الملك: عبد الهادي بلخياط قامة فنية وطنية ورحيله خسارة فادحة للفن المغربي والعربي        تدويل القضية القبائلية يربك حسابات النظام الجزائري    الاتحاد السنغالي يعلن عدم استئناف قرارات الكاف ويتحمل الغرامات المالية المفروضة    حسنية أكادير يفوز على ضيفه إتحاد يعقوب المنصور    التعادل يحسم مواجهة مكناس وتواركة    عودة التساقطات الثلجية الى مرتفعات اقليم الحسيمة    الملك محمد السادس يعزي أسرة الفنان عبد الهادي بلخياط        تغييرات مرتقبة في أسعار المحروقات بالمغرب مع بداية فبراير    عمليات إجلاء متواصلة بالقصر الكبير بإشراف القوات المسلحة الملكية    تدابير وقائية بآيت داود ضد السيول    "البام" يعلن الاستعداد لتصدر الانتخابات .. المنصوري: قرار أخنوش شخصي    توقيف ستة أشخاص بطنجة وتفكيك شبكة للتهريب الدولي للمخدرات    السلطات الفرنسية تشدد المعايير الصحية الخاصة بحليب الأطفال بعد مخاوف من تلوث مكوناته.. فما موقف المغرب؟    الاضطرابات الجوية تفرض ترتيبات استباقية وقد تؤدي إلى تعليق الدراسة بعدد من جماعات إقليم الحسيمة    عجز الميزانية يتجاوز 61 مليار درهم    رصيف الصحافة: الجزائر تحصد الفشل في "فصل المغرب عن إفريقيا"    ازيد من 1500 مستفيد في الحملة الطبية متعددة الاختصاصات بأملن    الإعلان عن تدابير استباقية لمواجهة تداعيات ارتفاع منسوب مياه واد سبو بإقليم سيدي قاسم    تنديد نقابي ب"الاختلال المنهجي" في معايير اختيار مدير وكالة التنمية الاجتماعية    "فيضان القصر الكبير" يعيد إبراز الأدوار الإنسانية للقوات المسلحة الملكية    صفية الزياني تنتقل إلى رحمة الله    كأس أمم إفريقيا 2028 .. إثيوبيا تدخل المنافسة رغم غياب الملاعب    روسيا تقصف منشآت للنقل بأوكرانيا    تسرُّب -فيروس الغباء الجزائري- إلى بطولة أمم إفريقيا (الجزء الثاني)    خبر عاجل ،، المكتب الوطني للسكك الحديدية يعلن مجانية التنقل عبر القطار انطلاقا من مدينة القصر الكبير إلى كل الاتجاهات    مراكش تحتضن الدورة ال31 لأسابيع الفيلم الأوروبي    دوري أبطال إفريقيا.. الجيش الملكي يسعى لإحياء آماله ونهضة بركان للصدارة    آس الإسبانية: ازدحام الخيارات يعقد حسم الجناح الأيمن في ريال مدريد    "النهج": فيضانات الشمال نتيجة مباشرة لتراكم عقود من الإهمال و"للتدبير الريعي" للبنية التحتية    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأحد    عبد الهادي بلخياط.. سيرة تختزل "قطار الحياة" وتتطلع الى "القمر الأحمر"    غارات إسرائيلية تخلف قتلى في غزة    544 رحلة سياحية و1.8 مليون راكب عبر ميناء شانغهاي في عام واحد    الدرهم يرتفع ب1,5 في المائة مقابل الدولار ما بين 22 إلى 28 يناير    ناسا تؤجل أول رحلة مأهولة للقمر ضمن برنامج أرتيميس        534 عاماً مرّت على سقوط آخر معاقل الإسلام فى الأندلس    "عصبة الكرة النسوية" تصدر عقوبات    النمسا.. توقيف مشتبه فيه متورط في التخطيط لاعتداءات إرهابية بالتعاون مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني    بنكيران يدعو أعضاء "البيجيدي" إلى التزام الصمت بعد إدانة بلقايد في ملف "صفقات كوب 22"    السياحة المغربية تسجل عائدات قياسية بلغت 138 مليار درهم في 2025    القمع يمتد إلى المستشفيات في إيران    من طنجة إلى جبال الأنديز.. الدور المغربي في دعم حركات التحرر بأمريكا اللاتينية خلال القرن التاسع عشر    علماء يحددون جينات تحمي المسنين من الخرف    غوتيريش يحذر من "انهيار مالي وشيك" للأمم المتحدة    الجديدة تحتضن فعاليات الدورة الأولى للمهرجان الوطني لفنون السيرك    هل تحتاج خوارزميات الذكاء الصناعي إلى شيء من "الهشاشة الإنسانية"؟    «ألفاجينوم»: ذكاء اصطناعي لتحديد العوامل الجينية المسبّبة للأمراض    متوسط العمر المتوقع يبلغ أعلى مستوى في أمريكا        إصابتان بفيروس "نيباه" في الهند وسط تحذيرات صحية.. ماذا نعرف عن المرض؟    من يزرع الفكر المتشدد في أحيائنا؟    طارت الكُرة وجاءت الفكرة !    محاضرة علمية بطنجة تُبرز مركزية الإرث النبوي في النموذج المغربي    الحق في المعلومة حق في القدسية!    جائزة الملك فيصل بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء تنظمان محاضرة علمية بعنوان: "أعلام الفقه المالكي والذاكرة المكانية من خلال علم الأطالس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مليكة البوعناني واعظة في مساجد الرباط ل"التجديد": قانون المعاشرة بالمعروف'' من مقتضيات استمرار العلاقة الزوجية بدون مشاكل
نشر في التجديد يوم 31 - 12 - 2010

قالت مليكة البوعناني واعظة بمساجد الرباط إن الله عز وجل حدد أسس العلاقة الزوجية في رباط المودة والرحمة الذي هو الخيط الناظم للعلاقة بين الزوجين، وأكدت في حوار مع ''التجديد'' على أن ''قانون المعاشرة بالمعروف'' هو من مقتضيات استمرار العلاقة الزوجية بدون مشاكل ولا صراعات نفسية، والمعروف - توضح البوعناني- يعني التعاون والتراحم والتشاور والتشارك في أداء مسؤولية ومهام الأسرة، وهي مصطلحات تصب في تحقيق معنى سامي للحياة الزوجية، هي حياة تكامل وتوافق لاحياة صراع وندية.
ما هي أهم أسس نجاح العلاقة الزوجية؟
الأسرة لازالت الوحدة الأصلية في البناء المجتمعي للتجمعات البشرية قاطبة، وهي الرافعة الأساسية للتطورات التي انتقلت بهذه التجمعات من مراحل إلى أخرى، سواء كانت هذه التحولات اجتماعية أو اقتصادية أو سياسية، ويعتبر نظام الزواج في الإسلام هو الإطار الأساسي لتكوين أو تأسيس أسرة وهي سنة كونية، لضمان استمرارية الحياة واعتبر الإسلام هذه العلاقة ميثاق غليظ الذي من المفروض على الزوجين الحفاظ عليه، أما أسس العلاقة الزوجية فقد حددها الله عز وجل في رباط المودة والرحمة الذي هو الخيط الناظم للعلاقة بين الزوجين هو الحب الذي يفضي إلى التماسك المعنوي والأمن النفسي والوجداني.
من أسس العلاقة الزوجية كذلك الإحترام المتبادل فيما بينهما، في الحقّوق والواجبات في إبداء الرأي وطرح الأفكار.
كذلك عنصرالحوار يعتبر عاملا قويا في بناء علاقة جيدة والحفاظ عليها لأنه يساهم في تقوية عامل الحب والحنان الودّ والأنس بين الزوجين.
الثقة بين الزوجين هي قاعدة أساسية في التعامل بينهما إلى جانب الصدق والصحبة. قال - تعالى-: ''وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ'' (21) سورة الروم.
ما هو مفهوم المعاشرة بالمعروف بين الزوجين؟
من مقتضيات استمرار العلاقة الزوجية بدون مشاكل ولا صراعات نفسية، لابد من قانون المعاشرة بالمعروف، وعندما نقول المعروف يعني التعاون والتراحم والتشاور والتشارك في أداء مسؤولية ومهام الأسرة، هي مصطلحات تصب في تحقيق معنى سامي للحياة الزوجية، هي حياة تكامل وتوافق لاحياة صراع وندية، وهي إشارة إلى أن مسار الحياة الزوجية قد يتخلله مشاكل وصعوبات، لكن القاعدة القرآنية والتوجيه الرباني يدعو إلى الرفق واللين في تدبير المشاكل، وإلغاء الذاتية واستحضار المصلحة العامة للأسرة، حتى تتمكن من أداء رسالتها، والقيام بأدوارها في المجتمع والحفاظ على مكوناتها بما يوافق منظومة القيم الإسلامية.
كيف تؤثر العلاقة بين الزوجين على استقرار الأسرة ؟
إذا قلنا أن الإستقرار الأسري رهين بمدى استقرار هذه العلاقات، رهين كذلك بالأجواء التي يعيشها الأبناء من خلال استقرار العلاقة الزوجية.
والأبناء يلاحظون بشكل دقيق العلاقة بين الزوجين وطريقة تواصلهما مع بعضهما وبناء عليها تتأسس شخصياتهم وتتشكل، فكثير من الأسر يكبر أبناؤها في أجواء من الصراع بين الزوجين وعدم الاحترام والتقدير بين الطرفين مما ينعكس بشكل سلبي على الأبناء وبالتالي على استقرار الأسرة ككل، والعكس صحيح.
ويجب على الزوجين أن يضعا مصلحة الأسرة واستقرارها والحفاظ على المودة والرحمة بين أفرادها على رأس الأولويات، لأن الأسرة إذا استقرت، نتج عنها صلاح واستقرار أعمال أخرى كثيرة. وإذا فسدت هذه العلاقة أدت إلى عدم استقرار نفسي وأثرت سلبا على ما سواها.
بالنظر إلى ارتفاع العنف الزوجي في المغرب، كيف يمكن التأسيس لعلاقة زوجية بدون عنف سواء منه المادي أو المعنوي؟
صحيح أن ظاهرة العنف الأسري تعرف ارتفاعا في المغرب، وهي واحدة من السلوكيات العدوانية المنحرفة في المجتمع التي تستدعي محاربتها بكل الآليات بل و نستقبح كل من يرتكبه في كل مناحي الحياة بالأحرى في العلاقات الزوجية جسديا كان أو نفسيا.
قد نملك ترسانة قانونية لمكافحة أومناهضة العنف لكن إن لم نعالجه من البداية داخل الأسرة بحيث يتم تربية الأبناء على ثقافة الرحمة والعدل.
ومعالجة العنف الزوجي يجب مقاربته مقاربة شمولية وليست محدودة، أولا بين الزوجين يجب أن يسود ويعزز مبدأ الحوار وفلسفة الإنصات والتواصل مع الآخر، ثانيا تنشئة الأبناء على أن الدين المعاملة وأن الإسلام يدعو إلى الرحمة والرفق قال الله تعالى: ''لا إكراه في الدين '' فكيف بنسج علاقات إنسانية بل وبحماية رباط الأسرة.
لايمكن القول أننا نستطيع أن نؤسس حياة زوجية بدون عنف إلا عندما نمتلك ثقافة أسرية ربانية فيها الرحمة والود قائمة على العطاء والحب المتبادل والعيش المشترك والتعاون على رعاية الأسرة، كذلك مطلوب تعميق أسلوب الحوار الهادف لحل المشكلات واحتواء مضاعفاتها، وعدم تأجيلها مع إغلاق المواضيع التي تساهم في إذكاء الصراع والنزاع.
كثير من المسلمين يؤمنون بأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان حسن المعشر مع زوجاته، لكن عمليا لا نجد ما يؤمنون به حاضر في حياتهم اليومية، فكيف يمكن استحضار المنهج النبوي في التعامل بين الزوجين في كل تفاصيل الحياة اليومية؟
مشكلة الأمة الإسلامية أنها تقول ولاتفعل تسمع ولاتعمل، فالرسول صلى الله عليه وسلم أسس لمنهج عملي في البناء الأسري في شقه الفعلي والقولي والتقريري، وهو المنهج الذي على المسلمين اليوم الاطلاع عليه ليست لمعرفته فقط ولكن ليصبح جزءا من الحياة اليومية والواقع المعيش، بالممارسة والتعود وتغيير الطباع مما يجعل من الحياة الزوجية حياة يسودها الاحترام التبادل والتقدير والتسامح والمودة.
حاورتها: سناء القويطي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.