وفاة تشارلتون أسطورة منتخب إنكلترا    الفيفا يؤجل تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة لكأس العالم    الإنتر يرضخ لبرشلونة ويخفض سعر لاوتارو مارتينيز    ريال مدريد يسجل 501 هدفا تحت قيادة زيدان في 207 مباريات    وفاة الفنان الكوميدي الكريمي داخل مستشفى ابن طفيل بمراكش    انهيار وبكاء لحظة تشييع جثمان الفنان الراحل عبد العظيم الشناوي -فيديو    في خطوة مفاجئة شيرين رضا تصدم متابعيها بهذا القرار    تردي الخدمات "بعد البيع" بفرع شركة تويوتا تطوان    فيديو.. الشرطة تحقق في قضية عودة شاب إلى الحياة بعد 10 سنوات من تاريخ وفاته    تركيا ب"قرار تاريخي" تحول "آيا صوفيا" رسميا إلى مسجد    فهم تسطا. الوزير أمكراز الذي يخرق قانون CNSS يترأس مجلس إدارة ANAPEC التي تدعو لحماية حقوق العُمال    بعد انتحار نجم بوليوود "سينغ".. ممثل آخر يضع حدا لحياته! (صورة)    معادلة من 6 مجاهيل..وزير الاقتصاد والمالية يطرح مسألة رياضية على البرلمانيين    أولا بأول    هل فشل العثماني وأمكراز في إقناعها.. اجتماع الباطرونا والنقابات دون نتيجة والاتفاق على جولة ثانية    تسجيل حالتي إصابة بڤيروس كورونا لدى شركة للمناولة بالجرف الاصفر    مورينيو يثق في قدرته على قيادة توتنهام للألقاب    لجنة مراقبة حماية المعطيات الشخصية تصدر مداولة هندسة الرموز التعريفية    فرنسا.. الآلاف يتظاهرون ضد تعيين وزير للداخلية متهم بالإغتصاب وتسمية "الوحش" وزيرا للعدل    ها المخاطر الصحية اللّي سبباتها "كورونا" للمغربيات والمغاربة    شركة "فايسبوك" تدرس حظر الإعلانات السياسية على منصتها للتواصل الاجتماعي    منظمة الصحة تفتح تحقيقا في الصين بشأن مصدر فيروس كورونا وأمريكا ترحب بالمبادرة    وفاة سائق حافلة فرنسي تعرض للضرب بعد طلبه من ركاب وضع كمامات    تألق في مجال الإعلام والتمثيل.. من يكون الفنان عبد العظيم الشناوي؟    بطمة تثور في وجه الجزائرين: حنا خوا خوا لكن المغرب خط أحمر ولمنور عطاتكم درس    أردوغان يثير صراع ديني بين المسلمين والمسيح بتحويله لكنيسة الى جامع    وزارة السياحة تؤكد جاهزية فنادق الحسيمة لاستقبال السياح خلال الصيف    فيديو: رجل يسقط من سقف مبنى بعد "معركة" مع قرد    طنطان: 12 حالة جديدة تقاست بكورونا.. والفيروس دخل السبيطار    تفكيك جوج معامل ديال الماحيا فالطنطان وحجز 410 لتر وإيقاف 3    أقوى النقط الخلافية في الحوار الاجتماعي بين العثماني والنقابات والباطرونا    متى ينتهي العبث بمستقبل جماعة الساحل باقليم العرائش ؟    لما لم تساند المنظمات الحقوقية الشاب عمر اخربشي؟    دراسة أمريكية تكشف خطر المقاعد الوسطى في الطائرات على الإصابة والوفاة ب"كوفيد-19″    الغرفة الأولى تنهي مناقشة مشروع ‘المالية المعدل'.. ونواب يشددون على حماية المواطن    الصلح ينهي الخلاف بين منتج لمجرد وحاتم عمور    تسجيل 136 إصابة جديدة بفيروس كورونا بالمغرب ترفع العدد الإجمالي إلى 15 ألفا و464 حالة    مايكروسوفت تعلن عن ميزات جديدة في Teams للعاملين عن بُعد    كورونا ما يزال يتسلل وهذه المرة يصل إلى مستشفى طنطان.. التفاصيل!    حصيلة كورونا هاد الصباح: 136 تصابو و68 تشافاو وواحد مات.. الطوطال: 15464 حالة و11895 متعافي و244 متوفي و3325 كيتعالجو    فيروس كورونا .. 136 حالة جديدة بالمغرب    طقس السبت .. استمرار حرارة الجو بعدد من مناطق المملكة    وزارة الأوقاف تحدد المساجد المعنية باستقبال المصلين    « البنج » في خطوة غير متوقعة اتجاه مغني الراب طوطو »    56 مصابا يتماثلون للشفاء وعدد الوفيات يرتفع    عموتة يصدم الوداد والرجاء    الخطوط المغربية تطلق برنامجا جديدا للرحلات الخاصة اعتبارا من 15 يوليوز    الفقيه بنصالح بدون مياه شروب في عز حر شديد ومبديع يتهرب من المسؤولية ويتهم لONEP    وفاة الفنان القدير عبدالعظيم الشناوي    القضاء الأمريكي يُعيدُ محامي ترامب الشخصي إلى السجن لقضاء عقوبته بتهم التهرب الضريبي    الموت يخطف الفنان المغربي عبد العظيم الشناوي    الريال يهزم ألافيس و يقترب من التتويج بلقب الليغا    الداخلة : المجتمع المدني يؤكد رفضه التام لما تضمنه التقرير الأخير ل"أمنستي" من ادعاءات تجاه المغرب    زيان : الأكباش التي تهدى للوزراء من طرف دار المخزن بمناسبة عيد الأضحى يجب أن تقدم للفقراء    التباعد بين المصلين في المساجد.. ناظوريون يستقبلون خبر افتتاح بيوت الله بالفرح والسرور    ناشط عقوقي        رسميا : الإعلان عن فتح المساجد بالمملكة المغربية .    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





كيف «حسنت» هجمات باريس نظرة الفرنسيين إلى الإسلام
في استطلاع رأي موسع حول الهجمات ومسيرة 11 يناير ومكانة الإسلام
نشر في المساء يوم 04 - 02 - 2015

كيف عايش الفرنسيون هجمات باريس، وبعدها التعبئة الشعبية التي تلت ذلك؟ وهل جعلت مجريات الأحداث الفرنسيين يعيدون النظر في نظرتهم إلى الإسلام؟ وما هي المعايير التي يتعين اتخاذها لمواجهة التطرف الديني؟ من أجل التعاطي مع هاته الأسئلة، أجرى كل من معهد «إيبسوس» و«سوبرا-ستيريا» استطلاع رأي لفائدة صحيفة «لوموند» وراديو «أوروبا 1»، هم 1003 أشخاص، تم استجوابهم عبر الأنترنيت خلال 21 و22 يناير، أي بعد مرور أسبوعين على بدء الهجمات، وعشرة أيام بعد المسيرة التي جابت شوارع باريس للتنديد بالعنف. فيما يلي قراءة لأبرز نتائج استطلاع الرأي.
لم تربح فرنسا بعد أحداث باريس الدامية شيئا آخر باستثناء إحساس الفرنسيين باستعادة الفخر، الفخر بخروجهم بأعداد غفيرة إلى الشوارع، يوم 11 يناير، للتعبير في صمت عن تنديد موحد بالهجمات الدامية، والفخر بالظهور موحدين أمام العالم بأسره.
وبعد عشرة أيام على ذلك، لم يغير الفرنسيون موقفهم. فخلال يومي 21 و22 يناير، وبعدما خفت حدة المشاعر وانتهت حفلات التأبين، تم اختيار تلك اللحظة من خلال اتفاق مشترك لإنجاز استطلاع رأي موسع تولت تنفيذه مؤسستا «ايبسوس» و»سوبرا-ستيريا» لفائدة صحيفة «لوموند» وراديو «أوروبا 1»، هم 1003 أشخاص تم استجوابهم عبر الأنترنيت، وتطرق لرؤية الفرنسيين للهجمات، ومسيرة 11 يناير، وكذا مكانة الإسلام داخل المجتمع الفرنسي.
استطلاع الرأي شمل عددا كبيرا من الأسئلة، جزء منها من البديهيات المعتادة، وجزء منها غير شائع، وذلك في محاولة للتعرف على المشاعر القوية التي ساورت الفرنسيين بعد الأحداث. «الغضب» (72 في المائة) و»النفور» (51 في المائة)، هي الكلمات التي استعملت بشكل واسع لدى استعادة الحديث عن الهجمات؛ مقابل «الأخوة» (59 في المائة) و»الفخر» (53 في المائة) لدى التطرق إلى مسيرة 11 يناير. صحيح أن الحدث الأخير لم يمح هول الهجمات، لكن يبدو أنه حضر بقوة، بما أن الفرنسيين أنفسهم فوجئوا بقدرتهم على التعاطي مع هذا حدث.
ويرى عدد كبير من الفرنسيين (53 في المائة) بأن الأمر «يتعلق فعلا بحرب ضد فرنسا»، فيما يعتبر 47 في المائة أن الأمر على نقيض ذلك وبأن هذا الأمر «مبالغ فيه». ويرى 84 في المائة من الذين أكدوا بأن فرنسا في حالة حرب، بأن تلك الحرب موجهة ضد «الإرهاب الجهادي فقط»، و16 في المائة ضد «الإسلام بصفة عامة» (6 في المائة منهم متعاطفون مع الحزب الاشتراكي، و16 في المائة مع حزب الاتحاد من أجل حركة شعبية، و42 في المائة من الجبهة الوطنية). ويؤكد قرابة ثلثي الفرنسيين (63 في المائة) من الذين يعتبرون بأن فرنسا في حالة حرب، بأن بلادهم ستفوز بها، فيما 36 في المائة يرون العكس.
الإسلام «متلائم» مع قيم المجتمع
لم تؤثر الهجمات التي نفذها الأخوان كواش واميدي كوليبالي على التقبل المتصاعد للإسلام داخل المجتمع الفرنسي. أكيد أن غالبية طفيفة (51 في المائة) من الأشخاص الذين تم استجوابهم يعتبرون أن الديانة الإسلامية «لا تتواءم مع قيم المجتمع الفرنسي». بيد أن هذا الموقف من الإسلام تراجع ب 12 نقطة مقارنة بيناير 2014 و23 نقطة مقارنة بيناير 2013. وبالتالي، فإن عدد الأشخاص الذين يعتبرون أن الإسلام «متلائم» مع تلك القيم يصل إلى 47 في المائة، مقابل 37 في المائة قبل سنة، و26 في المائة قبل سنتين. غير أن الفارق يظل كبيرا مقارنة مع الديانة المسيحية، التي يعتبرها 93 في المائة «متلائمة» مع قيم المجتمع الفرنسي، والديانة اليهودية (81 في المائة). ويظل تسامح النساء تجاه الإسلام (50.3 في المائة) أعلى من تسامح الرجال تجاهه (43.5 في المائة). ويظل تقبل الديانة الإسلامية مرتبطا بشكل كبير بالتوجه السياسي. وإذا كان 66 في المائة من المتعاطفين مع اليسار يعتبرون الديانة الإسلامية «متلائمة مع قيم المجتمع الفرنسي»، فإن عددهم لا يتجاوز 39 في المائة في صفوف الاتحاد من أجل حركة شعبية (اليمين) و12 في المائة لدى المقربين من الجبهة الوطنية (اليمين المتطرف).
ويعتبر 6 في المائة من الأشخاص المستجوبين (81 في المائة من المتعاطفين مع اليسار، و53 في المائة من المقربين من الاتحاد من أجل حركة شعبية، و39 في المائة من المتعاطفين مع الجبهة الوطنية) بأن الإسلام «ديانة مسالمة مثل باقي الديانات»، وبأن «الجهاد يشكل أحد أشكال الانحراف في هاته الديانة». على نقيض ذلك، يعتبر 33 في المائة أنه «رغم عدم كون ذلك هو رسالة الإسلام الرئيسية، فالإسلام يحمل في طياته بذور العنف وعدم التسامح». وتظل النساء أكثر عددا من الرجال (70.5 في المائة مقابل 61.5 في المائة) في حمل صورة إيجابية عن الديانة الإسلامية.
أصوات ممثلي الديانة الإسلامية
أصوات التنديد بالهجمات من قبل ممثلي الديانة الإسلامية داخل فرنسا وجدت صداها داخل الجمهورية الفرنسية: 65 في المائة من المستجوبين اعتبروا أن هؤلاء الممثلين «حضروا بقوة»، و60 في المائة اعتبروا أنهم كانوا «مقنعين». ويعتبر غالبية الفرنسيين (58 في المائة) أنه «بعدما يطلب منهم التنديد بتلك الهجمات، فإنه لا يمكن من خلال ذلك تفادي الخلط بين المسلمين بصفة عامة والجهاديين المتطرفين بشكل خاص». ويتخوف 35 في المائة من أن القيام «بالضغط بشكل كبير، فإن في ذلك مجازفة بالتسبب في أدى للطائفة المسلمة التي ستحس بأنها عرضة بشكل متزايد لتشويه صورتها».
من جهة أخرى، دفعت الهجمات التي حدثت بباريس الفرنسيين بشكل كبير إلى الموافقة على التدخل العسكري لبلادهم لمواجهة المد الجهادي. ويعتبر 50 في المائة من المستجوبين أنه يتعين على فرنسا تعزيز تواجدها «في الأماكن التي تشهد تواجدا عسكريا فرنسيا (مالي، ومنطقة الساحل والعراق...)»، فيما يرى 40 في المائة بأنه يتعين عليها الحفاظ على المستوى الحالي، و9 في المائة فقط يرغبون في أن تقلص ذلك التواجد. وفيما يتعلق بسوريا على وجه التحديد، يؤيد 65 في المائة من الفرنسيين الذين تم استجوابهم قيام فرنسا «بالتدخل بشكل مباشر، في إطار تحالف دولي لمواجهة التطرف الإسلامي»، فيما يعترض 34 في المائة على ذلك.
وفي الشق المتعلق بالنقاش الدائم بين المدافعين عن فكرة تشديد التدابير الأمنية والمدافعين عن الحريات، فإن الكفة أصبحت تميل لصالح المعسكر الأول. وفي أعقاب الهجمات، أصبحت أغلبية ساحقة من الفرنسيين توافق على إعمال مختلف التدابير التي يتم اقتراحها عليهم «من أجل مواجهة التطرف الديني»، بما في ذلك التدابير التي ستحد بشكل واضح من حرياتهم الشخصية. ويوافق 71 في المائة من المستجوبين على «تعميم عمليات التنصت على المكالمات الهاتفية من دون الحصول على إذن مسبق من النيابة العامة»، و67 في المائة على «تمكين عناصر الأمن من تفتيش المنازل من دون إذن مسبق من النيابة العامة»، و61 في المائة يوافقون على «استنطاق المشتبه بهم بدون حضور محام». وبخصوص هذه المعايير الثلاثة، أبدى المتعاطفون مع اليسار موافقتهم على تنزيلها على أرض الواقع بنسب 60 في المائة، و58 في المائة، و46 في المائة على التوالي.
ترحيب بموقف الجهاز التنفيذي
أبدى الفرنسيون ترحيبهم الواسع بالطريقة التي تعاطى من خلالها الجهاز التنفيذي مع هاته الفترة. وتمكن رئيس الوزراء، مانويل فالس، من التربع على قائمة تضم تسع شخصيات، ممن اعتبرهم الفرنسيون بأنهم «تعاطوا بطريقة ملائمة مع هاته الأحداث»، حيث حصل على 86 في المائة من الآراء المؤيدة. وجاء خلفه مباشرة الرئيس فرنسوا هولاند، الذي حصل على 83 في المائة، ووزير الداخلية، بيرناند كازانوف، الذي حصل على 81 في المائة.
في المقابل، أبدى 69 في المائة من الأشخاص المستجوبين عدم تقبلهم لموقف مارين لوبين، زعيمة الجبهة الشعبية، «التي لم تشارك في المسيرة الفرنسية يومي 10 و11 يناير»، وفضلت، بدلا عن ذلك، التوجه إلى مدينة بوكير، الموالية للجبهة الشعبية، حيث حضرت حفل تأبين لضحايا الهجمات، تحول فيما بعد إلى لقاء سياسي.
وأبدى 9 في المائة فقط من الأشخاص المستجوبين اعتراضهم على «نشر الصحافة للرسوم الساخرة التي تتهكم على الأديان». «أخيرا، وبعد الهجمات الإرهابية ومسيرة 11 يناير»، يعتبر 93 في المائة من المستجوبين بأنهم «مستعدون للنزول إلى الشارع بأعداد كبيرة في حال واجهت قيم البلاد أي تهديدات». وخلف هذا المعطى البسيط تتوارى العديد من المفاجآت، ف 89 في المائة من المستجوبين يجدون بأن «الفرنسيين أشد ارتباطا ببلادهم أكثر مما نعتقد»، و81 في المائة يرون أنهم «أكثر توحدا مما كنا نظن»، و67 في المائة بلادهم «محبوبة في الخارج أكثر مما كنا نظن».
اختبار مختلف لدى المتعاطفين مع الجبهة الوطنية
من خلال السؤال الأول الذي ورد في استطلاع الرأي، أبانوا عن اختلافهم الكبير مع باقي الفرنسيين. فبشكل يسترعي الاهتمام أبدوا «انزعاجا» أقل (64 في المائة مقابل 72 في المائة على المؤشر العام»، و»نفورا» أقل (45 في المائة مقابل 51 في المائة)، غير أنهم أبدوا «رغبة في الانتقام» بفارق كبير (20 في المائة مقابل 8 في المائة). كل هذا يوضح أن المتعاطفين مع اليمين المتطرف تعاطوا بشكل مختلف مع الأحداث الدامية مقارنة بباقي الفرنسيين. ورغم أن الأرقام تظل فقط ذات طابع تمثيلي، إذ تشمل عينة محدودة، إلا أنها ترسم بطريقة خاصة الخيط الناظم في موقف اليمين المتطرف، وطريقة تفكير المتعاطفين مع الحزب، لاسيما في كل شيء هو مرتبط بالإسلام. فالمتعاطفون مع الجبهة الشعبية يعتبرون بأن الفرنسيين هم فعلا في حالة حرب (58 في المائة مقابل 53 في المائة في المتوسط)، ويعتبر الكثير منهم بأن هاته الحرب ينبغي أن توجه ضد «الإسلام بشكل عام» (42 في المائة مقابل 16 في المائة). وحسب ثلاثة متعاطفين مع الجبهة الشعبية من أصل خمسة، فالإسلام «يحمل في طياته بذور العنف وعدم التسامح»، في الوقت الذي يرى ثلثا الأشخاص الذين تم استجوابهم أن الإسلام «ديانة مسالمة مثل سائر الأديان».
درجة تلاؤم الأديان
وإذا كانوا كذلك يعتبرون، وبأغلبية كبيرة، بأن ممثلي الديانة الإسلامية بفرنسا كانوا «حاضرين بقوة في وسائل الإعلام للتنديد بالهجمات»، فإن 29 في المائة من المتعاطفين مع الجبهة الشعبية (مقابل 60 في المائة في المتوسط) يقرون بأنهم قد وجدوا خطاب ممثلي الديانة الإسلامية مقنعا. وفيما يتعلق بدرجة تلاؤم الأديان «مع قيم المجتمع الفرنسي»، لا يقترب المتعاطفون من الجبهة الوطنية من المعدل المتوسط إلا بخصوص الديانة المسيحية (94 في المائة منهم يعتبرون بأنها متلائمة، مقابل 93 في المائة في المتوسط العام). ويتراجع العدد بأربعة عشر نقطة مقارنة بالمتوسط حينما يتعلق الأمر بتلاؤم الديانة اليهودية (67 في المائة مقابل 81 في المائة في المعدل العام)، و35 نقطة أقل حينما يتعلق الأمر بالإسلام (12 في المائة مقابل 47 في المائة).
* بتصرف عن صحيفة «لوموند»


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.