دقّ المرصد المغربي لحماية المستهلك ناقوس الخطر، محذّرا من المخاطر الصحية المرتبطة بالاستهلاك المتزايد لمشروبات الطاقة التي يزداد الإقبال عليها هذه الأيام خاصة في صفوف الأطفال والمراهقين. ونبه المرصد في بيان توصلت به "الأيام 24″ إلى وصفه ب"التضليل الإعلاني" الذي يروج لهذه المنتجات على أنها مصدر للنشاط والتفوق، والواقع أن هذه المشروبات تحتوي على مكونات منبهة بتركيزات مرتفعة، من بينها الكافيين ومواد محفزة مثل الجينسنغ والجوارانا، إضافة إلى نسب عالية من السكريات أو المحليات الصناعية، وهو ما قد يؤدي إلى اضطرابات صحية متعددة، خصوصا لدى الفئات في طور النمو.
وأوضح "حماة المستهلك" أن الاستهلاك المنتظم لمشروبات الطاقة يمكن أن ينعكس سلبا على عدد من أجهزة الجسم، من بينها الجهاز الهضمي، إذ قد يتسبب في الحموضة والارتجاع، فضلا عن تأثيره المحتمل على القلب من خلال رفع ضغط الدم وتسارع نبضاته، ناهيك عن ارتباط هذه المشروبات بزيادة الوزن ومخاطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، زد على ذلك تأثيراتها على صحة الأسنان والعظام.
وعلى المستوى النفسي، قد تسبب هذه المنتجات، يتابع المرصد، في اضطرابات مثل الأرق والتوتر والصداع، مع إمكانية حدوث تفاعلات خطيرة في حال استهلاكها بالتزامن مع بعض الأدوية، وهو ما يتسدعي تدخلا عاجلا لحماية المستهلكين.
كما يتعين، يشدد المرصد المغربي لحماية المستهلك اتخاذ إجراءات تنظيمية صارمة، من بينها منع بيع مشروبات الطاقة للقاصرين وفرض تحذيرات صحية واضحة على عبواتها وحظر تسويقها داخل المدارس والمقاصف، مع محاربة الإعلانات التي تربطها بالأداء الدراسي أو الرياضي، وإطلاق تعبئة جماعية من أجل حماية صحة الناشئة وتعزيز الأمن الصحي بالمملكة.