تعاضدية مكتب استغلال الموانئ تساهم بمليون درهم في الصندوق الخاص بتدبير ومحاربة وباء كورونا    مدير مديرية الأوبئة بالمغرب ينفي إقتناء وزارة الصحة "100 ألف" جهاز كشف لفيروس كورونا من كوريا الجنوبية    كوفيد-19 .. ولاية أمن أكادير تنخرط في حملة للتبرع بالدم    ارتفاع عدد الوفيات والحالات التي تماثلت للشفاء من فيروس كورونا بالمغرب    الفنيدق ترفع درجة التأهب لإبقاء الوضع في “صفر حالة كورونا”    كورونا فيروس: المغرب في طور اقتناء مائة ألف تحليلة الكشف السريع    أندية أوربية عملاقة ترغب في ضم حكيمي …وسعره 67 مليار سنتيم    لتفادي التنقل والتجمعات : التكفل بإيصال «الشعير المدعم» لكل منطقة مستفيدة بإقليم خنيفرة    توقيف اربعينية لتورطها في تسجيل و بث مقطع صوتي تسب فيه والي جهة العيون    الكتاني يرجع سبب انتشار كورونا إلى « الزنا واللواط والسحاق »    المصحات الخاصة تتبرأ من مراسلة العار و تؤكد استعدادها لخدمة الوطن و المواطنين مهما بلغت الكلفة    فيروس كورونا .. إسبانيا وصلت إلى ذروة الوباء وبدأ منحنى انتقال العدوى في الانخفاض    المغرب في طور اقتناء مائة ألف تحليلة الكشف السريع عن فيروس كورونا    نقابيو الجماعة ينددون بالاقتطاع من أجور الأساتذة في عز أزمة “كورونا”        وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية تضع خطة لوقاية الأطفال في وضعية هشة من كورونا    وفاة أول فنان مغربي بسبب فيروس “كورونا” بإحدى المستشفيات الفرنسية    بريطانيا تسجل أعلى معدل يومي لوفيات “كورونا” والإصابات تتخطى 29 ألفا    طلبة مهندسون بالدار البيضاء يقدمون ابتكار طائرة "درون" للكشف عن فيروس كورونا    وزير التعليم الفرنسي: لا شيء يعوض زمن التعلم في المدارس    والي مراكش يقرر إغلاق محلات بيع الخمور ويتراجع بعد 24 ساعة (وثائق) أصدر قرارين متتابعين    الأمير هشام ينعي العراقي: كان شهما وكريما ويتمتع بأخلاق رفيعة    في سياق حالة الطوارئ الصحية بالمغرب : المركز السينمائي المغربي يعرض مجانا مجموعة من الأفلام المغربية عبر شبكة الأنترنت    موديز : الاقتصاد المغربي سيتأثر كثيرا بوباء كوفيد19 لكنه قادر على امتصاص الصدمة    دي بروين: العزل سيجعلني أمدد مسيرتي    خبير سعودي يتوقع تعليق موسم الحج إذا استمر تفشي جائحة “كورونا”    « البيجيدي »يؤكد مواصلة انخراطه في واجهة فيروس « كورونا »    “كورونا”.. وزارة الصناعة تتعاقد مع وحدة صناعية ببرشيد لتزويد مستشفيات المملكة بالمنتوجات الطبية    حالة الطوارئ الصحية.. هذا آخر أجل لتجديد شهادات التأمين على السيارات    روسيا تبعث مساعدات طبية إلى الولايات المتحدة    إبراهيموفيتش يغادر نادي ميلان في فصل الصيف    الجامعة تدعم جميع الأندية للخروج من الأزمة المالية    وزارة العلمي تختار 42 مشروعا استثماريا لتصنيع معدات لمواجهة “كورونا” لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة    مندوبية التخطيط تتوقع أن تنتهي 2019 على نمو ب2.2 في المائة فقط    الفنيدق.. توقيف موالين ل”حركة دعوية” داخل مخزن سري لقفة “كورونا”    الرئيس الجزائري يصدر عفوا عن 5037 سجينا    بنحمزة يدعو المغاربة إلى تقديم إخراج الزكاة وعدم انتظار وقتها (فيديو)    أكثر من 43 ألف وفاة في العالم بكورونا إلى حدود يومه الأربعاء    كورونا.. بلجيكا تحصي 13964 إصابة مؤكدة بالوباء        هكذا يقضي لمجرد فترة الحجر الصحي -صورة    القرض الفلاحي يعلن عن تأجيل سداد أقساط قروض السكن والاستهلاك في بلاغ له    هكذا تمكنت " OCP" من تحقيق نتائج أفضل من المنافسين رغم الظرفية غير المواتية    كورونا.. إسبانيا تتجاوز عتبة 100 ألف حالة إصابة مؤكدة وتعافي أزيد من 22 ألف    الفد يلغي تصوير حلقات “كبور”    رحيل فاضل العراقي    فيروس كورونا: تسجيل 21 حالة مؤكدة جديدة بالمغرب ترفع العدد الإجمالي إلى 638 حالة    بواتينغ يخرج سالمًا من حادث مروري في ألمانيا    “سوحليفة” على “الأولى”    غيلان و”بوب آب” من منزله    كورونا.. إجراءات الحجر صعبة التطبيق في الأحياء المكتظة    بنحمزة يدعو إلى إخراج الزكاة قبل الموعد لمساعدة "فقراء كورونا"    طقس اليوم الأربعاء.. سحب كثيفة مصحوبة بأمطار أو زخات مطرية رعدية    جائحة “كورونا”.. ترامب يطلب من الأميركيين الاستعداد لأسابيع “مؤلمة جدا”    كورونا يقطع تصوير فيلم بريطاني بأقاليم الصحراء    موسيقى الروك الغربية بين الترفيه والنضال من أجل السلام والحقوق المدنية    رضوان غنيمي: خالق الإشاعة خائن لمجتمعه    حسن الظن بالله في زمن الحجر الصحي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





استخلاص بعض الأفكار، من المداخلة السياسية للرفيقين ياسين و عمار.
نشر في أزيلال أون لاين يوم 15 - 06 - 2011

نظم فرعا المكتب المحلي لكل من الحزب الاشتراكي الموحد و حزب الطليعة الديمقراطي الإشتراكي عرضا سياسيا يومه السبت 11 يونيو بدار الشباب محمد الزرقطوني، تحت عنوان " الحراك السياسي الراهن و منظور أحزاب تحالف اليسار الديمقراطي "، و قد أطر العرضين كل من الرفيق ابراهيم ياسين عضو المجلس الوطني للحزب الإشتراكي الموحد، و الرفيق علي عمار، مناضل طليعي و أستاذ تابع لهيئة المحامين بالرباط.
في هذا اللقاء السياسي الذي دام زهاء خمس ساعات- و بعد التوطئة التي قدمها الرفيقان المسيران، المرابط قاسم و سعيد الكتاوي، للترحيب بالحضور الكريم، ممن لبوا دعوة الحزبين و جاءوا بكثافة لتتبع العرضين السياسيين، و بعد تقديم الإطار العام و الظرف المصيري الذي ينظم فيه هذا العرض من طرف الحزبين- في هذا القاء، ذكر الرفيق علي عمار أن هذا الحراك السياسي الذي يعرفه المغرب، ماهو إلا إسقاط بديهي لحراك " الربيع العربي " الذي تعرفه معظم الدول العربية منذ انطلاق ثورة تونس إلى الآن و الذي تتوخى الشعوب الثائرة من ورائه الإنعتاق و التحرر من قيود الاستبداد و المطالبة بإصلاحات و اسعة لبناء صرح متين نحو التقدم و الإزدهار الحقيقي.
و بعد ذلك، تطرق إلى نضالات حركة 20 فبراير التي اعتبرها مشروعة و أقر بضرورة الحفاظ عليها و على سقف مطالبها الترافعية في شقيها الإجتماعي و الدستوري، و خصوصا ما تعلق منها بمطلب " الملكية البرلمانية " كمشجب حقيقي تعلق عليه أسباب قيام نظام حكم ديمقراطي في خدمة المجتمع، يقطع مع كل آليات الإستبداد و الممارسات ذات الجوهر المخزني العتيق و يدشن عهدا يقوم على الرقابة الشعبية و وجود حكومة مسؤولة و محاسبة امام ممثلين حقيقيين للشعب.
وفي سياق اخر ذكر الرفيق عمار بمجمل المطالب التي تقدمت بها اللجنة السياسية للحزب من اجل اصلاحات سياسية و دستورية شاملة,ونذكر من بينها: ضرورة توسيع مجال الحقوق و الحريات و الغاء الفصل19 باعتباره "دستورا داخل دستور" واصلاح القضاء و نقل الصلاحيات التنفيذية و التشريعية إلى مجلس النواب و رئيس الحكومة، و إلغاء مجلس الوزراء وإسناد مهامه إلى مجلس الحكومة، ثم إلغاء مجلس المستشارين. بالإضافة إلى توسيع مجال التشريع و إقرار مساءلة الحكومة أمام البرلمان، و ضرورة رئاسة المجلس الأعلى للقضاء من طرف رئيس مستقل، لا من طرف الملك و غيرها من النقاط الأخرى.
و لم يفته أيضا أن يتكلم عن انسحاب حزب الطليعة من اجتماع يوم 07 يونيو 2011 مع لجنة متابعة الإصلاحات الدستورية و لجنة مراجعة الدستور، لكون اللجنتين لم تقدما سوى تقريرا شفويا، لم تسلم خلاله أية وثيقة مكتوبة، علاوة على كون " الوثيقة " الشفوية المقدمة إلى الحاضرين في لقاء 7 يونيو لا تشير و لا تحيل على أي منظور للتشاركية المأمولة و الضرورية في مثل هذه الظرفية الخاصة بمسودة مهمة و مصيرية، بالإضافة إلى كون الغموض هو السمة البارزة للعديد من البنود داخل هذه الوثيقة الشفوية، التي كان من الأجدر أن تكون مكتوبة لتفادي حجبها عن كل حوار و طني مأمول !
الشيء الذي خلق – يضيف الرفيق – قلقا كبيرا لدى كل القوى السياسية حول المستقبل السياسي للمغرب في ظل استمرار هذه الأنواع من التعتيم.
و شدد في الأخير على ضرورة مساندة كل القوى المناضلة من أجل إقرار دستور ديمقراطي و إصلاح سياسي حقيقي و خص بالذكر حركة 20 فبراير التي يجب مساندتها و دعمها في هذا الاتجاه.
أما الرفيق إبراهيم ياسين فقد استهل مداخلته السياسية بالتركيز على الثقة الموجودة حاليا بين كل أطياف تحالف اليسار الديمقراطي انطلاقا من كون مسألة التحالف هاته بنيت على أساس مهمة مركزية مطروحة للإنجاز أمام الشعب المغربي و قواه الحية، ألا و هي الانتقال من الدولة المخزنية إلى الدولة الديمقراطية الحداثية، دولة الحق و القانون و توفير كل الشروط الدستورية و السياسية و الثقافية لتحقيق التنمية الاجتماعية الشاملة، بعد ذلك استفاض في الحديث عن نقطتين أساسيتين : الإصلاح الدستوري المرتقب و الحراك السياسي و الاجتماعي الراهن من خلال نضالات حركة 20 فبراير . بخصوص النقطة الأولى و ضح الرفيق ياسين بعض معالم الدستور المرتقب على ضوء استقراءات أولية استشفها شخصيا بعين المتتبع و المهتم من خلال ما قدم في " الوثيقة " الشفوية التي تكلم عنها آنفا رفيقه عمار. و عبر عن امتعاضه الشديد من كون هذه المعالم المرسومة تطبعها السلبية و لا تشكل سوى ارتكاس على الأعقاب : فالملك يرأس فيه الجيش و مجلس الأمن الوطني و مجلس الوزراء، و الحقل الديني و يعين رئيس الحكومة في 7 وظائف عليا ببنك المغرب و السفارة و المؤسسات الأمنية العليا و الجمارك و الخطوط الملكية، و العمال و الولاة...
و تخلو معالم الدستور المرتقب من إقرار هيئة عليا لمحاربة الفساد و مراقبة الانتخابات، بالإضافة إلى غياب ربط المسؤولية بالمحاسبة، و رفع القداسة عن مجال السياسة ... و غيرها من النقاط التى ركز عليها الحزب الاشتراكي الموحد في وثيقة
الإصلاحات الدستورية المقدمة إلى البلاط منذ حوالي ست سنوات!
و قد ذكر الرفيق إبراهيم ياسين بأن هذا التمرين المبكر لاستقراء معالم الدستور المرتقب، إنما هو تنبيه من مغبة الاستهتار بذكاء المغاربة من خلال تقديم دستور ذي مضامين عتيقة في حلة تمويهية جديدة، لا ترقى إلى مستوى تطلعات المرحلة، إذ تعكس هذه المعالم تفكير اللجنة التي تعمل على التطبيق المطلق لخطاب 9 مارس ليس إلا.
ومن خلال هذه الاستقراءات الأولية التي -يضيف الرفيق- لا تخول لنا إصدار أحكام قبلية ومبدئية بخصوص دستور المستقبل – يمكن احتمال سيناريوهين اثنين. الأول هو إيقاف وتوقيف مسلسل التغيير من طرف المخزن بكل أشكال التمويه والفبركة السياسيين لفرملة الإصلاح . والثاني هو تقديم انصاف الحلول وإرغام الشعب المغربي على القبول بها . بخصوص هذا السيناريو ركز الرفيق في خضم مداخلته على ضرورة عدم القبول بانصاف الحلول وكل محاولات تغطية النواقص لأن الحقيقة الثورية تستلزم الصراحة والنضال من أجل الحلول الكاملة ، إذ أن المرحلة الآنية أكتر من أي وقت مضى ، تستدعي منا و بإلحاح المطالبة بإقرار الديمقراطية الحقيقية من خلال تحرير الملكية من تحالفها مع الفساد ،ولم تفت الرفيق الإشارة إلى بعض الجوانب المظلمة من تاريخ حركة الكفاح الوطني التي كان فيها القبول بانصاف الحلول كارثيا على الشعب المغربي من ثم ضرورة الاستفادة من التجارب التاريخية السالفة لجعل النظام مضطرا في أخر المطاف إلى إقرار حلول كاملة وإيجابية نحو التقدم الحقيقي لبلادنا. وفي ذات السياق يشير ابراهيم ياسين إلى ما أسماها ب"الأزمات السياسية " التي عرفها المغرب ، فيما يشبه " صدمات سياسية" للملك محمد السادس مند سنة 2007. إذ أنه بعد حوالي ثماني سنوات من الحكم امن فيها بكون الاوراش الملكية الكبرى التي سهر على تدشينها وانطلاقها بشكل شخصي ستكون كفيلة بإرجاع الثقة الى مواطن مغربي عاش العديد من الاحباطات السياسية والاجتماعية مع حكومات مختلفة تعاقبت على تسيير شؤون البلاد بكيفية بعيدة كل البعد عن الدور السياسي والمجتمعي الذي من أجله قام بانتخاب اعضائها ومسؤوليها ، الى أن جاءت " الصدمة " من خلال الوقوف المباشر على هزالة المشاركة الانتخابية والعزوف السياسي ، وتسجيل اضعف المشاركات في زمن "الاوراش الاقتصادية الكبرى ،و"الانتقال الديمقراطي" .
ان الشعب المغربي –يسترسل الرفيق- يجب ان ينظر الى خطاب 9مارس على أنه خطاب متأخر كان على الملك محمد السادس ان يبادر به قبل بروز انعكاسات المناخ السياسي المظطرب بكل اقطاب العالم العربي ،حتى يرى هذا الشعب ملكه يكرر تجربة كارلوس ،ويرى بلده سباقا بشكل جريء وواضح للعيان للقيام بإصلاحات دستورية رائدة في العالمين العربي والاسلامي .للاسف يضيف الاستاذ ابراهيم ياسين ،ثبت بالملموس ضرورة ان يعول الشعب مرة اخرى على نفسه لاستكمال مسلسل الإصلاح المأمول الحقيقي وهذا ما جره للحديث عن النقطة الثانية ألا وهي نضالات حركة 20فبراير التي اعتبرها كالرفيق عمار ، تعبر عن مطامح الشعب المغربي لبناء مغرب ديمقراطي قوي ،مؤكدا على ان النزول الى الشارع باستمرار هو السبيل الكفيل بإرغام كل المقاومات السلبية المضادة على الاندحار والقبول بسياسة الامر الواقع : الاصلاح الحقيقي اولا وأخيرا .
وفي هدا الصدد ، لم يفته أن يبرز بعض الاساليب التقليدية الجبانة للمخزن لتقويض نشاط الحركة خصوصا دعوة التجار في بعض المراكز الحضرية الكبرى الى التعبير عبر شاشة التلفاز عن امتعاضهم من الحركة وما تسببه من "اضرار" داخل الاحياء والشوراع !! وقمة السخرية ، يوضح الرفيق ان التلفاز الذي يرحب اليوم بالتجار ترحابا ، لم يقم في يوم من الايام بالحديث عن الاضرار الجسيمة التي تلحق هده الفئة من جراء الضرائب المتفاقمة والغياب الملحوظ لاقرار هيئة لمراقبة وتفتيش التجارة والمال، وخضوع التجارة الوطنية لجبائية مرتفعة ....الخ حيث تبقى هذه الوقفات الاحتجاجية التي تدوم بضع ساعات في الاسبوع هي مصدر –"الضرر الحقيقي" لهؤلاء التجار ، الذين أصبحوا ضيوف التلفاز المغربي الكرام !!!
وفي المقابل ، شدد ابراهيم ياسين على كون حركة 20 فبراير لاتريد إسقاط النظام او خلق صدام مع الامن ، بقدر ما تسعى الى المطالبة بتحقيق مطالب اجتماعية ودستورية واضحة المعالم ، عن طريق اللافتات والحناجر. وأنحى في ذات السياق باللائمة على بعض المتظاهرين ممن ذكر انتماءاتهم :
- -ATTAC النهج القاعدي – العدل والاحسان – البرنامج المرحلي لكونهم يساهمون في التشويش على المطالب الواقعية للحركة ، وفي اعطاء الفرصة للدولة والمخزن لتبرير تدخلاتها الشرسة وممارسات اجهزتها القمعية على المتظاهرين والمناضلين ، وكذا في تنفير جمهور واسع من الشعب المغربي من حركة 20 فبراير . ويضيف الى أنه لا يجب علينا القبول بأن يجرنا هؤلاء الى الوراء ، وعلى كل انتماء أن يكون جريئا ويصدر الاعلانات والبيانات باسمه الحقيقي ، وألا يركب على نضالات ومجهودات الحركة ، لانه بفضل شباب هذه الحركة اليوم ،يستطيع هولاء أن يخرجوا الى الشوارع ويتظاهروا بكل حرية على عكس ما نستحضره من قمع شرس في كل من "معركة الشواطئ" و " معركة مجالس النصيحة " على سبيل النموذج والمثال !
ان القوى الديمقراطية الحية ، يضيف الرفيق ، لا يجب ان تسمح لكل هؤلاء باستعمال "الديمقراطية لتحطيم الديمقراطية " ، و عليها صيانة حركة 20 فبراير ، و عليها الصمود من اجل تحقيق مطالبها المشروعة النابعة من ضمير امة تؤمن بالتغيير عن طريق النضال المكثف والاحتجاج السلمي والحضاري .
بعد دلك فتح المسيران باب المداخلات على مرحلتين وكان النقاش مستفيضا من خلال التساؤلات والتوضيحات والتعقيبات المفيدة ، والتي ركزت على مال حركة 20 فبراير والتوقعات المحتملة للحراك مستقبلا . ومنها ما استنكر بعض ممارسات المخزن في الايام القليلة الماضية ، الذي يستعمل قضية الدقيق المدعم كورقة ضغط على البسطاء من المواطنين داخل بعض المناطق ، في مقابل تصويتهم ب " نعم " على الدستور المرتقب ! الشيء الذي يعيد الى الأذهان السلوكات السلطوية لعهد البصري !! ؟
ما تمناه الجميع هو أن يتم استغلال هذه الفرصة التاريخية احسن استغلال ، حتى نجعل المغاربة ملكا وشعبا من طنجة الى الكويرة ، يفتخرون بإنجاز عظيم يتمتل في إقرار دستور ديمقراطي يصفق له الجميع ، ينضاف الى سلسلة الاصلاحات التي عرفها المغرب في العشرية الاخيرة ، لان الانتقال الديمقراطي الحقيقي يقتضي التوفر على دستور يربط القرار بصناديق الاقتراع ، ويقر فصل السلط بما يضمن توازنها وفعاليتها ، والارتقاء بالعدالة الى سلطة قضائية مستقلة ونزيهة لضمان امن المواطنين وسلامتهم وممتلكاتهم ، والتنصيص على التعددية السياسية ودور الأحزاب في التداول على السلطة وتمكين المعارضة من ان تلعب دورها كاملا ،وتقوية دور المجالس المنتخبة والحد من وصاية وزارة الداخلية في اتجاه ارساء لا مركزية حقيقية وبالتالي تمكين الحكومة من تطبيق البرنامج الذي تعاقدت عليه مع الناخبين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.