خوسي بالاثون: أغلب الشباب يريدون الهروب من المغرب (حوار)    أمن طنجة يوقف قاصرا صدرت في حقه مذكرات بحث وطنية    أخنوش من أبيذجان: مغاربة افريقيا مدعوّون لطرح مقترحاتهم وآراءهم في تنمية المغرب    الصين: ارتفاع وفيات "كورونا" إلى 80 شخصا    شيبا: "هزيمتنا أمام الجيش الملكي جاءت بسبب قلة تجربة لاعبينا"    رشيد حموني : التهديد والوعيد يلاحقني من بعد التصريحات اللي خرجت بيها فالبرلمان والإعلام وماغاديش نسكت    دورة تكوينية في المشاركة الديمقراطية للشباب ببني ملال    فيروس كورونا.. سفارة المغرب ببكين: حكومة الصين ستقوم بمواصلة جهودها لتأمين الظروف الأمنية والصحية للمغاربة    التزوير و تنظيم عمليات الهجرة غير الشرعية يقود 5 أشخاص إلى الإعتقال    هذه حقيقة إصابة سائحين صينيين بفيروس كورونا و فرارهما من مستشفى ميدلت    فرنسا تقرر إجلاء مواطنيها من مدينة ووهان الصينية    رأس ناتشو تفسد مغامرة بلد الوليد وتمنح الريال صدارة الدوري الإسباني    كأس الكاف.. حسنية أكادير يتعادل مع إنيمبا النيجيري ويبلغ دور الربع    الأمن العراقي يطلق الرصاص الحي والغاز على المحتجين بعد انسحاب أنصار الصدر من الميادين    الفتح الرياضي ينتصر على الدفاع الحسني الجديدي بثنائية    البرلماني أشرورو يستعد لإعلان ترشحه في السباق نحو الأمانة العامة لحزب “البام”    الملك يهنئ ديفيد هيرلي الحاكم العام لكومنويلث أستراليا بمناسبة احتفال بلاده بعيدها الوطني    حاليلوزيتش يدفع الجامعة لفسخ عقد بوميل    رسميا.. إتحاد طنجة يتعاقد مع المدرب خوان بيدرو بنعلي    تفاصيل مقتل مغربي في ليبيا.. صاروخ ‘غراد' تموله مصر والإمارات استهدف سوقًا    السجن لفنانة مغربية وطردها من الإمارات    وفاة نجم كرة السلة الأمريكية السابق كوبي براينت في تحطم مروحية    بلاغ/الصين تؤكد للخارجية المغربية رعاية المواطنين المغاربة المقيمين فوق أراضيها    فلسطين تهدد بالانسحاب من اتفاقات أوسلو في حال إعلان خطة ترامب    بنك المغرب: ارتفاع الدرهم ب 0,18 % مقابل الأورو    اتفاق جزائري تركي غير مسبوق    انهيار سقف ثانوية بسيدي الطيبي يستنفر المديرية الإقليمية بالقنيطرة    لأول مرة.. اسرائيل تسمح رسميا لمواطنيها بزيارة السعودية    تجديد الثقة في الدهدوه على رأس الجمعية المغربية لرسامي الكاريكاتير    محمد علي “يعتزل السياسة لعدم استجابة الشعب المصري لدعوته إلى التظاهر”    الطاقم التقني للرجاء يقرر إراحة متولي في المباراة المقبلة أمام فيتا كلوب    منافسة شديدة بين حزب الاتحاد الاشتراكي وحزب ''البام'' للفوز برئاسة جماعة البئر الجديد    مقتل مواطن مغربي في قصف لقوات حفتر لمسجد قرب العاصمة الليبية طرابلس    ترسيم الحدود البحرية.. إسبانيا تهدد المغرب باللجوء للأمم المتحدة صادق عليه مجلس النواب    وجدة: إحالة 5 أشخاص على النيابة العامة لتورطهم في التزوير واستعماله في تنظيم عمليات الهجرة غير الشرعية    معبر الكركرات يقود وفداً أمنياً موريتانياً رفيعاً إلى المغرب !    ليست كأعراض الزكام.. العلامات الأولى للإصابة بفيروس كورونا    التساقطات المطرية.. طنجة الأعلى على مستوى جهة الشمال    طقس مستقر مع سماء صافية .. ماذا قالت الأرصاد عن طقس الإثنين ؟    مصدر صحي ينفي إصابة صينيين زارا ميدلت بفيروس “كورونا”    تطور جديد في قضية “قتيل منزل نانسي عجرم”.. مكالمة بين زوجها والقتيل من شأنها إظهار الحقيقة    شركات تُعلن إفلاسها بجهة طنجة تطوان الحسيمة    رجل المطاحن يتسلم قيادة “الباطرونا”    سلمى رشيد تجر أيت باجا إلى الكليبات    العروسي و”التغيير في الملامح”    “رباب فيزيون” تغني”أفلاح”    عاجل.. الصين تعلن عن مفاجأة كبيرة بخصوص فيروس “كورونا”    قافلة منتدى FITS تقف على المؤهلات السياحية لإقليم تنغير (صور) في إطار النسخة الثامنة للمنتدى    أونسا: إتلاف وإرجاع 17 ألفا و641 طنا من المنتجات الغذائية غير الصالحة للاستهلاك خلال 2019    تحفظ عن كشف الثروة المعدنية.. رباح: ترسيم الحدود تحصيل حاصل في حوار تلفزيوني    الONE وشركة (طاقة المغرب) يوقعان العقود المتعلقة بتجديد الوحدات من 1 إلى 4 للمحطة الحرارية للجرف الأصفر    كيم كارداشيان متهمة بالسرقة.. وها العقوبة اللي كتسناها    تفصلنا 3 أشهر عن رمضان.. وزارة الأوقاف تعلن عن فاتح جمادى الثانية    الإعلان بتطوان عن الفائزين بجائزة القراء الشباب للكتاب المغربي شبكة القراءة بالمغرب ودار الشعر بتطوان    الاثنين.. أول أيام جمادى الأولى    معرفة المجتمع بالسلطة .. هواجس الخوف وانسلات الثقة    وقائع تاريخية تربط استقرار الحكم بالولاء القبلي والكفاءة السياسية    من المرابطين إلى المرينيين .. أحقية الإمارة والتنافس على العرش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أدباء مغاربة وعرب وضعوا حدا لحياتهم..
نشر في بيان اليوم يوم 27 - 05 - 2019

إن من ينتحر ليس بالضرورة إنسانا يكره الحياة، بل إنه يحبها بشدة، غير أنه لم يجدها كما كان يتمناها. العديد ممن اختاروا أن يضعوا حدا لحياتهم تركوا رسائل ذات معنى بليغ، ومنهم من لم يترك أي رسالة، لكن انتحاره كان في حد ذاته خطابا
. بليغا إلى من يهمه الأمر
العديد من الأدباء والمبدعين المغاربة والعرب وجدوا أنفسهم ذات لحظة يأس
. وإحباط؛ مرغمين على توديع الحياة رغم حبهم الشديد لها
ضمن هذه الفسحة الرمضانية، سيرة لمجموعة من هؤلاء المعذبين على الأرض، إلى
جانب نماذج من إنتاجاتهم الإبداعية، تكريما لأرواحهم الطاهرة
الشاعر نضال غريبي : تفصلني خطوة عن اللاشيء
مساء الثلاثاء 27 مارس 2018 انتحر شنقا في منزل عائلته بمعتمدية بوحجلة التابعة لولاية القيروان.
ترك الشاعر التونسي نضال غريبي، الحاصل على شهادة جامعية والعاطل عن العمل، على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” رسالة وداع مؤثرة لحظات قبل إقدامه على الانتحار، فيما يلي نصها:
“أنا الآن لا شيء، تفصلني خطوة عن اللاشيء، أو فلنقل قفزة، غريب أمر الموت ما أبخس ثمنه، دينار ونصف الدينار ثمن الحبل، وبعض السجائر، غريب أمر الحقيقة، ما أبخسها ثمنها لكننا لا نرى، نملأ أبصارنا وبصائرنا دومًا بالأوهام، حتى تصير الحقيقة تفاصيل لا نراها.
نحن لا نرى غير ما نريد رؤيته، لا نرى من الأخضر غير يابسه حتّى تختلط علينا الألوان، ومفاهيمها، شأننا شأن أحبّتي، الذين رغم تواضعي يظنّون أنّني عيسى، فإذا ما صدّقوا ما ادّعوا، اختلط عليهم الأمر، فراحوا لا يفرقون بين القلب والمعصم، وصارت أوتادهم تنهمل على صدري كسهام الوغي.
غريب أمرهم، بل غريب أمركم جميعًا إذ تظنُّون بموتي أنّني أناني، لكنني في الحقيقة أبعد ما يمكن عن الأنانية، دققوا في التفاصيل، لو كنت كما تدّعون لكنت التهمت ما استطعت من أدوية أمي المريضة ورحلت، لكنني أعلم على يقين أنّ عائلتي المسكينة ستنصرف إلى مراسم دفني وقبول التعازي، وسينسون بالتأكيد أن يشتروا لها دواء بدل الذي دفن في معدتي، لكنني لم أفعل، لو كنت بالأنانية التي تدّعون، لكنت رميت بنفسي أمام سيارة على عجل، أو من فوق بناية عالية، لكن، حرصًا مني أن لا تتلف أعضائي، التي أوصي بالتبرع بما صلح منها، لم أفعل.
سادتي، أحبّتي، عائلتي المضيّقة والموسّعة، أوصيكم بأنفسكم خيرًا، وبأولادكم حبّا، أحبّوهم لأنفسهم، لا تحبّوهم لتواصل أنفسكم فيهم، اختاروا لهم من الأسماء أعظمها وأرقاها، وكونوا شديدي الحرص في ذلك فالمرء سادتي رهين لاسمه، شأني، أمضيت عقودي الثلاثة بين نضال وضلالة وغربة، علّموا أطفالكم أنّ الحبّ ليس بحرام، وأنّ الفنّ ليس بميوعة، لا تستثمروا من أجلهم، بل استثمروا فيهم، علموهم حب الموسيقى والكتب. السّاعة الآن الرابعة بعد الظهر، من السابع والعشرين من مارس ثمانية عشر وألفين، أفارقكم عن سن تناهز أسبوعين وأربع أشهر واثنين وثلاثين سنة، أحبكم جميعًا دون استثناء، وأخص بالذكر هيرا، تلك العشرينية. إيناس، تلك البريئة التي شيطنتها الحياة وحبي”.
***
مقاطع من إبداعاته
قالت الخيبة ذات موتٍ
أوصيك بالموت خيْرَا، مادُمتَ حيَّا
أوصيك بفرحك، بحرفك
اعصر من مدامعه لونًا للحجارة
مُرِ الزمان أن لا يلتفَّ، علينا
مُرِ المكان أن لا يلفَّ، إلينا
اسكب من كأسك يأسك صباحًا
ولا تخف
في المسا، جد أناكفي المسا، جد مناك.
***
أنا والقليل مني
أُلَمْلِمُ الكثير من الشوق وأناجي المساء
أبكيه وأحكيه
عن سقوطي خوفًا من ثرثرة الأنفاس
أعاتبني، كيف لي بالسقوط وأنا لم أغِبْ عن ناظري برهة؟
وأبتسم
سحقا لعالم حَمَّلَني البعض مني
حَمَّلَني أحلاَمًا ثمَّ جعلني أبصر
فأحمل أمتعتي وأرحل
آهِ يا مساء.
***
من سوء حظّيَ أَني نجوت مرارًا
من الموت حبًّا
ومن حُسْن حظّي أنّيَ ما زلت هشًّا
لأدخل في التجربة
يقول المحبُّ المجرِّبُ في سرِّه
هو الحبُّ كذبتنا الصادقةْ
فتسمعه العاشقة وتقول:
هو الحبّ، يأتي ويذهبُ
كالبرق والصاعقة.
***
وقفتُ أمام منفايَ
مرتبكًا
أرقُبُ ظلَّها الذي يتعقَّبُني
من وراء نجواي
يلُفُّ معي الطُّرُقات
يقاسمني بارًا في أقصى المدينة
والرَّتل الخفيف
والأزقَّة
حتَّى انتهينا إلى شقَّتي
قاسمته وجلي في قصيدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.