قال البروفيسور سعيد المتوكل، طبيب مختص في الإنعاش وعضو اللجنة العلمية لتدبير الجائحة، إن المغرب يعرف في هذه الأيام موجة وبائية جديدة منذ الأسبوعين الماضيين، مشيراً أن الحالات المتعلقة بالمتحور أوميكرون ستصبح مهيمنة خلال الأيام المقبلة. وتابع متوكل في تصريح لموقع القناة الثانية، أن المنحنى في تصاعد مسرع وينتظر أن نعرف ذروة في الأسبوعين المقبلين، مؤكداً أنه مع بداية هذه الموجة أخدت مصالح الإنعاش تعرف ضغطاً ملحوظا وخصوصا في مدن الدارالبيضاء والرباط ومراكش. وأبرز الخبير الطبي أن المتحور أوميكرون يتميز بسرعة الإنتشار ومحدودية الإصابات الخطيرة، غير أنه أشار بأنه من الممكن "أن يصيب بشئ من الخطورة الأشخاص غير الملقحين وذوي الهشاشة المناعية"، مؤكداً أن ارتفاع الحالات ينهك المنظومة الصحية وخصوصاً في مراكز العناية المركزة والإنعاش". وأوضح عضو اللجنة العلمية أن الدراسات السريرية التي أجريت في البلدان التي سبقتنا في هذه الموجة الجديدة، "بينت هذا المرض يمتاز بما يسمى بالهروب المناعي وتبقى اللقاحات محدودة الفعالية إلا أن الملقحين بالحقنات الثلاث يكونون أقل عرضة للإصابات الخطيرة على عكس غير الملقحين ويقال في أوروبا أن هذه الموجة هي موجة غير الملقحين." وكشفت دراسة مغربية خلال موجة الصيف الماضي، حسب المتحدث ذاته، أن أغلبية المرضى الذين توفوا في مصالح الإنعاش كانوا غير ملحقين أو غير كامل التلقيح وخصوصا بالنسبة للحقنة الثالثة المعززة. وفي ختام تصريحه، أكد سعيد متوكل أن من أهمّ مبادئ الحد من خطورة هذه الموجة الجديدة، الالتزام بالوسائل الوقائية والعودة إلى التلقيح والاسراع بالتشخيص والتداوي السريع حسب البروتوكول العلاجي الوطني.