الملك يعزي أسرة المرحوم فاضل السقاط    أصحاب بطاقة “راميد” يحلون بالأبناك قصد الاستفادة من أموال الدعم المخصصة لهم    فرنسا ستشهد في 2020 أسوأ ركود اقتصادي منذ الحرب العالمية الثانية    آلاف الباكستانيين في الإمارات يريدون العودة إلى وطنهم بعد الوباء    "ديبالا" يتفوق على "بيل" في مباراة الكترونية خيرية    بسبب الجائحة.. بوشارب تفتح الباب للاستفادة من خدمات الوكالات الحضرية إلتكرونيا    مقتل سبعة مدنيين على أيدي انتحاريين من بوكو حرام في الكاميرون    كورونا.. إسبانيا تتنفس الصعداء وتعقد أملا جديدا    كوفيد 19: وزارة الصحة تدعو إلى عدم الانسياق وراء الشائعات لما لها من تأثيرات سلبية على نفسية عائلات المرضى    58 إصابة جديدة بين جهتَي البيضاء ومراكش    نجم الرجاء ضمن لائحة أغلى اللاعبين الممارسين في إفريقيا    هل ينتقل ميسي إلى إنتر ميلان الإيطالي؟    صور.. هكذا تم نقل السجناء المستفيدين من العفو الملكي إلى منازلهم    أزيلال.. توقيف أربعة أشخاص أرادوا التخييم في بين الويدان في ظل حالة الطوارئ    مبادرات إنسانية تستهدف الأسر المعوزة بإقليمي شيشاوة والحوز    أمن بيوكرى يوقف سيارة وعلى متنها 5 أشخاص خرقوا إجراءات حالة الطوارئ الصحية    تسجيل 91 حالة مؤكدة بكورونا بجهة الشمال من أصل 1113 وطنيا    وزارة الصحة تدعو إلى عدم الانسياق وراء الشائعات حول وفيات الأطباء    ترامب يكشف عن دواء “عظيم” اعتمده المغرب لعلاج المصابين بوباء “كورونا”    بريجيت ماكرون تتصل بنبيلة بنعطية لهذا السبب    كورونا..أصحاب “راميد” يشرعون في تسلم الدعم المالي    أسعار النفط تواصل التراجع في ظل أزمة كورونا    بعد تأزم حالته.. إخضاع رئيس الوزراء البريطاني للتنفس الاصطناعي    تسجيل 15 إصابة جديدة بفيروس “كورونا” في فلسطين يرفع الحصيلة إلى 252    مِن أجْل كِسْرَة خُبْز حَاف    صندوق الضمان الاجتماعي يوضح طريقة صرف تعويضات المتوقفين عن العمل    انعقاد مجلس للحكومة اليوم الاثنين لتدارس مشروع مرسوم بقانون يتعلق بتجاوز سقف التمويلات الخارجية    تسجيل هزة أرضية بفيگيگ في الساعات الأولى من صباح اليوم    طقس بداية الأسبوع.. جو حار مع سحب منخفضة    الأستاذ ادريس لشكر في ضيافة مؤسسة الفقيه التطواني    "كورونا" فيلم سينمائي يُصور "عنصرية الفيروس"    وزارة المالية تتخذ تدابير ضد ارتفاع أسعار “الكمامات الواقية”    100 ألف يورو قيمة الغرامة المالية المفروضة على أمين حارث من شالكه04    احتياطي النقد الأجنبي يقترب من 249 مليار درهم    ألمانيا.. إصابات “كورونا” تتخطى ال 95 ألفا بينها 1434 وفاة    الإعلان عن إصابة أول نمر بفيروس كورونا    خرق حالة الطّوارئ يوقفُ العشرات بمدينة النّاظور    الجائحة تطرح فرصة إعادة هيكلية كرة القدم    حرب الرواتب تشتعل.. قادة البريميرليغ يخططون عبر واتساب للرد على الأندية    شاهد كيف يلعب نادال التنس مع شقيقته في المنزل    الهنود يتحدون "ظلام كورونا" بالمصابيح والشموع    وباء كورونا يفرق بين الأحبة والأصدقاء على الحدود    مُؤن المطاعم المدرسة تسند فقراء الفقيه بن صالح    دروس الجائحة    جائحة كورونا .. كوريا الجنوبية تضاعف صادرات معقم اليدين 12 مرة    ضباط الصحة يرصدون البضائع بالمطارات والموانئ    "سيناريو كارثي" .. طبيب إنعاش يروي يوميات "الحرب ضد كورونا"    نهاية غير متوقعة لمطربة مصرية إدعت إصابتها بكورونا أثناء عودتها من المغرب    الأخبار الزائفة بوسائط التواصل والمضللات قبل الزمن الرقمي    كورونا…كورونا العلم والإيمان !!!    كورونا اللعين يمتد إلى روح أول فنان مغربي مارسيل بوطبول    جائحة كورونا.. دورة "افتراضية" للملتقى الدولي للفنون التشكيلية بمشاركة 56 فنانا من المغرب والخارج    سعيد ازريبع :هاشتاغات ضد جائحة كورونا    شارون ستون توجه رسالة دعم إلى الصليب الأحمر الإيطالي    من الأمثال العربية : لا ناقة لي فيها ولا جمل    "بن بيه" يدعو إلى الصلة بالله وهَبة ضمير عالمية ضد "كورونا"    كتاب يتنبأ بكورونا قبل ألف عام؟    الأخطر من "كورونا"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الهيبوكوندريا : نتا مامريضش...أنت تتوهم المرض فقط


AHDATH.INFO
الرباط/ 26 يونيو 2019 (ومع) قد يكون المرض ووهن الجسد لضعف أو علة أصابته، أسوا ما قد يتعرض له المرء، ومع ذلك يسهل علاجه والتخفيف من آلامه إذا ما تم التعرف عليه وتشخيصه على نحو طبي صحيح، غير أن الأسوأ، بل والأدهى من ذلك: إنسان يشتكي من الألم والمعاناة ويتوهم طوال الوقت أنه مريض وما هو بمريض.
إنها حالة نفسية أو بالأحرى متلازمة مرضية أضحت تنتشر لدى الكثيرين وتجعل حياتهم قطعة من الجحيم، وذلك لما يعانونه من ألم وارتياب وخوف حيال حالتهم الصحية، فهم يعيشون وهما حقيقيا ينطلق من قناعة مفادها أنهم مصابون بمرض ما، وأن الأعراض التي تظهر عليهم تؤكد هذا المعطى، ما يفسر تسمية الأوساط العلمية والطبية لهذا الاضطراب النفسي ب "توهم المرض" أو الهيبوكوندريا.
وحول هذا الموضوع، تؤكد فاطمة، وهي في عقدها الستين، أنها تشعر بخوف دائم من إصابتها بالسرطان وتعتقد طوال الوقت أن أي وهن أو تعب أو تغير في نضارة وجهها أو لون بشرتها أو ظهور بقع عليها هو إحالة على إصابتها بالمرض الخبيث.
ومع أن جميع الفحوصات التي تقوم بها بين الفينة والأخرى، تؤكد صحتها الجيدة وعدم إصابتها بأي مرض، إلا أن الخوف والشكوك تنتابها دوما حيال إمكانية إصابتها بسرطان في أطواره الأولى.
وتقول فاطمة في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء، والارتباك يكاد يكون جليا على محياها، إنها تقضي معظم وقتها متنقلة بين عيادات الأطباء، حاملة بين يديها التقارير الطبية وصور الأشعة، وهي تبحث عن جواب مقنع يطفئ نار شكوكها المتقدة ويحررها من معاناة نفسية كبيرة تؤكد "أن لا أحد يدرك مدى حدتها".
وتتابع هذه الأم لثلاثة أطفال بالقول إنها على يقين بمرضها وبوجود خلل ما في جسمها على الرغم من أن جميع الفحوصات التي تجريها تؤكد عكس ذلك، مضيفة "إنني أعاني في صمت.. الجميع ينصحني بالتوجه لطبيب نفساني يقينا منهم بأن الأمر لا يعدو أن يكون نفسيا.. لكن ورغم النتائج الإيجابية للفحوصات والأشعة التي أجريها، أظل دوما في شك من أمري حيال إمكانية إصابتي بالمرض".
إنها بلا شك حالة من بين عشرات الآلاف التي تدخل ضمن خانة "رهاب المرض"، الذي يعتقد فيه المصاب يقينا بأنه مريض أو يعاني من قلق مفرط حيال كونه قد يصبح مريضا أو أن حالته خطيرة، وعندها يعتقد الشخص أن تفاعلات الجسم الطبيعية أو الأعراض الطفيفة هي علامات تدل على مرض خطير، على الرغم من نفي الفحص الطبي لوجود أي أعراض مرضية مقلقة.
وتتمثل أعراض توهم المرض في يقين الشخص بفكرة الإصابة بمرض ما، وذلك بناء على ظهور أعراض وتفاعلات فيزيولوجية طبيعية (كإصدار أصوات من المعدة) أو أعراض بسيطة (مثل الطفح الجلدي الطفيف)، والتشنج العضلي أو الإرهاق، ومعه يتولد شعور بعدم الاطمئنان رغم الزيارات المتكررة للأطباء والنتائج السلبية للاختبارات.
وهنا، يقول الدكتور جواد مبروكي، الطبيب والخبير في التحليل النفسي، إن الهيبوكوندريا أو توهم المرض يصنف في خانة الأمراض النفسية الخطيرة، على اعتبار أن المريض يعيش حالة من الخوف والهوس، بناء على يقينه التام بأنه مصاب بمرض معين، فهو قد يعتقد على سبيل المثال أنه يعاني من سرطان أو تشمع في الكبد، ويعيش على هذا الأساس جميع أعراض المرض.
وأوضح السيد مبروكي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن المريض قد يجري جميع الفحوصات الطبية والتحاليل والأشعة التي تؤكد أن العضو المشتك ى منه سليم، لكن إقناعه يصعب لزعمه أن الأطباء أخطؤوا في تشخيص مرضه، ومن ثم فإن الهيبوكوندريا ليست توهما وحسب، بل هي نوع من الهلوسة الشائعة في أمراض الدهان.
وفي حالة الهيبوكوندريا -يضيف مبروكي- تظل الهلوسة منحصرة على تخيل الأمراض العضوية، أما خارج هذه الدائرة، يظهر المريض سليما من الناحية العقلية، كما أن شكواه بالمرض تظهر منطقية بالنسبة للأشخاص غير المتخصصين في الطب، مضيفا أنه لا ينبغي خلط الهيبوكوندريا بالأمراض السيكوسوماتية التي تتركز فيها الأعراض النفسية على أحد أعضاء الجسم مثل القولون العصبي المعروف على نحو واسع لدى العامة.
ويتابع الخبير في التحليل النفسي بالقول "كلما حاول محيط المصاب بالهيبوكوندريا إقناعه بعدم إصابته بأي علة وبأن صحته على ما يرام، كلما ازدادت هلوسته واقتناعه بأنه مصاب بمرض ما، كالسرطان أو غيره من الأمراض المزمنة، وأن المحيطين به من أصدقاء وأقارب يتآمرون لكي يخفوا عنه الحقيقة، وهكذا قد تزداد الأمور تعقيدا إلى درجة الدخول في العزلة والاكتئاب الحاد وربما الانتحار".
وحسب الدكتور مبروكي، فإن رهاب المرض لا يصنف، مع ذلك، كمرض قائم بذاته في الطب النفسي ويدمج ضمن خانة الاكتئاب الميلونكولي والدهاني، ولعل من بين أخطر أصنافه ما يسمى بمتلازمة وهم "كوتار"، عندما يعتقد المريض على سبيل المثال بعدم وجود عضو ما داخل جسده أو بتعرض وظيفته للتعطيل الكامل.
ويؤكد الخبير في التحليل النفسي عدم وجود إحصائيات دقيقة حول عدد المصابين بهذا المرض النفسي في المغرب، ذلك بأن المصاب يقضي معظم وقته متنقلا عند الأطباء العضويين ونادرا ما قد يصل عند الطبيب النفسي.
ويرى خبراء علم النفس، أن حالة الشك والبحث الدائم عن الأجوبة التي تدور في خلد المصاب، تجعله يدخل في دوامة لا نهاية لها من البحث الدائم على شبكة الإنترنت، وتحديدا على المواقع الإلكترونية الطبية، التي قد تكون في أحيان كثيرة غير متخصصة أو فاقدة للمصداقية العلمية، ومن ثم قد تزداد الشكوك وتصل حالة المريض إلى مراحل متقدمة.
وهنا، يتضح أن التخفيف من ألم ومعاناة المصاب ينبغي أن يتم في إطار العلاج النفساني وبمساعدة الأشخاص المقربين من المريض، وذلك بناء على مقاربة منهجية تعمل على طمأنته وتبديد أسباب القلق والارتياب الذي ينتابه، رغم أن هذا الأمر قد يكون صعبا لدى بعض الحالات المتقدمة.
وعلى الرغم من عدم وجود إحصائيات حول هذه المتلازمة المرضية بالمغرب، إلا أن توهم أو رهاب المرض يظل شائعا بكثرة، علما أنه لا يستثني فئة دون فئة أو شريحة عمرية دون أخرى، كما أن الحديث عنه يظل نادرا في الأوساط المجتمعية طالما أنه لا يصنف كمرض نفسي يتعين علاجه كباقي الأمراض. تح/


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.