الداخلية: عقوبات حبسية ومالية تنتظر كل شخص لا يتقيد بأوامر السلطات العمومية    تعيين 2587 خريجا برسم سنة 2020 في سلكي التفتيش والتأطير التربويين    مندوبية التخطيط: جائحة كورونا أفقدت الإقتصاد الوطني 589 ألف منصب شغل !    نصر الله: ليست لنا أسلحة في مرفأ بيروت.. وشكرا للدول التي أرسلت المساعدات للبنانيين    رئيس لبنان عن "انفجار بيروت": قد يكون نتيجة تدخل خارجي عبر صاروخ أو قنبلة    عصبة أبطال أوروبا: التشكيل الرسمي لريال مدريد ومانشستر سيتي    المغرب في "آخر 24 ساعة".. 1018 إصابة بوباء "كورونا" من أصل "21343 اختبارا" و 995 حالة شفاء و 12 وفاة    بعد اكتشاف حالة إيجابية في صفوفه .. الدفاع الجديدي يُخْضِع لاعبيه وأطره للمسحة الطبية الثالثة    بانون حاضر في قمة أولمبيك أسفي    الكشف عن حكم مباراة الرجاء الرياضي وأولمبيك آسفي    سرقوا بيت رئيس الاهلي !    إيقاف متورطين في سرقة بالعنف أودت بحياة سيدة في مراكش    ابتدائية تزنيت تقضي بأداء شخص غرامة مالية قيمتها 750 درهم لرفضه ارتداء الكمامة    المغرب..التوزيع الجغرافي ل1018 إصابة جديدة بكورونا و995 حالة شفاء و12 حالة وفاة    فيروس كورونا: خمسة حالات جديدة بجهة سوس ماسة ترفع الحصيلة إلى 175 حالة مؤكدة، هذه هويتها    تمهيدا لعودة النشاط الصناعي.. اخضاع كافة سائقي حافلات نقل العمال بطنجة لتحليل كوفيد-19    العثماني : "الحكومة ماشي حكارة"    فيديو.. شاهد ما قاله مغاربة عن انفجار بيروت ومساعدة الملك للضحايا    التشكيلة الرسمية | نهضة الزمامرة X حسنية أكادير        شركات التأمين تنفي رفضها للملفات الصحية ذات الصلة بكورونا    أولا بأول    جريمة قتل مروعة بخريبكة .. خضار يقتل ابن عمه في سوق الجملة !    الأطر الصحية تصعّد    العثماني : 5 مدن فقط معنية بقرار الإغلاق والحكومة ما حاكرة على حتى شي مدينة !    استعدادا لمواجهة أولمبيك أسفي الرجاء البيضاوي في حصة تدريبية    المغرب يواصل سياسة الاقتراض ويستدين 35 مليون دولار أمريكي من البنك الدولي    CNSS يعلن استئناف احتساب الآجال القانونية لإيداع ملفات التعويض والفوترة    للمشاركة في التفكير حول النموذج التنموي.. تنظيم استشارة لنزلاء المؤسسات السجنية    وزارة التربية الوطنية تعلن عن إحداث تعديلات على المنهاج الدراسي للمستوى الابتدائي    شاعر الأحزان.. "لحر" يصدر "حس بيا" – فيديو    بعد مسار حافل بالعطاء …رحيل المفكر والفيلسوف المغربي "محمد وقيدي"    أولا بأول    صدور كتاب "سنوات المد والجزر" لميخائيل بوغدانوف    نقابة تكشف تجاوب وزارة الصحة مع مطالب الأطباء للحصول على تراخيص لفترات من الراحة    الملك يهنئ رئيس جمهورية كوت ديفوار بمناسبة العيد الوطني لبلاده    المنتج كامل أبو علي يستعد لإنتاج مشروع مسرحي استعراضي    نشرة خاصة.. موجة حار قادمة يومي السبت والأحد    ضابط استخبارات سعودي يقاضي بن سلمان بمحاولة اغتياله.. تهديد مباشر وإرسال فريق اغتيال لتصفيته على طريقة خاشقجي    حقوق الإنسان في الصحراء: ولد الرشيد و"ينجا" ينددان بالمزاعم المغرضة للجزائر والبوليساريو    بعد الاعتصام المفتوح.."العدول" يضربون عن الطعام    الوالي يحتفل بتخرج ابنه من جامعة الأخوين    نشرة خاصة: حرارة مرتفعة مع عواصف رعدية السبت والأحد بهذه المناطق    ترامب يوقع مرسومين بحظر "تيك توك" و"وي تشات"    لوبي المدارس الخصوصية يفرض على العثماني إعتماد التعليم الحضوري رغم وباء كورونا لإجبار العائلات على الأداء    المخرج محمد الشريف الطريبق: لا توجد حدود بين الفيلم الروائي والفيلم الوثائقي.    بعد تفجير بيروت.. سفارة المغرب في لبنان تعلن تنظيم رحلات جوية للراغبين في العودة لأرض الوطن    حملة تنمر واسعة تطال الفنان حسين الجسمي ومشاهير يدعمون هذا الأخير    مليار دولار.. أرباح نينتندو خلال ثلاثة أشهر    الاتحاد الأوروبي و"صوليتيري" يقدمان مساعدات مالية لمقالات ناشئة لمهاجرين أفارقة    سياحيا..ورزازات تحتضر ومسؤول يكشف ل"فبراير" حجم تضرر القطاع    تحذيرات من تفاقم الأزمات الإنسانية بسبب كورونا    بالفيديو: لعنة النيران تصل السعودية ، و تحول فضاءات بمحطة قطار الحرمين إلى رماد .    مصطفى بوكرن يكتب: فلسفة القربان    السعودية تعلن نجاح خطتها لأداء طواف الوداع وختام مناسك الحج    الحجاج ينهون مناسكهم ويعودون للحجر المنزلي    الحجاج المتعجلون يتمون مناسكهم اليوم برمي الجمرات الثلاث وطواف الوداع    الفارسي.. ياباني مغربي "بكى من نفرة الحجيج فوجد نفسه بينهم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قناديل البحر خلفت أكثر من 216 ضحية في يومين
غزت شواطئ الجديدة وسيدي بزيد والحوزية
نشر في الصحراء المغربية يوم 13 - 07 - 2011

خلفت قناديل البحر، التي صادف ظهورها بشواطئ الجديدة، انطلاقة موسم الاصطياف، أزيد من 245 ضحية من الجنسين، وعلمت "المغربية" أن حالة تخوف سادت بين المصطافين بإقليم الجديدة، خاصة الوافدين على شواطئ الجديدة، ومنتج سيدي بوزيد، وأرض البحر، بمحاذاة الكولف، والحوزية.
تصنف قنادل البحر ضمن شعبة الإسفنجيات وفصيلة اللافقريات (لعفر)
حسب الإحصائيات الدقيقة، التي حصلت عليها "المغربية" من مصدر موثوق، فإن قناديل البحر لدغت، السبت والأحد 25 و26 يونيو الماضي، 216 شخصا بشاطئ الجديدة المحروس، ضمنهم 3 وصفت حالاتهم بالحرجة، نقلتهم سيارة الإسعاف إلى المركز الاستشفائي الإقليمي، حيث جرى حقنهم بمادة "الإدروكورتيزون"، وبمنتجع سيدي بوزيد، أقلت سيارة للإسعاف تابعة للجماعة القروية مولاي عبد الله، الاثنين 27 يونيو الفائت، سيدة في حالة صعبة، إلى مستشفى محمد الخامس، عقب تعرضها بالشاطئ المحروس، للدغة قنديل البحر، وبشاطئ الجديدة، لدغت قناديل البحر، أيام الثلاثاء والأربعاء والخميس 28 و29 و30 يونيو الماضي، 16 شخصا، فيما تعرض بالشاطئ ذاته، أيام الجمعة والسبت والثلاثاء والأربعاء 1 و2 و5 و6 يوليوز الجاري، 12 شخصا، للدغات هذا الحيوان البحري. وبشاطئ أرض البحر، بمحاذاة الكولف، جرى العثور على 14 قنديل بحر ميت، يزن كل واحد ما بين 5 و14 كيلوغرامات، وقطره حوالي نصف متر.
حسب مصدر مسؤول، فإن جل الضحايا تلقوا الإسعافات الضرورية، والعلاجات الطبية، بعين المكان، أو بالمصحات الكائنة بالشواطئ المحروسة، من قبل معلمي السباحة، وأفراد الوقاية المدنية، والممرضين. وأضاف المصدر أن ضحايا قنديل البحر (méduse)، الذي يعرف بالدارجة ب"السماقة"، قد يزيد بكثير عن الرقم الرسمي المعلن عنه (245 ضحية)، سيما أن العديد منهم فضلوا مغادرة الشواطئ، عقب تعرضهم للدغات هذا الكائن البحري، دون تلقيهم الإسعافات الضرورية، لكون إصاباتهم كانت خفيفة.
لدغات سامة ومميتة
قنديل البحر حيوان بحري من الرخويات، يوجد في محيطات العالم، ويصنف ضمن شعبة الإسفنجيات، وفصيلة اللافقريات، شكله عبارة عن كيس شفاف، له قوام هلامي شبيه بالجبلي، ومجسمات حسية، تنكمش وتتمدد، ويشكل الماء حوالي 95 في المائة من وزن جسمه. يفرز هذا الحيوان اللاحشوي مادة تسمى "الكيس السلكي"، وهي لحمة لاسعة، يستعملها لاصطياد فريسته من الأسماك الصغيرة، وعندما يعترض الإنسان مساره، يحقنه بالسم في سطح الجلد. وتتسبب لدغات قنديل البحر آلاما بسيطة أو حادة، وأعراضا مرضية متنوعة. وقد يكون للدغته تأثير سام، قد يودي بحياة الضحية، ويشكل هذا الحيوان البحري غذاء شهيا للسلاحف البحرية، وأنواع من الأسماك المفترسة (لي بريداتور)
ظاهرة إيكولوجية أم كارثة طبيعية؟
أفاد محمد منصف، الباحث في "الأسينولوجي" (علم المحيطات)، ومدير مختبر الدراسات والتحاليل البيئية، بكلية العلوم جامعة شعيب الدكالي بالجديدة، في اتصال ب"المغربية"، أنه يتابع الوضع عن كثب، في ظل الغزو المثير لقناديل البحر، واكتساحها للشريط الساحلي للمغرب، الذي يمتد على طول 3500 كيلومتر. وتساءل عما إذا كان هذا الغزو ظاهرة إيكولوجية، أم كارثة طبيعية؟ وأضاف أن قنديل البحر، الذي يصنف ضمن الرخويات واللافقريات، يعتبر، على غرار الآلاف من الأصناف البحرية، جزءا من السلسلة الغذائية، ويساهم في التوازن الإيكولوجي ل"الإيكوسيستيم" البحري. وعن غزوه لبعض الشواطئ المغربية، كما يحدث ببعض الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط، أورد جملة من الأسباب والتفسيرات العلمية، ضمنها التغييرات المناخية، التي عرفها العالم، في السنوات الأخيرة، والتي قال إن لها تأثيرا مزدوجا، سيما على قنديل البحر. فالاحتباس الحراري يساهم في ارتفاع درجة حرارة مياه البحر، ووفرة "البلونكتون"، قاعدة الغذاء الأساسي لهذا الحيوان البحري. وتعتبر هذه الظروف مثالية، حسب العالم محمد منصف، لتكاثر أنواع قنديل البحر، وانتشارها الواسع في البحار والمحيطات، عبر العالم.
وأضاف الباحث في علوم المحيطات أن الإنسان، ومن منطلق أن أي "إكوسيستيم" طبيعي، تشكل العلاقات الإيكولوجية بين مختلف مكوناته الحيوانية والنباتية، قاعدة وأساس التوازن الذي يسود ويتحكم فيه، يتسبب (الإنسان)، من خلال نشاط الصيد البحري المكثف، والاستغلال غير المعقلن للموارد البحرية، وعدم احترام فترات الراحة البيولوجية، في انقراض، وتراجع أعداد كبيرة من أنواع الأسماك والكائنات البحرية المفترسة (لي بريداتور)، التي تتغذى على قناديل البحر، من قبيل السلحفاة العملاقة. وهكذا، فإن دور هذه الأخيرة في الحفاظ على توازن السلسلة الغذائية البحرية، يتوقف فجأة، ما ينتج عنه منطقيا تكاثر صاروخي ومقلق لأعداد الفرائس المشكلة من قناديل البحر، وحيوانات بحرية أخرى.
واستحضر العالم محمد منصف، أيضا، ظاهرة تلوث البحار والمحيطات، تحت مختلف تجلياته، ما يتسبب في وفيات كارثية لدى الحيوانات البحرية المفترسة، التي تتغذى على قناديل البحر، ضمنها السلحفاة العملاقة، والتي غالبا ما تلقى حتفها اختناقا، جراء ابتلاعها أكياس بلاستيكية، يجري التخلص منها بشكل عشوائي في البحر. ناهيك عن أن مواد مخصبة، كالنفايات العضوية، المتوفرة في النفايات المنزلية والكيماوية (الأسمدة الأزوتية والفوسفاتية)، تساهم في وفرة "فيطوبلانكتون"، قاعدة الغذاء الأساسي لقناديل البحر، ما يفضي إلى تكاثرها الصاروخي والسريع. ودق محمد منصف، الباحث في "الأسينولوجي"، ومدير مختبر الدراسات والتحاليل البيئية، ناقوس الخطر، وحمل الإنسان المسؤولية، ودعا إلى التفكير جديا في مستقبل المحيط البيئي، واتخاذ تدابير آنية ملموسة، للحفاظ والمحافظة، ليس فقط على المحيطات البحرية، ولكن الإنسانية برمتها.
ناقوس الخطر
عمدت "جمعية دكالة للتنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية" إلى التحسيس بالأخطار المحدقة بالبحار، من خلال أسبوع البيئة، في دورته الخامسة، الذي احتضنت الجديدة، أخيرا، فعالياته تحت شعار "المحيط البحري: الإشكاليات المطروحة، والمجهودات المبذولة، والآفاق المستقبلية"، تظاهرة بيئية متميزة، دأبت هذه الجمعية "المواطنة" على تنظيمها كل سنة، تحت الرئاسة الشرفية لصاحبة السمو الملكي الأميرة للاحسناء، وعرفت فعاليات أسبوع البيئة برمجة غنية ومتنوعة، استهدفت أساسا عموم سكان عاصمة دكالة والإقليم.
وألقى باحثون، ومختصون في المجال الإيكولوجي، ورجال الفقه والقانون والدين، عروضا علمية مستفيضة، عالجت إشكاليات البيئة والمحيط البحري، ضمنها "الوضع الصحي للشريط الساحلي بالجديدة : خلاصة أبحاث علمية لمختبر الدراسات والتحاليل البيئية"، قدمه العالم والباحث في "الأسينولوجيا"، محمد منصف، الذي أفاد "المغربية" أن تنظيم أسبوع البيئة : "يروم التحسيس بالمخاطر المحدقة بمحيطنا الإيكولوجي، وتحميل الملوثين المسؤولية عن ذلك، في لقاء مفتوح مع العموم، إذ يعتبر فرصة ناذرة لإحراجهم، ومساءلتهم، لحثهم على الانخراط في الحفاظ على البيئة، باتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة. ناهيك عن أن الغاية من هذا الأسبوع، الذي يعتبر تظاهرة فريدة في منحاها وغاياتها، تكمن في تثبيت ثقافة بيئية لدى سكان إقليم الجديدة، على المدى القصير، والسعي إلى جعل مدينة الجديدة، قطب استقطاب وطنيا ودوليا، في المجال البيئي، على المدى المتوسط والبعيد".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.