اتهامات "التجسس".. بنكيران يُشيد بالحموشي: يتمتع بثقة الملك وهو أحسن من تولّى الأمن في المغرب    البام لم يعد خطا أحمرا.. العثماني ووهبي يشرحان أهداف اللقاء المشترك بين الحزبين (فيديو)    "منع التنقل من وإلى تطوان".. والعثماني يدخل على الخط    عواصف رعدية قوية تضرب دولة أوروبية وتخلف أضرارا كبيرة    إقلاع أول رحلة طيران مباشرة من إسرائيل إلى المغرب    إقصاء الملاكم محمد الصغير من الدور في الألعاب الأولمبية    طقس الأحد: استمرار موجة الحرارة بعدد من مدن المملكة    الدورة ال22 للمهرجان الدولي للعود بتطوان من 27 إلى 29 يوليوز الجاري في نسخة افتراضية    أمريكا تدرس إعطاء جرعة ثالثة من لقاح كورونا والعودة إلى ارتداء الكمامات    ألمانيا.. أضرار بقيمة 1,3 مليار أورو في شبكة السكك الحديدية بسبب الفيضانات الأخيرة    الاتحاد الأوروبي يطلق برنامجا جديدا للهجرة ويحذر إسبانيا من تخليها عن الشراكة القوية مع المغرب    في إنجاز تاريخي.. السباح التونسي الحفناوي يتوج بذهبية سباق 400 متر حرة    أولمبياد طوكيو.. المغربي رمزي بوخيام يتأهل إلى ثمن النهاية    بفضل حكيمي .. باريس سان جيرمان يفوز وديا على أورليان    عاجل.. الرجاء يحدد موعد الجمع العام لإنتخاب رئيس جديد    كومان بعد ودية برشلونة وجيرونا (3-1): "ديباي أثبت في أكثر من لقطة أنه لاعب بمستوى عالمي"    إجراءات مشددة..إجبارية تقليص عدد ركاب سيارات الأجرة!    اعتقال المتورطين في الهجوم المسلح على مقهى بسلا    مخالفات بالجملة للمسافرين القادمين لهذه المدينة والسلطات تطبق القانون بلا هوادة    ضمنها المغرب.. مساعد وزير الخارجية الأمريكي يزور 3 دول عربية    الفنانة منى أسعد ضيفة عدد جديد من "استوديو live"-الحلقة كاملة    البرازيليون يتظاهرون مجددا للمطالبة بإقالة بولسونارو    تعزية في وفاة شقيق والي جهة كلميم واد نون الفقيد الخليل ولد محمد فاضل ابهي    برنامج "خير لبلاد" يأخذنا إلى جيو بارك مكون بإقليم أزيلال...الأحد زوالا    بنكيران يشيد بالحموشي ويصف من يروج ادعاءات اتهام المغرب بالتجسس ب"الكذاب"    ضربو البيض فالكحل.. تريتور الدولة فالصحرا تزوج بهاد الصحافية – تصاور    منطقة حمى: اليونسكو تضم موقعا سعوديا سادسا إلى قائمة التراث العالمي    رئيس NSO: تأكدنا أن "بيغاسوس" لم يستهدف ملك المغرب والرئيس الفرنسي.. وأنتظر اعتذار الصحف بعد انتهاء لتحقيقات    فيروس كورونا: ما الرسالة التي وجهها مدرب إنجلترا للشباب عن اللقاح؟    محمد مفيد: عقود من التسيير الرياضي وشهادات مؤثرة في حق الفقيد    محاربة الإرهاب.. الشرقاوي حبوب: يقدم حصيلة العمليات التي قام بها "البسيج" منذ إحداثه    "الماء القاطع" ينهي حياة شاب بالفقيه بنصالح    صحيفة تحذر: كورونا تهدد بتسريع التمرّد والعنف في العالم    العرض الجامعي يتعزز في الداخلة بتدشين المدرسة العليا للتكنولوجيا    مانشستر يونايتد يمدد عقد مدربه سولشاير لثلاث سنوات إضافية    الناظور +الصور : معاناة ساكنة حي ازمانين بفرخانة جماعة بني انصار من التلوث أمام تقاعس المسؤولين    الناظور +صور و فيديو: سيارة كولف تغطس في نافورة اعمار اريفي في مشهد غريب    متابعة مساعد ترامب في حالة سراح مقابل كفالة ضخمة    الجزائر ستنتج لقاح سينوفاك الصيني المضاد لفيروس كورونا    شكيب بنموسى: المغرب لم يحصل على بيغاسوس ولم يتجسس على الرئيس ماكرون    الحكومة توضح حقيقة بلاغ يمنع التنقل بين المدن المغربية    الناظور +الصور …انطلاق حملة تحسيسية بمخاطر وباء كورونا بجماعة سلوان    نشاط القطاع الفلاحي الوطني يسجل انتعاشا خلال الموسم الحالي    لجنة الاستثمارات.. المشاريع المصادق عليها في 5 نقاط رئيسية    العيون.. مطار الحسن الأول يسجل انخفاضا في حركة النقل الجوي    "تهريب" الدورة التاسعة إلى تازة..نخبة تاونات تطالب وزير الثقافة بالتدخل    ميزان الأداءات يسجل انخفاضا على مستوى عجز حساب المعاملات الجارية    شركة عالمية تعلن عن استئناف رحلاتها الجوية إلى أكادير و عدد من المدن المغربية.    أزيد من 96% من التجارة المغربية تمر عبر البحر وهذا نصيب ميناء طنجة المتوسط    حفل فني بالرباط احتفاء بأحد أيقونات الفن الڭناوي المعلم حسن بنجعفر    نسخة افتراضية من المهرجان الدولي للعود بتطوان    خبراء مغاربة يرهنون تحقيق التنمية بالانخراط في مجال الذكاء الاصطناعي    هذه حقيقة وفاة الفنانة دلال عبد العزيز    هذا ما حذر منه الرسول (ص) وهذه هي الأعمال التي يقبلها الله    ممهدات الوحي على مبادئ الاستعداد والصحو النبوي    حجاج بيت الله الحرام يرمون الجمرات في ثاني أيام التشريق أخبار    الحجاج يرمون الجمرات في ثاني أيام التشريق في ظل تدابير صحية غير مسبوقة    حجاج بيت الله يواصلون رمي الجمرات في أول أيام التشريق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المغرب وإسبانيا.. من أجل توازنات إقليمية جديدة
نشر في كاب 24 تيفي يوم 24 - 06 - 2021

تتأرجح الأزمة المغربية التي نعيشها، مع بعض أطراف محيطه الإقليمي، في مسارها ،ما بين تصعيد متواثر و انبلاج مؤشرات ايجابية كأفق للحل. و تبقى مع ذلك أن الأزمة الحالية مع اسبانيا و الأزمة الموازية مع الفدرالية الألمانية، هما من مستحدثات الواقع الدولي ما بعد انهيار جدار برلين و اندحار المعسكر الشرقي ، الذي أنتج أزمات متتالية و متعددة و بنماذج جديدة على المستوى الدولي ، اتسمت جميعها بالطابع الثنائي ( تركيا- اليونان …. ) أو المتعدد ( سوريا و الأطراف الدولية المتدخلة…..) و بالطابع الموضوعاتي الجديد كان من أبرز عناوينه :من أجل ترسيم محددات جديدة للتوازن الإقليمي كمداخل لرؤية استراتيجية للعب الادوار الدولية.
إن شعار دبلوماسية الامس ليست هي دبلوماسية اليوم ،يلخص بالواضح و الجلي أن قواعد اللعبة الدبلوماسية القديمة التي مورست على المغرب و قبل بها وفق ظروف و شروط مرحلتها ، و التي انبنت على تفوق دول الشمال و فرضها للشروط و رسم الأدوار لدول الجنوب، قد حان وقت مراجعتها ،مراجعة تستدعي محددات جديدة فرضتها الأدوار الجديدة للدولة الوطنية المستقلة سياسيا و اقتصاديا و المؤثرة في محيطها الإقليمي و القاري ، و هي محددات أساسها أن لا توازن إقليمي و دولي بما ينتجه من امن و استقرار و سلام عالمي لا يمكنه أن يقوم الا انطلاقا من مبادئ الاحترام المتبادل و مراعاة المصالح الداخلية و الخارجية للدول و المساواة و الندية و التعاون على قاعدة لا غالب و لا مغلوب.
انطلاقا من مما سبق يمكننا قراءة الأزمة المغربية الإسبانية و الأزمة المغربية الألمانية ،قراءة علمية تنطلق من تغير العلاقات الدولية و تغير منطق الأدوار الإقليمية ، و هو ما يعني أن حدة الأزمة التي تطبع هذه العلاقات المغربية مع بعض الأطراف في المحيط الاوربي اليوم ، تظهر اولى علاماتها في عدم قبول الطرف الذي كان مستفيدا من دبلوماسية الامس، و عدم تفهمه للواقع الجديد المتغير ، كما زاد من عدم هذا الفهم ارتهان الخلفية المتحكمة في القرار مثلا الاسباني الى ماضوية عمياء تحن الى زمن الاستعلاء و التمدد في المصالح و الانتفاع إلى داخل مناطق النفوذ الاستعماري السابق ، مع استعمال ورقة الجماعة ضد الفرد كآلية للتركيع و ليس لبناء عالم متوازن. و بالنسبة للخلفية الألمانية ، أن عودتها للعب الادوار الطلائعية على المستوى الاوربي المتهالك اصلا كمتزعمة لأوروبا ما بعد انسحاب انجلترا و ضامنة لمصالح حلفاءها ، يسمح لها بالتمدد خارج هذا الفضاء لفرض رؤية أحادية تبعية على دول الجنوب و كأنها أمام حالة تعويض على الغياب الذي عانت منه نتاج الحرب العالمية الثانية.
إن واقع الأزمة المغربية الإسبانية يمكن إدراجها ضمن حلقة في سلسلة الأزمات التي يعرفها التاريخ الدبلوماسي بين البلدين، الا انها هذه المرة تتسم بخصوصية دقيقة من حيث الإشكالات الكبرى العالقة التي تتطلب الحل من أجل بناء علاقات نوعية تعطي المكانة لكل طرف فيها.
فإذا كان مصطلح الصداقة في القاموس الدبلوماسي بين البلدان، و الذي يترافق في العلاقات الدولية بمصطلح ثان يحدد نوع هذه الصداقة و مدى قوتها، لتبقى مع ذلك و بكليهما كنتاج لنوع العلاقات الثنائية، و التي تبنى على توافقات و اتفاقات و التزامات عملية واقعية و على مدى مراعاة المصالح الدولتية و احترامها، ناهيك عن البعد الجغرافي و العنصر التاريخي و الروابط المشتركة، و ضمان علاقات انسيابية بين الشعوب تتوزع بين الثقافي و السياسي و الاجتماعي و الاقتصادي و المشترك الكوني.
فإن هذه الصداقة اليوم و بكل مستتبعاتها اللغوية معرضة للانهيار التام ما لم ترضخ لقاعدة الوضوح الاكبر يؤسس للصداقة الأعمق و الامثن، كمنطلق وحيد لتجاوز الازمة الحالية بين المغرب و اسبانيا و التي يمكن إجمالها في النقط التالية:
* إن واقع المغرب و انطلاقا مما ذكر سابقا، لم يعد يقبل إلا بالعلاقات الثنائية و المتعددة المبنية على احترام المكانة الإقليمية و القارية و الأدوار الدولية للملكة المغربية، و المساواة و استحضار الأدوار الدولية الكبرى للدولة المغربية.
* إن الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء و عودة العلاقات المغربية الإسرائيلية هو نتاج التاريخ و الحقيقة و الواقعية السياسية الدولية، التي تستحضر المصلحة الكبرى و ترسخ للمعنى الحقيقي للسياسات المتبادلة و مدى تطورها.
* إن الاعتراف الامريكي بمغربية الصحراء ليس وليد قرار شخصي بل هو نتاج قرار دولة عريقة في سياستها الدولية يبنى بتفحص و تمحص و عقلانية مما يؤسس في باقي العلاقات الثنائية و المتعددة نموذج الاقتداء و التفعيل.
* إن مزاجية الخطاب و الموقف الرسمي و غير الرسمي من القضايا الكبرى للمغرب كحالة اسبانيا لم يعد مقبولا به بالمرة و بالتالي الحسم و الوضوح مطلب أساسي لبناء أي أية علاقات نوعية في المستقبل.
* إن من حق المغرب تحديث و تطوير مؤسسة قواته المسلحة كضامنة و حامية للبلد و حدوده ،بما في ذلك حقها في امتلاك آخر المعدات العسكرية و آخر التكنولوجيا العسكرية ، كما من حقه احتضان لقواعد عسكرية من منطلق الحق السيادي ، و هو بذلك لا يمثل اي تهديد لجيرانه و للمنطقة بل عامل أساسي في الاستقرار الوطني و الإقليمي و فاعل أساسي في محاربة الإرهاب و تنظيمات الاتجار في البشر…
* إن من حق المغرب تطوير بنياته التحتية كمداخل لتطوير نظامه الاقتصادي ، سواء على مستوى الطرق و التجهيزات اللوجيستيكية و سواء من خلال الموانئ الاقتصادية الكبرى شمالا و جنوبا كميناء طنجة المتوسطي و الداخلة الأطلسي.. و كذلك من خلال تنويع اقتصاده و حماية نموه من اي عائق داخلي او خارجي.
* إن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمغرب يحتم عليه لعب أدواره على المستوى المتوسطي و الدولي و على مستوى القارة الافريقية، و هو بذلك يستحضر التاريخ و يستشرف للمستقبل.
* إن من حق المغرب إثارة قضاياه المشتركة مع جيرانه بكل حرية و متى توفرت ظروف ذلك و من بين هذه القضايا وضعية ثغوره المحتلة.
*إن من حق المغرب ترسيم حدوده البحرية و استغلال خيراته المتاحة دون العودة لأي طرف خارجي مادام يمارس سيادته الكاملة على كل مجاله البحري و البري و الجوي.
* و اخيرا من حق المغرب أن يحصن صادراته الفلاحية من اي ابتزاز مادام يحترم مبدء التنافسية الاقتصادية و التجارية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.