اجتماع بطنجة يبحث وضعية تموين ومراقبة الأسواق استعدادا لشهر رضمان المبارك    ترامب: قوة عسكرية هائلة تتجه نحو إيران    أنفوغرافيك | تراجع معدل التضخم السنوي في المغرب    الملك محمد السادس: حملات التشهير لن تمس بنجاح كأس إفريقيا ولا بروابط الأخوة الإفريقية    اصطدام قطارين بإسبانيا يقتل مغربية        تحذير عاجل لمستعملي الطرق بالمغرب بسبب الاضطرابات الجوية    أسود الفوتسال يسحقون إسكتلندا ب12 هدفاً في الدوري الدولي ويك بكرواتيا    المحكمة الدستورية تُسقط مواد أساسية وتُعيد ترتيب قانون المجلس الوطني للصحافة قبل دخوله حيز التنفيذ    مديرية الارصاد تحذر من امواج قد يصل ارتفاعها الى 8 امتار    حسام حسن يتراجع عن انتقاداته ويشيد بتنظيم "كان المغرب 2025"    ريال مدريد يتصدر قائمة أغنى أندية كرة القدم في العالم    الأرصاد الجوية تحذر: أمطار قوية وثلوج ورياح عاتية من الخميس إلى الاثنين        محادثات أخنوش والوزير الأول السنغالي: لا توتر سياسي والعلاقات راسخة    قيوح يعلن عن اعتماد استراتيجية جديدة للسلامة الطرقية لخفض حوادث السير    ابن تطوان إلياس أخوماش ينتقل إلى نادي رايو فايكانو        أكادير تحتضن الملتقى الوطني الأول للشرطة الإدارية لتعزيز الحكامة والتنمية الترابية    بتعليمات من جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس .. بوريطة يوقع بدافوس على الميثاق المؤسس لمجلس السلام    كيف رهن لقجع سيادة المغرب الإعلامية لمؤثري "البوز"؟    نحن جزء لا جزيرة لن نسلمكم إفريقيا مهما كان جرحنا    نشرة إنذارية : تساقطات ثلجية وأمطار قوية ورياح قوية بعدد من مناطق المملكة    المغرب والسنغال يعقدان الدورة ال15 للجنة العليا المشتركة    بعد تعهدات التهراوي بتنزيل "اتفاق يوليوز".. نقابات الصحة تعلّق الاحتجاجات        مقاييس 24 ساعة من الأمطار بالمغرب    بريطانيا تُصوّت على حظر وسائل التواصل الاجتماعي لمن دون ال 16 عاماً    انطلاق محاكمة المتهمين في أعمال التخريب والعنف خلال نهائي كأس أمم إفريقيا بهذه التهم    دار الطرب تعيد الاعتبار لريبرتوار عبد الوهاب الدكالي في أمسية وفاء بالدار البيضاء    أبطال أوروبا.. بايرن يحسم التأهل إلى ثمن النهائي وليفربول وبرشلونة يعززان حظوظهما    8 دول عربية وإسلامية تقبل دعوة ترامب للانضمام إلى "مجلس السلام"        أرقام ‬قياسية ‬تكرس ‬النجاح ‬الكبير ‬ل ‬‮«‬كان ‬2025‮»‬    صندوق ‬محمد ‬السادس ‬للاستثمار ‬يطلق ‬برنامجا ‬مخصصا ‬لتعزيز ‬قدرات ‬المقاولات ‬المغربية    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الخميس    علماء يحذرون من ارتفاع غير مسبوق في حرارة المحيطات    اليماني: "تحويل مكتب الهيدروكاربورات إلى شركة مساهمة تمهيد للخوصصة ويهدد الأمن الطاقي للمغرب"    الرئيس ترامب يقدم الخطوط العريضة لاتفاق مستقبلي بشأن غرينلاند    السودان يسجل أطول إغلاق للمدارس    قاض فدرالي يمنع الحكومة الأمريكية من تفتيش أجهزة صحافية    الطالب الباحث محمد أمين وابن عبدالعزيز شفيق العميد الأسبق للكلية المتعددة التخصصات بالجديدة في ذمة الله    فرنسا.. الباحثة المغربية نبيلة بوعطية تحصل على جائزة أنسيرم عن أبحاثها في علم الوراثة    تافراوت تطلق أول "فرقة دراجين" لحفظ الصحة بالمغرب: استثمار في الوقاية ورقمنة للعمل الميداني    مصابنا واحد وألمنا مشترك    د. سناء الشّعلان تفوز بجائزة أفضل شخصيّة عربيّة في المجال العلميّ للعام 2025    جمعية إغير نوكادير للثقافة والسياحة تحتفي بالسنة الأمازيغية الجديدة    مسرح رياض السلطان يعرض مسرحية حديث الشتاء    ماء العينين: العروي ليس عنصريا أو شوفينيا وفكره لا يمكن إسقاطه على سياق كأس إفريقيا    التعرض لتلوث الهواء مبكرا يزيد مخاطر إصابة الأطفال بارتفاع ضغط الدم    علم الأعصاب يفسّر ظاهرة التسويف .. دائرة دماغية تكبح الحافز    دراسة: إنجاب طفلين أو ثلاثة أطفال فقط يطيل عمر المرأة    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قادة عسكريون إسبان يعبرون عن "قلقهم" من مستوى صفقات التسليح النوعي للجيش المغربية.. واحتمالية قلبه المعادلات الجيوسياسية في المنطقة
نشر في الصحيفة يوم 17 - 11 - 2022


1. الرئيسية
2. تقارير
قادة عسكريون إسبان يعبرون عن "قلقهم" من مستوى صفقات التسليح النوعي للجيش المغربية.. واحتمالية قلبه المعادلات الجيوسياسية في المنطقة
الصحيفة - خولة اجعيفري
الأحد 3 دجنبر 2023 - 16:42
تُراقب مدريد بعين عدم الرضا والحذر ارتفاع وتيرة اهتمام المغرب بقدراته الدفاعية والعسكرية وتطوير عتاده، تزامنا مع إبرامه اتفاقات عديدة لإنشاء صناعات عسكرية مع شريكيه الرئيسيين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، وذلك، في خضم سباق التسلح مع الجزائر، التي رفعت بدورها استثماراتها العسكرية، الأمر الذي دفع قيادات عسكرية إسبانية إلى التعبير علنا عن قلقها على ما وصفته ب"السلامة الإقليمية".
وشرع المغرب في رفع الميزانية المخصصة لإدارة الدفاع الوطني، لأول مرة في تاريخ البلاد في إطار قانون المالية 2022، لتلامس 50 مليار درهم، بعد أن كانت مُحددة في 47،4 مليار درهم قبل ذلك، فيما عادت إلى الارتفاع مرة أخرى ببلوغها مستوى قياسي قارب 120 مليار درهم، أي بزيادة بلغت 5 مليارت درهم في قانون المالية الخاص بسنة 2023، مع إبداء المغرب ولأول مرة أيضا، رغبته في تخصيص أموال لفائدة الصناعات الدفاعية، إلى جانب اقتناء الأسلحة من الدول الأخرى.
أما بالنسبة للسنة المقبلة 2024، فقد رفع المغرب من جديد ميزانية دفاعه لتصل في مشروع قانون مالية 2024 إلى 124 مليار درهم، ستخصص لاقتناء وإصلاح معدات القوات المسلحة الملكية، ودعم وتطوير صناعة الدفاع بزيادة قياسية جديدة تفوق 4 مليارات درهم، ما بعث إشارات عدم ارتياح لدى الجار الشمالي، خصوصا وأن الأوساط الإسبانية تنظر إلى المغرب كقوة إقليمية، وحدودها مع الجزائر هي إحدى النقاط الساخنة في البانوراما الجيو-استراتيجية في الوقت الحالي.
ويعني هذا، أنه في سياق يتسم بتصاعد التوتر مع الجزائر، زاد المغرب بنسبة 4,1 في المائة من البند المخصص "لاقتناء وصيانة المعدات للقوات المسلحة ودعم تطوير الصناعة الدفاعية"، لتصل إلى 124.776 مليون درهم، أي حوالي 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، فيما خصصت إسبانيا 1.09 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق العسكري خلال عام 2022، وتعهد رئيس الحكومة بيدرو سانشيز أمام حلف شمال الأطلسي برفع هذه النسبة إلى 2 في المائة قبل عام 2029.
وفي هذا السياق، نقلت صحيفة "لافانكوارديا" الإسبانية، عن مصادرها من القيادة العسكرية، تخوفهم من سباق التسلح المغربي الجزائري، مشيرة إلى أن إسبانيا تراقب بحذر شديد إعادة التسلح العسكري الذي ينغمس فيه المغرب بتكنولوجيا متقدمة للغاية بفضل دعم الولايات المتحدة وإسرائيل، وتخصيص الرباط 9 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي العام المقبل.
من جهة ثانية، ذكرت المصادر العسكرية الإسبانية، أنها تنظر بعين عدم اليقين بشأن مستويات العداء التي قد يصل إليه الصراع بين الرباط والجزائر، منبّهة في الإطار ذاته، إلى أن تسلح المغرب قد يعني - ليس على المدى القصير أو المتوسط - "تحديا للسلامة الإقليمية لإسبانيا".
وعلى الرغم من المعطيات السالفة الذكر، أشارت المصادر العسكرية الإسبانية، إلى أنه لا تزال القوة العسكرية لإسبانيا اليوم متفوقة كثيرًا على قوة المغرب، لكن الهامش سيضيق في السنوات المقبلة، إذ حدد المغرب عام 2030 موعدا للتحول إلى قوة عسكرية، وقد اختار تحديث أسطوله من الطائرات المقاتلة من طراز F-16، بالإضافة إلى الحصول على صواريخ موجهة من طراز AGM154C، بمدى مستهدف يصل إلى 130 كيلومترًا. كما اقتنى أنظمة إطلاق صواريخ هيمارس وأكثر من مائة صاروخ أرض-أرض يصل مداها إلى 305 كيلومترات، كل هذا من خلال تنويع مصادره، سواء من الولايات المتحدة أو الصين أو المملكة المتحدة أو تركيا، وإسرائيل، التي أصبحت الآن أحد الشركاء المفضلين للرباط، وتساعده في إعادة التسلح بتكنولوجيا متقدمة للغاية
واعتبرت المصادر ذاتها، أن شراكة الرباط وتل أبيب في المجال الاستراتيجي والعسكري، تُبقي المجال الدبلوماسي في إسبانيا في حالة تأهب أيضًا، خاصة وأن القوات المسلحة الملكية المغربية، ستتسلم، قريبا شحنة من طائرات بدون طيار SPY-X، المصنعة من قبل الشركة الإسرائيلية Bluebird Aero Systems، والتي تسمى بطائرات الكاميكازي بدون طيار، والتي تصفها مصادر في قطاع الأسلحة بأنها "واحدة من أحدث جواهر الصناعة"، بالإضافة إلى ذلك، ستفتتح شركة Elbit Systems، أكبر شركة إسرائيلية لتصنيع أنظمة الدفاع، مصنعين في المغرب، كما أُعلن في يونيو الماضي، عقب اعتراف إسرائيل بسيادة المغرب على صحرائه.
ويُحَدد التحدي العسكري الكبير الذي يواجهه المغرب جغرافيا على مستوى الصحراء المغربية، وفق القادة العسكريين الإسبان، الذي عبّروا عن قلقهم الشديد من حدوث مواجهات عسكرية في المنطقة الحدودية، مذكّرين بتقرير لمعهد الأمن والثقافة – وهو مركز أبحاث متخصص في الدفاع – قال إنه "يجب ألا ننسى أن جزءا من العقلية المغربية والثقافة الاستراتيجية يحلم باتباع أجندة التوسع الإقليمي بما يتماشى مع المفهوم القديم المغرب الكبير، ومن بين الآثار الأخرى، أن ذلك يعني السيطرة على سبتة ومليلية".
ومقابل حالة "التوتر" و"القلق" إزاء تسلّح المغرب ورفعه لميزانيته العسكرية، التي عبّر عنه القادة العسكريون الإسبان، نقلت "لافانكوراديا" عن مصادرها الوزارية، أن التغيير الذي أجرته حكومة بيدرو سانشيز في مارس 2022 فيما يتعلق بالموقف من ملف الصحراء، جعل العلاقات الدبلوماسية مع الرباط مستقرة وحال دون دخولها في سجالات كبيرة، موردة أنه "لا تزال الرباط، شريكا موثوقا به، وتحتاج إسبانيا إلى علاقات جيدة معه".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.