أكدت صحيفة "الدايلي ميل" البريطانية أن لورد هاريس، مدير نادي أرسنال الإنكليزي، أكد بأن خزينة "الغانرز" رصدت مبلغا قيمته 200 مليون جنيه إسترليني وضعته تحت تصرف مدربه الفرنسي آرسين فينغر لإتمام الصفقات مع اللاعبين، الذين يحتاجهم لتعزيز صفوف الفريق الأول، تحسبا لخوض الاستحقاقات المحلية والقارية الرسمية للموسم الجديد، الذي سينطلق بعد أسابيع قليلة. ويؤكد هذا القرار أن الكرة الآن في النادي اللندني أصبحت بين أقدام المدرب فينغر من أجل القيام بانتدابات نوعية، يكون أصحابها قادرون على تقديم الإضافة الفنية، التي يحتاجها المدفعجية لإنهاء حالة الصيام، التي يعيشها الفريق منذ تتويجه الأخير بدرع الدوري الممتاز في عام 2003 - 2004، إذ أكد هاريس أنه باستثناء الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، فإن آرسنال بإمكانه التعاقد مع أي نجم آخر مهما كان سعره، يراه المدرب فينغر مناسباً للفريق من الناحية الفنية. وأصبح المدرب الفرنسي مجبراً على التصرف في المبلغ المرصود لإبرام الصفقات لإبعاد تهمة التقشف عن نفسه، التي طالما اتهم بها من قبل جمهور النادي اللندني، وتخليه عن ألمع نجوم الفريق وفشله في استبدالهم بلاعبين بذات القيمة الكروية، واكتفائه بجلب أسماء متواضعة، فشلت في إخراج الفريق من مرحلة الفراغ التي يعيشها في السنوات الماضية. وبعد مرور نحو شهرين عن فتح باب الانتقالات الصيفية لم يقم آرسنال بخطوات كبيرة تؤكد عزمه على تعزيز قدراته البشرية، حيث اكتفى بصفقات متواضعة على رأسها صفقة الحارس التشيكي بيتر شيك، القادم من جاره تشيلسي، والذي يتجاوز عمره ال 30 عاماً، وبعدما فقد موقعه في التشكيل الأساسي في البلوز لصالح البلجيكي كورتوا. وأشارت الصحيفة إلى أن هذا المبلغ الضخم المرصود للانتدابات سيجعل النادي في أفضل وضعية حتى أمام أثرياء فرنسا نادي باريس سان جيرمان وأثرياء إنكلترا، نادي مانشستر سيتي، وأمام العملاق الألماني نادي بايرن ميونيخ والغريمين ريال مدريدوبرشلونة الإسبانيين، من أجل الدخول للسوق بقوة، خاصة وأن بقية الأندية تعاني إما من أزمة مالية أو تصطدم بقواعد اللعب المالي النظيف. وفي تقرير لها أفردت الصحيفة البريطانية الأسماء المرشحة للانتقال إلى أرسنال، الذي يحتاج إلى تقوية صفوفه في ثلاثة مراكز، حيث أنه بحاجة إلى مهاجم من الطراز الرفيع، قادر على تسجيل على الأقل 20 هدفا في الموسم الواحد، على غرار ما كان يفعله الفرنسي تيري هنري أو الهولندي دينيس بيركامب، كما أنه يحتاج إلى مدافع محوري قادر على تحقيق توازن في الخط الخلفي للفريق، وأيضاً إلى متوسط ميدان دفاعي ذو مستوى عال. وأكد التقرير بأن وجود مبلغ 200 مليون جنيه إسترليني يتيح الفرصة لأرسين فينغر لانتداب أي لاعب في السوق، مهما بلغت أسهمه في الانتقالات الصيفية الحالية. وبالنسبة للمهاجم رشحت الصحيفة واسعة الانتشار اسمين هما الفرنسي كريم بنزيمة، لاعب ريال مدريد المرتبط مع النادي الملكي بعقد يمتد حتى عام 2019 وسعره في السوق 32 مليون جنيه إسترليني، وهو الهدف الأول الذي يطمح فينغر للتعاقد معه، إذ أنه يريد مهاجما فرنسياً. أما الاسم الثاني فهو الغابوني بيير إيميريك أوباميانغ، مهاجم بروسيا دورتموند الألماني، الذي تألق مع فريقه الموسم المنصرم، وسجل له 25 هدفاً، حيث يتمتع بكل الصفات المهارية التي يفضلها فينغر في المهاجمين، خاصة إجادته اللعب في أكثر من منصب هجومي ، ويبلغ سعره في بورصة اللاعبين 28 مليون جنيه إسترليني، ويتوقع ألا يعارض ناديه تسريحه إذا ما تلقى العرض المالي المناسب. أما بالنسبة لمركز متوسط الميدان الدفاعي، فإن المرشح الأبرز المفضل هو نجم يوفنتوس الفرنسي بول بوغبا على الرغم من ارتفاع سعره إلى 71 مليون جنيه إسترليني، لكن ذلك لا يطرح أي مشكلة، طالما أن السيولة المالية متوفرة في النادي، مما يمنح آرسنال أفضلية للتعاقد معه على حساب أندية أوروبية أخرى تريده، خاصة مانشستر سيتي الإنكليزي وبرشلونة الإسباني، والتي قد تلجأ للمضاربة للظفر بخدماته. ثم يأتي اسم الإسباني سيرجيو بوسكيتس، نجم خط وسط برشلونة، الذي مدد عقده مع بطل أبطال أوروبا الموسم المنصرم لغاية عام 2019 مع رفع قيمة شرطه الجزائي لحدود 127 مليون جنيه إسترليني، ورغم صعوبة تسريحه من كامب نو، بالنظر إلى الدور الهام الذي يقوم به في تشكيلة البارسا، إلا أن استقدام الفرنسي بوغبا قد يعجل برحيله. وفيما يتعلق باحتياجات الفريق لخط دفاعه، فإن هناك اسمين مرشحان لشغل منصب وسط الدفاع، حيث يبرز الأول البوسني صايد كولاسيناتش، لاعب شالكة الالماني الذي يترصده أرسين فينغر منذ مدة، وسعره في السوق يبلغ 10 ملايين جنيه إسترليني، أما الاسم الثاني فهو الإنكليزي غاري كاهيل، لاعب تشيلسي الذي يبلغ سعره في بورصة اللاعبين 15 مليون جنيه إسترليني، ويراهن فينغر على خسارة كاهيل لمكانته في التشكيل الأساسي للمدرب البرتغالي جوزيه مروينيو لخطفه من قلعة ستامفورد بريدج.