قال الكاتب والناقد السينمائي عبد الكريم واكريم، إن أدوار الشر في الدراما التلفزيونية المغربية ما تزال تتسم ب"النمطية" وتفتقر إلى العمق الدرامي، معتبرا أنها غالبا ما تقدم في قالب أحادي البعد لا يتيح للشخصيات إبراز مناطق رمادية أو تحولات إنسانية تعكس تعقيد النفس البشرية. وأوضح واكريم، في تدوينة نشرها على حسابه بمواقع التواصل الاجتماعي، أن الشخصية الشريرة في العديد من الأعمال المغربية لا يُسمح لها بإظهار جوانب خفية قد تحمل قدرا من الإنسانية أو بقايا الخير الناتج عن تجارب وصدمات ماضية، وهو ما يحرمها من المصداقية ويجعلها بعيدة عن صورة الشخصيات المركبة "من لحم ودم"، وفق تعبيره. وأضاف الكاتب المتخصص في التحليل الفيلمي، أن هذا الطرح الأحادي ينعكس سلبا على أداء الممثلين، إذ يجدون أنفسهم محصورين في تجسيد حالة انفعالية واحدة تظل ثابتة من بداية المسلسل إلى نهايته، دون تطور أو تنويع في التعبير الدرامي، ما يؤدي إلى تسطيح الأداء وإغلاق آفاق السرد. واستشهد الناقد بحالتي الممثلتين نورا الصقلي في مسلسل الهيبة: رأس الجبل، والسعدية لديب في مسلسل عش الطمع، معتبرا أن طبيعة كتابة أدوارهما لم تفسح المجال أمام بناء شخصيات تتجاوز الصورة النمطية للشر، أو تتيح لحظات إنسانية عابرة قد تمنحها عمقا أكبر داخل البناء الدرامي.