بلال الخنوس يحرز هدفين أوروبيين    النيابة العامة تؤكد فرضية انتحار "ضيف" الفرقة الوطنية.. ووالداه يشككان في الرواية ويطالبان بكشف ملابسات القضية    إطلاق سراح الأمير أندرو بعد ساعات من التحقيق.. والملك يؤكد أن "القانون يجب أن يأخذ مجراه"    تشريح يؤكد وفاة بالقفز من مقر BNPJ    بنسعيد يعلن اعتماد صيغة جديدة لدعم المقاولات الصحفية    دعم أمني وطبي.. المغرب ينخرط عملياً في تثبيت الاستقرار بغزة        نصائح ابن حزم في "طوق الحمامة" للعشاق وحكاية ابن السراج والفاتنة شريفة        المجلس الوطني لحقوق الإنسان: تدبير فيضانات الغرب واللوكوس يؤسس لنموذج مغربي في مجال الجاهزية الاستباقية في تدبير الأزمات والكوارث الطبيعية    مطلب برلماني لوزارة الداخلية بتعويض متضرري فيضانات الحسيمة    الحكومة تصادق على تعيين بنحيون عميدًا لكلية الآداب بتطوان    إحباط محاولة تهريب أقراص مهلوسة إلى المغرب عبر سبتة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الجمعة    أحكام بسجن المشجعين السنغاليين في المغرب بين ثلاثة أشهر وسنة    أمريكا تمنح 10 مليارات لمجلس السلم    بورصة الدار البيضاء تنهي تداولات بأداء إيجابي    عن القلوب التي تواسي بلا حدود أو قيود    تقرير إسباني: ميناء طنجة المتوسط غيّر خريطة الموانئ في مضيق جبل طارق        الزلزولي: "أنصار ريال بيتيس الأفضل في "الليغا" ويذكرونني بجماهير المنتخب المغربي"    ليلى شهيد.. رحيل امرأة استثنائية    الذهب يرتفع مع تزايد التوتر بين أمريكا وإيران وترقب بيانات تضخم أمريكية    عمالة إقليم العرائش .. كافة سكان مدينة القصر الكبير يمكنهم العودة إلى منازلهم ابتداء من اليوم الخميس    مكتب الصرف يطارد استثمارات "مخفية" لرجال أعمال مغاربة في الخارج    وزارة الأوقاف تحدد موعد قرعة الحج        انطلاق عملية الإحصاء الخاص بالخدمة العسكرية بداية مارس المقبل    وزارة الأوقاف تعلن مواعيد قرعة الحج لموسم 1448ه وإعلان اللوائح النهائية    "الكونفدرالية" ترفض الإصلاح الحكومي الأحادي لأنظمة التقاعد وتحذر من المساس بمكتسبات الأجراء    نقابات الصيادلة تندد ب"الإقصاء" ومجلس المنافسة يؤكد شرعية إصلاح القطاع    شنغن تتجه لتمديد التأشيرات لأكثر من خمس سنوات    استيراد أبقار إضافية يعزز تموين السوق باللحوم الحمراء في شهر رمضان        بنزيما: "شهر رمضان يمنحني التركيز والتألق"    المغرب يجمع منتخبات إفريقيا وآسيا في دورة دولية ودّية بالرباط والدار البيضاء    آيت منا يراهن على جمهور الوداد لاقتحام دائرة أنفا بالدار البيضاء    إنفوجرافيك | 5780 شخصًا.. ماذا نعرف عن الموقوفين على خلفية حراك "جيل زد 212"؟    عمدة واشنطن تعلن عن حالة طوارئ بعد تسرب مياه للصرف الصحي في نهر "بوتوماك"    ملحق أبطال أوروبا.. إنتر يسقط في فخ بودو وأتلتيكو يتعثر ونيوكاسل يكتسح    سامي: الأسرة أساس تناقل الأمازيغية    ليلى شهيد.. شعلة فلسطين المضيئة في أوروبا تنطفئ إلى الأبد    ارتفاع الإيرادات الضريبية في المغرب إلى 291 مليار درهم ما بين 2021 و2025 وحصتها ناهزت 24.6% من الناتج الداخلي الخام    رئيس وزراء إسرائيل الأسبق: تركيا باتت تمثل "إيراناً جديدة" في المنطقة تقود "محورا سٌنيّا" ضد إسرائيل    "مجزرة ضرائب" أم "سلّة إنقاذ"؟ قرارات الحكومة اللبنانية تحرك الشارع    السيناتور الأمريكي غراهام يهاجم السعودية ويقول إن "حربها" مع الإمارات بسبب تطبيعها مع إسرائيل    وفاة المدافع عن "حقوق السود" جيسي جاكسون    لماذا يجب أن تبدأ إفطارك بتناول التمر في رمضان؟    متى ندرك المعنى الحقيقي للصوم؟    من الإفطار إلى السحور .. نصائح لصيام شهر رمضان بلا إرهاق أو جفاف    في حفل مؤثر أربعينية الحسين برحو بخنيفرة تستحضر مساره في الإعلام السمعي الأمازيغي وخدمة السياحة والرياضات الجبلية    المتحف محمد السادس بالرباط يحتضن تأملات يونس رحمون... من الحبة إلى الشجرة فالزهرة    إمام مسجد سعد بن أبي وقاص بالجديدة ينتقل إلى فرنسا خلال رمضان 1447ه    وفاة الدبلوماسية الفلسطينية ليلى شهيد في فرنسا عن 76 عاماً... صوت القضية الفلسطينية الناعم في أوروبا    إشبيلية .. مركز الذاكرة المشتركة يتوج بجائزة الالتزام الدولي ضمن جوائز إميليو كاستيلار    مخرجة فيلم "صوت هند رجب" ترفض جائزة مهرجان برلين وتتركها في مكانها "تذكيراً بالدم لا تكريماً للفن"    القيلولة لمدة 45 دقيقة بعد الظهر تساعد في تحسين التعلم    دراسة: تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا يحسن الصحة النفسية للتلاميذ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



‏انخفاض ضغط الدم.. الأسباب والحالات والعلاج
نشر في بيان اليوم يوم 20 - 06 - 2012

انخفاض ضغط الدم حالة تتسبب بالشكوى من الدوار أو الإغماء. وقد يمتد تأثيره إلى حرمان الدماغ، وغيره من الأعضاء الحيوية المهمة في الجسم، من التزود بالكميات اللازمة من الأوكسجين والمواد الغذائية، مما قد يُؤدي إلى إحدى الحالات الصحية الخطرة، وهي التي تُدعى حالة الصدمة أو «شُوكْ».
ومن خلال مراجعات الأطباء للقراءات الأفضل في قياس مقدار ضغط الدم، تبين أن الطبيعي هو الحفاظ على ضغط دم بمقدار يقل عن 120 مليمترا زئبقيا للضغط الانقباضي، ومقدار 80 مليمترا زئبقيا للضغط الانبساطي، أي قراءة ما هو أقل من 120/ 80. والسبب أن الأرقام الأعلى من 120 /80 لضغط الدم، وحتى التي دون 140/ 89 ، تظل مصدر ضرر على الصحة. ومما يُفهم من هذا التوجه الطبي حول مقدار أرقام قياس ضغط الدم، أن خفضه أفضل من ارتفاعه. وهذا صحيح بالعموم، إلا أن ثمة حالات ينخفض فيها ضغط الدم إلى مستويات ضارة بالصحة.
أعراض انخفاض ضغط الدم
غالبية الناس، حينما يُصيبهم انخفاض ضغط الدم، وخاصة في الحالات المفاجئة منه، تظهر عليهم أحد الأعراض والعلامات التالية:
دوار أو دوخة بالرأس.
إغماء.
غشاوة، في الإبصار.
غثيان.
شحوب وبرودة ورطوبة الجلد.
تنفس سريع وغير عميق.
إعياء وإجهاد وتعب.
اكتئاب.
عطش.
ولو كان لدى الشخص انخفاض ثابت ومستمر في ضغط دمه، ولا يُسبب ذلك لدية الشعور بأي أعراض، فإن ما يطلبه عادة الأطباء مجرد متابعة ذلك عبر تكرار رصد القراءات.
فحوصات طبية
والمهم ليس مجرد مقدار الانخفاض في ضغط الدم، بل السرعة التي حصل فيها ذلك. ومن الضروري مراجعة الطبيب لمعرفة السبب، كي يتمكن الطبيب من اختيار الوسيلة الصحيحة لإعادة الضغط إلى مقداره الطبيعي، ويتمكن أيضاً من معالجة السبب المرضي، أي إما في القلب أو الدماغ أو غيره، الذي أدى إلى انخفاض الضغط بالأصل.
وللمساعدة في الوصول إلى معرفة السبب، سيستمع الطبيب إلى إجابات المريض حول مجموعة من الأمور، كما سيتم الفحص السريري، وخاصة لضغط الدم في أوضاع مختلفة، وفي كل عضد، إضافة إلى القلب وبقية الجسم. وربما يطلب الطبيب إجراء تحاليل للدم، لمعرفة مقدار الهيموغلوبين والسكر وغيره.
وللتأكد من سلامة القلب، سيطلب الطبيب إجراء عدة فحوصات، لا يُغني بعضها عن الآخر، وهي رسم تخطيط القلب العادي، وتصوير القلب بالأشعة ما فوق الصوتية، ورصد نبضات القلب خلال 24 ساعة، لمعرفة مدى وجود أي اضطرب في النبض، واختبار جهد القلب.
العناية والعلاج لحالات انخفاض ضغط الدم
انخفاض ضغط الدم الذي لا يتسبب بأي أعراض، لا يحتاج في الغالب إلى المعالجة. وتعتمد المعالجة، للأعراض المختلفة لانخفاض ضغط الدم، على السبب الأساسي وراء ظهور الحالة تلك. وهذا ما يُحاول الطبيب معرفته في البدء، قبل تقرير نوعية العلاج. أي تقليل جرعات أدوية خفض الدم إن كانت زيادة كميتها هي السبب. وكذلك مع الحالات المرضية الأخرى التي تتسبب بانخفاض ضغط الدم.
وحينما لا يُوجد سبب محدد، فإن التوجه هو لرفع مستوى ضغط الدم. وبناءً على مجموعة من المعطيات لدى المريض، تكون النصيحة بتناول كمية إضافية قليلة من الملح، وتناول مزيد من الماء والسوائل الأخرى.
وعلى الإنسان عموماً أن يهتم بتناول أطعمة صحية، وتناول كميات كافية من المياه، والنهوض بهدوء من السرير أو الكرسي، بعد أخذ عدة أنفاس عميقة، وتناول وجبات متوسطة الحجم. وثمة نصيحة لكبار السن بتناول القهوة أو الشاي بعيد الفراغ من تناول الطعام، لأن الكافيين يُسهم في رفع مؤقت لضغط الدم.
حالات إكلينيكية متفاوتة لمدى انخفاض ضغط الدم
الإرشادات الطبية الحالية تُعرف ضغط الدم الطبيعي بما كان أقل من 120 /80 مليمترا زئبقيا. وهناك من أطباء القلب من يرى أن القدر المثالي لضغط الدم هو 115/75 مليمترا زئبقيا. وأن القدر الأعلى من 120/ 80 مليمترا زئبقيا، أمر ذو أضرار صحية محتملة، تتناسب احتمالات الإصابة بها طردياً مع ارتفاع مقدار ضغط الدم.
إلا أن من الصعب تحديد مقدار ما يُطلق عليه «انخفاض ضغط الدم» بعموم العبارة، وكذلك في حالات المرضى كأفراد. ويرى كثير من الأطباء أن حالة «انخفاض ضغط الدم» هي ما كان فيها مقدار ضغط الدم الانبساطي أدنى من 90 مليمترا زئبقيا، وما كان مقدار ضغط الدم الانبساطي أدنى من 60 مليمترا زئبقيا.
أي ان ما كان أقل من 90/ 60 مليمترا زئبقيا، في أي من الرقمين، هو «انخفاض ضغط الدم». بمعنى أن ضغط دم إنسان ما يُعتبر منخفضاً حينما يكون مثلا 118/ 50، أو 85/63. هذا بالعموم، أما بالخصوص فهناك خمسة أوضاع تحتاج إلى عرض وتوضيح، لأنها تمس كثيراً من المُعانين من هذه المشكلة.
- الأول: انخفاض مستمر: هي حالات منْ لديهم قراءات منخفضة طوال الوقت لضغط الدم، مثل ما هو حاصل لدى بعض النساء. وهنا لا يعتبر الأطباء، تلك الحالة الطبيعية المزمنة لدى شخص ما، بأنها «انخفاض ضغط الدم» إلا حينما تظهر على الشخص أعراض مثل الدوار أو الإغماء، التي من المعلوم أنها ناجمة عن انخفاض ضغط الدم.
الثاني: انخفاض مفاجئ: وهي الحالات التي يحصل فيها انخفاض ضغط الدم عن معدلاته الطبيعية لإنسان ما، وصولا إلى معدلات أدنى. لكنها لا تصل في الانخفاض إلى أقل من 90 /60، بل أعلى من ذلك.
بمعنى، لو أن إنساناً ما لديه عادة معدل ضغط الدم حوالي 140/ 90، وانخفض هذا المقدار إلى حد 100 /65، فإننا لم نصل إلى حد 90 /60، لكننا فقدنا مقدار 40 /25. وهنا يُلاحظ الأطباء أن الانخفاض الأعلى من 20 مليمترا زئبقيا في قراءة الضغط الانقباضي كفيلة بالتسبب في ظهور أعراض مثل الدوار، لأن الدماغ تأذى نتيجة عدم وصول كميات معتادة، وبضغط دفع للدم معتاد.
وهذه الحالة من الانخفاض هي ما تحصل غالباً عند حصول جفاف نتيجة للإسهال أو كثرة إفراز العرق مع ارتفاع حرارة الجسم. ولذا يُولي الأطباء أهمية بالغة لهذا القدر من الانخفاض، بالرغم من عدم وصوله إلى أرقام أقل من 90 /60.
الثالث: انخفاض وضعية القيام: وهو ذلك الانخفاض المرتبط بتغير وضعية الجسم أي من وضعية الاستلقاء على الظهر أو الجلوس إلى وضعية الوقوف واستقامة القيام.
وعادة ما يتجمع الدم في الأطراف السفلى حال اللحظات الأولى من القيام. مما ينجم عنه تدني تدفق الدم إلى بقية أجزاء الجسم. وهنا يعمل الجسم على القيام بآلية عملية تعويض فسيولوجي لتعديل هذا الخلل. وذلك عبر زيادة نبض القلب وزيادة انقباض الأوعية الدموية، كي يتم بالتالي إعادة تزويد الدماغ بما يحتاجه من الدم. وحينما لا يتمكن الجسم من القيام بهذه العملية، أو يتأخر في إتمامها، فإن ضغط الدم سينخفض حال اختلاف وضعية الجسم، وبالتالي ستظهر الأعراض آنذاك. وأي فرق في مقدار الضغط الانقباضي يفوق 10 مليمترات زئبقية يعني أن ثمة فقدا لكمية ذات أهمية من سوائل الجسم، أو فقدا لكمية مهمة من الدم، أو فقدا لانضباط تلك الآلية العصبية الوعائية الضابطة لمدى الانخفاض الطبيعي.
وهنا يجب معرفة مقدار فرق الانخفاض فيما بين قياس ضغط الدم حال الاستلقاء وحال الوقوف أو الجلوس. وفي غالب الحالات المرضية يتم الاهتمام بهذا الجانب، مثلا، وغيرها.
وتحصل الحالة هذه نتيجة لأسباب عدة، منها ما هو فسيولوجي. كما في طول الاستلقاء على السرير، وحال القيام السريع بعد الجلوس لفترة بوضع فخذ فوق الأخرى أو عند الوقوف بعد ممارسة العملية الجنسية بأوضاع مختلفة، وخلال فترة الحمل.
ومنها ما هو مرضي، كما في الجفاف ولدى مرضى السكري، وفي حال وجود أمراض بالقلب والأوعية الدموية، وعند الحروق أو النزيف الخارجي أو الداخلي، أو حالات الالتهابات الميكروبية، أو تفاعلات الحساسية المفرطة لجهاز المناعة، أو بعد ضربات الشمس. ومع وجود دوالي متضخمة في الساقين، وفي اضطرابات الجهاز العصبي اللاإرادي.
كما أن هناك عدة أدوية تتسبب بنفس المشكلة، وأهمها أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم، وبعض من الأدوية النفسية والعصبية.
الرابع: انخفاض ما بعد الأكل: وهو المعاناة من انخفاض ضغط الدم بُعيد الفراغ من تناول وجبة الطعام وغالباً ما يُصاب بها كبار السن. ومثلما تتسبب الجاذبية في سحب كمية مهمة من الدم إلى الأطراف السفلية حال الوقوف، فإن الجهاز الهضمي يسحب كمية مهمة من الدم بُعيد تناول الطعام، نظراً لارتفاع النشاط في عمل أعضاء ذلك الجهاز.
وعادة ما يستطيع الجسم التغلب على ذلك بزيادة نبض القلب وانقباض الأوعية الدموية. إلا أن الأمر قد لا يكون بتلك الكفاءة، ما قد ينجم عنه انخفاض في ضغط الدم، وبالتالي إلى الشعور بالدوار أو ربما الإغماء والسقوط.
وغالباً ما يُصاب به كبار السن، وخاصة منهم من يُعانون من ارتفاع ضغط الدم ويتناولون أدوية لعلاجه. وكذلك منْ لديهم اضطراب في عمل الجهاز العصبي اللاإرادي، مثل مرضى باركنسون الرعاشي أو مرضى السكري ممن تأثرت لديهم الأعصاب.
وهنا قد يكون من المفيد تقليل جرعة دواء علاج ارتفاع ضغط الدم، وتقليل كمية الطعام في الوجبة، وتقليل كمية النشويات والسكريات فيها.
الخامس: انخفاض اضطرابات الرسائل الدماغية: وبخلاف حالات الانخفاض عند بداية الوقوف من بعد الجلوس أو الاستلقاء، فإن البعض قد يُعاني من انخفاض ضغط الدم بعد الوقوف لفترة طويلة. ما قد يُؤدي إلى الدوار أو الغثيان أو الإغماء.
وبالرغم من أن حصول الانخفاض هو في النهاية مشابهة لتلك التي تحصل مع بدء تغيير وضعية الجسم، إلا أن هذه الحالة، والتي تُصيب صغار السن في الغالب، هي ذات آلية مختلفة، بمعنى أنها ليست ناشئة عن عدم قدرة الجهاز الدوري على ضبط التغير في مقدار ضغط الدم، بل هي ناشئة عن رسائل وتواصل غير منضبط وغير سليم فيما بين الدماغ والقلب.
وبكلام أكثر دقة، فإن من الطبيعي أن ينزل الدم إلى الأطراف السفلى مع طول الوقوف، مما يُقلل كمية الدم العائد إلى القلب. وما يتم رصد النقص فيه، عبر إحساس البطين الأيسر بنقص كمية الدم الداخل فيه.
وعادة ما يُرسل البطين الأيسر رسائل إلى الدماغ يُخبره بهذا النقص. وما يحصل لدى هؤلاء المُعانين من الانخفاض، هو أن البطين الأيسر يقول للدماغ إن لديّ ما يكفي، وأن ضغط الدم مرتفع.
وهنا لا مفر أمام الدماغ من أن يرسل برقيات توجه القلب كي يُخفّض من عدد نبضاته، وتوجه الأوعية الدموية كي تُخفّض من مقدار ضغط الدم. وبالتالي تنشأ حالة من انخفاض ضغط الدم، بكل أعراض تداعياتها.
أسباب متنوعة لانخفاض ضغط الدم
الرياضيون ومنْ يُمارسون الرياضة بانتظام وذوو الوزن الطبيعي ومنْ يتناولون وجبات صحية عامرة بالخضار والفواكه، لديهم بالجملة مقدار ضغط دم أقل من غيرهم. إلا أن ثمة عدة حالات صحية، يصطحبها انخفاض مقدار ضغط الدم. ويكون ذلك مؤشراً يحتاج إلى اهتمام طبي جاد.
وتُلخص رابطة القلب الأميركية أسباب انخفاض ضغط الدم فيما يلي:
الحمل: لأن النظام الدوري لدى الحوامل يتوسع بسرعة أثناء الحمل، فإنه من المحتمل جداً أن ينخفض مقدار ضغط الدم لديهن. والطبيعي أن ينخفض مقدار ضغط الدم، في ال 24 أسبوعا الأولى من عمر الحمل، بمقدار ما بين 5 و 10 مليمترات زئبقية للضغط الانقباضي، وما بين 10 إلى 15 مليمترا زئبقيا للضغط الانبساطي.
الأدوية: يتسبب تناول مجموعات واسعة من الأدوية بحالات انخفاض في ضغط الدم. وهي ما تشمل مُدرات البول، التي تُسهم في تخليص الجسم من السوائل، وغيرها من كافة أنواع أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم.
وكذلك بعض الأدوية النفسية أو العصبية، وأدوية معالجة ضعف الانتصاب، مثلا عندما تؤخذ فياغرا مع حبوب توسيع الشرايين القلبية أو المخدرات أو الكحول. كما أن ثمة عديدا من الأدوية، وحتى التي تُباع دونما الحاجة إلى وصفة طبية، التي يُمكن أن يتسبب تناولها مع تناول أدوية معالجة ارتفاع ضغط الدم في انخفاض مقدار قراءة قياسه.
مشاكل القلب: وأهمها حالات انخفاض معدل نبض القلب، وحالات أمراض صمامات القلب، وبُعيد الإصابة بالنوبة القلبية، أو حال ضعف القلب. وهنا لا يكون بمقدور القلب العمل بكفاءة على تزويد الجسم بما يحتاجه من الدم، ولا على تعبئة الشرايين ما يُقيم صُلب إنشاء قدر معتدل من ضغط الدم فيها.
اضطرابات الغدد الصماء : وهي متعددة، مثل كسل الغدة الدرقية أو فرط نشاط الغدة الدرقية، وكذا النتيجة عند حصول ضعف نشاط الغدة الكظرية، أو انخفاض نسبة سكر الغلوكوز في الدم، أو وجود الإصابة بمرض السكري بذاتها وبتداعياتها على الجهاز العصبي والأوعية الدموية والقلب وغيره.
الجفاف: وهو ما ينشأ عن فقد الجسم لكميات كبيرة من السوائل، ولا يتم تعويضها بالتناول للماء أو غيره. وحتى الدرجات البسيطة من الجفاف قد تتسبب بالضعف العام والدوار والتعب. ومن الأسباب المهمة للجفاف حصول حالات الحمى أو القيء أو الإسهال أو كثرة تناول مدرات البول أو ممارسة مجهود بدني عنيف في أجواء حارة.
وكنتيجة للجفاف وانخفاض ضغط الدم، فإن الجسم يضعف عن تزويد الأعضاء المهمة فيه بما تحتاجه من أوكسجين وعناصر غذائية، ما قد يكون بالغ الأثر والضرر. وما قد يُهدد حتى سلامة البقاء على قيد الحياة.
نزيف الدم: انخفاض ضغط الدم نتيجة طبيعية لحصول فقْد الجسم لكميات مهمة من الدم، نتيجة إصابات الحوادث الخارجية أو نتيجة لنزيف داخلي في الجهاز الهضمي.
الالتهاب الميكروبي الحاد: عند حصول التهابي ميكروبي ودخول تلك الميكروبات إلى الدم، فإن النتيجة هي حالة تعفن الدم. وهي حالة تُهدد سلامة الحياة، وإحدى آليات ذلك التهديد هو انخفاض ضغط الدم. والتهاب أعضاء مثل الرئة أو البطن أو الجهاز البولي، قد تكون مصدر الميكروبات المُسممة للدم.
تفاعلات الحساسية: التي قد تصل إلى مرحلة الصدمة، أي حالة تفاعل الحساسية الشديدة والمهددة للحياة. وقد يستغرب البعض أن يكون السبب في حصول هذا كله مجرد تناول بعض الأطعمة أو بعض الأدوية أو التعرض لقرص الحشرات أو غيرها. وهنا قد تظهر صعوبات في التنفس وانتفاخ في الحلق وحكة في الجلد وانخفاض ضغط الدم.
نقص غذائي: مثل نقص فيتامين بي 12 أو فيتامين فولييت المسببين في نقص إنتاج الدم، وحصول حالة الأنيميا. ومن المهم تذكر أن عدم تناول الطعام أو الشراب، بكل ما فيهما من عناصر غذائية، سبب في حصول انخفاض ضغط الدم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.