منذ شتنبر الماضي انخفظ سعر برميل النفط العالمي الذي شهد مستويات منحدرة، حيث انخفضت العقود الآجلة لخام برنت ب 25 سنتا إلى 81.36 دولارا للبرميل، في الأسبوع الماضي، في حين تراجعت العقود الآجلة للخام الأمريكي ب 35 سنتا إلى 77.02 دولار للبرميل. ويقابل هذا الانخفاض المستمر استقرار أسعار المحروقات في المملكة المغربية، التي سجلت أرقاما ثابتة منذ زلزال الحوز، إذ وصل ثمن الكازوال إلى 14.50 درهم والبنزين إلى 15.60 درهم، الأمر الذي طرح تساؤلات عديدة حول الأسباب الرئيسية التي جعلت أسعار المحروقات في إرتفاع دائم.
تعليقا على هذه الأوضاع الطاقية بالمغرب، قال الحسين اليماني، رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، إنه "في المغرب يتم تتبع أسعار المادة الصافية، وعندما نتحدث عن المحروقات نتحدث عن الكازوال والبنزين، حيث نتجاوز نسبة الاستهلاك 6 ملايين لتر في السنة، والتي تشمل حوالي 90 في المائة من الكازوال".
وأضاف الحسين اليماني، في تصريح ل"الأيام 24″، أن "السوق الدولية تسجل أرقاما منخفضة، لأن المادة الأساسية التي تستخرج منها هذه المواد هي مادة النفط الخام، التي تسير في منحنى منحدر منذ بداية شتنبر الماضي، حيث يتراوح ثمن البرميل ما بين 80 إلى 90 دولار".
وتابع المتحدث ذاته أنه "بموازة مع الأسعار الدولية يجب على الأقل إنخفاض الأسعار المحلية"، مؤكداً على أنه "منذ زلزال الحوز أصبحت الأرقام ثابتة وفكت ارتباطها بالأسعار التي تعرفها أغلبية الدول".
وأشار رئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول إلى أنه "بعد التحرير الذي قامت به العدالة والتنمية في 2015، الفاعلين في السوق هم من يحددون الأسعار"، مبينا أن "الدولة انسحبت من هذا النشاط، وأن التقرير الأخير لمجلس المنافسة تحدث بدوره عن إبطال التنافس داخل السوق".
وزاد: "المحروقات يجب أن تبقى في ثمن 10 دراهم نظرا لحجم المداخيل اليومية للأفراد"، موردا أن "قضية تحرير الأسعار يجب إبطالها أو تغييرها إلى حين وجود شروط حقيقية للتنافس".