صحيفة إسبانية: مدينة العيون .. عاصمة الصحراء المغربية التي تتطور بوتيرة مستمرة    اسبانيا.. عواصف رملية تثير الرعب في صفوف الساكنة وتتسبب في إغلاق مطار جزر الكناري    فريق الزمالك يقرر الانسحاب من الدوري المصري لكرة القدم    أيوب ناناح يستعد للعودة إلى تداريب الرجاء يوم الثلاثاء من أجل تعزيز التركيبة البشرية ل"النسور" في مباراة مازيمبي    منتخب الشبان يحقق الانتصار الثالث في كأس العرب    شرطة مكناس تشهر سلاحها لتوقيف شخص هدد حياة المواطنين    بوعياش تدعو إلى مواجهة العنف المبني على النوع بالعالم الافتراضي    زوروا أختامها.. الكلية المتعددة التخصصات بالناظور تجر مفبركي إعلان إصابة طالب بفيروس “كورونا” إلى القضاء    بركان يهدر فرصة ذهبية ويمدد مقام الوداد في الصدارة    لأول مرة منذ اعتلاءه العرش.. الملك يهنئ إمبراطور اليابان وحرمه بهذه المناسبة    إيطاليا تعلن ثالث حالة وفاة بفيروس كورونا    بعد منعه من الغناء.. محمد رمضان يتحدى هاني شاكر – فيديو    بالصورة.. الرئيس الجزائري “تبّون” يُعّين مستشارا أمنيا جديدا معاديا للمغرب    طقس الإثنين.. أمطار وزوابع رملية مرتقبة بهذه المناطق المغربية    مغاربة ينزلون إلى شوارع البيضاء ووالد الزفزافي : « أنا تقهرت »    بعد ترأس مكتب الأحرار بأكادير ..الpps يطرد رئيس جامعة ابن زهر تم انتخابه منسقا محليا للحمامة بأكادير    “آسف حبيبي” تجمع سعد المجرد وفرقة “الفناير”- فيديو    القزابري يوصي من أمستردام بالتحلي بأخلاق الرسول    الانتخابات التشريعية الإيرانية: أضعف نسبة إقبال في تاريخ الجمهورية الإسلامية    بعد إنتشار كورونا في عدة مدن.. خلية أزمة للتواصل مع المغاربة القاطنين بإيطاليا    وفاة عمرو فهمي السكرتير السابق للكاف    ارتفاع الدرهم ب 0,53 % مقابل الأورو    نزار بركة: الأغلبية الحكومية مسؤولة عن تعطيل خروج القانون الجنائي    سليمان الريسوني يكتب: ضحايا كبار في قضية بوعشرين    الآلاف يشاركون في مسيرة “تقهرنا” بالدار البيضاء ويرفعون شعارات منددة بتردي الوضع الاجتماعي والحقوقي    “كورونا” يواصل الانتشار ويفتك بمزيد من المصابين في إيران وكوريا الجنوبية والصين    ارتفاع حصيلة حادثة سير بورزازات إلى 5 قتلى    المباريات التي غاب عنها هازارد مع ريال مدريد أكثر من التي غاب عنها مع تشيلسي في 7 مواسم!    حينما "تبوّل" نجيب بوليف في بئر زمزم    شركة أمريكية تتوصل إلى لقاح ضد كورونا وستوزعه بالمجان على دول العالم !    تسجيل 6 حالات انتحار في 3 أيام بسطات وبرشيد    "كأس العرب"| المنتخب الوطني للشبان يهزم مدغشقر ويحقق العلامة الكاملة    إشهار المسدسات لتوقيف مبحوث عنه أصاب شرطيين بجروح في مكناس !    سكاي نيوز تعين المغربي يوسف تسوري مديراً للأخبار !    جدل بعد إمامة امرأة لصلاة الجمعة في باريس    الشعيبية تضع مولودها الأول في البرتغال !    وكالة الاستخبارات الأمريكية تكشف السبب الحقيقي لتنازل إسبانيا عن الصحراء لفائدة المغرب    هل سيرتفع ثمن السمك بتطوان بعد السماح لدخوله نحو سبتة مجددا؟    العثماني: البطالة في تناقص والشباب يتوجهون لإقامة مشاريعهم الخاصة    الصين تعلن عن حصيلة جديدة لوفيات “كورونا” والمخاوف تتزايد في العالم    أمير قطر يستجيب لدعوة تبون لزيارة الجزائر ويستثني المغرب من جولته العربية    الاستقلال اللغوي شرط لكل نهضة..    كاهنة بهلول تؤم مصلين مسلمين لأول مرة في مسجد مختلط بباريس    أمرابط يتعرض لإصابة منعته من إتمام مقابلة فريقه بنادي الحزم    فيروس « كورونا » سيقلص نمو الاقتصادي الصيني إلى 5،6 في المئة    عمال لاسامير يطالبون الحكومة لإنقاذ مصفاة المحمدية    الزلزال يضرب تركيا .. مصرع 5 أشخاص والبحث عن عالقين تحت الأنقاض على الحدود التركية الإيرانية    تطور سوق التوثيق بالمغرب ينعش خزينة الدولة ب10 مليارات درهم    هذه قصة الطفلة الي ولدت « عاتبة »على الطبيب الذي أخرجها إلى العالم    هذه هي المشاريع المتوقع تدشينها من قبل جلالة الملك بجهة فاس    حضور متميز للمنتوجات المغربية في المعرض الدولي للفلاحة بباريس    إسدال الستار على ملتقى الإبداع والفنون بخريبكة    "بيت الشعر في المغرب" يستضيف محمد الأشعري    شكري يبحث في "تعدّد مقاربات الإسلام والتاريخ"    فيروس "كورونا" يسجل 96 وفاة جديدة بالصين    بين المقايضة والابتزاز    إيطاليا تعزل بلدات عرفت تفشي "فيروس كورونا"    رؤساء المجالس العلمية يتخوفون من الإفتاء في برنامج “انطلاقة” للقروض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حمدوشي يكتب.. “الساعة” لله
نشر في شمالي يوم 26 - 10 - 2018

خلال الحرب الأهليّة في الصومال تفشّت المجاعة، وأرسلت بعض الدول شحنات أدوية إلى الصوماليين فأعادوها من حيث أتت ورفضوا القبول بها قائلين: “ماذا نفعل بهذه الأدوية وكلّها تستعمل فقط بعد الأكل”.
هنا في هذه البلاد، حيث انقلب القطار، ومات صابر وقتلت حياة، وردد الشباب في مدرجات الملاعب “في بلادي ظلموني”.. هنا في هذه البلاد حيث أعلن جلالة الملك “فشل” النموذج التنموي، ودعا إلى إعادة النظر فيه؛ بدل أن تعمل الأحزاب السياسية المشكلة للأغلبية الحكومية على التفكير في نموذج تنموي جديد، يعالج نقاط الضعف والاختلالات التي ظهرت خلال السنوات الماضية، بالعمل على محو الأمية وتعميم التعليم، وتنمية التعليم العالي، وإذكاء نظام معلوماتي على مستوى الإدارة، والاستثمار في الخدمات الصحية وغيرها من المجالات الاجتماعية، خرجت علينا الحكومة بحل “سحري” و”دواء فعال” لمشاكل المغرب الاقتصادية، لم يكن سوى قرارها إضافة 60 دقيقة إلى الساعة القانونية، والاستمرار في العمل بالتوقيت الصيفي المعمول به حاليا بكيفية مستقرة، لتفادي ما أسمته “تعدد التغييرات التي يتم إجراؤها مرات عديدة خلال السنة، وما يترتب عنها من انعكاسات على مستويات عدة”، علما أن هذا الإجراء سيكون “على سبيل التجريب”.
والعبارة الأخيرة معيبة شكلا ومضمونا، فمنذ متى أصبحت حياة المغاربة “مختبرا” للتجارب؟ ألهذه الدرجة أصبح دور الحكومة -كما يقول المغاربة- “تعلم الحجامة في رؤوس اليتامى”؟ ثم فيما سينفع التوقيت الجديد المغاربة؟
الحكومة تسوق مجموعة مبررات لاعتماد “الساعة الجديدة”، كمبرر توفير الطاقة بنسبة أقل من 2٪، وتقليص فارق التوقيت مع دول الاتحاد الأروبي.
والسؤال هنا: كم هو عدد المغاربة الذين يتعاملون مع أوروبا ماليا أو اقتصاديا؟
سنجد أن نسبة ضئيلة جدا من رجال الأعمال وموظفي الأبناك هم المستفيدون بشكل أو بآخر من هذا الإجراء، عدا ذلك سنكون قد قمنا برهن نمط حياة 40 مليون مغربي لصالح مجموعة “صغيرة” من المقاولين.
أما بخصوص مبرر توفير الطاقة، سنجد أنه لا يمكن التحكم بالأمر، على اعتبار أن نسبة كبيرة من المغاربة الذين يزاولون مهنا حرة في قطاعات غير مهيكلة، لا يغيرون توقيتهم رغم إضافة الساعة. وبالتالي فمبرر توفير الطاقة ضعيف جدا. ناهيك عن الأضرار التي ستخلفها “الساعة الجديدة” على مستوى الأداء التعليمي للتلاميذ بسبب تقلص عدد ساعات نومهم.
أما إذا عرجنا على تلاميذ القرى الذين يقطعون مسافات طويلة للوصول إلى مدارسهم، سنجد أنهم سيصبحون وفق هذا التوقيت مضطرين إلى الاستيقاظ ليلا والمشي في الظلام، وهذا ما سيشكل خطرا على حياتهم، خاصة على أولئك الذين يركبون الدراجات الهوائية قصد الوصول إلى مؤسساتهم التعليمية، هذا إذا ما استثنينا احتمالات تعرضهم لإعتداءات.
إن توالي الإجراءات الغير محسوبة من طرف الأغلبية الحكومية، والتي تتغاضى فيها عن ملفات مجتمعية مهمة، لتقفز إلى “العبث” بملفات جانبية من قبيل “التوقيت”، لن يزيد الطين إلا بلة، كما سيساهم فقط في تعميق الفجوة بين المجتمع والفاعل السياسي، خاصة بعدما عبر المواطنون عن رفضهم الإبقاء على الساعة الإضافية طيلة السنة، علما أن المغاربة حينما يغضبون، يغضبون بعقلانية، ويهدؤون من روعهم مرددين: “الساعة” لله، ويتبعونها بالحوقلة والاستغفار، بدل اتباع نهج آخر.
لذلك وجب على الحكومة أن “تحقق” ساعتها على توقيت “الإنصات” الحقيقي لنبض المجتمع، وأن تهتم بالمواطن وتستمع لصوته وصرخته، هذا إن كان المواطن لا يمثل لها ذلك الكائن الوطني الإداري الذي لا يعني اسمه سِوى اصطفاف أحرُف في اسمٍ ولقب مُهملين على سجلات الميلاد يحرُسهما عنوان وتاريخ ومكان ازدياد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.