عقدت جمعية خريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي اجتماعاً مع وزير الشباب والثقافة والتواصل المهدي بنسعيد، خُصص لتدارس أوضاع خريجات وخريجي المعهد وبحث سبل دعمهم وتعزيز مساهمتهم في تطوير القطاع المسرحي والثقافي بالمغرب، مع تأكيد التزام الوزارة بمعالجة عدد من الملفات المهنية والاجتماعية العالقة. وخلال اللقاء، استعرض رئيس الجمعية الوضعية العامة للخريجين بمختلف تخصصاتهم، سواء العاملين في الوظيفة العمومية أو غير المدمجين، مسلطاً الضوء على التحديات المرتبطة بالإدماج المهني والاستقرار الاجتماعي، ومبرزاً أهمية استثمار كفاءاتهم في خدمة التدبير الثقافي والإبداع الوطني. وتصدر ملف التغطية الصحية والاشتراك في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي جدول الأعمال، خاصة ما يتعلق بإشكالية ازدواجية الاشتراكات لدى بعض الخريجين. وأكد الوزير أن الوزارة على دراية بهذا الإشكال التقني وتعمل على معالجته بتنسيق مع الجهات المختصة، داعياً المعنيين إلى تسوية وضعياتهم بتعاون مع الجمعية لتيسير العملية. كما ناقش الطرفان مسألة معادلة الدبلومات وولوج مباريات وزارة الشباب والثقافة والتواصل، حيث عبّر الوزير عن تفهمه لإقصاء خريجي شعبة التنشيط الثقافي من بعض المباريات السابقة، مؤكداً الالتزام باعتماد دبلوم المعهد وتمكينهم من اجتياز الاستحقاقات المقبلة تكريساً لمبدأ تكافؤ الفرص والاعتراف بمؤهلاتهم. وفي ما يتعلق بالبنيات الثقافية، تم التطرق إلى الوضعية التقنية لدور الثقافة والمراكز الثقافية، مع التشديد على ضرورة احترام الخصوصيات التقنية للعروض المسرحية واعتماد مساطر تنظيمية واضحة، من بينها إرسال البطائق التقنية مسبقاً لضمان تقديم عروض وفق معايير مهنية. كما تم الاتفاق على إمكانية توجيه شكايات إلى الجهات المعنية في حال تسجيل اختلالات، ومراسلة الوزارة مباشرة عند الاقتضاء مرفقة بنسخ من الشكايات قصد التدخل لمعالجة الإشكالات. وأكد الوزير الدور المحوري الذي يضطلع به خريجو المعهد في تنزيل البرامج الأساسية للقطاع والمساهمة في الدينامية الجديدة لإرساء الصناعات الثقافية والإبداعية، باعتبارها ورشاً وطنياً يتطلب هيكلة حديثة وتأهيل مرافق الاستقبال الثقافية، من مراكز ثقافية وقاعات سينما وفضاءات عرض متعددة التخصصات، مع توفير الموارد الضرورية لإحداث فرص شغل بمقاربة مجالية متوازنة. كما تم التأكيد على أهمية مواكبة الخريجين فور تخرجهم وتعزيز إدماجهم عبر إحداث فرص شغل، بما في ذلك صيغ التعاقد للاستفادة من كفاءاتهم في تنشيط البرامج الثقافية والفنية، إلى جانب تفعيل شراكات بين قطاعات حكومية وغير حكومية دعماً للبعد العرضاني الذي يميز الفعل الثقافي والفني. وفي ما يخص منظومة الدعم المسرحي ودفاتر التحملات، أبدى الوزير تجاوباً إيجابياً مع مقترحات الجمعية، معلناً التوجه نحو رفع قيمة الدعم في الدورات المقبلة واعتماد مقاربة تشاركية في مراجعة دفاتر التحملات بما يسهم في تطوير الإنتاج المسرحي وتحسين شروط الممارسة الاحترافية. واختُتم اللقاء بتأكيد الجمعية استعدادها لمواصلة التنسيق مع الوزارة عبر مختلف القنوات المتاحة، فيما جدد الوزير التزامه بدعم مبادراتها والانخراط في كل تصور عملي يروم النهوض بالقطاع الثقافي والفني وتعزيز مكانة الثقافة ضمن أولويات التنمية الوطنية.