الاتحاد الأوربي: عائدات المغرب من الطماطم بلغت 514 مليار سنتيم    كرة قدم| "الكاف" يعتبر المنتخب الوطني فائزاً بعد تغيّب جنوب أفريقيا عن المباراة    بوطيب يرحب بفكرة الرحيل عن الزمالك.. وأمير مرتضى يدعوه لنسيان الموضوع!    مازيمبي يتقدم بشكوى ل"الفيفا" ضد الرجاء    بعد إلغاء “الكاف” لقرار توقيفه.. الأهلي يطالب بمعاقبة الحكم جريشة ظلم الوداد    حملة الاعتقالات متواصلة.. «كوكايين» شاطئ سيدي رحال يجر 18 شخصا إلى السجن    مأساة …مسنة تضع حدا لحياتها بإقليم شفشاون    وزارة التربية الوطنية تحدد يوم 5 شتنبر تاريخ انطلاق الموسم الدراسي الجديد    عن الخوف المميز و العزلة و الاضطراب ..!    بنشماش معلقا على خطاب العرش: استوعبنا الرسالة جيدا ومطالبون بمراجعة الخطاب السياسي    الخلاطي جاهز للمشاركة في البطولة العربية للأندية    سلطات جبل طارق ترفض طلبا أمريكيا لإعادة احتجاز ناقلة النفط الإيرانية    غداً موعد افتتاح دورة "الألعاب الأفريقية" بالمغرب.. وبمشاركة 54 دولة    “الانتخابات ” هل هي اداة لتنمية ام فرصة للاغتناء ؟ دوار القنادلة (احدكورت) نموذجا .(1)    وزيرة إسرائيلية:الرب وحده يقرر من سيصبح رئيسًا جديدًا وليس الشعب    إباء المتوكلين    بويزكارن تستعد لافتتاح فعاليات مهرجان ظلال الأركان في نسخته الرابعة    البارصا يتشبث بضم نيمار من باريس سان جيرمان    تحقيق: يائير نتنياهو يسخر من والده ويصفه أحيانا ب »الضعيف »    جدة نائبة أمريكية بالكونغريس: « الله يهد ترامب »    إسبانيا تفتح "الجزيرة الخضراء" أمام سفينة إغاثة    إم بي سي المغرب: هذا "المشروع" ؟!    بعد حديوي.. لشكر تهاجم سميرة سعيد بسبب لمجرد    تنظيم "داعش" يتبنى تفجير حفل زفاف في كابول    نهضة بركان يخطف سفيان كركاش من الوداد    من بينهم رؤساء دوائر.. عامل العرائش يترأس حفل تنصيب رجال السلطة الجدد    ذكرى استرجاع إقليم وادي الذهب.. محطة حاسمة في مسيرة استكمال الوحدة الترابية للمملكة    حريق بغابة “اغالن” ضواحي مراكش يأتي علي أزيد من أربعة كيلومترات والسلطات تبحث عن الفاعل    المغرب وإسبانيا يشيدان بحصيلة جني الفواكه بإقليم ويلبا    المنجز المسرحي المغربي وأزمنة سنوات الرصاص والاستبداد…    وزارة الفلاحة تنوه بالظروف التي مرت فيها عملية ذبح الأضاحي    التخلص من الإدمان على السكر أصعب على المراهقين    تقرير دولي.. المغرب يحتل المرتبة الأخيرة في جودة الخدامات الصحية    مصرع شابين غرقا في مسبح فندق بخنيفرة قدما إلى المدينة لقضاء العطلة    حفل زفاف يتحول لمأثم في أفغانستان.. وفاة 63 وجرح 182 من المدعويين بين الضحايا نساء وأطفال    فيديو حصري – سواريز بطنجة.. نجم برشلونة يقضي فترة نقاهة بمدينة البوغاز رفقة عائلته    انفجار قنينة غاز داخل سيارة وسط العيون (صور) الحادث لم يخلف ضحايا    بلاغ للقوات المسلحة الملكية بخصوص عملية انتقاء وادماج فوج المجندين 2019-2020    عمل جديد ل «أمينوكس» يجمعه ب «ريدوان»    «ملاك» لعبد السلام الكلاعي … في مجتمعنا… ملاك !    تنظيم الدورة ال 16 لمهرجان اللمة بوادي لاو ما بين 18 و24 غشت الجاري    ذكريات عبرت …فأرخت .. أنصفت وسامحت عبور طنجة المتوسط في اتجاه الأندلس … -1-    نقل الرئيس البيروفي السابق فوجيموري من السجن إلى المصحة    إسبانيا تدعو إلى فتح معبر حدودي جديد بين المغرب وموريتانيا    توقعات أحوال الطقس اليوم الأحد.. الحرارة ستبلغ 47 درجة في هذه المناطق    الإعلام الاسترالي: الإدارة الأمريكية مقتنعة أن الاستقلال ليس خيارا لتسوية ملف الصحراء    إجراءات جديدة لزبناء البنوك الراغبين في تحويل العملة الصعبة    اليونيسيف: 1.68 مليون طفل مغربي خارج المدارس    80 سنتيمترا.. تركيان شارباهما كجناحي طائر    كونفدرالية صيادلة المغرب: لا وجود لدواء الغدة الدرقية بالصيدليات    تنقذ حياة شريكها من مسافة 22 ألف كيلومتر    هذه حقيقة منع استعمال دواء “سميكطا” الخاص بمعالجة الإسهال في المغرب    أخبار الحمقى والمغفلين من حماقات جحا    نسبة ملء حقينة السدود ناهزت %57 بجهة طنجة -تطوان -الحسيمة    وزراة الفلاحة: برنامج عيد الأضحى مكن من مرور عملية الذبح في ظروف جيدة    هل عيد الأضحى كبير حقا؟ !    نظرةٌ حول أزمةِ الحوار في المجتمع    قصة مصري أدى صلاة العيد فوق دراجته.. وفاته إشاعة ويعاني من التهاب المفاصل منعه من السجود والركوع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يزداد ليلاً وقد يخف صباحاً.. للألم أيضاً إيقاع وساعة خاصة به
نشر في فبراير يوم 18 - 07 - 2019

الإيقاعات اليومية للألم تتغير حسب نوعه ويحددها المصدر والساعة البيولوجية. لذا إذا شعرت بأن آلام ظهرك والصداع تزداد سوءاً ما أن تحاول الخلود إلى النوم، فعلى الأغلب أنك لا تتوهم ذلك.
نعتقد في بعض الأحيان أن الألم عرضة للتحكم فيه بواسطة مفتاح تشغيل وإيقاف.
على سبيل المثال، إن أصبت بالصداع جراء جلوسك لفترة طويلة أمام الكمبيوتر، تناول قرص إيبوبروفين وسيختفي صداعك.
لكن الواقع أكثر تعقيداً، خاصة للأشخاص الذين يعانون من حالات الألم المزمن.
الألم أكثر تعقيداً من الشعور به
في ضوء ذلك يقول الدكتور مارك بوريش، أستاذ مساعد في قسم Vivian L. Smith لجراحة الأعصاب في كلية ماكغفرن الطبية في مركز جامعة تكساس لعلوم الصحة بمدينة هيوستن UTHealth : «إن الألم أكثر تعقيداً قليلاً من عملية الشعور به أو عدمه. ففي أمور عرضية مثل الصداع أو آلام الظهر، غالباً ما يتحدث الناس عن الألم المتذبذب، الذي يأتي ثم يزول مع مرور الوقت» .
يعمل بوريش كجزء من مجموعة بحثية في مركز UTHealth مع د. زينغ جايك تشين، الأستاذ المساعد في علوم الكيمياء الحيوية والبيولوجيا الجزيئية، جنباً إلى جنب مع د.سيونغ هي سالي يوو، الأستاذ المشارك في علوم الكيمياء الحيوية والبيولوجيا الجزيئية.
الإيقاعات اليومية للألم
لا يخضع الألم فقط لسيطرة عوامل خارجية مثل الإصابات أو الإجهاد؛ إذ تظهر المزيد من الأبحاث أن الحساسية للألم وحالات الألم تتبع إيقاعاً على مدار 24 ساعة، أو ما يعرف بإيقاع الساعة البيولوجية.
يملك الجسد بأكمله إيقاعاً بيولوجياً، والذي يحدد وفقاً لدورة الليل والنهار، جنباً إلى جنب مع عوامل أخرى.
لكن الخلايا الفردية، بما في ذلك الخلايا العصبية، يمكن أن يكون لها إيقاع ساعة بيولوجية خاص بها، ربما تتزامن مع الجسم وربما لا.
وتظهر حالات الألم المختلفة أنماطاً مختلفة من الألم على مدار اليوم.
إذ تظهر الآلام الصباحية لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض التهابية، بما في ذلك الصداع النصفي، والتهاب المفاصل الروماتويدي، وآلام الأسنان.
لكن الأشخاص الذين يعانون من آلام الأعصاب، كما هو الحال في الألم العصبي التالي للهربس أو اعتلال الأعصاب السكري أو السرطان، يكونون أكثر عرضة لآلام أسوأ في المساء أو في الليل.
يصبح الألم أسوأ في وقت محدد من اليوم
في ضوء ذلك يعلّق د.بورش قائلاً: «بالنسبة لهذه الأنواع من الأمراض، فهناك نمط يومي بحسب الساعة البيولوجية للألم. إذ يميل الألم إلى أن يصبح أسوأ في أوقات معينة من اليوم أكثر من غيرها» .
في بعض الأحيان، لا يكون الألم سيئاً للغاية، لكن في أوقات أخرى يكون الألم شديداً بما يكفي ليعيق الأفراد من الذهاب إلى العمل أو ممارسة الرياضة أو حتى زيارة الأصدقاء.
وتجدر الإشارة إلى أنه يمكن للآلام المسائية أن تعكر صفو النوم كذلك، مما يزيد من سوئه.
أما في حالة الأشخاص الأصحاء، فتتذبذب حساسية الألم أيضاً على مدار اليوم.
فيقول بوريش إن بعض الدراسات تظهر أنه «إذا أتاك مريض عادي لا يشكو من أي ألم، وقمت على سبيل المثال بتحفيز عصب في ساقه للألم، ستجد أن عتبة الإحساس بالألم لديه تنخفض قليلاً وتزداد حساسيتها في أوقات محددة من اليوم» .
في دراسة أجريت عام 2015، عرض باحثون إسرائيليون مجموعة من الرجال للحرارة والألم البارد في أوقات مختلفة من اليوم. ووجدوا أن حساسية الرجال للألم كانت أقل أثناء الصباح.
ووجدت دراسات أخرى أن الناس أقل حساسية للألم الكهربائي وألم نقص التروية الناتج عن قطع إمداد الدم عن الساعد.
وشملت هذه الدراسات كلاً من الرجال والنساء.
نمذجة إيقاعات الألم
يشمل الإحساس بالألم العديد من المكونات، بدءاً من مستقبلات الألم في الجلد وأجزاء أخرى من الجسم التي تستشعر الحافز الأولي، وصولاً إلى الخلايا العصبية التي تعالج هذه الإشارات، والدماغ الذي يفسر تلك الإشارات.
ولفهم أفضل للكيفية التي نواجه بها الألم، قامت مجموعة من الباحثين من جامعة ميشيغان وجامعة نيويورك بتطوير نموذج رياضي للكيفية التي تُعالَج بها إشارات الألم في الحبل الشوكي.
ونشرت نتائجها في 11 يوليو/تموز في مجلة PLOS Computational Biology.
يرى بوريش أن ما يميز معالجتهم هو تضمين الباحثين مدارس فكرية متعددة في نموذجهم، مثل نظرية بوابة التحكم في الألم، والآليات الجزيئية للساعة البيولوجية، والبيانات السلوكية بشأن حساسيات الألم، مع محاولة الدمج بين المدارس الثلاث.
في نظرية بوابة التحكم في الألم، يُمنع مرور إشارات الألم على نطاق ألياف عصبية معينة بواسطة ألياف عصبية أخرى، الأمر الذي يحفز الخلايا العصبية التي ترسل إشارات الألم إلى الدماغ من البث طوال الوقت.
عندما يصل المحفز المؤلم إلى مستوى معين، فإنه يتجاوز عملية التثبيط وتُفتح «البوابة». ينشّط هذا الخلايا العصبية المتجهة إلى الدماغ، مما يخلق تجربة الألم.
يرى بعض العلماء أن هذا التوازن الطبيعي للتثبيط/الحث، يتلاشى في حالات مثل ألم الاعتلال العصبي.
يحدث ألم الاعتلال العصبي بسبب الأمراض التي تتضمن إصابات المخ أو الحبل الشوكي أو الألياف العصبية.
وربما يظهر على أنه ألم حارق أو كهربائي أو ألم حاد. عندها، يمكن لأي محفز إيلامك، حتى لو كان غير مؤلم كارتداء جواربك.
تجدر الإشارة إلى أنه عندما قام واضعو الدراسة الجديدة بتشغيل نموذجهم من خلال عمليتي تثبيط أو حث طبيعيين لإشارات الألم في النخاع الشوكي، تطابقت نتائجهم مع ما شوهد في الدراسات التجريبية، بما في ذلك التذبذبات اليومية.
الإيقاع نفسه يحكم ألم الحرارة والبرودة
في تعليقه، يقول د.نادر غاسملو، الأستاذ المساعد ومدير مختبر Pain Chronobiology & Neuroimmunology بجامعة كوينز في مدينة كينغستون بأونتاريو، إن الدراسات أظهرت أن ألم الحرارة وألم البرودة والألم الميكانيكي لديها جميعاً نفس الإيقاع على مدار اليوم.
على جانب آخر، عندما قام الباحثون بتشغيل النموذج مرة أخرى بإشارات تثبيط أو حث متقطعة، جاءت نتائجهم مطابقة لما يظهر في الدراسات التي تبحث في إيقاعات ألم الأعصاب اليومية.
علاج الألم عن طريق إيقاعاته
يشير هذا البحث إلى الطريق نحو وسيلة مختلفة لعلاج الألم، واحدةٌ تأخذ في اعتبارها التذبذبات اليومية للألم.
تعرف تلك الطريقة باسم العلاج الزمني، وهي ما قال عنها د.نادر إنها «أسهل طريقة لاستخدام إيقاعات الساعة البيولوجية لصالحنا» .
في أغلب الأحيان، يعطى المرضى الأدوية بحيث تظل كمية الدواء الموجودة في دمهم أعلى من مستوى معين.
يقول د.نادر: «عادةً إذا تناول المريض الأدوية الموصوفة، فستكون الوصفة على غرار قرصين في الصباح، وقرصين ليلاً» .
ولكن بسبب تذبذب آلامهم على مدار اليوم، فربما يبلون أفضل بتناول حبة واحدة في الصباح وثلاثاً في الليل.
استخدم هذا النهج ولاقى بعض النجاح في حالات التهاب المفاصل الروماتويدي.
كما جرى اختباره في الحالات المرضية غير المؤلمة، مثل تناول أدوية ضغط الدم أو العلاج الكيميائي.
يعلّق د.نادر على فاعلية تلك الطريقة، فيقول: «من خلال تغيير الوقت الذي يتلقى فيه المريض جرعته، يمكن فعلاً تحقيق تأثير أكبر على النتيجة» .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.