الناخب الإيفواري يثمن الروح القتالية    "ستاندرد تشارترد" تتوقع أن يبلغ نمو اقتصاد المغرب 4.5% في 2026    كوت ديفوار تكتسح بوركينا فاسو بثلاثية نظيفة وتبلغ ربع نهائي كأس إفريقيا 2025    عرض إنجليزي ضخم يضع مستقبل إبراهيم دياز مع ريال مدريد على المحك    جهود بطولية لشباب المنطقة تُنهي ساعات من القلق بالعثور على شاب مفقود بجبل تلاسمطان بإقليم شفشاون    أبناء أسرة الأمن في ضيافة "الأسود"    بالتزامن مع فعاليات "الكان" .. المغرب يحتفي بالصناعة التقليدية والقفطان    مقاييس الأمطار المسجلة بالمملكة خلال ال 24 ساعة الماضية    كأس إفريقيا للأمم (المغرب 2025).. برنامج مباريات دور ربع النهائي    لاعبون خارج تداريب أسود الأطلس    وفد من "FBI" بملعب مولاي الحسن    معالجة الحاويات.. طنجة المتوسط يتقدم مركزين في تصنيف دولي    أسئلة كتابية إلى الحكومة: مطالب عاجلة لدعم الصيد التقليدي وتسريع تفعيل ميثاق الاستثمار    مفجع.. السيول تجرف أبا وابنته ضواحي تارودانت    أعيدوا ‬لنا ‬أعداءنا ‬القدامى ‬أو ‬امنحونا ‬آخرين ‬جددا ‬حتى ‬يظل ‬‮..‬ ‬وطني ‬دوما ‬على ‬خطأ‮!‬ 2/1    انخفاض النشاط الصناعي في نونبر    خطة أمريكا لإدارة فنزويلا.. استعدادات سياسية محدودة لمُهمة ضخمة    نشرة إنذارية: تساقطات ثلجية وموجة برد وهبات رياح من الثلاثاء إلى الخميس    الصحافة في ميزان الدستور حين تُصبح المحكمة الدستورية خطَّ الدفاع الأخير عن حرية الصحافة    مع من تقف هذه الحكومة؟    تطوان بين «فرصة الكان» وتعثر المشاريع المهيكلة: حين يُهدر الزمن وتغيب الجرأة    تطوان والحسيمة خارج "تغطية" السياحة المصاحبة لكأس أمم إفريقيا    27 قتيلا على الأقل في قمع الاحتجاجات في إيران    بورصة البيضاء تنهي تداولاتها على وقع أداء إيجابي        لوحات المليحي والشعيبية في أبوظبي    المخرج والكاتب قاسم حول يكشف: كيف أُنقذت ذاكرة العراق السينمائية من تحت الأنقاض؟    فتح الطرق وفك العزلة باشتوكة آيت باها    رياض مزور: الصناعة المغربية تنتج 900 مليار درهم والمنتوج المغربي ينافس في الأسواق العالمية    الإضراب الوطني للمحامين يشل المحاكم المغربية احتجاجاً على مشروع قانون المهنة    كلميم-وادنون.. الأمطار الأخيرة ترفع مخزون سدي فاصك وتويزكي إلى 31 مليون متر مكعب    تساقطات ثلجية مرتقبة بعدد من مناطق المملكة    الأمم المتحدة: العملية الأمريكية في فنزويلا قوّضت القانون الدولي    الدرك بالجديدة بوقف تاجر مخدرات مطلوبا للعدالة        فرق المعارضة بمجلس النواب تحيل مشروع إعادة تنظيم مجلس الصحافة على المحكمة الدستورية    "وول ستريت جورنال": ترامب أبلغ شركات نفط بالاستعداد قبل مهاجمة فنزويلا    عز الدين أوناحي يشكر الجماهير المغربية ويوضح ملابسات إصابته    الصين تنفذ أول تدريب لرواد الفضاء داخل الكهوف    تفاصيل الشجار بين نجمي منتخب نيجيريا رغم الفوز العريض    زلزال بقوة 6,2 درجات يضرب اليابان    نستله تسحب حليب أطفال من أسواق أوروبية بعد رصد خلل في الجودة    المغرب يعزز موقفه الراسخ تجاه وحدة وسيادة اليمن على كافة ترابها    "ناقلات نفط معاقبة" تغادر فنزويلا    طحالب غير مرة بالجديدة    مركز روافد بخنيفرة يطلق استكتابا جماعيا حول منجز النقد السينمائي المغربي وتحولاته وآفاقه    أكبر أسواق إفريقيا يجذب مشاهير يروجون لعاصمة سوس في "الكان"    الجزء الثالث من "أفاتار" يتجاوز عتبة المليار دولار في شباك التذاكر    دراسة علمية تبرز قدرة الدماغ على التنسيق بين المعلومات السريعة والبطيئة    بريطانيا تحظر إعلانات الأطعمة غير الصحية نهاراً لمكافحة سمنة الأطفال        الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة    دراسة: أدوية خفض الكوليسترول تقلّل خطر الإصابة بسرطان القولون    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    بلاغ بحمّى الكلام    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الكلاسيكو": ريال مدريد وبرشلونة في صراع التاريخ
نشر في الأيام 24 يوم 03 - 12 - 2016

قرن و14 عاماً هو عمر "الكلاسيكو". هو اللقاء الذي لا يشبهه لقاء. ريال مدريد وبرشلونة عدوان لدودان يجتمعان مرتين كل موسم على الأقل. "سانتياغو برنابيو" و"كامب نو" أرض المعركة. والمحاربون 11 لاعباً في شطري الملعب. فرقة بالأبيض، والأخرى بالعنابي والأزرق. يدير المواجهة حكم ينبغي اختبار جرأته قبل اختياره.
كان أول "كلاسيكو" عام 1902. ريال مدريد وبرشلونة يحتفلان بتولي ألفونسو الثالث عشر عرش إسبانيا في 13 مايو/أيار من العام نفسه. حسمه "البرسا" بثلاثية مقابل هدف أبيض واحد. بعد 27 عاماً، عكست الأدوار في "كلاسيكو الليغا" الأول. 2-1 انتهى اللقاء لصالح الريال. وفي العام 1929، زرع ألفونسو الثالث عشر بذور عداوة أزلية عندما منح نادي العاصمة لقب "الملكي".

الجنرال فرانسيسكو فرانكو. اسم يتكرر كثيراً عند البحث عن قصة "الكلاسيكو". يتهمه الكتالونيون أنه حاول سلبهم هويتهم ومنعهم من رفع علم الإقليم الذي يرتديه قائد نادي برشلونة، كما منعهم من رفع النشيد الوطني للإقليم.
11-1: "الكاوديو" فرانكو يخضب برشلونة!

على غرار هتلر "الفوهرر"، وموسوليني "الدوتشي"، أطلق فرانكو على نفسه لقب "الكاوديو"، أي زعيم الأمة. إلا أنه كان منحازاً لريال مدريد على حساب أبناء كاتالونيا، التي تمقت العام 1943. يومذاك حضر "البلاوغرانا" إلى ملعب "تشامارتين" (معقل ريال مدريد سابقاً) لخوض إياب نصف نهائي كأس الجنرال (كأس ملك إسبانيا حالياً)، بعد أن هزم النادي الملكي بثلاثية نظيفة في الذهاب على أرضية "ليس كورتيس" (ملعب برشلونة سابقاً). غير مألوف كان قدر "البرسا" في تلك المباراة فالحصيلة الأكبر في تاريخ "الكلاسيكو" سجلها ريال مدريد يومها. 11-1 كانت النتيجة النهائية. أما الحبكة فكانت على المدرجات وفي غرف تغيير الملابس.
ويؤمن جماهير برشلونة ب "مؤامرة" أدت إلى الخسارة التاريخية. "مؤامرة" وقف خلفها فرانكو الذي "استخدم سلطات الشرطة السرية لتهديد لاعبي البرسا بالاعتقال والسجن، ولسلامتهم عليهم السقوط بنتيجة مذلة أمام ريال مدريد". ويستند الكاتالونيون في ذلك على كره فرانكو لمقاطعة كاتالونيا المطالبة دوماً بالإنفصال.
لكن هناك رواية مختلفة لأسباب الخسارة يراها جمهور ريال مدريد تقول بإن "جماهير برشلونة في لقاء الذهاب اعتدت على لاعبي ريال مدريد وجماهيره، وهذا التصرف أثار غضب الإعلام المدريدي فتم حشد 20 ألف مشجع في الإستاد، وشهدت المدرجات هتافات عدائية ضد لاعبي برشلونة، وصلت إلى التهديد بالقتل، بالتالي خاف الحارس ومدافعي الفريق الكاتالوني من الإقتراب من مرماهم ومنطقة الجزاء حتى لا يكونوا على قرب من جماهير الريال الثائرة، فخرجوا تماماً عن التركيز".
دي ستيفانو: الأمير المتيم بمدريد

بقي ريال مدريد بدون لقب الدوري 19 عاماً. إلى أن جلب الأرجنتيني ألفريدو دي ستيفانو. سرعان ما قطف ثمار تعاقده معه ليحقق لقب "الليغا" في الموسم التالي أي عام 1954. ثم كان لدي ستيفانو دوراً كبيراً في تأهل الريال لدوري ابطال أوروبا عام 1955 التي حصدها إضافة للأربع نسخ التى تلتها، لينصب ألفريدو دى ستيفانو رمزاً للقلعة البيضاء.
بعدما ابتعد الريال عن لقب "التشامبيونز ليغ"، قرر دي ستيفانو أن السيل قد بلغ الزبى إثر الإنتقادات التي طاولته. غادر إلى كاتالونيا. الذي أمطر شباك ابنها المدلل برشلونة بمجموع 18 هدفاً. إلا أنه بقي وفياً لمدريد. ليلعب في صفوف إسبانيول. فريق المقاطعة الأقل تمثيلاً لها. ليعتزل هناك بعد إتمامه عقده الأربعين. ثم يعود متجهاً إلى مدريد من جديد. هذه المرة رئيساً شرفياً لل "بلانكو".
تسعينيات كرويف: التلميذ .. المعلم .. رمز برشلونة

لبرشلونة أساطيره أيضاً. يوهان كرويف. طائر هولندا المتعطش للألقاب. انضم عام 1973 إلى صفوف النادي. لكن مجده مع برشلونة لم يكن كلاعب. بل كمدير فني. بين عامي 1988 و1996، حصد كرويف أربع بطولات دوري محلي، إضافة لكأس السوبر الأوروبي مرة وكأس السوبر الإسباني ثلاث مرات. لكن إنجازه الأكبر يتمثل بجلبه أول كأس "ذات أذنين" إلى أدراج النادي. كان ذلك عام 1992، بهدف رونالد كومان الشهير في مرمى سامبدوريا الإيطالي. أمسى برشلونة "فريق أحلام".
وقد طبع كرويف بصمته الفنية داخل الفريق. فقد طبق ما يعرف بالكرة الشاملة، التي تعلمها من مدربه في أياكس أمستردام، الهولندي الآخر رينوس ميخلز. لكنه ألبسها ثوباً جديداً يقوم على اللعب السلس في تناقل الكرات بأقل عدد من اللمسات، وتسيير إيقاع المباريات وأيضاً السيطرة على الملعب. بالنسبة لكرويف الإستحواذ مهم جداً للإبتعاد عن خطورة الخصم وأيضاً كلما كانت التمريرات أكثر دقة ونجاح وكلما ارتفع البلوك الهجومي للفريق كلما جعلت الفريق الخصم منعزل في منطقته لا يعرف غير الدفاع. ما زرعه كرويف، عاد النادي ليحصده مع الإسباني جوسيب غوارديولا. تلميذه.
شيخ المدربين في مدريد .. الغلاكتيكوس .. كالديرون

لاعب ريال مدريد السابق يعود إليه مدرباً. كحال كرويف. فيسنتي ديل بوسكي مديراً فنياً للملكي بدلاً من الويلزي جون توشاك. بين 1999 و2003، أربعة مواسم حصد خلالها الملكي بطولتي "ليغا"، ولقبين في دوري الأبطال إضافة لكأس الإنتركونتيننتال والسوبر الإسباني والسوبر الأوروبي. سنوات أربع شهدت عودة النادي لتحقيق الألقاب مع مدرب مخضرم لقّب ب "شيخ المدربين.
إلا أن رحيل الرجل، شكل فراغاً كبيراً في صفوف النادي الذي يعج بالنجوم. زين الدين زيدان، الظاهرة رونالدو، لويس فيغو، مايكل أوين، راوول غونزاليس، روبرتو كارلوس، دايفيد بيكهام وغيرهم. "الغلاكتيكوس" أي النجوم العمالقة، لم يكونوا أوفياء لتاريخ النادي. كل ذلك استمر وسط صعود برشلونة مجدداً بقيادة فرانك رايكارد، الذي حقق دوري الأبطال عام 2006 العام الذي شهد تعيين رامون كالديرون رئيساً لل "بلانكو". سرعان ما فاز الريال بدوريين متتاليين. مع فابيو كابيلو أولاً، ثم بيرند شوستر، بتشكيلة أقل أسماءً أكثر فاعليةً.
الفيسلوف على نهج كرويف .. مورينيو وعقدة نقص الريال

عام 2009، تولى جوسيب غوارديولا تدريب برشلونة. الإبن البار يحفظ جيداً خطة أستاذه كرويف. "التيكي تاكا" خطة "الكتلان" الجديدة لتسيد أوروبا وتحطيم الغريم مدريد. سداسية تاريخية كانت حصيلة الموسم الأول. تبعها دوري وكأس في الموسم التالي. ليونيل ميسي أفضل لاعب في العالم مرتين متتاليتين. ومدريد تتحسر. أربع مواجهات مع الغريم الأزلي كان يدور اللعب خلالها في منطقة شباك نادي العاصمة. 2-0، 6-2، 1-0، 2-0. كلها لصالح برشلونة.
لكن في مطلع موسم 2010/2011، استقدم الريال البرتغالي جوزيه مورينيو، الفائز بالثلاثية التاريخية للتو مع إنتر ميلانو الإيطالي. كان وجوده مصدر ارتياح لجماهير "الميرينغي". ومع أول "كلاسيكو". تولدت عقدة النقص. خماسية نظيفة جعلت ملابس لاعبيه، تتبلل من الخوف كما قال "السبيشال وان" في كتابه "تحت الضغط".
لم تدم العقدة التي ولدها ذلك اللقاء طويلاً، فقد تمكن رجال مورينيو من الفوز بكأس الملك على حساب برشلونة في النهائي عبر رأسية كريستيانو رونالدو الشهيرة. مجدداً، لم يطول الوقت حتى استعاد "البلاوغرانا" هيبته مقصياً غريمه من نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.

2012: "كامب نو" بوابة الريال للدوري

كان يوماً مقلقاً. جماهير ريال مدريد خائفة من سيناريو الخسارة المتكرر. "كامب نو" مستعد لاستقبال الضيوف وإكرامهم. سامي خضيرة يسجل هدف السبق. أخذ ورد حتى الثلث الأخير من اللقاء. أليكسيس يعادل لأصحاب الأرض. رونالدو يتقدم من جديد. يبتعد الريال بالصدارة. لقب الدوري الغائب عن خزائن النادي منذ 2008 في جيب "الملوك".
أرض كاتالونيا وفية لأصحاب الدار

أرض كاتالونيا وفية لأصحاب الدار

خلال ال86 مواجهة التي جمعت برشلونة وريال مدريد من قبل على الأراضي الكاتالونية، تميل الأرقام لصالح "البلاوغرانا" الذي خرج منتصراً في 49 مواجهة، مقابل 20 لل "ميرينغي"، بينما انتهت 17 مواجهة بالتعادل، بمعدل 170 هدفا للكاتالونيين مقابل 101 لأبناء العاصمة الإسبانية.
وكانت أطول فترة متتالية لم يعرف خلالها برشلونة مرارة الهزيمة في عقر داره أمام الريال هي سبع مباريات، منذ موسم (1992-93) وحتى (1998-99).
في المقابل، حقق ال "ميرينغي" أفضل مسيرة له على ملعب "البرسا" في الفترة ما بين موسم (1962-63) وحتى (1964-65) بثلاثة انتصارات متتالية.
وكان الفوز الأكبر في تاريخ لقاءات الفريقين كاتالونياً، عندما دك الفريق شباك الملكيين بسبعة أهداف مقابل إثنين وكان ذلك في موسم (1950-51)، بينما كان الفوز الأكبر للفريق المدريدي في موسم (1962-63) بخمسة أهداف مقابل واحد.
أكبر المسجلين وأصغرهم سناً من مدريد

ألفريدو دي ستيفانو والإسباني راوول غونزاليس نجمان لهما صولات وجولات بقميص ريال مدريد في "الكلاسيكو"، لكن كل منهما يملك رقماً لا يزال صامداً منذ عقود، فالأول هو أكبر لاعب سجل في تاريخ مواجهات القمة الإسبانية، والثاني هو الأصغر.
وتمكن دي ستيفانو من التسجيل في شباك برشلونة في 18 مناسبة، وكان الهداف التاريخي لل "كلاسيكو"، إلى أن تخطاه مواطنه ليونيل ميسي لاعب الخصم، ب 21 هدفاً وضعته على عرش زوار الشباك في المواجهة الكبيرة.
أما راوول الذي لا يزال أصغر لاعب سناً يسجل في مباريات ال "كلاسيكو" فكان عمره حين حقق ذلك 18 عاماً و95 يوماً، مع الإشارة إلى أن مجموع أهداف راوول في "الكلاسيكو" يصل إلى 15 هدفاً.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.