انخفاض تداولات بورصة الدار البيضاء    الواردات المائية للمغرب تجاوزت 4 مليارات متر مكعب إلى حدود 20 يناير    تلفزيونيات رمضان بأي حال ستعود؟    مجلس النواب يصادق على مشروع القانون المتعلق بإحداث الوكالات الجهوية للتعمير والإسكان    أزيلال تتصدر مقاييس الأمطار المسجلة خلال ال24 ساعة الماضية    أخنوش : رؤية جلالة الملك توفق بين الطموح الاجتماعي والاستقرار الاقتصادي    حول عبارة "المغرب جزيرة": العروي ليس منظرا للوطنية الشوفينية    "النواب" يقبل الوكالات الجهوية للتعمير    المغرب يعزز مكانته كأول وجهة سياحية في إفريقيا    الدار البيضاء…إحباط محاولة تهريب 818 كيلوغراما من مخدر الشيرا    مسرح رياض السلطان يعرض مسرحية حديث الشتاء    الأمن الوطني ينفي وقوع أي حالة وفاة خلال نهائي كأس أمم أفريقيا    حزب الاستقلال يواصل التعبئة ل «ميثاق 11 يناير للشباب».. وبركة: نلتزم بإنجاحه واعتماده أرضية أساسية للانتخابات    أخنوش: المغرب لم يختر الاستسلام أمام انهيار المرجعيات الاقتصادية الدولية    الإمارات تقبل الانضمام لمجلس السلام    من المواطن المقهور إلى المواطن المهزوم    تنظيم الدورة الأولى لمهرجان أندية الطفولة والشباب بالرباط    الغارديان: "مجلس السلام" مشروع نيوكولونيالي صريح وترامب يبحث عن مساعدين لتنفيذه    تصنيف "فيفا".. المغرب يرتقي إلى المركز الثامن عالميا لأول مرة في التاريخ    المندوبية السامية .. توقع نمو اقتصادي هذه السنة    نشرة إنذارية.. تساقطات ثلجية وطقس بارد وأمطار قوية من الثلاثاء إلى الخميس بعدد من مناطق المملكة    الحسيمة.. حادثة سير خطيرة قرب مدخل شاطئ اسلي (فيديو)    أمرابط يخضع لعملية جراحية على مستوى الكاحل    ترامب يتوعد فرنسا برسوم جمركية تبلغ 200 بالمئة لإجبارها على الانضمام "لمجلس السلام" الخاص بغزة    دعوة إلى الإعلام المغربي والسينغالي لاحترام واجبه الأخلاقي والمهني في تفكيك الخطاب العنصري والأفكار الزائفة    تنسيق وطني يحمل الوزارة مسؤولية تدهور أوضاع المختصين التربويين والاجتماعيين    "البيجيدي": المغرب بحاجة لغرفة "فار" لإيقاف "الفراقشية" وتضارب المصالح والفساد بكل المجالات    نادي ليل الفرنسي: إصابة حمزة إيغامان تهدّد بغيابه عن كأس العالم 2026 المقبل    الزلزولي بعد عودته إلى إسبانيا: الخسارة كانت مؤلمة.. ودياز سيعود أقوى بعد ضربة الجزاء    "جبهة دعم فلسطين" تستنكر التمادي في سياسة التطبيع وتجدد المطالبة بإطلاق سراح معتقلي الرأي            مبابي: دياز لم يرد على رسالتي وقضيت نصف الليل أتحدث مع حكيمي    مباحثات بين المغرب والاتحاد الأوروبي لتعزيز الاستثمارات والتعاون المشترك    اقتصاد الصين ينمو 5% في 2025 ويحقق الهدف السنوي    تيزنيت: تعيينات أعوان السلطة والعريفات... موظفون متقاعدون يُعاد إدماجهم و"عريفات" خارج المعايير ومرشحون شباب يُقصون    مغاربة السينغال يدينون العنف والاستفزازات ويطالبون بحماية أمنهم وممتلكاتهم    أسعار صرف أهم العملات الأجنبية اليوم الثلاثاء    التعرض لتلوث الهواء مبكرا يزيد مخاطر إصابة الأطفال بارتفاع ضغط الدم    ترامب يتهم لندن بارتكاب "حماقة كبرى"    مديرية الأمن تنفي مقتل سنغالي عقب مباراة نهائي كأس إفريقيا    الذهب يبلغ ذروة قياسية جديدة مع تزايد الإقبال على أصول الملاذ الآمن بسبب تهديدات ترامب    علم الأعصاب يفسّر ظاهرة التسويف .. دائرة دماغية تكبح الحافز    دراسة: إنجاب طفلين أو ثلاثة أطفال فقط يطيل عمر المرأة    ترامب يعلن عقد اجتماع بشأن غرينلاند في دافوس    سوريا.. فرار العشرات من عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" من سجن الشدادي شرق البلاد    أجواء باردة في توقعات طقس الثلاثاء بالمغرب    نهاية مأساوية لمتطوع في الكان .. وفاة شاب مغربي متأثرا باعتداء جماهير سنغالية في ليلة النهائي    الدرس الافتتاحي: من صدمة التفكيك الفرنسي إلى وعود الحداثة الأمريكية.. نحو أفق مغربي متجدد    دراسة: تناول الجوز يومياً يحسّن الصحة النفسية لدى الطلاب    سينما "الطبقة البورجوازية" تفتح الباب لفهم السلطة والمال ورغبات السيطرة    معرض تشكيلي يحتفي بالحرف العربي    باحثون يكتشفون أهمية نوع من الدهون في تنظيم ضغط الدم    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    رهبة الكون تسحق غرور البشر    فجيج في عيون وثائقها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قائد من زمن بائد
نشر في الصحيفة يوم 17 - 11 - 2022

الآراء الواردة في مقالات الرأي تعبر عن مواقف كاتبيها وليس على الخط التحريري لمؤسسة الصحيفة
1. الرئيسية
2. آراء
قائد من زمن بائد
الأمين مشبال
الجمعة 17 يناير 2025 - 12:40
لم أكن أتخيل أنه بعد أن ولجنا باب سنة 2025، والبشرية تقف على مشارف ثورة تكنولوجية جديدة تقودها تطبيقات الذكاء الاصطناعي بحيث يصعب معها التنبؤ بانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على البشرية جمعاء، أنني سأصطدم بعقلية سلطوية تجعل من إجراء إداري بسيطة للغاية مَدْعاةً لأن أكتب، وبمرارة، هاته السطور.
عايشتُ بداية الألفية الجديدة خطوات نجحت نسبياً في فتح صفحة جديدة من تاريخ المغرب، كان شعارها مفهوم جديد للسلطة والقطيعة مع الانتهاكات الجسيمة لحقوق الأنسان. بَيْد أنه، وللأسف الشديد، أدى تحالف اللوبيات والنخب التي تعتاش وتغتني من الريع السياسي والاقتصادي إلى إيقاف عجلة التاريخ (ولوإلى حين)، مما أيقظ فينا (نحن معشر المواطنين البسطاء الذين يأكلون الطعام ويمشون في الأسواق) غريزة تحسس رؤوسنا، ومضغ كلماتنا قبل أن نتفوه بها حتى لا نصبح مطية لصنف من الفيروسات، يشق طريقه ويبني مكانته داخل المجتمع بفنون "التخلويض"، التي قد تخطر أولا تخطر على البال، من وشاية ونميمة وتَمسُّح بأهداب ذوي الجاه والمال.
وحين أتأمل الرهانات التي تضعها الدولة المغربية المتعلقة بِتَبُّوء مقعدٍ آمن في الخريطة الجيوسياسية لعالمٍ غيرِ واضح المعالم قَيْد النشوء والتشكُّل، يصبح احتضان تظاهرة عالمية من حجم مونديال 2030، حلقة مهمة ضمن استراتيجية تحديث البلاد، وحافزا قويا لتحقيق قفزة نوعية على صعيد البنى التحتية والتجهيزات الصحية وغيرها من الأوراش التي كان العمل فيها، بحكم تفشي البيروقراطية واستفحال الفساد، يسير بخطى السلحفاة.
في ظل هاته الرهانات الكبرى لبلادنا، لم أكن أتصور أنني سأصطدم بإجراء إداري بسيط ظاهريا، لكنه يُسلِّط الضوء ويضع تحت المجهر أحد أعطاب الإدارة المغربية حيث "يجتهد" البعض ممن يُفترَض فيهم تطبيق بعض التوجيهات البالغة الأهمية (من قبيل تبسيط المساطر الإدارية، وتقريب الإدارة من المواطن) لإفراغها من مدلولها العملي، وتحويلها إلى شعارات جوفاء تؤثث الخطاب الإعلامي الرسمي.
بدأت الحكاية بتوجهي صباح الخميس 21 نوفمبر المنصرم إلى مقاطعة باب الرواح في مدينة تطوان (تقع بالغرسة الكبيرة)، وإيداعي ملفاً يتعلق بتجديد المكتب النقابي التابع للنقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل. ولكم كانت دهشتي كبيرة حينما رفض تسليم الوصل المؤقت، وهو إجراء جارٍ به العمل منذ عقود تُحدِّده المادة الخامسة من القانون المنظم لتأسيس الجمعيات (ظهير 1958)، التي تؤكد بصريح العبارة على أنه بعد تقديم كل" جمعية تصريحاً إلى مقر السلطة الإدارية المحلية الكائن به مقر الجمعية مباشرة أو بواسطة عون قضائي، يسلم عنه وصل مؤقت، ومختوم ومؤرخ في الحال".
الغريب في الأمر، هو أن القائد المذكور تَعامل بنفس العنجهية حينما وضع المكتب السابق طلب الحصول على الوصل القانوني النهائي، وذلك لأسباب لا يعلمها ويدركها إلا هو والراسخون في علم البيروقراطية.
قبل أن أكمل حكي هاته الوقائع العجيبة، لابد أن أشير إلى أننا حصلنا على وصل الإيداع المؤقت يتضمن تاريخ 3 يناير وليس 21 دجنبر (التاريخ الحقيقي لوضع الملف؟). بمعنى آخر فقد تطلب إنجاز هذا الإجراء البسيط أزيد من شهر ونصف من الانتظار، والقيام بجولة مكوكية ومرهقة، نفسيا وجسديا، ما بين المصالح المعنية في العمالة والدائرة.
ختاما، لا يسعني إلا أن أتوجه للقائد المذكور بنصيحة ذهبية تتمثل في الرجوع إلى مقاعد الدراسة (وهذا ليس استصغارا منه، لأنني وعلى سبيل المثال كنت سعيدا للغاية، وقبل بلوغ سن التقاعد بسنوات قليلة بالرجوع للجامعة بغية إنجاز ماستر متخصص في الترجمة والاعلام والتواصل، ثم مواصلة المسار الأكاديمي). فالعودة والجلوس على مقاعد الدراسة في حد ذاته إعادة للتربية (ليس بالمعنى الذي استعمله عزيزأخنوش)، كما من شأنه جلب فوائد جمة لصاحبه، مثل إنعاش الذاكرة بشأن النصوص القانونية التي تؤطر الممارسة اليومية، إضافة إلى توسيع المدارك، والرؤية الثاقبة لاتجاه الأحداث.
-إعلامي وباحث في الخطاب السياسي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.