مؤسس هواوي يتحدى ترامب ويعلن عن بدائل بعد قرار الحظر الأمريكي    جبهة التحرير الجزائرية: من الصعب إجراء انتخابات رئاسية في موعدها    خلاف بين زيدان وبيريز بسبب نجم ليفربول    زياش ضمن تشكيلة الدوري الهولندي    حامي الدين: التعليم المغربي يكرس الفوارق الاجتماعية وسن “التعاقد” شابه ارتباك كبير    "حراك الريف" يلاقي عائلات المعتقلين بفريق من "مجلس بوعياش"    ارتفاع حركة النقل الجوي بمطار مراكش بأزيد من 24 في المائة    “لعنة النشأة الأولى”.. هكذا ترى قيادات “البجيدي” صراعات “البام”    بن شريفية: "مدرب الوداد فوزي البنزرتي و لاعبوه يحبون الحرب"    بوطيب حاضر أمام بركان في نهائي “برج العرب” ومرتضى يصرف منحة للاعبيه رغم هزيمة الذهاب    الجامعة تغرم الوداد وطنجة والدفاع الجديدي    البرازيليون يرفضون نيمار عميدا للمنتخب    إشهار يشعل حربا بين رمزي والشوبي    إيران: التصعيد الأمريكي “لعبة خطيرة” ولن تتفاوض مع واشنطن بالإكراه    يضم تخصصات عدة.. الدكالي يعطي انطلاقة خدمات مركز صحي بالرباط كلف أزيد من 4 مليون درهم    بحضور مشاهير الفن.. “أوزون” ترسم البسمة على وجوه الأيتام في ليلة رمضانية    مكتب "أونسا" يتلف الأغذية الفاسدة بجهة الرباط    إيقاف ثلاثة بزنازة وحجز ربعة كيلو ديال الحشيشي فكار جاي لكلميم    طقس الأربعاء: زخات رعدية فوق المرتفعات والحرارة 40 درجة بالجنوب الشرقي    طنجة.. توقيف 3 قضاة بمحكمة الاستئناف    نقابة الصحافيين تشرح فوضى الاعلام بتطوان وتواطؤ المسؤولين    المجلس الأعلى للحسابات يدعو إلى "وضع المواطن في صلب اهتمامات المرفق العمومي"    إيمري: ريال مدريد كان حلم مبابي.. وباريس خطفه بالمال    بني ملال: تأجيل أول جلسة علنية لمحاكمة 15 متهما بينهم قاصر في قضية "فتاة الوشم"    معراج الندوي: فكرة السلام في حضن الإسلام    هل تمتلك هواوي؟.. هذا ما سيحدث لهاتفك بعد ضربة جوجل    الركود يخيم على قطاع العقار والمبيعات تدهورت ب 12.7% خلال 2019 : رغم تراجع الأسعار بالعديد من المدن    بعد اتهامه السلطات المغربية بمسؤوليتها عن انهيار “سامير”..العامودي يُطالب المغرب بتعويض قدره 1.5 مليار دولار    توجيه 92 اتهاما بالقتل والإرهاب لمنفذ مذبحة نيوزيلندا    أمير المؤمنين يترأس الدرس الثالث من سلسلة الدروس الحسنية الرمضانية    الماوردي… قاضي القضاة    مدخل لدراسة تاريخ الزعامات المحلية بالجنوب المغربي 13 : شيوخ الصوفية    وجبتان رئيسيتان وثالثة خفيفة في السحور    الاعتناء بالأواني الزجاجية    أسئلة الصحة في رمضان وأجوبة الأطباء 13 : الصيام يحول دون تفاقم العديد من أمراض العيون    الإحاطة تشعل جلسة البرلمان.. النواب يتهمون الحكومة ب"الاستهتار"    ردا على قرار سلطات الجزيرة الخضراء ضد الحافلات المغربية : وقفة احتجاجية بميناء طنجة المتوسط يوم الجمعة المقبل    بعد "ضجة التمور الإسرائيلية".. ال ONSSA يدعو المستهلكين إلى التأكد من البلد المنتج    رسائل إنسانية لحساني في نهائي “أوروفيزيون”    بيبول: تكريم الجوهري والعراقي بالبيضاء    هيئة المحامين بتطوان تطالب بإجراء تحقيق في نتيجة مباراة الكوكب ويوسفية برشيد    زلاغ: النية الصالحة تجلب الخير    حرب مخابرات في الكركرات    عبيد العابر تتبع حمية قاسية    تأملات في عقيدة لزمن الشؤم..من لم يحيه القرآن فهو إلى الأبد ميّت! -الحلقة11    “كليات رمضانية” .. كلية الصبر: رمضان والطاقة الصبرية (الحلقة 1) سفيان أبوزيد    ملعب يشهد احتجاجات عديدة… وفاة حكم أثناء مباراة كرة قدم (فيديو)    بنكيران: في السياسة يمكن أن يكون حتى القتل.. والمغاربة أكثر الشعوب إيمانا بالله قال إن البيجيدي ليس حزبا دينيا    دعوات لمقاطعة “كولينور” تضامنا مع العمال المضربين    بعد إعلان السعودية لقمتي مكة.. قطر تنفي دعوتها لحضورهما وتؤكد: “لا زلنا معزولين من جيراننا”    حسب البنك الدولي..المغرب حقق 27.5 مليار دولار من صادرات المعادن    نهاية مسلسل “صراع العروش” تتثير موجة انتقادات.. متتبعوه يرونها غير موفقة    منارات و أعلام “محمد الخباز.. شاعر بيت الأمة”    "حماس" تنفى التوصل إلى هدنة مع إسرائيل بغزة    الغنوشي يرفض الاعتراض على عودة بن علي    مرجعيات الفلسفة الغربية -16- مدرسة "الكانطية" ونقد العقل    تناول عصائر الفواكه المصنعة قد يؤدي إلى الوفاة المبكرة    توقعات صادمة عن تصويت المسلمين في مدينة سبتة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التصحر يكبد المغرب خسائر بقيمة 2,3 مليار درهم
نشر في المساء يوم 17 - 06 - 2008

يكبد التدهور المباشر للأراضي الفلاحية والمراعي والغابات بالمغرب خسائر تقدر 2.3 مليار درهم سنويا، ويرتقب أن تصل تلك الخسائر في المستقبل إلى 7.5 ملايير درهم، أي ما يعادل 1.7 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
ويشير الخبير المغربي ومدير المعهد الوطني للبحث الزراعي، محمد بدراوي، إلى أن التصحر يهدد 95 في المائة من مساحة المغرب، مشيرا إلى أن خريطة مدى حساسية التصحر التي اعتمدت في سنة 2005، صنفت 87 في المائة من التراب الوطني في خانة المناطق الحرجة، والتي يقطن بها 13.5 مليون من الساكنة المغربية.
ويرد بدراوي أسباب التصحر إلى التغيرات المناخية التي يعرفها المغرب منذ أربعين سنة، بفعل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، وكذلك إلى الضغط على الموارد الطبيعية من أجل سد الحاجيات اليومية للساكنة، خاصة في البوادي.
وتتمظهر انعكاسات التصحر، حسب المندوبية السامية للمياه والغابات، على عدة مستويات، أهمها تدهور الغطاء الغابوي الذي يقدر سنويا ب31 ألف هكتار، نتيجة الاستغلال المفرط للأخشاب المستعملة من أجل الطاقة وكذلك الرعي المفرط واجتثات الغابات بحثا عن أرض زراعية جديدة.
وقد وصل معدل السيول الصلبة، نتيجة انجراف التربة إلى ما يزيد على ألفي طن في الكيلومتر المربع بالريف، وما بين 1000و2000 طن بالهضاب الشمالية، وما بين 500 و1000 طن بالمناطق الأخرى.
غير أن التصحر يبدوأكثر حدة في المناطق الشرقية والجنوبية في المغرب، التي تشهد زحف الرمال الذي يؤثر على استعمال الخطارات وبعض السواقي ويهدد التجمعات السكانية وواحات النخيل والطرق. ويهم زحف الرمال، كذلك، منطقة سوس ماسة التي تعتبر إحدى أهم المناطق الفلاحية في المغرب.
ويعتبر تراكم الملوحة، حسب المندوبية، أحد مظاهر التصحر الذي تعرفه جل المناطق المسقية بالمغرب، بحيث تقدر المساحة التي تعاني من مشكل الملوحة في منطقتي زاكورة والراشيدية وحدهما بحوالي 35 ألف هكتار بالأراضي المسقية، ناهيك عن معاناة 5 ملايين هكتار من الأراضي الفلاحية من التدهور الهيكلي للتربة، مما ينعكس سلبا على مردودية وإنتاجية الأراضي.
ويؤكد محمد غانم، مسؤول مصلحة تتبع وتنسيق تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمحاربة التصحر بالمندوبية السامية للمياه والغابات، أن المغرب عمل على وضع برنامج وطني لمكافحة التصحر، وذلك باعتماد مقاربة تشاركية، تدمج كل الشركاء المعنيين، بحيث أصبحت تلك الخطة، بعد المصادقة عليها في 2001، وثيقة مرجعية تسترشد بها كل المؤسسات التي تتدخل في مكافحة التصحر، من قبيل وزارات الفلاحة والبيئة والماء والمنظمات غير الحكومية.
وتشير المندوبية إلى أنه تم اتخاذ عدة إجراءات على المستوى المؤسساتي
والتشريعي والقانوني، في نفس الوقت الذي هدفت فيه تدخلات جميع الأطراف إلى إرساء دعائم فلاحة منتجة، عبر التجهيزات الهيدروفلاحية والمحافظة على الماء والتربة وتحسين الإنتاج الحيواني والنباتي وتحسين المراعي وتهيئتها، بالإضافة إلى التشجير وتهيئة الأحواض المائية ومكافحة حرائق الغابات والحد من زحف الرمال كإجراءات وقائية ومنتجة.
ويرى محمد غانم أن المغرب مثال يحتذى في محاربة التصحر على صعيد البلدان الواقعة جنوب المتوسط، غير أنه مدعوإلى بذل مجهودات كبيرة مقارنة بالبلدان الواقعة شمال المتوسطة في نفس الوقت يدعوالخبير بدراوي إلى ضرورة توجيه الجهود نحوالوقاية من التصحر، لأن محاربته لها كلفة كبيرة.
يشار إلى أن التصحر حظي باهتمام المجتمع الدولي منذ سنة1977 إثر انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للحد من التصحر بنيروبي، والذي أثار الانتباه إلى خطورة ظاهرة تدهور الأراضي في المناطق الجافة، غير أن الانطلاقة الحقيقية لمحاربة الظاهرة أعطيت بقرار الأمم المتحدة على إثر المؤتمر الخاص بالبيئة والتنمية الذي عقد بريوسنة 1992، حيث أفضى إلى اعتماد اتفاقية دولية لمحاربة التصحر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.