقاب    بنهيمة سرح نصف العاملين من لارام والشركة بخير الان‎    حكام الجزائر يجابهون مطالب رجال الأمن برحيل مدير الجهاز بالرفض    شركة بريطانية تعلن إكتشاف كميات هائلة من النفط على السواحل المغربية    من أجل طلاق سعيد.. لندن عاصمة مثالية    المملكة العربية السعودية توضح حقيقة استقبالها لملفات طلبة من جبهة البوليساريو    دعوى قضائية قديمة ضد المساء وراء استدعاء رشيد نيني    مسجد الحسن الثاني رابع أجمل مسجد في العالم و مسجد مكة الأول    خاص    2015.. تنطلق فِعليًّا أول محطة حرارية للطاقة الشمسية بالمغرب    مشروع إيمي ودار، وتغازوت إقلاع سياحي بمواصفات تستجيب للسياح المغاربة والاجانب    انطلاق الدورة الثالثة للمعرض الجهوي للكتاب والنشر بجرسيف    طبقات الملعونين    2M تستعين ب«دارويني» للطعن في حديث النبي    "قاسم حول" يكتب: حكم النساء في الصبح وفي المساء!    لقاح كندي ضد ايبولا في طريقه الى سويسرا لتجريبه على البشر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قصاصات إخبارية عن اليوم العالي بدون تدخين
نشر في التجديد يوم 02 - 06 - 2002


منظمة الصحة تسعى لمواجهة ضغوط شركات التبغ
طالبت جماعات مكافحة التدخين منظمة الصحة العالمية بالتدخل لوقف ممارسات شركات التبغ التي تسعى لعرقلة جهود هذه الجماعات.
وأكدت الجماعات أن المنظمة يجب أن توجه تحذيرا للدول الأعضاء بها لمنع شركات صناعة السجائر من مواصلة محاولاتها.
وقالت كاثرين مالفي المسؤولة بجماعة أمريكية لمكافحة التدخين إن مسؤولي صناعة التبغ يتحركون على جميع المستويات المحلية والدولية للتدخل في سياسات الصحة العامة. وأوضحت في مؤتمر صحفي أن الشركات الكبرى بدأت تتبع سياسات جماعات الضغط لعرقلة جهود التوصل إلى معاهدة للحد من انتشار التبغ في العالم.
وأشارت الناشطة الأمريكية إلى أن بعض الشركات العملاقة في مجال صناعة التبغ بدأت تغري دولا فقيرة بمساعدات مالية ضخمة ورعاية بعض المشروعات. وأوضحت أن هناك تقارير عن محاولة ممثلين عن شركات التبغ إجراء اتصالات مع وفد زيمبابوي المشارك في المحادثات بشأن المعاهدة المقترحة للتأثير على موقف بلاده.
يشار إلى أن جنيف تستضيف حاليا الجولة الرابعة من المحادثات بين الدول ال 191 الأعضاء في منظمة الصحة العالمية للتوصل إلى معاهدة دولية لمحاربة التدخين. وتشير تقارير المنظمة إلى أن الأمراض التي يسببها التدخين في العالم تؤدي لوفاة ثمانية أشخاص كل دقيقة. وتوقعت المنظمة أن يؤدي التدخين بحلول عام 2030 لوفاة عشرة ملايين شخص سنويا.
المصدر: رويترز
بلاغ من العصبة الوطنية لحماية المستهلك حول أخطار التبغ واستهلاكه
إن التقارير التي نشرتها مؤخرا المنظمة العالمية للصحة والبنك العالمي على خطورة التبغ الذي أصبح أحد الأسباب الأساسية للوفاة العاجل في جميع أسقاع العالم. فالشبان رجال الغد هم الأكثر إصابة بهذه الآفة، لا سيما في البلدان التي هي في طريق النمو.
حسب ارتسامات هاتين المنظمتين فإن ما يقرب من 500 مليون من الأشخاص الذين يوجدون على قيد الحياة الآن سيموتون موتا عجولا من الآن إلى سنة 2030 من جراء استهلاكهم للتبغ. ذلك دون حساب التكلفة البالغة التي يتحملها المجتمع في الميدان الصحي على مرضى التبغ.
من ضمن الوسائل الممكنة للوقاية من هذه الحالة المؤلمة تقترح المنظمتان المذكورتان ارتفاع الرسوم على التبغ وتبني اتفاقية إطارا على الصعيد الدولي للمقاومة ضد التبغ من أجل جعل حد لانتشار التبغ.
الاجتماع الحديث العهد بشيكاغو للمؤتمر العالمي ضد تعاطي التبغ الحادي عشر (14 - 11غشت 2000) ساعد على التقدم في تعيين وسائل جديرة بإيقاف مد التصدير والإشهار والإنتاج للتبغ واستخدام هذه الوسائل.
فالمغرب كبلد في طريق النمو الذي أغلب سكانه شباب يهمه الأمر في أعلى مستوى بهذه الآفة التي هي التسمم بتدخين التبغ تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
فالمغرب الذي يتوق إلى بلوغ مستوى البلدان البارزة يحتاج إلى طاقة شبابه لمواجهة التحديات العديدة التي تعترضه والمتمثلة في الإسراع بالنمو الاقتصادي ومحاربة البطالة واستئصال الفقر والأمية وغير ذلك..
لذلك توجه العصبة الوطنية لحماية المستهلكين نداء كي يساند المغرب الاتفاقية الإطار للمقاومة ضد التبغ الجاري تهييئها والتي تؤسس إجراءات فعالة لكبح تقدح التسمم بتدخين التبغ ولثني المستهلكين المغاربة عن شراء منتوجات التبغ.
من ضمن الإجراءات الممكن التفكير فيها برمجة طاولات مستديرة متلفزة توضح أضرار تدخين التبغ ونشر إحصائيات تتعلق بالأمراض المرتبطة بالتبغ ووضع تنظيم أكثر صرامة على بيع التبغ وخاصة للقاصرين.
إن العصبة الوطنية لحماية المستهلكين تتمسك أيضا بمبدأ الزيادة في الرسوم المفروضة على التبغ والتي يمكن إرصاد مدخولاتها لإقامة مراكز استشفائية متخصصة في علاج الأمراض المترتبة عن استهلاك التبغ وكذا بناء مدارس وتعزيز النشاطات الرياضية وترقية الشباب.
محمد بن الماحي
رئيس العصبة الوطنية
لحماية المستهلك
عقدت الهيئة الصحية الإسلامية مؤتمرها الثاني لمكافحة التدخين تحت عنوان "نحو مستقبل بلا تدخين" في حارة حريك بتاريخ 30/6/2000 برعاية وزير الصحة كرم كرم ممثلاً بالدكتور جان جبور بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية ،وذلك في قاعة الجنان غربي جسر المطار.
إفتتح المؤتمر الوزير كرم كرم ممثلاً بالدكتور جان جبور بحضور النائب حسين الحاج حسن وعلماء دين ورئيسي بلدية حارة حريك وبرج البراجنة وضباط وأفراد من مديرية التوجيه في الجيش اللبناني إضافة الى ممثلي الجمعيات الأهلية وأصحاب المستشفيات في المنطقة .
بداية،آيات بينات من القرآن الكريم تلاها الشيخ أحمد حاطوم ثم النشيد الوطني اللبناني .
ثم كانت الكلمة الأولى لمدير عام الهيئة الصحية الإسلامية المهندس عباس حب الله الذي شرح سياسة الهيئة ورحب بالمؤتمرين متمنياً لهم النجاح .
تلا ذلك كلمة وزير الصحة العامة الدكتور كرم كرم الذي شددّ على وجوب محاربة التدخين مشيداً بالتعاون مع الهيئة الصحية الإسلامية والهيئات الأهلية.
بعدها كانت كلمة الدكتور حبيب لاتيري ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان الذي أكد كلام من سبقه من المتكلمين معرباً عن مؤازرته التامة لحملات مكافحة التدخين،مبيناً حجم الإنفاق على التدخين وحجم الخسائر التي تصيب المجتمعات جراءها.
ثم كانت الكلمات العلمية لأخصائيين هم :
د.جودت بحوث رئيس الجمعية اللبنانية للأمراض الصدرية
د.باسل دوغان أخصائي في طب الأسنان
د.عدنان مروة أخصائي في الطب النسائية
النائب د.حسين الحاج حسن
فيما يلي نص كلمات الإفتتاح
* كلمة مدير عام الهيئة الصحية الإسلامية الحاج عباس حب الله.
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الخلق محمد صلى الله عليه وآله وسلم .
معالي وزير الصحة العامة ممثلاً بالدكتور جان جبور ،
سعادة النائب الدكتور حسين الحاج حسن ،
سعادة ممثل منظمة الصحة العالمية الدكتور لا تيري ،
جانب الحفل الكريم ،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
أدرك خبراء الصحة أنّ الصحة الجيدة تستند الى المعرفة الصحية السليمة، وما لم نتعلم كيف نكون أصحاء فلن نتمكن من التمتع بالحياة الهانئة .
والصحة مسألة تخصّنا جميعاً وهي لا تخصّ الأطباء والعاملين الصحيين وحدهم، وهي وقاية وتطبيب ، والمعرفة الصحية ضرورة في كلتا الحالتين، بل هي أساسية في حالة الوقاية من الأمراض والحدّ من إنتشارها، ونظراً للأهمية القصوى التي أولتها منظمة الصحة العالمية لمسألة الوقاية والإرشاد الصحي، فقد عمدت الهيئة الصحية الإسلامية الى التركيز على كل الوسائل والمعارف التي تتعلق بدفع المرض قبل حدوثه، وفي حال حدوثه، التخفيف من آثاره السلبية .
وقد بدأت الهيئة منذ أكثر من عشر سنوات العديد من البرامج والنشاطات والتحركات التي تهدف الى رفع الوعي الصحي لدى المواطنين دون تمييز وتأكيد حقّ كل لبناني في الحصول على الثقافة الصحية والبيئية التي يحتاجها لتعزيز تمكينه في مجتمعه بشكل حيوي .
ومن هذه البرامج والنشاطات : دورات متكاملة في التثقيف الصحي ودورات الإسعاف الأولي لتخريج مسعفين ، ومحاضرات في مختلف الموضوعات الصحية موضع الإبتلاء ، والمشاركة في كافة البرامج الوطنية والتي منها ، برامج الصحة المدرسية، ومكافحة السيدا ، وأمراض القلب ، والسكري ، والبروستات ، إضافة الى النشاطات والبرامج البيئية المختلفة وإعداد الدراسات الصحية المتنوعة ، منها مؤخراً دراسة مقطعية حول مرض السيدا جرت بالتعاون مع البرنامج الوطني لمكافحة السيدا ومنظمة الصحة العالمية .
أخوتي الأعزاء ،
لم تكن كثيراً من نشاطات الهيئة الصحية وبرامجها ومراكزها الصحية العاملة لتنجح لولا إتباعها لمبدأ تفعيل العمل التطوعي وتنمية ثقافة التطوع لدى المواطنين ، خصوصاً في حالات الحرب والعدوان الصهيوني في أكثر من محطة خلال السنوات الخمسة عشر السابقة، وتنمية روح التعاون والتضحية والمثابرة ،إضافة الى عملها المستمر للمساهمة في تعزيز تصور أهلي موحد من القضايا الأساسية للمجتمع، وخاصة فيما يتعلق بطرد المحتل الغاصب للأرض، ومشاركتها في تأمين جميع وسائل الدعم الممكنة للمقاومة من النواحي الصحية والبيئية ، ومنها تطوير ثقافة المقاومة في المجتمع .
كما بذلت الهيئة الصحية الجهود للمساهمة في بلورة سياسة صحية هادفة وواضحة على الصعيد الوطني، وهي إذ تشارك مع الجميع ،من أجهزة رسمية معنية ومؤسسات أهلية، ومجتمع مدني في رفع الحرمان وتخفيف الآلام عن أهلنا وأخوتنا ، فإنها تؤكد على بعض الثوابت في هذا المجال :
1 إعتماد سياسة صحية واضحة تكون جزءً من التنمية البشرية في هذا البلد ، ووضع هذه السياسة موضع التنفيذ الفعلي .
2 تأمين الصحة للجميع والعمل على رفع وزيادة حجم الخدمات الصحية المقدمة من قبل الدولة للمواطنين كافة وخصوصاً المعوزين منهم .
3 إعتماد التوازن في عملية التنمية الصحية ، بحيث تُعطى الأولوية للمناطق المحرومة ،كالمناطق المحررة حديثاً ، ومناطق بعلبك الهرمل ومناطق عكار، والتي تفتقد للخدمة الصحية المناسبة .
4 ضرورة دعم الدولة للقطاع الأهلي وإستحداث شراكة فعلية بين القطاع الرسمي والقطاع الأهلي تؤدي الى تنظيم وتكامل تامين الخدمات الصحية بشكل مدروس من الناحيتين الكمية والنوعية .
5 إرساء قواعد إعلام صحي فعّال يهدف الى رفع مستوى المعرفة والثقافة الصحية لدى المواطنين ، ويساهم في إبعاد صحة الناس عن جشع الشركات والتجار .
6 إبعاد الموضوع الصحي في البلد عن التجاذبات السياسية بما لهذا الموضوع من بُعد إنساني ، وذلك حتى لا تضيع الإمكانات والجهود المبذولة عند مفترقات الطرق .
أخوتي الأعزاء،
إننا نجتمع اليوم لنقدم جهداً إضافياً للعمل المستمر في سبيل مكافحة التدخين والحدّ من أضراره ، وكلنا يعلم إجمالاً أو تفصيلاً ما تسببه هذه الآفة الإجتماعية الخطيرة من مآسي على الإنسان وأسرته وعلى المجتمع وإقتصاده .
فالإصابة بالضرر من هذه الآفة تتجاوز المدخن نفسه لتطال من حوله أثناء عملية التدخين ، وتطال عائلته التي يحرم عنها بعض موارد رزقه لتطال بالتالي الوطن ككل في إقتصاده جراء إستهلاك التبغ والإهتمام الطبي بإصابات التدخين .
ولا شك إننا ندرك أنّ عملية مكافحة التدخين لا تتم بقرار فقط بل هي أيضاً عملية تغيير سلوكيات لدى المواطنين ، فنحن نحتاج الى إبعاد الفئة العمرية الأكثر تعرضاً للإصابة بإكتساب عادات التدخين ، وهي فئة المراهقين بين 12 سنة و18 سنة ، وهذا يعني وجوب تضافر العديد من القوى الإجتماعية لمواجهة هذا التعرض :
* فالدولة مسؤولة عن سنّ وتفعيل القوانين التي تنئ بالمراهق عن الوقوع في المؤثرات التي تدفعه للوقوع في شرك التدخين .
* والمدرسة مسؤولة عن دمج البرامج الكفيلة بتثقيف الطلاب حول مضار التدخين
ومراقبة تصرفاتهم في هذا المجال .
* والأهل مسؤولون عن توفير الأجواء اللازمة لإبتعاد أولادهم عن التعرض
لإكتساب هذه العادة .
* كذلك ، المجتمع بشكل عام مسؤول عن تأمين مستلزمات الحياة الصحية للمراهق كوجود النوادي الرياضية وما شابه .
أما بالنسبة لمن أتخذ التدخين عادةً فتبدو الأمور أكثر صعوبة على ما أظن لأنّ تجنب البدء بسلوك جديد أسهل من تغيير سلوك قديم متملك ، وتُظهر الدراسات أنّ هناك صعوبة في البدء بالتغيير وصعوبة في الإستدامة عليه .
* ويمكن تلخيص عملية التغيير المطلوبة بأربعة مراحل :
أولاً : يجب أن يملك المُدخن المعرفة اللازمة بمخاطر التدخين ،بحيث ينتبه للأسباب التي
تدفعه لوقف التدخين والفوائد التي سيجنيها من وراء ذلك .
ثانياً : عادةً ما يبدأ المُدخن بالتفكير بترك التدخين لأول مرّة ،ويمكن أن يخبر من حوله بذلك،
وقد يأخذ بعض الخطوات في هذا الإتجاه ، منها ،تقليل عدد المرات التي يُدخن فيها .
ثالثاً : تبدأ التجربة الحقيقية عندما يترك علبة السجائر أو النرجيلة جانباً، رغم إستمرار ولعه
بها، ربما يخفق بعض الشيء ولكن يُعاود المحاولة .
رابعاً: إستمرار التجارب تؤدي الى الحدّ من الولع بالتدخين وبالتالي الى رفضه نهائياً .
هذا النموذج من عملية التغيير لا ينجح إلاّ بإكتمال مراحله الأربعة بنجاح، المعرفة النية التجربة الإستمرار .
وقد إرتأينا في هذا المضمار أنّ نبدأ بالمرحلة الأولى ،وهي تأمين المعرفة بشكل مفصّل حول مضار التدخين ، وهذا هو اليوم موضوع مؤتمرنا " نحو مستقبل بلا تدخين " .
أخوتي الأعزاء ،
في أجواء إندحار العدو وتحرير الأرض، لا بدّ من تحية لأخواننا المجاهدين في المقاومة الإسلامية الذين صنعوا النصر، ولابدّ من إظهار بعض الوفاء لأهلنا الذين صمدوا في سجن العذاب الكبير في منطقة الشريط وللقرى التي كانت محاذية للشريط ،والتي كانت تتعرض يومياً لشتى أنواع الإعتداءات علينا جميعاً، أن نترجم هذا الوفاء بتكثيف الجهود لإنماء تلك المناطق من دولة ومجتمع مدني وأهلي، وألفت في هذا الإتجاه الى نوع وسرعة مواكبة الهيئة الصحية الإسلامية منذ إندحار العدد وحتى يومنا هذا من خلال تسيير مستشفى الإستشهادي صلاح غندور في صف الهوا في بنت جبيل أو من خلال تسعة مستوصفات نقالة تجول على معظم قرى الشريط المحرر ،إضافة الى تسيير ثمانية مستوصفات ثابتة في تلك المناطق، وقد إستخدمت الهيئة أكثر من 700 شخص بين طبيب وممرض ومسعف وفني، وبلغ عدد الذين تمّت معاينتهم في المستوصفات حتى الآن حوالي 19.000 مريض وفي المستشفى حوالي 7400 مريض وتمّ توزيع أدوية بقيمة تفوق 250 مليون ليرة لبنانية .
نشكر لمعالي وزير الصحة العامة رعايته لهذا المؤتمر، كما نشكر سعادة ممثل الصحة العالمية د.لاتيري على التعاون الذي تبديه المنظمة في هذا المجال ،ونشكر لجميع الأخوة والأخوات حضورهم .
ونتمنى للمؤتمرين نجاح المؤتمر .
والسلام عليكم
كلمة ممثل معلي وزير الصحة العامة الدكتور جان جبور
يشرفني بإسم معالي وزير الصحة العامة أن أكون معكم اليوم لنتكلم عن مخاطر التدخين ولنبني مستقبلاً بلا تدخين ،وكما قيل في أحد المؤتمرات أن :التدخين جريمة قتل علنية لا يعاقب عليها القانون"وهنا نستخلص ما نعانيه في البرنامج الوطني لمكافحة التدخين مع الجمعيات الأهلية والصحية ومنظمة الصحة العالمية من مشاكل وضغوطات لوقف حملات التدخين في لبنان وخصوصاً من قبل شركات التبغ التي تحمل أي فرد من أبناء هذا الوطن مسؤولية التدخين متناسبة مع ما تقدمه من إغراءات وترغيب لضم ليس فقط البالغين ولكن القاصرين في قبضة الموت والخطر أي في هول آفة التدخين.
وبالرغم من أن التدخين آفة إقتصادية تستهلك أموال المدخن فإنها تستهلك أيضاً من هو نظيف الصدر بينهم وخصوصاً الأولاد والأطفال والأجنة في أرحام الأمهات.يضاف الى ذلك الآفة الصحية التي تؤدي بحسب الدراسات والأبحاث الى أمراض خطيرة ومميتة ولا يقولن أحدكم أني مدخن وبعيد عن تلك المخاطر .
وقد إعتمد البرنامج الوطني لمكافحة التدخين وبالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والجمعيات الأهلية و الصحية ،ومثالاً على ذلك التعاون والتنسيق مع الهيئة الصحية الإسلامية ،على إحصاءات تشير الى أن التدخين في لبنان يؤدي الى عدد من الحالات المرضية المميته ويقدر بأن ما ينفق على إستهلاك التبغ يساوي ما ينفق على الإستشفاء من الأمراض الناتجة عنه وهذه القيمة تقدر بحوالي 4000000 دولار أمريكي سنوياً.
ونظراً لهذه الآفة الإقتصادية و الإجتماعية والصحية تنصب الجهود بين الجهات المعنية ،الرسمية والصحية والأهلية ،للتخطيط لحملات مستمرة ضد التدخين ضمن المجتمع اللبناني،وهذا ما بدأ بالفعل منذ نشأة البرنامج الوطني لمكافحة التدخين حيث غطت الحملات ومنذ عام1998 جميع الأراضي اللبنانية بدعم واضح وقوي من قبل منظمة الصحة العالمية والجمعيات الأهلية والصحية المختصة .ونخص في حملتنا هذه السنة الفئة العمرية الأكثر إغراءاً وإستهواءاً من قبل شركات التبغ وهم أولادنا بين الثانية عشر والثامنة عشر والتي أثبتت الدراسات أن 41 %منهم مدخنون وإن متوسط عمر التدخين في لبنان هو أربعة عشرة سنة والأخطر من ذلك أن 16% من اللبنانيين هم مدخنون دون سن الخامسة عشر.
وكما ذكرنا سبقاً بأن التدخين يودي بحياة 4000000 شخص سنوياً أي بحوالي 10000 شخص كل يوم وذلك بمعدل شخص واحد كل 8 ثوان وهذا ما أشارت إليه منظمة الصحة العالمية .كما قدرت أنه في عام 2020 سيصبح التدخين قاتل الإنسان الأول مقارنة مع الأمراض الأكثر إماتة كالسل والسيدا وحتى حوادث السير والجرائم.
ومن خلال دعم معالي وزير الصحة وضمن توجيهات منظمة الصحة العالمية ومساعدة الجمعيات الأهلية والصحية،يسعى البرنامج الوطني الى تحقيق أهدافه وخاصة في القطاع الرسمي ،نذكر منها مثلاً:
*زيادة الضرائب على كافة أنواع التبغ
*الإسراع في تطبيق قوانين مكافحة التدخين،والتأكيد على منع التدخين في جميع الأماكن العامة
تكثيف حملات التوعية عن مخاطر التدخين وخصوصاً عند المراهقين والجامعيين
*العمل على تطوير قانون لحظر إعلانات التبغ في جميع وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة.
إن الهدف من حملاتنا التخفيف من نسبة المدخنين في لبنان وبالتالي من الخطر الداهم على صحة الفرد وصحة الجماعة،بما يسببه التدخين من أمراض سرطان وقلب وأوعية دموية وأمراض تنفسية.فمن حق المسؤولين المعنيين في لبنان أن يشيروا وبوضوح تام الى ضرر هذه المادة التي لا تقل أذى عن الكحول والمخدرات،وهنا أشير الى ضرورة تقيد المدرس والأستاذ والطبيب الأهل بتربية صحيحة بعيدة عن اغراءات التبغ.
وقد أثبتت الدراسات أن التربية المدرسية والدينية لهما أثر كبير على تخفيض نسبة المدخنين في المجتمع .وإعتماد هذا المنهج يؤدي الى حماية الشرائح الناشطة في مجتمعنا إقتصادياً وإجتماعياً من مخاطر التدخين ولا ننسى أن التدخين هو مدخل يهيء الشباب والمراهقين لممارسة عادات أكثر خطورة كالإدمان على الكحول والمخدرات.
وكما قال معالي وزير الصحة في إحدى مؤتمراته عن التدخين:"المسؤولون وأباء ومربون ومواطنون، فلنتجند من أجل توعية كل من حولنا على خطر هذه الآفة التي تغتال مجتمعنا ،كل مجتمعنا إقتصادياً وصحياً".
وفي هذا السياق يدعم معاليه كل ما يقوم به البرنامج الوطني لمكافحة التدخين بالتعاون مع الجمعيات الطبية والأهلية ضمن توجيهات منظمة الصحة العالمية للتخلص من التدخين.
فلينتقل مجتمعنا عن تنشق السموم الى تنشق الهواء النقي ولنبن مواطناً لبنانياً يساهم مع أجيالنا المقبلة في بناء وطن سليم معافى بعيداً عن كل ما تروج له شركات التبغ والتي تضرب عرض الحائط بالمجلدات الضخمة من الدراسات التي أكدت على أكثر من أربعين عاماً من المخاطر الصحية العديدة والمؤكدة لإستهلاك التبغ ومشتقاته.
عشتم وعاش لبنان
كلمة الدكتور حبيب العتيري ،ممثل منظمة الصحة العالمية
بسم الله الرحيم والحمد والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، أما بعد
ضمن نطاق برنامج الإمتناع عن التدخين ،تتوجه منظمة الصحة العالمية الى كافة المدخنين وتطلب من كل الرجال والنساء التضامن معها في حملتها ضد التدخين،وتقوم المنظمة ببرنامج متكامل على صعيد قومي وعالمي وتطلب من كل بلد ومن كل مجتمع المشاركة والمساهمة الفعالة في النشاطات التي تتضمن لأول مرة معاهدة شاملة لمكافحة التدخين .
اليوم يتساءل الكثير من الناس لماذا تركز منظمة الصحة العالمية على موضوع التدخين والناس جميعا يعرفون أنه ضار جداً بالصحة كما أن المدخن نفسه يعرف هذه الحقيقة،فلماذا يستمر المدخن بالتدخين طالما يعرف أن التدخين مضر له،هذا السؤال ألقي الى الدكتور حسين الجزائري ،المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية .فكان جوابه:"إن مسألة توافر فكرة عامة عن أضرار التدخين بالصحة شيء ومعرفة حجم هذا الضرر،والمشكلات الصحية و الإجتماعية والإقتصادية التي تترتب عن التدخين شيء آخر .فمن ذا الذي يتصور،من بين الجماهير، أنه في الدقائق القليلة التي يستغرقها إلقاء هذه الكلمة إليكم يكون التدخين قد قتل فعلاً ستين ضحية جديدة ؟ ومن ذا الذي يدرك أن التدخين يقتل أكثر من عشرة آلاف شخص يومياً؟أما ما يسببه التدخين من أمراض فلا يكاد يدخل تحت حصر.ويكفي أن نقول أنه لو إمتنع الناس نهائياً عن التدخين،ولم يعد أحد يشعل سيجارة أو ينفث دخانا لوفر العالم على نفسه ثلث حالات السرطان بكل أنواعه،ولتحققت الوقاية من نسبة كبيرة من أمراض القلب والأوعية الدموية،ولإنخفضت الإصابات بأنواع كثيرة من الأمراض الشديدة والقاتلة.وهذا كله يجعل المدخنين أشد فتكا
ببني الإنسان من الحروب والكوارث والأوبئة.
وان منظمة الصحة العالمية تعلم أن أربعة ملايين شخص يلقون حتفهم بسبب التدخين كل عام.غير أن هذا لا يحدث فجأة في حياة المدخن،بل تأتي الوفاة نتيجة سلسلة طويلة من المعاناة والمرض ،فدخان التبغ يشتمل على أربعة آلاف مركب كيميائي ،كلها ضارة وخمسمئة منها ضارة جداً .بل أن منها 43 مركباً تسبب السرطان.وللتدخين أيضاً آثار على المدى القصي،فالمركبات المهيجة فيه تؤدي الى زادة البلغم والسعال ،كما يحدث التدخين قصوراً في وظيفة الرئة،مما يؤدي الى صعوبة التنفس ولا سيما عند القيام بجهد بدني مفاجىء .والمدخنون أكثر تعرضاً للإلتهابات الصدرية بمختف أنواعها.لكن أشد أضرار التدخين لا تبدأ بالظهور إلا بعد سنين عديدة من التدخين ،مما يجعل الشباب من المدخنين يستهينون بهذه الأخطار. لكن الحقيقة المؤكدة التي لا تدع مجالاً للشك هي أن التدخين سبب رئيسي أو لكي في عدد من الأمراض القاتلة ،منها الأمراض الرئوية الإنسدادية المزمنة،مثل إلتهاب القصبات أو الإلتهاب الشعبي و الإنتفاخ الرئوي.والأمراض الوعائية التي تصيب أماكن حساسة،والسرطان بأنواع مختلفة.فتظهر دراسة أجرتها جمعية السرطان الأمريكية أن إحتمال وفاة المدخنين بالأمراض الرئوية
الإنسدادية يزيد بعشرة أضعاف عن غير المدخنين ،وأن ثلاثة أرباع الوفيات بهذه الأمراض إنما ترجع الى التدخين وتتأكد هذه النتائج بدراسة تتناول الرجال من الأطباء البريطانيين،إذ تدل على أن خطر الإصابة بالأمراض الرئوية الإنسدادية بين المدخنين يزيد بثلاثة عشر ضعفاً عنه بين غير المدخنين .طبعاً زيادة على هذه الأمراض يوجد كذلك الأمراض القلبية التي صلة مباشرة بالتدخين.
هذا كما أنه تزيد إحتمالات بدأ التدخين لدى المراهقين إذا كان أباؤهم أو إخوتهم من المدخنين.كما ان ضغط الأقران ذو تأثير قوي.وغالباً ما يأتي العرض الأول لإشعال السيجارة الأولى من صديق.ولاشك أن الحملات الإعلامية الضخمة التي تقوم بها صناعة التبغ ذات أثر فعال في جذب الشباب للتدخين،وسواء كان العامل المشجع هو كسب الشعبية ،أو إعطاء إنطباع بالجمال،أو الإثارة،أو الثروة،او التفرد،فإن صناعة التبغ وكتيبتها الكبيرة من شركات العلاقات العامة لديها العدد الوافر من الوسائل التي تغري المراهقين والشباب بالأخص وبأن كل ذلك متيسر لقاء سحبة من دخان السيجارة.والأطفال الذين يتدنى مستوى ثقتهم بأنفسهم،أو يحسون بشعور من الغربة والعزلة عن أقرانهم،كيراً ما يكونون فريسة سهلة لصناعة التبغ وحملاتها الترويجية الشرسة.
وتشن صناعة التبغ حرب سافرة على صحة لناس،فالسيجارة هي السلعة الإستهلاكية الوحيدة في العالم التي تقتل صاحبها.فالتبغ مادة تسبب إدماناً شديداً،وصناعة التبغ ظلت حيناً من الدهر تزيف الحقائق العلمية وتعمل على إحباط جهود السلطات الصحية والسياسية لتستمر في بيع سلعة تجر مستهلكيها الى الإدمان ثم تقتلهم،وتدل المعلومات والبيانات المتوافرة على أن ثلثي الأشخاص الذين يدخنون اليوم إنما بدؤوا في سن المراهقة.
تركز شركات الصانعة على جانب معين وتخفيض نسبة القطران والنيكوتين كي تطرح في الأسواق سجائر تحمل أسماء تجاريةOغايتها طمأنة المستهلك،بوسيلة ما ،الى أن هذه الأنواع من السجائر أكثر حفاظاً على الصحة من السجائر العادية .هذه مزاعم باطلة .إنه ليس صحيحاً .
أخواني وأخواتي
أرد أن أغتنم هذه الفرصة لكي أعرض عليكم بعض الأسماء من الشخصيات الشهيرة البارزة على المستوى العالمي التي قتلها التدخين :
Nat King Cole,Steve McQueen,Sammy DavisJ,John Wayne,Lucile Ball,Humphry Bogart
الكثيرون من هؤلاء النجوم ظهروا أيضاً في إعلانات ترويج للسجائر،الكثيرون من الضحايا عاشوا مرضى لأكثر من عشر سنوات قبل وفاتهم.
أخواني وأخواتي
التدخين محرم شرعا،فله ضرر مالي وضرر الإستعباد ،وكما له ضرر صحي ،فقد قال الله تعالى:
"ولا تلقوا بأيديكم الى التهلكة،ويقول جل جلاله:ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً.ويقول الله عز وجل :ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين،ولا تبذر تبذيرا إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين فهناك ضرر بدني ثابت وهناك ضرر مالي ثابت كذلك ،فتناول كل ما يضر الإنسان محرم ، لقوله
تعالى :ولا تقتلوا أنفسكم ،من أجل هذا يجب أن نفتي بحرمة هذا التدخين في هذا العصر العزة والعلم والتفكير وحب الحياة النقية النظيفة الحسنة.
اخواني وأخواتي
هذه المسألة التي يشكل التدخين لا يمكن التغلب عليها الا بمجهود مشترك ،تتعاون فيه كل الأطراف والجهات المعنية،وتتكاتف فيه جهود كل القطاعات ، إبتداءً من التربية والتعليم،والصحة والإعلام،والدين والأخلاق ،الى الزراعة والصناعة و الإقتصاد ،وتترافد فيه أعمال الحكومات مع العمل التطوعي الذي يقوم به الأفراد والمنظمات الأهلية والمنظمات الغير حكومية والحكومية في عمل متكاتف يهدف أولاً الى حماية أبنائها وبناتها من الشروع في التدخين ،والى مساعدة المدخنين في الإقلاع عن التدخين،والتوبة عنه ،ويهدف أخيراً الى تحرير العالم كله من آثار التدخين،والوصول بإذن الله الى عالم لا يكون فيه مكان للتبغ وإستخداماته وأضراره (د.جزائري)
ومن جهة أخرى أود أن أعلمك أنه قد يتصور المسؤولون في بعض قطاعات المجتمع،كالزراعة والصناعة والقطاع الضريبي،انها تجني من التبغ وزراعته وبيعه فوائد مالية وإقتصادية كبيرة .لكن الموازنة والأرباح والخسائر في التدخين تكشف أن ما تخسره كل دولة في العالم من التدخين يزيد أضعافاً كثيرة على ما تجنيه منه،وهذا إذا إقتصرت الموازنة علىحسابات الأرقام المادية البحتة .أما ما تخسره الإنسانية من التدخين ،في صحة أبنائها وحياتهم ،فأمر أكبر كثيراً من أن يقارن بدخل ضريبي أو فوائد مالية،تظل جميعها زهيدة مهما إرتفعت أرقامها.
فإن المجتمع كله يعرف أن أمامنا صراع كبير ولكن لقد نجحنا في تحرير الجنوب اللبناني والصراع كان كبيراً أيضاً .فسننجح أيضاً في هذه المعركة ضد التدخين .ولا يتحقق هذا كله إلا بتكاتف الجهود،وتعاون الجميع وقد عملت منظمة الصحة العالمية على إستصحاب قطاع من قطاعات المجتمع كل عام في التركيز على مشكلة التدخين وضرورة محاربته ،وإيقاف جهود التي تروج له،ونحن نحرص هذا العام على إستصحاب كل من يعمل في مجالات الترويح عن النفس والترفيه والإعلام .ذلك لأننا إذا نظرنا حولنا وجدنا الدعاية للتدخين تحاول أن تحيط بكل ما يترافق مع المتعة والإثارة،ووجدنا كذلك المقاهي والمنتزهات،تقدم خدمات خاصة تساعد على التدخين.بل لقد إبتدع كثير من الفنادق والنوادي ظاهرة تسميها الخيمة الرمضانية ،مسيئة بها الى شهر الصوم الكريم ،شهر العبادة والطاعة لله تعالى ،اذ تشجع فيها على معصية التدخين ولا سيما الشيشسه او النرجيلة.حتى أصبح تدخين النساء للشيشه في هذه الأماكن أمراً مألوفاً بعد ان كان غير معروف قبل سنين عديدة.
فاحقاقا للحق وبصفة ديمقراطية،فان منظمة الصحة العالمية سوف تقوم باجتماع عالمي في جنيف يوم 12و13 من شهر اكتوبر سنة 2000 وسوف يدع الى هذا الإجتماع كل من يهمه الأمر بما فيهم شركات التبغ لكي يعبروا عن انفسهم،وسوف تكون هذه المنسبة للمرة الأولى في التاريخ وسيلة لكل المشاركين لإبداء آرائهم حول التدخين ومناقشتها.
هذا وفي الختام أود ان اغتنم هذه الفرصة لكي اجدد ندائي ونداء منظمة الصحة العالمية للتأكيد ان التدخين غير صالح ابدا انما هو قاتل فلا تنخدع Oفالتبغ فتاك.
وقبل النهاية ،بإسم الدكتور حسين الجزائري،المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية ،وبأسمى الخاص أحيي جميع المسؤولين في المنظمة وخاصة رئيسها السيد نصر الله على العمل المفيد التي تقوم به في ميدان الصحة.
ففي خاتمة هذه الكلمة نسأل الله تبارك وتعالى أن ينور بصائرنا وان يوفقنا في ديننا،وان يعلمنا ما ينفعنا وينفع بلادنا وأفراد عائلتنا وينفعنا بما علمنا ،انه سميع قريب وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
وعشتم وعاش لبنان
وشكراً


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.