بعد دعوى قضائية لعامل الاقليم.. المحكمة الإدارية تعزل رئيس جماعة الناظور    المجلس الوطني للصحافة يعلن "براءته" من تسريب المعطيات الشخصية للصحافيين    2.5 مليون شخص سافروا على متن “البراق” خلال 10 أشهر    فاخر يتوصل لإتفاق لتدريب الحسنية    بالصور.. حجز 476 كيلوغرام من الكوكايين داخل شقة    جدل تنفيذ الأحكام القضائية يتواصل.. المحامون يلتقون رؤساء الفرق وينقلون احتجاجاتهم للمحاكم    مهرجان مراكش يتيح الفرصة للجمهور لمحادثة نجوم كبار..”روبيرت ريدفورد” و”هند صبري” و”برينكا شوبرا”    "طوب 10": مورينيو صاحب ثاني أعلى راتب بين مدربي العالم.. غوارديولا في الصدارة    بعثة أولمبيك آسفي تصل إلى تونس..وسط أجواء من التفاؤل والثقة    الدميعي: المهمة صعبة وهذه أولى الخطوات    نجم الطاس تحت مجهر الحسين عموتا    رصيف الصحافة: طفل يقتحم بنكا ويسرق "شيك ملايين" لشراء هاتف    نجاح النسخة الأولى لمنتدى الريف للسياحة والتنمية    سيدي بنور: الحاجب الملكي يحل بضريح 'بن يفو' لتسليم هبة ملكية بتراب جماعة الغربية    عالمية الفلسفة في زمننا الثوري    بعد إغلاق معبر التهريب المعيشي.. أسر بدون دخل منذ 40 يوما ولا اتفاق بين المغرب وإسبانيا    آلية "المثمر" المتنقلة تحط الرحال في إقليم وزان    فوز المغرب برئاسة منظمة المدن العالمية يصيب سياسي من جنوب إفريقيا بالسعار    امضغ العلكة بعد الطعام.. لهذا السبب!    وزان.. حجز السلاح الناري المسروق من الدركي واعترافات خطيرة من المتهم    روحاني وخامنئي يعلنان النصر ويتهمان دولا بإذكاء الاحتجاجات    انطلاق ملتقى دولي حول الطفولة بتطوان بمشاركة 120 خبيرا من 12 دولة ينظمه المجلس الدولي لحماية الطفولة    الجزائر: سلاح "كلاشينكوف" لكل من يُعارض الانتخابات !!    الخليع: 3 ملايين سافروا ب"البراق" .. وخط "مراكش أكادير" قريب    حسنية أكادير يستقبل المغرب التطواني في ملعب "مراكش الكبير"    أمن بني مكادة طنجة يلقي القبض على "قاتل" شخص متشرد في طنجة    مديرية الأمن: حجز قرابة نصف طن من الكوكايين داخل شقة بمنطقة الهرهورة    5 دول أوروبية: المستوطنات الإسرائيليةغير شرعية وتقوض حل الدولتين    بريطانيا تستعين بالقندس للتصدي للفيضانات    "دون قيشوح" تمثل عروض المسرح الامازيغي بالمهرجان الوطني للمسرح بتطوان    سابقة.. محكمة تقضي بتعويض مسافر بعد تأخر طائرة بين الرشيدية والبيضاء كان متجها نحو أمريكا    بيل يحتفل بتأهل ويلز لأمم أوروبا بالسخرية من الريال    الوداد يراسل « الطاس » من أجل الاحتفال بكأس العرش يوم الدربي    الدولار يتكبد الخسائر عالمياً.. إليكم التفاصيل    “موروكو مول” بالرباط ومراكش    ال »PPS » يدين قرار أمريكا الساعي لشرعنة الاستيطان الصهيوني    “هوت 8” من “إنفنيكس”    “راديسون بلو” بالبيضاء    تقرير: 33% من المقاولات المغربية تتجنب الحصول على قروض بنكية لاعتبارات دينية    العيون تحتضن الفيلم الوثائقي الحساني    الموت يفجع الفنان المغربي هشام بهلول اليوم الأربعاء    تأجيل النظر في ملف “سمسار المحاكم”    عمور يطلق آخر أغاني ألبومه    التاريخ الاقتصادي والاجتماعي للقادري    قتلى وجرحى في غارات إسرائيلية على أهداف في العاصمة السورية دمشق    عبد النباوي: النيابة العامة حصن المجتمع    أجواء باردة مصحوبة بصقيع خلال طقس نهار اليوم الأربعاء    سناء قصوري تهاجر الطيران وتحط الرحال بالدراما المصرية    “فيروسات” تصيب حسابات بنكية    دراسة: الصيام 24 ساعة مرة واحدة شهرياً ” يطيل” عمر مرضى القلب    سوف أنتظرك على سفح الأمل ، إصدار جديد لحسن ازريزي    وفاة تلميذة بالمينانجيت بالجديدة    وفاة الطفلة الكبرى المصابة بداء «المينانجيت» وشقيقتها تصارع الموت بمستشفى الجديدة    مجموعة مدارس هيأ نبدا تنظم ورشة بعنوان " كيف تخطط لحياتك و تحقق اهدافك " - ( منهج حياة ) .    مسلم يرد على خبر زواجه من أمل صقر بآية قرآنية    تدوينة لمغني الراب الطنجاوي مسلم تنفي زواجه للمرة الثانية    مسلم يكذب خبر زواجه الثاني ب”آية قرآنية”    هكذا علق الرابور مسلم بخصوص زواجه بالممثلة أمل صقر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تكريم الفنان إدريس كريمي بفاس
نشر في الاتحاد الاشتراكي يوم 08 - 05 - 2019

من بين اللحظات القوية في برنامج حفل اختتام الدورة الثامنة عشرة للمهرجان الوطني للفيلم التربوي، الذي احتضنته القاعة الكبرى للمركز الجهوي للتكوينات والملتقيات بفاس ليلة السبت 27 أبريل 2019، لحظة تكريم الفنان العصامي متعدد المواهب والاهتمامات إدريس كريمي المشهور بلقب «عمي ادريس»، الذي مارس على امتداد ستة عقود من الزمان العديد من المهن، جلها مرتبطة بفنون الفرجة، كالتنشيط والتشخيص والإعداد والتأليف والإخراج والتنظيم والتدريس والمحاسبة والمجازفة والإنتاج وتنفيذه… كما قام بالعديد من الجولات الفنية داخل المغرب وخارجه لتقديم فرجة فكاهية وتربوية لفائدة الأطفال.
تميزت هذه اللحظة التكريمية في البداية بعرض شريط فيديو تضمن صورا متنوعة للمحتفى به مصحوبة بموسيقى وأغنية « عمي ادريس .. صديق أنيس « التي كان جل أطفال مغرب السبعينات والثمانينات من القرن الماضي يحفظونها عن ظهر قلب من خلال تتبعهم لبرامج وسلسلات إدريس كريمي الدرامية والغنائية والفكاهية والتربوية على شاشة التلفزة المغربية ومن بينها سلسلة «عمي إدريس..». بعد ذلك نودي على عريس دورة 2019، الذي التحق بمنصة الاحتفاء تحت تصفيقات الجمهور المتنوع الفئات الذي غصت به جنبات القاعة. لم تبخل منشطة الحفل المقتدرة الشاعرة والأستاذة صباج الدبي على المحتفى به بكلماتها الجميلة والراقية، مذكرة الحاضرين من حين لآخر بمنجزاته الفنية والتربوية لفائدة الأطفال الذين عشقهم وأصبح واحدا منهم ولايزال منذ أكثر من نصف قرن من الزمان.
وبدوره لم يبخل الفنان كريمي على الحاضرين بعينة من مستملحاته وتعليقاته الساخرة وحركاته البهلوانية المضحكة، الشيء الذي أدخل بهجة وسرورا على قلوب ونفوس الكثيرين وانتشلهم بعض الوقت من هموم وانشغالات الحياة اليومية ورتابتها وإكراهاتها ودفعهم إلى المزيد من التصفيق والضحك العفوي. وأكثر من ذلك لم يترك»عمي ادريس» أحدا من الفنانين الحاضرين والمثقفين، خصوصا عزيز السالمي وراوية والسعدية أزكون ومحمد الأثير وعز العرب الكغاط وعز العرب العلوي وجمال العبابسي وفهد الكغاط وعمر بلخمار وعبد الإله الجوهري…، إلا وذكره بالاسم مستحضرا الاشتغال معه في عمل فني ومارافق ذلك الاشتغال من ذكريات ومواقف لا تخلو من مرح.
شكر كريمي كل من فكر في اختياره ليكون أحد المكرمين في هذه الدورة الجديدة للمهرجان، معتبرا أن تكريمه في إطار مهرجان تربوي بالأساس هو أفضل تكريم حظي به في حياته لحد الآن، وذلك لأن الأهداف التربوية النبيلة التي اشتغل عليها منذ عقود في برامجه وأعماله التلفزيونية والفنية عموما الموجهة للأطفال وفي مختلف السهرات والصبحيات التي نظمها ونشطها بمعية الأطفال في مختلف المدن والقرى المغربية هي نفس الأهداف تقريبا التي سعى ويسعى مهرجان فاس للفيلم التربوي إلى تحقيقها. وفي الأخير اختتمت لحظة التكريم بتسليم المكرم هدايا رمزية وشهادة تقديرية وذرع المهرجان وأخد صور تذكارية له بالمناسبة وهو محاط بزوجته وابنته هند وثلة من المنظمين والفنانين الحاضرين. ولم يفته في كلمة ختامية أن يهدي هذا التكريم إلى كل الأطفال والملحنين والتقنيين وغيرهم الذين اشتغلوا معه طيلة سنوات السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات من القرن العشرين وما بعدها.
كريمي فنان عصامي متعدد المواهب:
في كلمته في حق الفنان إدريس كريمي، المقيم بطنجة منذ ثلاثة عقود، عبر الناقد والمؤرخ السينمائي أحمد سيجلماسي عن صعوبة اختزال تجربة فنية غنية بالمنجزات عمرها ستون سنة(1958 – 2019) في بضع دقائق. إلا أنه أشار إلى أن الصعوبة لا تعني الاستحالة، مقترحا العودة بتقنية «الفلاش باك» السينمائية إلى بعض المحطات الأساسية في مسيرة«عمي ادريس» الفنية.
محطة الإنطلاقة:
انطلقت مسيرة كريمي الفنية سنة 1958 وهو يافع مع رائد برامج الأطفال بالإذاعة الوطنية الراحل إدريس العلام، المشهور بلقب»با حمدون»، وذلك من خلال تنشيطه لبعض الفقرات ومشاركته في مجموعة من السكيتشات وغيرها من المواد التي كانت تقدم آنذاك للأطفال عبر أمواج الإذاعة. ثم شارك في برنامج»بستان الأطفال»التلفزيوني مع ابا حمدون في بداية الستينيات. ومنذ ذلك الحين شكل العلام وبرامجه قدوة لكريمي الذي حاول أن يحذو حذوه في إعداد وتنشيط برامج فنية خاصة بالأطفال.
محطة مسرح الهواة:
في مطلع ستينيات القرن العشرين أيضا انفتح الشاب كريمي على فرق مسرح الهواة بدار الشباب بوشنتوف بالدارالبيضاء، مسقط رأسه سنة 1945، حيث كان عضوا في فرقة الكواكب البيضاوية تحت إشراف عبد الله أنوار، الذي تعلم منه كيفية الوقوف على الخشبة وفن الإلقاء وبعض التقنيات المسرحية الأخرى… وقد كان من بين أعضاء هذه الفرقة آنذاك عبد القادر لقطع الذي أصبح فيما بعد مخرجا سينمائيا بعد دراسته للسينما ببولونيا …
كريمي المعلم والمحاسب:
مارس كريمي مهنة التدريس كمعلم للعربية والفرنسية في موسمي 1968/1969 و1969/1970 وذلك في إطار التجنيد الإجباري، ثم عاد إلى فضاءات مسرح الهواة وفي نيته الاشتغال في المسرح الغنائي الخاص بالأطفال.
وليضمن لنفسه دخلا يمكنه من تحقيق حلمه هذا درس المحاسبة في مطلع السبعينيات وأصبح يمارسها كمهنة إلى جانب عشقه للمسرح وفنون الفرجة عموما. كما استفاد من دروس ليلية في الموسيقى (السولفيج والأكورديون) والمسرح (بالفرنسية) بكونسرفاتوار الفن الدرامي بالدارالبيضاء (شارع لالة الياقوت)، وحصل سنة 1979 على شهادة البكالوريا في الآداب العصرية…
الانفتاح على التلفزة المغربية:
لعل اندماج كريمي في عوالم الأطفال وتأثره بتجربة معلمه الرائد «ابا حمدون» عندما اشتغل معه في برامج الأطفال بالإذاعة والتلفزة المغربية واحتكاكه بالأطفال عندما كان معلما بالابتدائي هي العوامل الأساسية التي دفعته للتفكير في الاشتغال مستقبلا مع الأطفال في المسرح الغنائي التربوي.
وفي موسم 1972/1973 انطلق تعاونه مع التلفزة المغربية من خلال تنفيذه لإنتاج برامج الأطفال:»مشاكل بابا»، «الامتحان»، «قاضي الأطفال»، «السوق»، «سيارة أبي» ، «طبيب الموسيقى»، «عمي ادريس .. صديق أنيس»، «علاش بابا تقلق؟»، «رحلة عائلة»، «بنت الأستاذ»… واستمر هذا التعاون إلى حدود سنة 1989.
لقد شكلت هذه البرامج ذات الطبيعة المسرحية الغنائية والدرامية في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي نقطة ضوء في خريطة البرامج المخصصة للأطفال آنذاك، بما كانت تبثه وترسخه من قيم خلقية وإنسانية نبيلة في نفوس الأطفال عبر لوحات فنية يحضر فيها المسرح والغناء والموسيقى (الأوبيريت) والدراما والفكاهة… ويمكن اعتبار «علاش بابا تقلق؟» بمثابة أول سلسلة درامية خاصة بالطفل.
إن تعلق كريمي بمسرح الطفل وعشقه اللامحدود لما يقوم به هما اللذان دفعاه إلى تعلم تقنيات الإخراج من خلال احتكاكه بمخرجين ومنفذي إخراج وتقنيين في الصورة والصوت والكهرباء والمونطاج والماكياج والملابس وغير ذلك، بوحدتي الرباط وعين الشق، كما دفعاه أيضا إلى التعلم الذاتي من كتب السيكولوجيا والسوسيولوجيا والبيداغوجيا المرتبطة بالأطفال، الشيء الذي مكنه ابتداء من سنة 1976 من ممارسة التأليف والإخراج وإنجاز أعمال مشرفة شكلا ومضمونا رفقة فريق من الأطفال، تناول من خلالها قضايا الطفولة والمشاكل اليومية للأسرة المغربية، رغم الإمكانيات المحدودة جدا آنذاك.
لحظة توقف وتأمل:
بعد تجربة فنية ليست بالقصيرة مع التلفزيون لم تكن مردوديتها المادية مشجعة، تعب أثناءها كريمي لأن مهامه كانت كثيرة ومتعددة: تأليف نصوص، تمرين الأطفال، إشراف على الإخراج والمونطاج، تنفيذ الإنتاج.. إلخ…، فضل ممارسة عشقه الفني خارج مؤسسة التلفزيون، وذلك من خلال جولات مسرحية وفنية فكاهية بمختلف المدن والقرى المغربية وفي فضاءات مناسبة وبمقابل مادي محترم.
وقبل أن يقرر الاشتغال خارج مؤسسة التلفزة المغربية توقف ابتداء من سنة 1989 للتأمل في التجربة السابقة بغية التطوير وعدم التكرار وقد استمر هذا التوقف أربع سنوات لأسباب صحية.
معاناة أسرة فنية في كتاب:
اضطر إدريس كريمي في فترات معينة من حياته أن يشغل معه في برامجه الموجهة للأطفال أبناءه وبناته، رغما عن بعضهم أحيانا، خصوصا عندما كانوا صغارا. وقد عبر ابنه صلاح عن جانب من معاناته النفسية ومعاناة والده الإبداعية ومخلفات ذلك على باقي أفراد الأسرة أثناء الممارسة اليومية لفنون الفرجة في ظروف صعبة، وذلك من خلال كتاب بالفرنسية، بمثابة نوع من السيرة الذاتية، صدر سنة 1995 بعنوان «بهلوان رغما عنه» وبيعت منه آنذاك 10000 نسخة.
كريمي الممثل السينمائي والتلفزيوني والمسرحي:
بالإضافة إلى تجاربه السابقة في برامج الأطفال أمام وخلف كاميرا التلفزيون، انفتح إدريس كريمي على عوالم السينما ابتداء من سنة 1986 حيث اشتغل في مجموعة من الأفلام المغربية والأجنبية أمام الكاميرا كممثل أو مجازف (كاسكادور) أو خلفها في مجالات الإنتاج والمحافظة والديكور والمساعدة في الإخراج ومهام أخرى.
من المخرجين الذين شارك معهم في إنجار أفلامهم نذكر: سهيل بنبركة (الفيلم الوثائقي «يا بني» والفيلم التاريخي»فرسان المجد»)، الجيلالي فرحاتي («خيول الحظ» و»عند الفجر»)، حكيم نوري («عبروا في صمت»)، محمد العبداوي (« نزوة»)، الفرنسي كزافيي بوفوا («رجال وآلهة»)، الهولاندي يان فيليم فان إويجك («الأطلنطي»)، أسماء المدير («دوار السوليما»)، إدريس اشويكة («فاينك أليام» و»فداء»)… هذا بالإضافة إلى مشاركته بأدوار متفاوتة القيمة في أعمال تلفزيونية مغربية من بينها فيلمي»رأس الخيط» و»شهادة ميلاد» من توقيع الجيلالي فرحاتي وحلقات من سلسلة «ساعة في الجحيم» لمحمد علي المجبود وآخرين ومسلسلات «زينة»(ياسين فنان) و»دار الغزلان»(إدريس الروخ) و»وعدي (2)» (ياسين فنان) و»عين الحق»(عبد السلام الكلاعي)…
ومن آخر المسرحيات التي شارك فيها كممثل نذكر:»في المنزل في كابول»(2006) للمخرج الإسباني ماريو غاس، وقد شخص أدوارها ممثلون وممثلات إسبان ومغاربة من بينهم المهدي الوزاني ومصطفى الهواري..، و»حياة فنان»(2014) للمخرج إدريس اشويكة، وهي من بطولة إدريس كريمي ورقية بنحدو..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.