الملك معزيا بوفاة أمير الكويت: نبأ فجيعة ورحيل لأحد القادة الحكماء الذي لم يتأخر عن دعم بلده الثاني المغرب    بوريطة في باماكو حاملا رسالة تشجيع وصداقة وتضامن    جمعية المهندسين الزراعيين المغاربة تعزي في وفاة الكاتب العام للجمعية د. عبد السلام الدباغ    "كورونا" تعيد رئيس الحكومة للمساءلة البرلمانية في هذا الموعد    مؤتمر "هواوي" يكتشف الفرص الجديدة للتحول الرقمي    انتهاء مهمة المستشفى الطبي الجراحي الميداني بمخيم الزعتري المقام من قبل القوات المسلحة الملكية    اتحاد طنجة يستعرض نتائج آخر 12 مقابلة من "ديربي الشمال".. وجماهير "الماط": "مُحاولة لتغييب الحقيقة والتاريخ"    دورتموند يرفض عرضا من مانشستر يونايتد بقيمة 100 مليون يورو لسانشو    إصابة جديدة لهازارد تبعده عن لقاء بلد الوليد    موسيماني يعود لمواجهة الوداد    كومان: "تنتظرنا مباراة صعبة أمام سيلتا.. وتألق فاتي يؤجل فرصة ديمبيلي"    رصاص الدرك يوقف متورطا في خطف رضيع بالدروة    على طريقة رجال الأمن في أمريكا.. الدرك الملكي يُطلق رصاصة قاتلة على مستوى صدر أحد المختطفين    شاهدوا.. مسنّ من مليلية عالق في الناظور ينهار باكيا بعد رفض السماح له بالعودة    المهدية.. الإطاحة ب"مول التريبورتور" لتورطه في سرقة عاملات بواسطة السلاح الأبيض    مجموعة مدارس المدى بالناظور توضح حيثيات تعليق الدراسة الحضورية لمدة أسبوعين    نعمان لحلو يتفاعل مع غضب المغاربة ويقرر التنازل عن منحة الدعم لصالح صندوق تدبير كورونا    المغرب أصبح يحتل المرتبة 31 عالميا والثاني إفريقيا في عدد حالات الإصابة بكورونا    مسؤول يكشف حقيقة إصابة مدير ثانوية بمكناس بكورونا    البرلمان يوافق " مبدئيا" على المهمة الاستطلاعية حول جاهزية المستشفيات لاستيعاب أي تطور وبائي محتمل    إجراء مباراة في البطولة بدون "فار"    "Petal search" يمنح فرصة الوصول لمليون تطبيق عبر أحدث هواتف هواوي "aY9"    التقدم والاشتراكية يعبر عن رفضه لتعطيل عمل الجماعات الترابية وسحب اختصاصاتها    القاسم الانتخابي "الجديد" : من تشجيع المشاركة إلى تكريس العزوف    "أجواء مشحونة" ترافق أولى مناظرات الانتخابات الرئاسية الأمريكية    ڤيديوهات    حادثة سير تنهي حياة أربعيني في مركز النقوب    بوريطة: الملك محمد السادس يرى أن الحل يجب أن يكون ليبيا وسياسيا وليس عسكريا    صدامات تقسم "كُتاب المغرب" قبل مؤتمر جديد    جامعة "لقجع" ترفض طلب المغرب التطواني بخصوص البطاقة الحمراء ل"الحسناوي"    المجلس الأعلى للحسابات: المداخيل الجبائية الرئيسية للدولة في منحى تنازلي    تقرير مجلس الحسابات يُحذّر الحكومة من الزيادة المستمرة في الديون    فيروس خطير يظهر في موريتانيا ومخاوف من تسربه إلى المغرب    شبيبة الأحرار "تطلق النار" على عبد الرحيم بن بوعيدة وتطلب إحالته على أنظار اللجنة الوطنية للتأديب والتحكيم    رئيس النقابة الوطنية لمهنيي الفنون الدرامية يرد على غضب المغاربة "واش ربعة د المليار فلوس"    أكادير : وفاة طبيب بفيروس كورونا وسط مستشفى الحسن الثاني.    سماع دوي انفجار قوي في باريس    إحداث المقاولات يرتفع في جهة طنجة في 2018.. وهذه القطاعات الأكثر استقطابا لها    "دولي دول" تطور تقنية حصرية"SteriMat" لتعقيم شامل للأفرشة    التسخيريُ علمُ الوحدةِ ورائدُ التقريبِ    كورونا حول العالم .. تسجيل أزيد من 42 ألف إصابة خلال ال24 ساعة الأخيرة    لطيفة رأفت تنتفض: فنانون يموتون جوعا هم الأحق بالدعم.. وكنت "مغضوب علي" بسبب دعمي للشعب في حملة المقاطعة-فيديو    طقس الأربعاء: أجواء مستقرة مع سماء صافية في أغلب مناطق البلاد    مندوبية التخطيط: ها كيفاش دايرة الصناعات التحويلية    الصين تبتكر جهازا يكشف عن كورونا في 30 دقيقة    المجلس الأعلى للحسابات: مسار عجز الميزانية متحكم فيه في سنة 2019    مربو الدواجن: خسائر "كورونا" وراء ارتفاع الأثمان    فن الهيت الحسناوي الأصيل    تراجع حقينة السدود بجهة سوس ماسة    النقابة الحرة للموسيقيين المغاربة بالجديدة تصدر بلاغا حول الدعم الوزاري للفنانين    "فتح" و"حماس" تسرّعان خطوات التقارب وسط تحديات غير مسبوقة    "أحجية إدمون عمران المالح" .. صراع الهوية وفساد الجوائز الأدبية    الجامعة الملكية لكرة القدم تعلن إقالة مدرب المنتخب الوطني    لطيفة رأفت لوزير الثقافة : لا يعقل أن ندعم أشخاصا مجهولين وفنانين اخرين يموتون جوعا    نداء للمساهمة في إتمام بناء مسجد تاوريرت حامد ببني سيدال لوطا نداء للمحسنين    التدين الرخيص"    الفصل بين الموقف والمعاملة    الظلم ظلمات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الملك يدعو لإطلاق مبادرات لإحداث فرص الشغل.. ويوصي بالفئات الفقيرة والمعوزة
نشر في شمالي يوم 19 - 09 - 2019

وجه الملك محمد السادس، رسالة إلى المشاركين في الدورة الأولى للمناظرة الوطنية للتنمية البشرية، التي افتتحت اليوم الخميس بالصخيرات تحت شعار “الطفولة المبكرة: التزام من أجل المستقبل”.
وفي ما يلي نص الرسالة الملكية السامية التي تلاها عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية:
” الحمد لله، والصلاة والسلام على مولانا رسول الله وآله وصحبه
حضرات السيدات والسادة،
يطيب لنا أن نتوجه إلى المشاركين في الدورة الأولى للمناظرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أبينا إلا أن نسبغ عليها رعايتنا السامية، لما لهذا الورش الاجتماعي المتفرد، من مكانة خاصة لدى جلالتنا، منذ أن أعطينا انطلاقته سنة 2005.
وذلك إيمانا منا بأهدافه السامية، ومراميه النبيلة، التي تتوخى في جوهرها جعل المواطن المغربي في صلب عملية التنمية، والغاية الأساسية للسياسات العمومية، من منطلق ترسيخ كرامة الانسان وتعزيزها.
فالحقوق السياسية والمدنية لن تأخذ أبعادها الملموسة في الواقع المعيش للمواطن، إلا بتكاملها مع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية واليبئية.
وفي هذا الإطار، حرصنا، بعد تقييم دقيق وشامل للمرحلتين الأولى والثانية، على إعطاء انطلاقة المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بهدف تعزيز المكاسب، وإعادة توجيه البرامج.
وقد اعتمدنا في ذلك هندسة جديدة، تروم النهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، عبر التصدي المباشر، وبطريقة استباقية، للمعيقات الأساسية التي تواجه التنمية البشرية للفرد، طيلة مراحل نموه، وكذا دعم الفئات في وضعية صعبة، وإطلاق جيل جديد من المبادرات المحدثة لفرص الشغل، وتطوير الأنشطة المدرة للدخل.
وإذ نثمن عاليا مبادرة تنظيم هذا المنتدى، الذي اختار له المنظمون شعار “الطفولة المبكرة: التزام من أجل المستقبل”، فإننا نأمل أن يحظى هذا الموضوع بما يستحق من الدراسة والتحليل والنقاش.
فهو يستمد أهميته وراهنيته من العناية الخاصة، التي ما فتئنا نوليها للنهوض بأوضاع الطفولة، باعتبارها عماد المجتمع، وقاطرة المستقبل، من أجل تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة ومندمجة.
كما يندرج هذا الموضوع في إطار الجهود المبذولة للنهوض بالعنصر البشري، في سياق الإصلاحات الكبرى التي تشهدها بلادنا، ولاسيما على مستوى منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.
حضرات السيدات والسادة،
غير خاف عليكم أن الاستثمار في الجوانب اللامادية للتنمية البشرية، والذي تعتبر الطفولة المبكرة أحد محاوره الأساسية، يشكل المنطلق الحقيقي والقاعدة الأساسية لبناء مغرب الغد، وأحد التحديات الواقعية التي نراهن على كسبها، من أجل فتح آفاق واعدة، وتوفير فرص جديدة أمام الأجيال الصاعدة.
وإذا كانت بلادنا قد بذلت مجهودات جبارة في ميدان الاهتمام بالطفولة المبكرة، من خلال تقليص نسبة الوفيات لدى الحوامل والأطفال، وكذا نسبة تأخر النمو وتحسين التغذية، والاستفادة من التعليم الأولي والخدمات الصحية لهذه الفئة، فإن الواقع لا يزال يعرف عجزا ملموسا على هذا المستوى، بفعل ضعف التنسيق في إعداد السياسات العمومية، وغياب الالتقائية والانسجام في التدخلات، والذي تزيد الفوارق المجالية والاقتصادية والاجتماعية من حدته.
ولمواجهة هذه الوضعية المزمنة، فإن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بحكم الطابع الأفقي لتدخلاتها، ودورها كرافعة رئيسية للتنمية الاجتماعية، تعتبر نموذجا يحتذى به لتوحيد مختلف الجهود، وتعزيز آليات المسار التشاركي على المستوى الترابي، وتنسيق السياسات العمومية، في إطار استراتيجية محكمة المراحل، متعددة الواجهات، متكاملة الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والتربوية والثقافية.
ومن شأن التفعيل العملي والجيد، للبرنامج المتعلق بالطفولة المبكرة، التي تعد مرحلة مفصلية في حياة الفرد، التصدي لعوامل التفاوتات، وذلك من خلال استهداف دقيق للفئات المعنية، المنحدرة من الأوساط الفقيرة والمعوزة.
حضرات السيدات والسادة،
إيمانا منا بأهمية التصور الجديد للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، الذي يجعل من الاستثمار في الجوانب اللامادية للرأسمال البشري أولوية الأوليات، باعتبارها منطلق الإصلاح، وقاعدة بناء المستقبل، فإنه ينبغي تعميم هذا التوجه في بلورة وتنفيذ السياسات العمومية الاجتماعية، من أجل إيجاد حلول ناجعة للمشاكل الحقيقية للساكنة، من خلال اختيار أفضل المقاربات، وابتداع أنجع السبل الكفيلة بتجاوز معيقات التنمية البشرية الشاملة.
ونخص هنا بالذكر، ضرورة تحسين النظام الصحي، عبر الاهتمام أكثر بصحة الأم والطفل، بما يضمن العدالة والانصاف في الولوج للخدمات الاجتماعية، وكذا توفير عرض متجانس للتعليم الأولي وتعميمه، خاصة بالمجال القروي، لمحاربة الهدر المدرسي، فضلا عن تنظيم حملات للتوعية والتحسيس في صفوف المستهدفين بأهمية هذا الموضوع، وانعكاساته الإيجابية على الطفل والأسرة والمجتمع. وذلك في انسجام مع التوجيهات المضمنة في رسالتنا السامية، الموجهة إلى المشاركين في اليوم الوطني حول التعليم الأولي.
كما نتوخى أن يشمل منتداكم بالنقاش والتحليل، الجوانب المتعلقة بالحكامة والتمويل والتكوين، من أجل الارتقاء بجودة الخدمات، وتشجيع روح المبادرة والإبداع، ونشر الوعي لدى الفئات المستهدفة.
وتلكم بعض المقومات الأساسية لنجاح هذا التوجه الاجتماعي الجديد، الذي يجعل من تنمية الجوانب اللامادية خيارا لا محيد عنه، من أجل كسب رهان هذه المرحلة الحاسمة في نمو الفرد، وضمان انفتاحه على المستقبل، في إطار من التوازن والعدالة والإنصاف، بعيدا عن معيقات الفقر والإقصاء الاجتماعي.
حضرات السيدات والسادة،
إذا كانت العديد من المؤشرات تدل على أننا نسير وفق النهج الصحيح، بدليل الإنجازات التي حققها المغرب في السنوات الأخيرة، على أكثر من مستوى، فإن هناك رهانات أخرى يتعين علينا بذل المزيد من الجهود لكسبها.
وهو ما لا يتأتى إلا باعتماد أسلوب ناجع في حكامة وتدبير السياسات الوطنية المعتمدة في الميدان الاجتماعي، من خلال التركيز على الاستثمار في الرأسمال البشري والاجتماعي، الذي يعتبر منطلقا لاعتماد جيل جديد من المبادرات الإصلاحية، الهادفة إلى زرع الأمل وبناء مغرب الغد.
وإذ نشيد مجددا باختياركم الموفق ل “الطفولة المبكرة” موضوعا لهذا المنتدى، فإننا نطمح أن يصبح محطة سنوية لتعميق التفكير، وفضاء لتبادل الآراء وإثراء النقاش، للوقوف على ما تحقق في هذا المجال من منجزات، وما يعترض مسار هذا الورش الهام من معيقات، والتداول بشأن ما ينبغي اتخاذه من إجراءات وتدابير، للنهوض بقضايا التنمية البشرية والاجتماعية ببلادنا.
ولنا اليقين أن هذه المناظرة الوطنية، ستتوج بإقرار مجموعة من التوصيات والمقترحات، الكفيلة بإطلاق مبادرات خلاقة، وإيجاد حلول عملية، للعديد من الإشكالات المطروحة على هذا الصعيد، بما يستجيب لتطلعاتنا إلى تحقيق مستقبل ينعم فيه أبناؤنا بالمزيد من التقدم والازدهار، في ظل الحرية والكرامة الانسانية.
أعانكم الله وسدد خطاكم وجعل التوفيق حليف أعمالكم.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته”.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.