صادق مجلس النواب، أمس الخميس في جلسة عمومية ترأسها رئيس المجلس الحبيب المالكي، على ثلاثة مشاريع قوانين مرتبطة بحالة الطوارئ الصحية وإكراهاتها. وحسب بلاغ لمجلس النواب فإن النصوص التشريعية، التي تمت المصادقة عليها بحضور وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت ووزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة السيد محمد بنشعبون، تتمثل في مشروع قانون رقم 23.20 يقضي بالمصادقة على المرسوم بقانون رقم 2.20.292 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها، ومشروع قانون رقم 26.20 يقضي بالمصادقة على المرسوم بقانون رقم 2.20.320 المتعلق بتجاوز سقف التمويلات الخارجية، ومشروع قانون رقم 20 .27 بسن أحكام خاصة تتعلق بسير أشغال أجهزة إدارة شركات المساهمة وكيفيات انعقاد جمعياتها العامة خلال مدة سريان حالة الطوارئ الصحي. وأضاف البلاغ أن عرض مشروعي القانونين رقم 23.20 ورقم 26.20 القاضيين بالمصادقة على المرسومين بقانونين رقم 2.20.292 ورقم 2.20.320 على مجلس النواب، يأتي طبقا لأحكام الفصل 81 من الدستور، وذلك بعد مصادقة اللجنتين المعنيتين في مجلسي البرلمان على المرسومين بقانونين خلال الفترة الفاصلة بين الدورتين التشريعيتين، ونشرهما بالجريدة الرسمية. وفي معرض تقديمه لمشروع القانون رقم 23.20 أوضح عبد الوافي لفتيت أنه بناء على المرسوم بقانون رقم 2.20.292 المتعلق بسن أحكام خاصة بحالة الطوارئ الصحية وإجراءات الإعلان عنها، تم إعلان حالة الطوارئ الصحية بمجموع التراب الوطني إلى غاية 20 أبريل 2020، وتم تمديد مدة سريانه بعد ذلك إلى غاية 20 ماي المقبل، نظرا لما اقتضته الظرفية لضمان نجاعة التدابير المتخذة لحماية حياة الأشخاص وسلامتهم والحد من انتشار جائحة كوفيد-19، موكدا بالمناسبة على ضرورة التدابير والاجراءات المعتمدة قصد ضمان سلامة المواطنين والمواطنات وتجنيب بلادنا الأسوء جراء هذه الجائحة. وخلال هذه الجلسة، ألقى النائب سعيد الزيدي باسم المجموعة النيابية للتقدم والاشتراكية، كلمة نوه من خلالها ب”الحنكة الكبيرة التي أبانت عنها المؤسسات الوطنية في تدبير هذه الظرفية الاستثنائية تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك، وهو ما خفف من تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية، وجنبنا كارثة وبائية محققة، وساهم في الرفع من منسوب الثقة والوحدة والتعبئة الوطنية”. وعبر عن تقدير حزبه “للجهود التي تبدلها السلطات العمومية والأمنية في هذا الباب”، محذرا في ذات الوقت من أي تجاوزات قد “يستغلها أعداء بلادنا الذي لا يهدؤون و يترصدون أخطاءنا للتهجم علينا”. واستغل سعيد الزيدي هذه المناسبة لتأكيد موقف حزبه “الرافض مطلقا و جملة وتفصيلا” لمشروع قانون 20-22″ لما يكرسه من تراجع عما راكمه المغرب بفضل نضالات مريرة”. وقد تمت المصادقة على هذه المشاريع الثلاثة بإجماع النواب الحاضرين