من بعدما الممثل العالمي أميتاب باتشان تصاب بكورونا.. حتى ولدو لقاو فيه الفيروس    محتاجينها مع جايحة كورونا.. كاتي بيري خرجات أغنية جديدة كلها فرحة وحياة زوينة وابتسامة    بوابة القصر الكبير تستطلع تجربة الشاعر الغنائي ادريس بوقاع _ الجزء 2    إصابة عاملين بقناة "ميدي 1 تيفي" بفيروس كورونا    نايا ريفيرا مازال مالقاوها.. ومها منهارة والبحث عليها متواصل    بالفيديو و الصور ..لقاء تواصلي ناجح لجمعية " زاوية اكلو للتنمية والبيئة" (AZADE) بفرنسا    طنجة.. إغلاق الأسواق والمراكز والمجمعات والمحلات التجارية والمقاهي والفضاءات العمومية على الساعة الثامنة مساء    النصيري يسجل ويقود إشبيلية للفوز على مايوركا – فيديو    اللواء خيسوس أرغوموسا: بلار نزاع مسلح محتمل مع المغرب    نعمان بلعياشي يتحدث عن الشهرة وانعكاساتها على حياته وأفكاره ويكشف سعر إحياء الحفلات – فيديو    حكيم زياش يبدأ التدريبات رفقة فريقه الجديد تشيلسي    وزارة الصحة تكشف عن آحدث توزيع جغرافي للمصابين بالمملكة .. فيروس كورونا يضرب 10 جهات    طلبات "عن بُعد" لجميع أطباق المأكولات والحلويات بتطوان    إسبانيا تعيد إغلاق جزئي بسبب إنتشار فيروس كورونا    تطبيق إجراءات الحجر الصحي على مدينة طنجة بالكامل    "العربية" تعلن عن استئناف رحلات جوية بين المغرب وأوروبا    مدارس عليا..تمديد عملية الترشيح لولوج المراكز العمومية للأقسام التحضيرية    الحجر على هاد الاحياء فطنجة بسباب "كورونا"    مأساة.. رحلة استجمام ب"تريبورتور" تنتهي بمقتل زوجين وجرح أبنائهما ال5    دينامية متواصلة رغم الظرفية.. 'الأحرار' يوسع تواجده بإيطاليا ويؤسس مكاتبه بجهة 'لاتسيو'    سلطات طنجة تفرض مجددا تدابير الحجر الصحي في بعض أحيائها الموبوءة    بالصورة..شباب المحمدية يزيح الوداد والرجاء ويوقع لنجم البطولة    الكاتب العام للجامعة الكامرونية يقر برفض استضافة عصبة الأبطال    السعودية "تفرض" غرامة على كل من يخالف تعليمات منع دخول المشاعر المقدسة        مندوبية الأوقاف بالعيون تنشر لائحة المساجد التي ستعيد فتح أبوابها الأربعاء !    مندوبية التخطيط تتوقع نموا بمعدل4,4 في المائة سنة 2021    دعم الأفلام السينمائية المغربية في زمن كورونا.. هذه قائمة الأعمال المستفيدة    الرصاص لتوقيف شخص بفاس عرض سلامة رجال الأمن للخطر    كوڤيد 19 .. التوزيع الجغرافي للحالات المسجلة خلال ال24 ساعة الأخيرة    الاصابة تحرم برشلونة من خدمات مهاجمه الفرنسي غريزمان لفترة غير محددة    وسط توقعات بتراجع مداخيلها.. الداخلية تدعو الجماعات إلى تدبير أمثل للنفقات    مجلس النواب يعقد يومه الاثنين جلستين عموميتين تخصصان للدراسة والتصويت على الجزء الأول من مشروع قانون    "ديلي ستار": "زياش سيحصل على راتب أسبوعي يبلغ 100 ألف جنيه إسترليني داخل تشيلسي"    مجددا..سعد المجرد يؤجل أولى أغنياته باللهجة المصرية    "لارام" تضع برنامجا للرحلات الخاصة وتدعو المسافرين للتقيد التام بالشروط التي وضعتها الحكومة    بشرى سارة.. نجاح أول لقاح في العالم مضاد لفيروس "كورونا"    أردوغان: قرار تحويل آيا صوفيا إلى مسجد شأن تركي داخلي على الآخرين احترامه    أمزازي يعزي أسرة أستاذ توفي خلال أداء عمله ببني ملال    كورونا يتسلل إلى جسد نجمة بوليوود آيشواريا راي    نقابة تستنكر « احتجاز » طبيب من طرف مدير ثانوية ببني ملال    درجات الحرارة تواصل الإرتفاع بالمغرب لتصل الى 46 في بعض المناطق    طقس حار يومي الأحد والإثنين وزخات رعدية محليا قوية اليوم بهذه المناطق    رئيس ديوان الرميد: فجعت في بعض الأصدقاء الحقوقيين وهم يناصرون ادعاء "أمنيستي" بكوني تلقيت رسالتها وهذا يبعث على القلق الشديد بل إنه يثير الشفقة    الأغلبية تطالب بتحفيزات للقطاع السياحي    نزهات داخل حدائق دار الشعر بتطوان    هذه شروط الاستفادة من تخفيض رسوم تسجيل اقتناء سكن    إيران: خطأ في ضبط الرادار تسبب بإسقاط الطائرة الأوكرانية مطلع العام    ترك لندن من أجل تنظيم الدولة، فكانت نهايته داخل سجن في سوريا    دونالد ترامب يرتدي كمامة في مكان عام للمرة الأولى    دراسة. 3.8 تريليون دولار و147 مليون بيطالي: حصيلة خسائر جايحة كورونا فالعالم    بسبب كورونا، جامعة أمريكية للبيع ب 3 ملايين دولار فقط    سفير فلسطين لدى المغرب يشيد بدور الشباب المغربي في مناصرة القضية الفلسطينية    من بين 1400 مسجدا باقليم الجديدة.. 262 فقط من المساجد سيتم افتتاحها أمام المصلين من بينهما 23 بالجديدة        بالصور.. تشييد أضخم بوابة للحرم المكي في السعودية    زيان : الأكباش التي تهدى للوزراء من طرف دار المخزن بمناسبة عيد الأضحى يجب أن تقدم للفقراء    ناشط عقوقي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المد الشيوعي في العالم العربي
نشر في بيان اليوم يوم 07 - 05 - 2019

لعبت الحركات والأحزاب الشيوعية في العالم العربي دورا مهما في نشر الفكر التحرري، من خلال تكسير حواجز المجتمع التقليداني الذي كانت ولا زالت تشهده الدول العربية، من حيث الهيمنة الذكورية، وتركيز السلطة في يد أيديولوجيات فكرية واقتصادية معينة..
ومن هذا المنطلق، ظلت الحركات والأحزاب الشيوعية العربية وإلى اليوم، تدافع عن الشعوب العربية وتناضل إلى جانبها، من خلال تأطير الاحتجاجات والمسيرات المطالبة بالاستقلال، الحرية، العدالة الاجتماعية، والكرامة.. أو العمل على إحداث تغييرات تكتونية من داخل المؤسسات الدستورية للدول، التي توجد بها بعض الأحزاب التقليدية.
واهتماما من بيان اليوم بالموضوع، ارتأت الجريدة أن تسلط الضوء على تجربة الأحزاب الشيوعية في العالم العربي، من خلال هذه الزاوية الرمضانية، التي سنقف من خلالها عند شذرات من تاريخ، ومنجزات وتجربة هذه الأحزاب، بالإضافة إلى الأهداف والمشاريع النضالية والفكرية والاقتصادية التي لا زالت تناضل لأجلها حاليا.
السودان 1/2
رفض للتهريج والانتهازية
تأسست الحركة السودانية للتحرر الوطني – حستو – ( الحزب الشيوعي فيما بعد)، في غشت 1946م من عمال ومثقفين وطلبة.
ومنذ تأسيس الحزب فيما بعد، اهتدى بالماركسية كمنهج وفق ظروف وخصائص السودان، وجاء تأسيس الحزب امتدادا لتقاليد الحركة الوطنية السودانية الحديثة التي انبلج فجرها بتأسيس جمعيتي الاتحاد السوداني واللواء الأبيض واندلاع ثورة 1924م، ونهوض الحركة الثقافية والأدبية والرياضية وخروج المرأة للعمل والتعليم وتطور التعليم المدني الحديث وظهور الصحافة الوطنية (الحضارة السودانية، النهضة، الفجر) التي أسهمت في رفع درجة الوعي الثقافي والفكري والسياسي.
وبالتالي جاء ميلاد الحزب الشيوعي تطورا طبيعيا ومنطقيا للفكر السوداني.
وعن بدايات تأسيس الحركة الشيوعية السودانية، يشير المناضل الشيوعي السوداني عبد الخالق محجوب في كتابه: “لمحات من تاريخ الحزب الشيوعي السوداني”، إلى أن الحركة، ارتبطت منذ تأسيسها بالنضال والمظاهرات ضد الاستعمار (المظاهرات التي قام بها الطلبة في عام 1946م)، إلى جانب عملها على تقديم عموميات الماركسية باللغة العربية، التي ساهمت في ضم عدد من المثقفين الوطنيين والعمال لصفوفها.
وخلال تأسيس الحركة السودانية للتحرر الوطني كان الشعاران المطروحين في الساحة السياسية: وحدة وادي النيل تحت التاج المصري، والسودان للسودانيين تحت التاج البريطاني. غير أنه باستخدام المنهج الماركسي تمت دراسة الواقع، وتوصلت “الحركة السودانية” إلى الشعار البديل وهو: جلاء الاستعمار عن السودان ومصر وحق تقرير المصير للشعب السوداني، والكفاح المشترك بين الشعبين المصري والسوداني ضد الاستعمار.
وكانت قيادات الحزب الشيوعي، تشدد على ضرورة أن تكون الحركة السياسية، من صلب اهتمامها القضايا المجتمعية للسودان، وفي هذا الصدد، كان قد أكد عبد الخالق محجوب في مقدمة كتابه المذكور، على أن: “كل حزب يتقدم للعمل في الحقل الاجتماعي في بلادنا ملزم بالمساهمة الجادة في دراسة خصائص شعبنا وبلادنا حتى تكتسب الحركة السياسية في البلاد قوة ومنعة ضد داء التهريج والسطحية”.
ولم يقف محجوب عند هذا، بل شدد على “أن الجهل بالتاريخ يضعف وعي الأعضاء ويقعد بهم دون المساهمة الجادة في تطور الحزب، ولا يؤهلهم من الناحية الفكرية لحرب التيارات الانتهازية التي يتعرض لها الحزب من خلال نضاله”، ومن هذا المنطلق كان الحزب الشيوعي السوداني حريصا على أن يكون مناضلوه أكفاء في تأطير الجماهير وتحمل مسؤولية النضال من داخل المجتمع.
ومن بين الصراعات الفكرية الداخلية التي شهدها الحزب الشيوعي السوداني، نذكر ما دار خلال سنة 1947م، حول: هل يظل الحزب الشيوعي مستقلا سياسيا وفكريا وتنظيميا أم يكون جناحا يساريا داخل الأحزاب الاتحادية (كما عبرت مجموعة عبد الوهاب زين العابدين سكرتير الحزب آنذاك).
وكان من نتائج هذا الصراع أن ساد اتجاه الوجود المستقل للحزب، لتتأكد الراية والهوية المستقلة للحزب، وبعد ذلك انطلق الحزب وأسهم في تأسيس هيئة شؤون العمال في عطبرة، و تنظيمات “رابطة الطلبة الشيوعيين” و”مؤتمر الطلبة” و”الجبهة الديمقراطية للطلاب”، و”رابطة النساء الشيوعيات” و”الاتحاد النسائي”، و”اتحاد الشباب”، واتحادات العمال والمزارعين والموظفين والمعلمين..الخ.
ومن جهة أخرى، كان الحزب الشيوعي أول الأحزاب التي اهتمت بقضية المرأة وجذبها إلى صفوف الحزب انطلاقا من أن قضية المرأة ترتبط بتحرير المجتمع من كل أشكال الاستغلال الاقتصادي والثقافي والجنسي والطبقي، وكانت الدكتورة خالدة زاهر أول امرأة تنضم للحزب الشيوعي.
وعمل الحزب الشيوعي كذلك، على تنظيم النساء للمسك بقضاياهن ومطالبهن، وتم تأسيس رابطة النساء الشيوعيات عام 1947م، والتي استمرت حتى أكتوبر 1964م، وبعد ثورة أكتوبر واتساع دور المرأة في التغيير الاجتماعي وانتزاع حقها في الترشيح في الانتخابات وفوز فاطمة أحمد إبراهيم كأول نائبة برلمانية عن دوائر الخريجين، تم حل رابطة النساء الشيوعيات كتنظيم منفصل، وأصبح هناك فرع الحزب الموحد الذي يضم الرجال والنساء، كما ساهم الحزب في تأسيس الاتحاد النسائي عام 1952م.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.