مؤتمر وزاري لدعم مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية    وزير الداخلية الفرنسي يقرر ترحيل جزائري رفض توصيل الطعام ليهود    رسمياً. المغرب يحتضن كأس الأمم الإفريقية للسيدات عام 2022    "الارتقاء بالتعليم الأولي وتسريع وتيرة تعميمه" موضوع مناظرة مرئية بأكاديمية جهة الشرق    بعد "فضيحة" الخطوبة.."الشيخة الطراكس" تعلق: لم أُخْلَق لأُهْزم    من أجل سياسة ضريبية فعالة ضد فيروس الفوارق    عقد توأمة بين المغرب وإسبانيا لتأمين نقل البضائع الخطيرة عبر الطرق    استقالة الحكومة الهولندية على إثر فضيحة إدارية    وزارة الفلاحة تكشف الحالة الصحية للقطيع الوطني    وزارة الفلاحة: الأمطار الأخيرة سيكون لها أثر إيجابي على الموسم الفلاحي الحالي    شاهدوا.. هذا ما تم حجزه لدى شبكة تهريب المخدرات من سواحل إقليم الدريوش    البنك الدولي: قيود كورونا بالمغرب أكثر صرامة من بلدان أوروبية    المنظمة الديمقراطية للشغل تعزز صفوفها بتأسيس المنظمة المغربية للمهن الفنية والصناعات الثقافية    الاتحاد الدستوري يحدد موعد اجتماع مجلسه الوطني    أكادير: انعقاد الإجتماع الثالث للجنة الإشراف والتتبع والتقييم لبرنامج التنمية الحضرية لأكادير 2020- 2024    ارتفاع الحالات الحرجة إلى 1002 منها 69 تحت التنفس الاصطناعي    الطقس غدا السبت.. اجواء باردة    زالزل يضرب دولة آسيوية ويسقط قتلى وجرحى    المغرب يعزز أرشيفه ب3 آلاف وثيقة تاريخية سلمت له من تركيا    لهذا السبب ضاع لقب أفضل لاعب على مزراوي    الرباح يشارك في مؤتمر دولي حول الطاقات المتجددة بحضور وزير الطاقة الإسرائيلي    تسجيل 1291 إصابة والحصيلة ترتفع إلى 456334إصابة بكوفيد 19    رصد أزيد من 12 مليون درهم لبناء وتجهيز مصلحة الإنعاش بالمستشفى الإقليمي بطاطا    آيت طالب يحدّد تاريخ بلوغ المغاربة للمناعة الجماعية ضد "كوفيد 19"    جنرال سابق: فرنسا عليها إحاطة نفسها بالمغرب    هام للأندية المغربية المشاركة في المنافسات الإفريقية.. "الكاف" يكشف عن قرارات جديدة    بسبب صعوبة الاستحمام في المنازل في ظل موجة البرد ..نشطاء يطلقون حملة "حلو الحمامات"    الرباح يحضر اجتماعا أمريكيا حول الطاقات المتجددة والربط الكهربائي والغاز الطبيعي    العدل والإحسان تندد بسرقة محتويات بيت مشمع في ملكية عضو الجماعة إدريس الشعاري بمراكش    بوابة رقمية جديدة لطلب التعويض عن فقدان الشغل    استنفار أمني بواشنطن قبيل تنصيب بايدن    المغرب قد يحتضن كأس إفريقيا للسيدات العام القادم    بسبب تفشي كورونا..السفارة الفرنسية بالمغرب تعلن عن شروط صارمة للسفر    البرلمان الالماني يرفض مقترحا لليسار يدعو لحماية المسلمين    المغربية للألعاب والرياضة تطلق الموسم الثاني لبرنامجها التلفزيوني "عيش الكيم"    بلاغ رسمي لنادي نادي شباب الريف الحسيمي لكرة القدم    حزب بوديموس يصر على تأزيم العلاقات المغربية الإسبانية    محاربة التطرف باسم الإسلام: فرنسا عليها إحاطة نفسها بالمغرب أحد حلفائها الرئيسيين في المنطقة    النفاق الديني    تبون يهتم بمباراة المغرب أكثر من قضايا الجزائر !    ماذا قالت الصحف الإسبانية عن إقصاء ريال مدريد ؟    حقينة السدود المغربية ترتفع إلى حوالي 44,4 في المائة    البطل العالمي خالد القنديلي يلتحق بحزب الاتحاد الاشتراكي    ملفها أثار جدلا قانونيا وأخلاقيا.. ابتدائية تطوان تصدر حكمها بحق "مولات الخمار"    منظمة الصحة تسرع من وثيرة حصول جميع الدول على اللقاحات    2020 كانت واحدة من ثلاث سنوات هي الأشد حرارة خلال العقد الماضي    إجراءات عزل ترامب: ماذا حدث للرؤساء الأمريكيين الذين تعرضوا للمساءلة؟    الشاعر المغربي أحمد بنميمون في ضيافة دار الشعر بتطوان    صدور الترجمة العربية ل"حديقة الكلاب" للروائية الفنلندية صوفي أوكسانين    العدد 165 من مجلة الكلمة يفتتح السنة الجديدة    «أنت معلم» للمغربي سعد لمجرد تقترب من المليار مشاهدة    2020 سنة سوداء للسينما الفرنسية في الخارج    زار المغرب سنة 2004 والتقى جلالة الملك محمد السادس    أغنية تسجل رقما قياسيا لأسرع فيديو يتجاوز 100 مليون مشاهدة    الدين.. بين النصيحة و"السنطيحة"    هنيئاً للقادة العرب، وويلٌ للشعوب!    عصيد يستفز: "الإسلام لم يعد صالحا لزماننا" ومغاربة يقصفونه: "ماذا عن زواجك بمليكة مزان تحت رعاية الإله ياكوش"؟!!    الشيخ الكتاني يغضب الأمازيغ.. اعتبر السنة الأمازيغية عيدا جاهليا لا يجوز الاحتفال به    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المدرسة المولوية.. المهمة إعداد ملك
نشر في اليوم 24 يوم 20 - 09 - 2013

المعهد أو المدرسة المولوية أو «الكوليج رويال» أحدثها محمد الخامس سنة 1942 لتكون مدرسة للأمراء والأميرات، ولإعداد الملوك والنخب التي ستحكم إلى جانبهم.
السبب الذي دفع السلطان محمد الخامس إلى إحداث هذه المدرسة هو وصول ابنه البكر، الأمير مولاي الحسن، إلى سن التمدرس، فقرر والده إرساله إلى مدرسة «روش» في نورماندي بفرنسا، لكن بسبب أجواء الحرب العالمية الثانية، وكذا بعد استشارة مقربين للسلطان من الفرنسيين ورجال المخزن، استقرّ رأيه على إحداث معهد مولوي يكون خاصا بالأمراء والأميرات من العائلة الملكية.
كان النظام بالمعهد داخليا، وبه يسكن الأساتذة الذين لم يكن عددهم يتجاوز 20 أستاذا يدرسون 20 تلميذا على فوجين، فوج الأمير مولاي الحسن وفوج شقيقه الأمير مولاي عبد الله. فالتلاميذ، الذين يدخلون المعهد من أبناء الأعيان والتجار ورجال السلطة والعائلات الكبرى للدراسة مع ولي العهد أو أحد الأمراء أو الأميرات، يلتحقون بمدرسة داخلية، قواعد السلوك فيها شبه عسكرية، ولا يُسمح فيها بالتجاوزات.
لكن طاقم المدرسة يتغير من حين لآخر، ففي عهد الملك الحالي محمد السادس يتجاوز الطاقم 300 شخص، كلهم في خدمة وحراسة وتكوين وتربية ولي العهد ورفقائه الأحد عشر. كل شخص في الطاقم له مهمة محددة، منهم المربية التي تعلم الأمير كيفية الجلوس وتناول الطعام، ومنهم المرشد الدائم الذي لا يفارقه خارج أوقات الدراسة، ويصاحبه في كل الأماكن التي يحل بها أو يمر منها، ومنهم الفنان الفكاهي الذي يُضحكه وقت الترفيه وفق برنامج، غالبا ما يكون مضبوطا بعناية.
يبدأ اليوم الدراسي للأمير على الساعة ال6 صباحا، بحفظ القرآن واستظهاره، وقبل تناول الفطور، لتبدأ حصة الرياضة التي تتنوع كل يوم بين مختلف أنواع الرياضات. أما تلقي الدروس فيبدأ من الساعة الثامنة صباحا إلى السادسة مساء، ويفرض نظام الداخلية على التلاميذ حصة للمراجعة تبدأ بعد تناول العشاء إلى الساعة الحادية عشرة ليلا. ويبلغ مجموع ساعات الدراسة نحو 45 ساعة في الأسبوع.
ويشرف الملك شخصيا وبشكل مباشر على البرنامج الدراسي، الذي لا تتدخل فيه وزارة التربية الوطنية من قريب أو بعيد. لكن مما لا شك فيه أنه برنامج تضعه لجنة خبراء تربويين، يكون الغرض الأول منه تربية وتعليم ملك قادر على ممارسة الحكم مستقبلا، ويتمتع بالقدرات والمؤهلات المطلوبة لذلك.
فعلى عهد محمد الخامس، تلقى الحسن الثاني تكوينا مزدوجا على يد أساتذة فرنسيين كانت تُعيّنهم سلطات الحماية الفرنسية، لكن السلطان كان يفرض على إدارة المدرسة استقدام أساتذة مغاربة له بهم معرفة وثيقة. يتكلف المغاربة بتدريس مواد اللغة العربية والتربية الإسلامية والتاريخ المغربي، في حين كان الفرنسيون يدرسون المواد العلمية واللغات والفلسفة والتاريخ والجغرافيا. لكن مع الوقت، بدأ المغاربة يدرسون أيضا مواد علمية مثل الرياضيات، كما حصل مع المهدي بن بركة، الذي درّس الحسن الثاني.
أما حين ولج ولي عهد الحسن الثاني المعهد في نهاية الستينات، فقد أضيفت مواد أخرى، وأصبح يمزج بين أبعاد التكوين في المعارف والقيم والمهارات، إلى حد أن التلاميذ الذين درسوا مع محمد السادس كانوا أحيانا يجدون أنفسهم في درس حول النجارة.
بل إن الحسن الثاني أضاف إلى ذلك محاضرات في الثقافة العامة، كان يشرف على تنظيمها عبد الهادي بوطالب، الذي كان يستدعي مفكرين وأطرا عليا في الدولة من أجل إلقاء محاضرات في مواضيع فكرية راهنة، تحظى بنقاش عام بين المُحاضر والتلاميذ، الذين كان من بينهم الأمير سيدي محمد وأصدقاء دراسته.
ثمة ميزة أخرى في هذه المدرسة وهي أنها متنقلة، فحيثما كان يحل الأمير من مدينة إلى أخرى، يرافقه أساتذته وخدمه، ويتحول الفندق أو القصر الذي يقيم فيه، في أي مدينة كانت، إلى مدرسة يتم إعدادها لهذا الغرض. فالمدرسة المولوية عبارة عن مدرسة متنقلة، وُجدت لأجل الأمير حيثما حلّ وارتحل.
كما أنها لا تفتح أبوابها دائما، وكذلك مستويات التدريس فيها، فإذا كان هناك أمراء في سن الدراسة فهي تفتح أبوابها لهم، رفقة تلاميذ يتم انتقاؤهم بعناية من قبل الأجهزة الأمنية التي يتم تكليفها بذلك، أما إذا لم يكن هناك أي أمير في سن الدراسة، أو تجاوز مستوى دراسيا معينا، فإن المدرسة تُغلق أبوابها أو تلغي ذلك المستوى الذي تجاوزه هذا الأمير أو ذاك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.