مديرية : جائحة كوفيد-19 كان لها آثار ''متباينة'' على قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية    منظمة الصحة العالمية تدعو الدول الغنية لتجميد توزيع الجرعة الثالثة من اللقاحات ضد "كورونا" حتى شتنبر المقبل    الولايات المتحدة تعتزم فتح حدودها أمام المسافرين الأجانب بشروط    خاص.. مولودية وجدة يتعثر في التجديد لكازوني .. والفرنسي يقترب من هذا النادي    حسنية أكادير لكرة القدم يفتتح الميركاتو الصيفي بانتداب ثلاث لاعبين جدد    طقس الخميس.. أجواء حارة بهذه المناطق    مصرع شاب عشريني بمكناس بعد سقوطه من سطح أحد المنازل    السلطات الإسبانية تعترض قاربين على متنهما 17 "حراكا" مغربيا    رد فعل غير متوقع للأمير الوليد بن طلال مع شاب سعودي قال له "ركز معي"    وفاة أحمد بلقرشي حارس المرمى السابق للكوكب المراكشي والمنتخب الوطني    صديقي يحمل آمال ألعاب القوى المغربية لضمان حضور النهائي الأولمبي لسباق 1500 متر    لأول مرة.. المغرب سيتوصل بمليون و200 ألف جرعة من لقاح "فايزر بيونتك"    إطلاق نسخة جديدة للمنصة الرقمية الخاصة بتعبئة الكفاءات المغربية بالخارج "مغربكم"    تنصيب مسؤولين قضائيين بمحاكم سوس ماسة    زكرياء حدراف يعود إلى أحضان فريقه الأم    مصطفى الفن يكتب : البيجيدي و "الإقصاء المنهجي"    تيزنيت : " واكريم " و " أسلاف " وكيلتين …البيجيدي يؤنث لائحتيه للإنتخابات الجماعية    انتخابات أعضاء الغرف المهنية، رهانات و تحديات    مصرع شخص و10 جرحى في تصادم سيارتي أجرة بإقليم تازة    اليونسكو: كل أسرة من بين أربع أسر في المغرب تضم شخصا واحدا يعاني من الإعاقة    مندوبية التخطيط : قطاع «الفلاحة والغابة والصيد» خلق 318 ألف منصب شغل    وزارة الصحة تترقب بلوغ المنحنى الوبائي ذروته في الأيام القليلة القادمة    كوفيد19.. الصيدليات تعرف نقصا كبيرا في مادتي "الزنك" و"فيتامين س"    كورونا المغرب: مجموع الحالات النشطة بلغ 60 ألف و 579 حالة، ضمنها 1304 حالة خطيرة و حرجة.. التفاصيل الإجمالية بالأرقام.    بين كورونا والانتخابات.. النخب وقدرتها على تحليل خطاب العرش    آلة لتقطيع الكرتون تجهز على مهاجرة مغربية في إيطاليا    تحضير المفرقعات المنزلية يتسبب في انفجار خلف إصابة 3 أشخاص بحروق متفاوتة الخطورة    الجمعية اليهودية المغربية بالمكسيك تشيد بالرسالة الملكية للمصالحة والتنمية الإقليمية المشتركة    الاستقلال يرشح عادل بنحمزة وكيلا للائحة الحزب بدائرة والماس الخميسات    أريكسن يزور مركز تدريبات إنتر للمرة الاولى منذ أزمته القلبية في كأس اوروبا    شركة "Europa Oil & Gas" تمتلك رخصة التنقيب إنزكان بشراكة مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن    حجز كميات من كوكايين وشيرا والأقراص الطبية بحوزة شاب تم توقيفه بالرباط    بعد الدعاوى أمام العدالة الفرنسية، ضد «لوموند» و«ميديا بارت» و»راديو فرنسا»: المغرب يتقدم بطلب إصدار أمر قضائي ضد شركة النشر « زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية    وفاة أحمد بلقرشي "الشاوي" حارس المرمى السابق للمنتخب الوطني    الأسرة التربوية بأكادير تفقد أحد أطرها البارزين.    توقيع اتفاقية شراكة بين المؤسسة الوطنية للمتاحف ووزارة العدل بشأن إحداث المتحف الوطني للعدالة بتطوان    واتساب تعلن إطلاق ميزة "العرض مرة واحدة"    توضيحات للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بخصوص اكتشاف "احتياطي النفط' بإنزكان    تقرؤون في «المنتخب» الورقي لعدد يوم الخميس    تصدير المنتجات الغذائية الفلاحية.. بلاغ وزارة الفلاحة في خمس نقاط رئيسية    صدور رواية مشتركة للمغربي عبد الواحد استيتو والسودانية آن الصافي بعنوان "في حضرتهم "    باحث: النجاة من مخالب الازمة الاقتصادية لا يمكن بلوغه إلا بمحاربة حقيقية للفساد    سِراج الليل    اتخاذ مسافة في العلاقة مع الأقارب يجعل التعايش معهم أكثر أمنا    "الدين في السياسة والمجتمع" إصدار جديد للكاتب أبو القاسم الشبري    مندوبية التخطيط: خلق 405 ألف منصب شغل حتى متم يونيو 2021    تفاصيل مشاركة المغرب في مناورات عسكرية بإسرائيل    "الشريف مول البركة"، استغل الدين وأوقع في الفخ الحاج إدريس تاجر المجوهرات.. الأربعاء مساء    المغرب والبرازيل يوقعان اتفاقا لنقل التكنولوجيا في مجال شحن بطاريات السيارات    عاملون بغوغل وأبل وفيسبوك: العودة للعمل من المكتب "أمر فارغ"    وفاة الفنانة المصرية فتحية طنطاوي    تونس .. اتحاد الشغل يدين تهديد الغنوشي باللجوء للعنف و الاستقواء بجهات أجنبية    مرسيل خليفة ينجز في سيدني "جدارية" محمود درويش موسيقياً    الشاعر المصري علاء عبد الرحيم يفوز بجائزة كتارا للشعر    فوز ‬فرقة «‬فانتازيا» ‬بالجائزة ‬الكبرى ‬برومانيا    الحذر الحذر يا عباد.. من الغفلة عن فلدات الأكباد..(!)    الموت يفجع الطبيب الطيب حمضي    المغرب الزنجي (12) : يعتبر المرابطون أول ملكية بالمغرب توظف العبيد السود كجنود    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قصة آخر ملوك إيطاليا الذي نُفي إلى مصر ودُفن بها 70 عاماً
نشر في الأيام 24 يوم 29 - 05 - 2021

Getty Images فى مثل هذا الوقت من عام 1946 أُلغيت الملكية فى إيطاليا وأُعلن عن قيام النظام الجمهوري بعد خلع الملك فيكتور إيمانويل الثالث ونفيه إلى مصر وصدور حكم بمنع دخول أفراد العائلة المالكة السابقة إلى إيطاليا. وكان حكم الملك فيكتور إيمانويل الثالث لإيطاليا قد بدأ عام 1900 بعد اغتيال والده أومبرتو الأول وفي عهده الذي استمر 46 عاما تولت الفاشية بزعامة الدكتاتور بينيتو موسوليني الحكم في إيطاليا.
فمن هو فيكتور إيمانويل الثالث؟
تقول دائرة المعارف البريطانية إن فيكتور إيمانويل الثالث ولد في 11 نوفمبر/تشرين الثاني من عام 1869 بنابولي في إيطاليا وتوفي في 28 ديسمبر/كانون الأول من عام 1947 بالإسكندرية في مصر، وكان ملك إيطاليا الذي شهد عهده نهاية النظام الملكي في ذلك البلد. وكان فيكتور إيمانويل قد تلقى تعليما عسكريا بشكل أساسي، وقد اعتلى العرش فجأة في عام 1900 بعد اغتيال والده الملك أومبرتو الأول. وكان ملكاً دستورياً وقد وافق على تولي حكومة ليبرالية السلطة، واستسلم بسهولة للحرب الإيطالية ضد تركيا في عام 1911، ودخول بلاده الحرب العالمية الأولى في عام 1915. وعندما دفعت التوترات التي فرضتها الحرب على النظام البرلماني موسوليني إلى الصدارة، فشل فيكتور إيمانويل في منع استيلاء الفاشيين على السلطة على الرغم من أنه كان بإمكانه القيام بذلك بمجرد التوقيع على مرسوم فرض الأحكام العرفية الذي اقترحه مجلس الوزراء. وسرعان ما تم تحويله إلى ملك صوري أو أقل من قبل موسوليني، ولكن في عام 1943 وبعد الانتكاسات العسكرية الإيطالية الكارثية في الحرب العالمية الثانية والتي توجت بغزو الحلفاء لصقلية، فاجأ فيكتور إيمانويل العالم بإلقاء القبض على موسوليني وتنصيب المارشال بيترو بادوليو كرئيس للوزراء. وقد فشلت هذه الخطوة في تخليص إيطاليا من الحرب أو إخراج الملك من وضعه الصعب. Getty Imagesفيكتور إيمانويل الثالث (يسار) مع موسوليني وأخيراً، وبالتحديد في 5 يونيو/حزيران من عام 1944 بعد يوم من تحرير الحلفاء للعاصمة الإيطالية روما نقل سلطاته لابنه ولي العهد الأمير أومبرتو، ولكن مع الاحتفاظ لنفسه بلقب الملك. ووجهت لفيكتور إيمانويل انتقادات لفشله في منع موسوليني من الاستيلاء على السلطة في 1922 ولفراره من روما عام 1944 أمام الجيش الألماني. كما واجه الملك ايضا اتهامات بالتعاون مع النظام الفاشي، خاصة في ما يتعلق بتصديقه على أوامر لترحيل الآلاف من اليهود الإيطاليين خلال الحرب العالمية الثانية. وشهدت إيطاليا في عام 1946 استفتاء للاختيار بين النظامين الملكي والجمهوري. وفي محاولة من الملك فيكتور إيمانويل الثالث للتأثير على التصويت لصالح الملكية تنازل عن العرش لصالح أومبرتو في 9 مايو/آيار من عام 1946، لكن الاستفتاء أفضى إلى انتصار النظام الجمهوري، وذهب كل من فيكتور إيمانويل الثالث وأومبرتو إلى المنفى في مصر. وبعد عامين من ذلك صدر الدستور الإيطالي متضمنا حظرا على جميع أفراد الأسرة المالكة من العودة إلى البلاد. المنفى المصري وعن سبب اختيار الملك فيكتور إيمانويل لمصر منفى له، قال الدكتور إسلام عاصم، نقيب المرشدين السياحيين السابق والباحث في التراث الاسكندري، لصحيفة الدستور المصرية بتاريخ 28 ديسمبر/كانون الأول من عام 2018 إن الملك فيكتور إيمانويل الثالث، كان صديق دراسة للملك فؤاد الأول وتربيا سويا، وكانا أيضا زملاء دراسة بالمدرسة العسكرية، وتجمعهما علاقة شخصية قوية جدا، وجاءت زيارة الملك الإيطالي للإسكندرية عام 1933 بعد زيارة الملك فؤاد لأوروبا. وعن تسمية ميدان سموحة في الاسكندرية باسم "عمانويل"، أوضح عاصم بأنه طبقا للخرائط القديمة فإن الميدان سمي باسم "فيكتور عمانويل" في عام 1933، بالتزامن مع موعد زيارته وقبل لجوئه إلى مصر واستقراره فيها، وذلك تكريما له بالتزامن مع زيارته لمصر. مدينة الخطايا: قصة الوجهة المفضلة لأثرياء روما قديما؟ من هي المرأة الأيرلندية التي حاولت اغتيال موسوليني؟ وفي إطار التعريف بميدان "فيكتور عمانويل" في الإسكندرية، يقول موقع الإدارة المركزية للسياحة والمصايف في مصر إن هذه التسمية ترجع إلى آخر ملوك إيطاليا الملك إيمانويل الذي لجأ إلى مصر وأقام في الإسكندرية فى فيلا يطلق عليها اسم "آمبرون" بنيت عام 1890 وعاشت فيها شخصيات مهمة مثل الكاتب لورانس داريل وبناها المهندس ألدور أمبرون وعائلة زوجته الذين صمموا الميناء الشرقي "السلسلة". Getty Imagesالملك فؤاد خلال زيارته لإيطاليا عام 1927 وقد أقام إيمانويل بالفيلا حتى وفاته فيها عام 1947، ودفن خلف كاتدرائية سانت كاترين بالمدينة بحسب موقع الإدارة المركزية للسياحة والمصايف في مصر. يذكر أن العلاقة بين أسرتي محمد علي في مصر وسافوي في إيطاليا تمتد إلى ما قبل ذلك، فعندما خلع السلطان العثماني خديوي مصر إسماعيل عام 1878 طلب أن يتوجه إلى الأستانة وهو ما رفضه السلطان عبد الحميد، وعندما علم أومبرتو ملك إيطاليا بذلك أسرع ووضع تحت تصرف خديوي مصر السابق "صديق والده" قصرا من قصوره في ضواحي نابولي، فقبل إسماعيل ضيافة الملك الإيطالي. بحسب كتاب "تاريخ مصر في عهد الخديوي إسماعيل" للمؤرخ إلياس الأيوبي. حكاية السلطان الذي صار ملك مصر والسودان وسيد النوبة وكردفان ودارفور الملك فاروق: حكاية ملك مصر المتهم ب"التواطؤ" مع هتلر وقد رحل إسماعيل على متن اليخت المحروسة إلى نابولي، وهناك أقام في قصر "الفافوريتا"، ثم تنقل بعد ذلك في زيارات طويلة بين باريس ولندن وفيينا قبل أن يستقر في الأستانة. كما أن العلاقة بين أسرة محمد علي وإيطاليا امتدت لما بعد اختيار فيكتور إيمانويل مصر منفى له حيث كانت روما مستقر الملك فاروق بعد نفيه. فبعد نفي فاروق من مصر في عام 1952 غادر على متن اليخت الملكي المحروسة، وهو نفس اليخت الذي غادر به جده الخديوي إسماعيل عند عزله عن الحكم. وقد توجه فاروق أولا إلى إمارة موناكو ثم انتقل إلى العاصمة الإيطالية روما. وتوفي الملك فاروق في مطعم إيل دو فرانس في روما في 18 مارس/آذار من عام 1965.
عودة الأسرة والرفات
في ديسمبر/ كانون الأول من عام 2002 عاد فيكتور إيمانويل ابن أومبرتو وحفيد إيمانويل الثالث إلى إيطاليا بعد حوالي 50 عاما قضاها في المنفى. وقد وصل إيمانويل الحفيد، وكان عمره حينئذ 65 عاما، وأفراد عائلته إلى مطار شيامبينو العسكري في العاصمة الإيطالية روما على متن طائرة خاصة. وكان البرلمان الإيطالي قد صوت في وقت سابق من عام 2002 على رفع الحظر الذي فرض على عودة أفراد العائلة المالكة بعد الحرب العالمية الثانية. وقد استقرت العائلة في جنيف منذ عام 1946 بعدما نٌفيت بسبب تأييدها للحكومة الفاشية الإيطالية بقيادة بنيتو موسوليني. كيف قاومت الإيطاليات الحكم النازي بالكلمة؟ من هو أوزوالد موزلي، زعيم الحركة الفاشية في بريطانيا؟ وقال ديفيد ويلي مراسل بي بي سي في روما حينئذ إن فيكتور إيمانويل الحفيد وزوجته مارينا دوريا وابنهم إيمانويل فيلبيرتو، وكان عمره حينئذ 30 عاما، قد استقلوا جميعا سيارتين من المطار مباشرة إلى الفاتيكان. AFPأعيد دفن فيكتور إيمانويل الثالث (الثاني من اليسار) إلى جانب زوجته إيلينا وكان الأمير فيكتور إيمانويل الحفيد في التاسعة من عمره عندما نفيت العائلة من إيطاليا. ويعتبر أفراد العائلة هم الورثة المباشرين لأومبرتو الثاني الذي توفي في سويسرا عام 1983. وكان أفراد العائلة المالكة الإيطالية قد نظموا حملة لفترة طويلة من أجل السماح لهم بزيارة بلادهم، ووافق البرلمان الإيطالي في عام 2002 على تخفيف الحظر المفروض عليهم بدعوى أنهم لا يمثلون خطرا على الجمهورية الإيطالية التي أعلنت بعد سقوط الفاشية. وقال مراسل بي بي سي حينئذ إن الزيارة كان مخططا لها منذ فترة، لكن الأسرة فضلت القيام بها سراً. ولا تحظى فكرة عودة الملكية بكثير من التأييد في إيطاليا كما أن عائلة إيمانويل أسقطت أي دعوى للمطالبة بالعرش. وفي 17 ديسبمر/ كانون الأول من عام 2017 وبعد 70 عاما من الدفن في الإسكندرية بمصر، نقل إلى إيطاليا بطريق الجو رفات الملك فيكتور إيمانويل الثالث لإعادة دفنه في ضريح خاص بأسرته قرب تورين. لماذا يطلق اسم مقاوم صومالي المولد على محطة مترو في روما؟ فيلم "الانتصار" الإيطالي: مفاجأة سارة في كان وقال متحدث باسم محمية فيكوفورته القريبة من بلدة كونيو قي منطقة بيدمونت حينئذ إن رفات الملكة إيلينا زوجة الملك الراحل أعيد قبل أيام من إعادة رفات زوجها إلى إيطاليا لإعادة دفنه مع رفات الملك في المحمية. وتوفيت إيلينا عام 1959 ودفنت في مونبلييه بفرنسا.
فتح جراح قديمة
عاد رفات الملك فيكتور إيمانويل الثالث إلى إيطاليا من مصر بعد 70 عاما من وفاته هناك في المنفى. لكن إعادة الدفن في مراسم ملكية أحيت ذكريات صعبة عند الكثيرين وأثارت الغضب، كما ذكرت مراسلة بي بي سي في روما صوفيا بيتيزا حينئذ. وكان الملك فيكتور إيمانويل الثالث يحمل لقبا غير محبب وهو سكيابوليتا بمعنى "السيف الصغير" بسبب قصر قامته حيث كان طوله 1.53 مترا. فكان لابد من صنع سيف خاص له حتى لا يصل إلى الأرض عندما يحمله. AFPفيكتور إيمانويل الثالث مع موسوليني في احتفالات يوم النصر في روما عام 1938 ويُعرف في إيطاليا بالملك الذي أدت أفعاله إلى ظهور النظام الفاشي بقيادة بينيتو موسوليني ونهاية النظام الملكي. وتوفي فيكتور إيمانويل في المنفى بمصر عام 1947. وكان قد فر من إيطاليا قبل ذلك بأربع سنوات خوفا من اعتقاله من قبل الجيش الألماني بعد إعلان الهدنة مع الحلفاء خلال الحرب العالمية الثانية. وتم نقل رفاته إلى وطنه في ديسمبر/كانون الأول من عام 2017، وسط إدانة وغضب خاصة بين الجالية اليهودية في إيطاليا. وقالت نعومي دي سيغني، رئيسة اتحاد الجاليات اليهودية الإيطالية حينئذ: "إن ما يحدث أدى إلى إثارة قلق عميق، فقد كان فيكتور إيمانويل الثالث شريكا في النظام الفاشي، فهو لم يعارض صعوده مطلقا".
"استهزاء"
في عام 1922، اختار فيكتور إيمانويل عدم حشد الجيش ضد الفاشيين بزعامة موسوليني وطلب منه بدلا من ذلك تشكيل حكومة مما مهد الطريق لعشرين عاما من الديكتاتورية. كما تعرض لاحقا لانتقادات شديدة لتوقيعه قوانين عنصرية في عام 1938 شرعت اضطهاد اليهود. ويطالب بعض أحفاد فيكتور إيمانويل بنقل رفاته إلى البانثيون حيث النصب الروماني القديم الذي يرقد فيه ملوك آل سافوي الأوائل في إيطاليا. Getty Imagesيطالب بعض أحفاد فيكتور إيمانويل بنقل رفاته إلى البانثيون وقال حفيده إيمانويل فيليبرتو لوسائل إعلام إيطالية إنه لا ينبغي دفن أفراد عائلته "في أي قبر". وأضاف قائلا: "إنه ليس من قبيل المفارقة أن نأمل في احترام الملوك". لكن الجالية اليهودية في روما وصفت الطلب بأنه "استهزاء" بمشاعرهم. وأشار الكثيرون إلى أن البانثيون قريب جدا من الحي اليهودي في المدينة حيث تم في عام 1943 اعتقال حوالي ألف يهودي وترحيلهم إلى معسكرات الموت النازية، وقد نجا منهم 16 فقط. وحتى الطريقة التي تم بها نقل رفاته إلى إيطاليا أثارت الغضب، فقد تم ذلك على متن طائرة عسكرية وقد دفعت الدولة ثمن تلك الرحلة. وقال رئيس الوزراء الإيطالي السابق ماسيمو داليما حينئذ: "لقد كان ذلك خيارا غير مقبول". كما قال لويجي دي مايو، زعيم حركة الخمس نجوم، آنذاك : "نحتاج إلى توخي الحذر بشأن الإشارات التي نرسلها، فنحن نعيد فتح جرح في تاريخنا".
"محبوب"
تنازل فيكتور إيمانويل الثالث عن العرش لصالح ابنه بعد 3 سنوات من فراره من إيطاليا وترك وطنه وخاصة الجيش الإيطالي في حالة من الفوضى. AFPالحفيد إيمانويل فيليبرتو يقول إنه لا ينبغي دفن أفراد عائلته "في أي قبر" ودفن فيكتور إيمانويل الثالث إلى جانب زوجته إيلينا من الجبل الأسود، وهي امرأة كان طولها 1.80 مترا، وكانت تسميه "مون بيتي روي" بمعنى "ملكي الصغير". وقال حفيده فيكتور إيمانويل حينئذ إنه مازال يأمل في نقل جثمان جده إلى البانثيون، "حيث ينتمي الملوك". عمر المختار: حكاية "أسد الصحراء" الذي أصبح رمزا لمقاومة المستعمر في ليبيا ليبيا: التاريخ الاستعماري الايطالي ملطخ بالدماء ووصفته ابنة أخته ماريا بيا آنذاك إنه كان "محبوبا". واضافت قائلة: "اعتدت أن أصفه بالجد الصغير، لقد تأثر بالكساح فكانت ساقاه قصيرتان لدرجة أنه عندما كان يقف بعد جلوسه على كرسيه كان عليه أن يقفز قليلا، كما كنا نفعل في مرحلة الطفولة". ولكن ربما تتذكره بقية البلاد بشكل مختلف تماما.
الملك فيكتور إيمانويل الثالث في سطور
1900: أصبح ملكا على إيطاليا 1922: طلب من موسوليني تشكيل حكومة جديدة مما مهد الطريق للنظام الفاشي 1938: وقع قوانين تقيد الحقوق المدنية لليهود 9 سبتمبر/أيلول 1943: فر من إيطاليا 9 مايو/آيار من عام 1946: تنازل عن العرش لابنه 2 يونيو/حزيران من عام 1946: استفتاء في إيطاليا أصبحت بمقتضاه جمهورية 28 ديسمبر/كانون الأول من عام 1947: وفاته في المنفى بمصر Getty Imagesمن اليسار موسوليني وهتلر وفيكتور إيمانويل الثالث


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.