ابن كيران: إشارات سلبية من الحكومة أنها لن تنفذ وعودها..ومسؤوليها لا علاقة لهم بالسياسة    الدكاترة يخوضون إضرابا وطنيا احتجاجا على تماطل الحكومة في حل ملفهم    موظفو جماعة الرباط يحتجون على اغلالو بسبب عدم صرف تعويضاتهم على الأشغال الشاقة    قطاع السيارات بالمغرب.. توقع بارتفاع الصادرات إلى 52,6 مليار درهم في 2022    افتتاح الجناح المغربي بالمعرض الدولي للصناعة التقليدية بلشبونة    استمرار اختناقات سلاسل التوريد العالمية يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع أقوى في أسعار الاستهلاك (بنك المغرب)    لهيب المحروقات والأعلاف يشعل الغلاء بأسواق الأضاحي    معادلة شبه مستحيلة تقود الرجاء للقب    تشلسي يفتح باب المغادرة أمام حكيم زياش    العناصر الوطنية في رياضة الملاكمة تدخل غمار منافسات ألعاب البحر الأبيض المتوسط في وهران    اليوم الأحد.. هذه توقعات أحوال الطقس بمختلف جهان المغرب    عناصر أمن يطلقون النار بتوقيف صاحب سوابق روعه سكان حي بطنجة    مؤتمر حول استعمالات "الكيف".. خبراء وأطباء وعلماء يناقشون استخدام هذه النبتة علاجيا في المغرب    مذكرة جديدة من الحموشي تحدد منهجية التعامل مع القضاة وممثلي النيابة العامة بالشارع العام.    الشاب قادر يطرح أغنيته الجديدة "داك أنا"    الصحة العالمية: جدري القردة يشكل "تهديدا متطورا" يحتاج إلى استجابة جماعية    أسعار بيع المواد الغذائية الأساسية بجهة مراكش آسفي ليومه الأحد    موقعة نارية بين المغرب ومصر في نصف نهائي كأس العرب    المغرب سرع من ملاءمة القوانين ديالو باش يتحيد من قائمة دولية رمادية لمراقبة تمويل الإرهاب وغسل الأموال    تيزنيت : حفل تأبين للمرحوم علي إدوفقير ( صور )    بايتاس: الحكومة تدبّر أزمة ارتفاع أسعار المحروقات بكل شفافية!    رسميا.. أمريكا تلغي حق النساء في الإجهاض        روسيا "تسيطر بشكل كامل" على سيفيرودونيتسك وانفجارات ضخمة في كييف    الركراكي: نقطة واحدة للفوز بالبطولة وسأرتاح بعد نعهاية عقدي لأتفرغ لأمور أخرى!    جدري القرود: منظمة الصحة العالمية تقول إن تفشي المرض "لا يمثل حالة طوارئ عالمية"    رغم الإشادة الواسعة السفيرة بنيعيش تتجاهل نيل فتاة مغربية لأعلى معدل في البكالوريا بإسبانيا    يا عصابة الجزائر : لا تنسواْ حذف صلاة المغرب أيضاً    الحرب فأوكرانيا: الجيش الروسي قصف منشأة نووية فخاركيف    الاتحاد المغربي للشغل: الإتحاد الاقليمي لنقابات الجديدة يعقد مؤتمره السادس    قناديل الحكم.. الفرق بين اللِّص الصَّغير واللِّص الكبير    بريتني سبيرز رجعات لجمهورها بعدما غبرات على غفلة – فيديوهات وتصاور    جامعة لوزان السويسرية رفضات تسحب دكتوراه فخرية كانو عطاوها للزعيم الفاشي موسوليني – تغريدة    "طويوطا" حيدات طوموبيلات إلكتريك من السوق بسباب مشاكل خايبة فالروايض – فيديو    البطولة الوطنية الاحترافية "إنوي" الدورة ال28.. فريق حسنية أكادير ينهزم أمام ضيفه فريق الرجاء الرياضي    رغم الحملات المسعورة: نجم سعد لمجرد يسطع في سماء الترند المصري.    تسريب معلومات الجيل الجديد من ساعات Galaxy التي ستطلقها سامسونغ قريبا.    جمعية سلوان الثقافية تختم أيامها التربوية بحفل بهيج    قضية الوفاة الغامضة لمارادونا تعود إلى الواجهة، وهذه آخر مستجداتها    تعرف على نشأة الفوسفات ومنجم الذهب الأبيض في المغرب    جوع وعاهات .. قطعان المواشي تدفع "ثمنا باهظا" في الحرب الروسية الأوكرانية    ترقب تنظيم مسيرة احتجاجية بمارينا اسمير بسبب "أبو زعيتر"    موجة غضب بإندونيسيا ضد ملهى ليلي متهم بالإساءة للرسول الكريم صلى الله عليه وسلم والسيدة مريم    لجنة لدراسة طلبات الترشيح والسهر على العملية الانتخابية، بملامح لجنة تصريف الأعمال    جولة مهرجان كناوة جددت الوصل بين معلمي كناوة وعشاق "تكناويت"    وزارة الأوقاف تستنكر ترويج الأكاذيب وتكشف عن كيف يتم حساب مصاريف الحج    هولندا.. اصابة مغربية بجروح خطيرة بعد تعرضها للطعن بسلاح ابيض في اوتريخت    بعد إيقافه متلبسا بحيازة "حشيش".. الموت يباغث أربعينيا خلال نقله لمستشفى أكادير    إصابات كورونا الجديدة لازالت فوق 3 آلاف واستمرار تسجيل حالات وفاة    وفاة إمام المسجد النبوي و"جامع القبلتين"    د.بنكيران: هل عمل المرأة خارج البيت وإنفاقها على نفسها وعلى أسرتها يسوغ تغيير أحكام الإرث شرعا؟    222 منها بجهة مراكش.. تفاصيل التوزيع الجغرافي لإصابات كورونا الجديدة بالمغرب    تزنيت: افتتاح الدورة ال14 للمعرض الجهوي للكتاب والقراءة    بنكيران: الكذب منتشر في المجتمع ولا أتخيل عضوا في العدالة والتنمية يكذب    بن الراضي: المغاربة لهم معرفة ضعيفة بالمرجعية الدينية المنفتحة حول قواعد الإرث (فيديو)    تعالوا نهدم أسطورة "الكسل الطنجاوي" !    جمعية أصدقاء المرحوم !!!    ندوة في الخميسات تُكرّم المؤرخ بوتشيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مفهوم التنمية البشرية
نشر في أزيلال أون لاين يوم 25 - 02 - 2008

سعيا وراء تحقيق أهداف هذا الموقع النبيل أرى أنه لا بد لنا أن تقف عند مجموعة من المفاهيم و المصطلحات قصد استجلاء مكامنها و كنهها المعرفي النظري و العملي ، حتى تكون الرؤية واضحة و السبيل معبدة . كمفهوم التنمية البشرية، و المجتمع المدني و العمل الجمعوي، التنمية المستدامة . و سنحاول في المقالة الآتية أن نقف عند مفهوم التنمية البشرية.
لا شك أن العامل الحاسم في نهوض كل أمة، و قيامها اقتصاديا و ثقافيا و فكريا مبني على العنصر البشري ، فلا قيمة للوسائل المادية و التقنية و البنية التحية ، إن لم يكن العنصر البشري مؤهلا لاستيعاب كل تلك المعطيات و تحويلها على عنصر قوة للمجتمع.
1. تطور مفهوم التنمية البشرية
ظل مفهوم التنمية البشرية منذ الحرب العالمية الثانية محصور في ما يحصل عليه الفرد من خدمات و و سائل مادية إلى أن اعتمده برنامج الأمم المتحدة للإنماء سنة 1990 بعد الاستفادة من تجربة دول شرق آسيا التي أبهرت العالم بقوتها النامية بعد أن آمنت بقوة العنصر البشري و عملت على تنميته.
ويقوم هذا المفهوم على أن \"البشر هم الثروة الحقيقة للأمم، وأن التنمية البشرية هي عملية توسيع خيارات البشر\". فالتنمية البشرية لا تنتهي عند تكوين القدرات البشرية مثل: تحسين الصحة وتطوير المعرفة والمهارات؛ بل تمتد إلى أبعد من ذلك حيث الانتفاع بها سواء في مجال العمل من خلال توفر فرص الإبداع، أو التمتع بوقت الفراغ، أو الاستمتاع باحترام الذات وضمان حقوق الإنسان، أو المساهمة الفاعلة في النشاطات الاقتصادية والسياسية والثقافية والاجتماعية ونظرًا لكل ذلك أصبحت التنمية البشرية توجهًا إنسانيًّا للتنمية الشاملة المتكاملة وليست مجرد تنمية موارد بشرية، فالتنمية إذن لا ترتبط بارتفاع مستوى حياة و معيشة الإنسان فقط بل بجودة حياته و معيشته. وهو ما أكدت عليه الإصدارات المتوالية من تقرير التنمية البشرية للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، حيث ناقشت عددًا من القضايا المرتبطة بجودة حياة البشر مثل: الفقر البشري]والمقصود به ليس فقر الدخول، ولكن يمتد المفهوم إلى حرمان الإنسان من الحياة التي يمكن أن يعيشها، مثل: عيش حياة طويلة يتمتع فيها بالصحة والقدرة على الإبداع والتمتع بمستوى معيشي لائق وبالحرية والكرامة واحترام الآخرين[، والمساواة بين الجنسين، والأمن البشرى ليس من منطلق مفهومه التقليدي الذي ينصب على حماية المصالح القومية من العدوان الخارجي في صوره المختلفة أو الحماية من المرض والجوع والبطالة؛ بل من خلال مفهوم أكثر شمولاً يتضمن مجالات جديدة أخرى للأمن منها: السياسي والاقتصادي والاجتماعي والشخصي والصحي والبيئي والغذائي
2. مقياس التنمية البشرية:
على الرغم من شمولية مفهوم التنمية البشرية الذي يتعدى الجوانب الحيايتة الطبيعية للإنسان إلى مختلف الجوانب الأخرى التي ذكرناها في الفقرة السالفة إلا أن المقياس المعتمد من طرف الأمم المتحدة بقي قاصرا في نظرنا من تلمس الآفاق الحقيقية للمفهوم حيث اعتمدت ثلاث مؤشرات و هي: أولا توقع الحياة عند الميلاد، ثانيا معدل أمية البالغين، و ثالثا نصيب الفرد من الناتج المحلى الإجمالي . فمعدل أمية البالغين مثلا كمؤشر لا يعكس بالضرورة مستوى جودة التعليم بالبلد ، فقد تكون نسبة الأمية عالية و كذلك نسبة جودة التعليم بين المتعلمين عالية و جيدة ....كما أن مؤشر توقع الحياة عند الميلاد الذي يقصد به متوسط سنين عمر الإنسان قد لا يعكس حقيقة الصحة و ظروفها بالبلد، الصحة البدنية و الصحة النفسية...و عليه يتجلى بوضوح قصور المؤشرات التي اعتمدها برنامج الأمم المتحدة للإنماء.
و هنا نطرح مجموعة من الأسئلة :
أية تنمية ننشدها في إقليمنا الحبيب؟ ما المؤشرات التي يجب اعتمادها في تحديد أولويات التنمية ؟ ما الجهات المعنية مباشرة بالتنمية البشرية؟ ما دور العمل الجمعوي بالإقليم ؟ و ما واقعه الحالي؟؟
تلك أسئلة مفتوحة تنتظر أجوبة من كل القراء ، و سنروم بحول الله الإجابة عن بعضها في المقالات اللاحقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.