المنتخب المغربي النسوي ينتزع المركز الثالث في بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    طنجة..حريق مهول بمستودع للسيارات يخلف خسائر مادية كبيرة    البطولة الوطنية.. الوداد الرياضي يهزم سريع وادي زم    الهوية العربية وسؤال الحرية والتحرر    للتغلب على البطء عند الإطلاق.. كيف يمكنك تسريع تشغيل الحاسوب؟    الصعود مع الصين أو السقوط مع فرنسا    دراسة: تناول هذا المشروب يوميا يقلل من خطر الإصابة بالخرف إلى النصف    "اتحاد علماء المسلمين" يوصى حكومة طالبان بإرساء "حكم عادل"    المجلس الوطني للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يعبر عن ترحيب الحزب بالمشاركة في الحكومة في حالة تلقيه عرضا مقبولا    حزب العدالة والتنمية يعلن موعد مؤتمره الاستثنائي    الركراكي: "طْرِيق البُطولة مَازال طويلة وكُولشي غَايبغي يربَح الوِداد هَاد العامْ"    كأس الكونفدرالية.. ممثلا كرة القدم المغربية في مواجهة مغاربية خالصة    البطولة الإحترافية1 .. الوداد البيضاوي يسقط سريع وادي زم بثنائية    حركة المسافرين تنتعش في مطار "مراكش – المنارة"    تسجيل هزة أرضية بقوة 3.9 درجة بإقليم الدريوش    محام وباحث في القانون الدولي يكتب: ترى لماذا تم اعتقال هذا الإمام المقهور؟!    تزنيت: قنبلة من نوع أخر قد تنفجر في أول اجتماع لتشكيل مكتب المجلس الجماعي.    للمرة الأولى منذ نصف قرن.. إسبانيا تجلي آلاف السكان بعد ثوران بركان في جزر الكناري    عصبة الأبطال: الرجاء يواجه أويلرز الليبيري    الرئيس الجزائري السابق بوتفليقة يوارى الثرى بمراسم تكريم أقل من أسلافه    أستراليا تدافع عن دورها في الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وسط إدانة فرنسية    قوات إسرائيلية كبيرة تقتحم مدينة جنين وتعتقل آخر أسيرين فرّا من سجن جلبوع    الملك محمد السادس يبعث برقيتي تعزية في بوتفليقة إلى الرئيس الجزائري و إلى أسرة الفقيد    انتخاب المصطفى مهدي، عن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، رئيسا لجماعة وادي لو    وكيل الملك بالبيضاء ينفي "ضبط نائب له بمكتبه رفقة محامية في وضعية لا أخلاقية"    بنك المغرب: استقرار سعر صرف الدرهم مقابل الأورو والدولار    ناصر بوريطة يجري اتصالا هاتفيا مع نظيره الموريتاني.. التفاصيل    وزارة الصحة تكشف عن "عدد الحالات الحرجة" لمصابي كورونا في المملكة    البروفيسور الإبراهيمي: حان وقت تخفيف القيود والتأخر في ذلك يفقدنا مصداقيتنا    أبو الوليد الصحراوي .. إرهابي خضع للتكوين العسكري في صفوف البوليساريو    طنجة..هكذا رد الوالي "المهيدية" على لوبي العقار بالجزناية    حكيم زياش أعيد للاحتياط    المغرب يسجل تراجعا ملحوظا في الحالة الوبائية    جهة بني ملال-خنيفرة: رفع عدد مراكز تلقيح التلاميذ إلى 65 مركزا    البقالي يهزم الكينيين في عقر دارهم    بن سديرة الجزائري.. يوميات نافخ الكير    وزان: حجز ستة أطنان من الكيف بعين دريج    الشيخ القزابري يكتب: الإسلام عزنا وشرفنا    محطات الخدمات "Yoom" تحصل على شهادة 9001 ISO    الفن عبر ثلاثة أجيال برواق باب الكبير    أجواء عابثة    اقليم الحسيمة يسجل 300 حالة وفاة بسبب كورونا منذ ظهور الوباء    اختفاء فاطمة الزهراء لحرش بسبب حادثة سير خطيرة    تغيير سعر تذكرة سيارة الأجرة بين شفشاون وطنجة    ال OCP يوقع مع الحكومة الإثيوبية اتفاقا لتنفيذ مشروع أسمدة بقيمة 3;7 مليار دولار    هبوط مركبة في المحيط الأطلسي بعد رحلة سياحية في الفضاء    زيادات جديدة في أسعار الوقود    العرب والمسرح    بعد مغادرتها السجن.. عائشة عياش تثير الجدل في أول ظهور رسمي لها    تهديدات بحرق مثلي جنسيا تحرك تحقيقا أمنيا في طنجة    شاهد.. "هامور" عملاق يلتهم قرشا    مؤثر من أمام المصحة.. الفنان حميد إنرزاف يستنجد بكم لانقاذ الفنان رشيد    احتفاء بالحرف على مدار السنة .. دار الشعر بمراكش تفتتح موسمها الثقافي الخامس    غرفة التجارة والصناعة بالجهة تنفتح على تركيا    طقس الأحد.. سحب منخفضة و كتل ضبابية بمجموعة من مناطق المملكة    الإسلاميون المغاربة ومعضلة "ما بعد الإسلام السياسي"    قيادي بالتوحيد والإصلاح: لا يمكن لأحد أيا كان أمره أن يقتحم على المغاربة أمر دينهم وعقيدتهم    الشيخ الهبطي: ليس هناك توقيف ولا تخويف وإنما هي مراجعة وتأمل في خطبة سالفة من طرف مندوبية الأوقاف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اتخاذ مسافة في العلاقة مع الأقارب يجعل التعايش معهم أكثر أمنا
نشر في بيان اليوم يوم 04 - 08 - 2021

يمثل وجود اللقاءات العائلية اليومية أو الأسبوعية أو الشهرية مناسبة للالتقاء بالأقارب الذين من المفترض أن تجمع بينهم صلة مودة ورحمة، خلافا للمجتمعات المتفككة والمتناحرة والمشتتة، لكن قد تخترق لقاءات الأقارب أمور تعكر صفوهم، قد تتطور لتصبح مشاحنات أو ضغائن ما يجعل اتخاذ مسافة منهم حلا ليصبح التعايش بجوارهم أكثر سلاما.
وقال خبراء علم الاجتماع إن الأقارب فخر وحب وانتماء، لكن لدغاتهم قد تكون مميتة أكثر من الكوبرا، أو المامبا، أو الأناكودا التي لا تقضي على فريستها بسم قاتل ولكن بضمة مميتة لا انعتاق بعدها ولا أكسجين يحيط بها.
وأضافوا أن ضمة الأقارب تكون أحيانا دافئة حد الغرق في عوالم خيانة لا حدود لطموحاتها، وخانقة حد الوثوق بقدرتها على محو كل ماض جميل كُتِب بلون الغدر والأذية.
وقالت سماح القصداوي أستاذة التعليم الثانوي إنها لا ترى بدا في هجر أقاربها نظرا للمشاكل التي قد تنجر عن لقاءاتهم، هذا فضلا عن أنه لا منفعة ترجى منهم.
وأضافت أن حديثها مع أقاربها غالبا ما يفهم بطريقة عكسية وفي بعض الأحيان يتكلمون عنها بسوء ويتقولون عليها أيضا. وأكدت أنه حدث وأن تعرضت للإساءة من طرف خالتها التي زرعت الفتنة بينها وبين خالها، لكن استطاعت بفضل حسن نيتها أن تثبت أنه لا علاقة لها بكل ما قالته عنها خالتها.
وقال أحد الشباب عبر صفحات التواصل الاجتماعي "لولا الأقارب ما حصل معي هذا"، وهي شكوى من أقاربه الذين كانوا سببا في طلاقه من زوجته على حد تعبيره، بعد أن شرح مشكلته بالتفصيل مع الكثير من الأصدقاء وكتب بالبنط العريض "الأقارب عقارب"، لأن الأقارب كان لهم دخل مباشر في كل ما حدث معه ومع أهله وزوجته، ولم يطمئنوا حتى حققوا مرادهم. وقد لقي هذا الكلام الترحيب من طرف الكثير وتفاعلوا معه، كل يعطي الحجة على صدق هذا القول لأن أغلب مشاكل الحسد والغيرة والنفاق تأتي من الأقربين، حتى وإن لم يظهر هذا للعيان.
وقال المختص السعودي في علم الاجتماع خالد الشبانة إن الأقارب أقران، والأقران غالبا لا يرضخ بعضهم لبعض، ولا يتغافرون بينهم من الخطأ إلا قليلا؛ لأن الخطأ من أحدهم على الآخر كبير، كوصف طرفة بن العبد أن الظلم من ذوي القربى أشد من وقع الحسام المهند.
وتابع "من هنا تخترق لقاءات الأقارب عقارب تلدغ سمّا مؤلما ومميتا أحيانا".
وأشار الشبانة إلى أن ذلك يعود إلى اجترار مواقف ماضية من النزاع والشقاق فاتت وماتت.
وأكد أن بعض النكديين يعيدون في حديثهم مع أقاربهم مشاكل حصلت وانتهت في وقتها على ما كانت عليه، وإحياؤها إذكاء لنزاعات جديدة، تكون أشد فتكا وأكثر شراسة. وثانيها شدة اللوم والعتب. وغالبا تأتي من أسباب غير مبررة، ولمواقف تافهة أحيانا.
كما أن السؤال والتقصي عن الأحوال الشخصية والخاصة، مثل كم وصل عمرك؟ كم تملك؟ لماذا اعتلَّت صحتك؟ كيف وظائف أولادك؟ ماذا فعلت بعد التقاعد؟ ما سبب غيابك المتكرر؟ أمور تزعج ذوي القربى.
وأضاف الشبانة أن هناك من يتأصل ويتجذر العناد في فكره وعقله، سواء بالحوار أو النقاش، حتى في الحديث الودي، تتجافى منه القلوب وتصد عنه الوجوه وتختفي منه وعنه الابتسامات ويجف الود والمحبة تجاهه.
وأكد أن البعض ما إن تقدَّم له القهوة أو الشاي أو الطعام أو غيره إلا وينفلت لسانه نقدا وتنقصا وطعنا، حتى تغشى من كلامه غمامة نكد وغمّ وتكدر خواطر؛ فيضيق المجلس والنفوس به.
وأوضح أنه عندما تغلب النفس صاحبها يضعف الإيمان بما وهب الله تعالى لأحدهم دون الآخر، فتضطرم نار التعالي والتكبر؛ وينشأ الحسد في قلب الحاسد، ويبدأ بالاحتقار والازدراء والتقزيم.
ويؤكد مستشارو العلاقات الأسرية أن الحساسية المفرطة في تفسير الأقوال والأفعال سبب للعداء بين الأقارب ذلك أن البعض تغلبه الوسوسة بما يفسره مما يسمع ويرى، كأن يفسِّر كلمة عابرة أو جملة تحتمل أوجها عدة بسوء على نفسه أو غيره؛ الأمر الذي يؤدي إلى ضعف السيطرة على المشاعر والانفعال؛ ومن ثم ينفلت اللسان بالسب والطعن بجهالة.
ويرى الخبراء أن من أشد الوقود إحراقا للمحبة والمودة بين الأقارب المصالح إذا اخترقت العلاقات بينهم.
وقال الخبراء إن النفوس غالبا ما يغلبها حب المال والمصلحة عموما. كما أن البعض يحاسب قريبه ويكررها بصلافة وجلافة "لم تزُرْني، لم تُجب دعوتي وتستجيب لفلان، رحبت بفلان وسكت عني".
وأشاروا إلى أن الأقرباء لن يحتاروا ولو للحظة إذا ما قرروا الثأر من أقرب الناس إليهم لأنهم يعرفون مواطن ضعفهم وقوتهم. ويدركون أحب الأشياء إلى قلوبهم وأغلاها عندهم، وأن إخبارهم بالتفاصيل الصغيرة والكبيرة سيكون سلاحهم للانتقام إذا فكروا في الغدر.
وأوضحوا أن هناك فرقا بين الغدر الذي يأتي من الغريب والآخر الذي يأتي من القريب وأشاروا إلى أن غدر القريب يزعزع كيان الشخص.
فالأول متوقع وغير مؤلم، لأن الشخص في حد ذاته يعتبر "كعابر سبيل" في درب الحياة.. أما في الحالة الثانية فإن الشخص يعيش الألم مرتين ويتلقى بدل الصفعة صفعتين، ألم الغدر وصفعة هُوية صاحبه.
وأكد الخبراء أنه في نهاية المطاف يبقى الأقرباء أناسا عاديين ميالين للخطأ والزلات.. قد تكون خيانتهم نتيجة لحقد متراكم، أو غيرة دفينة أو حتى خطأ تجاوز حدود رغبتهم.. وأنهم مهما فعلوا سيظلون جزءا من الحاضر والماضي. ودعوا إلى العفو عنهم أو اعتزالهم.
ويعتقد الكثير من الأشخاص في موضوع مقولة الأقارب عقارب، ذلك أنه لا يمكن إنكار أن الكثير من المشاكل العائلية تأتي من عند الأقارب سواء قولا أو فعلا، لكن ليس إلى الدرجة التي يراها كثيرون، حتى أصبحوا يشبهون أقاربهم بالعقارب.
ويرى الكثير من الأفراد باختلاف مستواهم الاجتماعي أو التعليمي، أن هذه المقولة ليست صحيحة، فقد جاءت من أجل التفرقة فحسب، وأنه توجد بعض الاستثناءات في العلاقات بين العائلات ويوجد أقارب طيبون ، لكن لا يمكن تعميمها على كل المجتمع، لذا فإن هذه المقولة يراد بها تفكيك صلة الرحم بين الأفراد، حتى أصبح العديد منا يشك في علاقته حتى بأقرب الأقربين إليه، أي أن الهدف من هذه المقولة هو زرع الفتنة والشك والريبة والعداوة بين الأقارب لا غير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.