حذرت دراسة جديدة من أن منتجات التنظيف المنزلية يمكن أن تطلق مئات المواد الكيميائية الخطرة للغاية على صحة الإنسان، إذ تبين أن المطهرات ومزيلات البقع ومعطرات الجو تنتج أبخرة ضارة تسمى المركبات العضوية المتطايرة، يمكن أن يؤدي استنشاقها إلى تهيج العين والأنف والحنجرة. وأشارت الدراسة إلى أن استنشاق منتجات التنظيف يمكن أن يؤدي أيضا إلى مشاكل في الجهاز التنفسي، والغثيان، وتلف الجهاز العصبي والأعضاء الأخرى، وحتى السرطان. واختبر الباحثون 30 منتج تنظيف مختلفا، بما في ذلك بعض المنتجات التي يتم تسويقها على أنها صديقة للبيئة وبدون رائحة، وكان بعضها عبارة عن بخاخات ومناديل، بينما كان بعضها الآخر عبارة عن مساحيق رغوية. ويقول الخبراء إن تلك المنتجات يمكن أن تسبب مشاكل صحية، مثل تلف الجهاز التنفسي وزيادة خطر الإصابة بالسرطان واضطراب النمو ومشاكل الخصوبة. وأوضحت الدراسة أن المكونات الأكثر خطرا كانت البيوتوكسي إيثانول، الأيزوبروبانول، التولوين والكلوروفورم، التي توجد بشكل شائع في منظفات الأسطح متعددة الأغراض، ومنظفات الزجاج، ومنظف الأرضيات، ومزيلات الشحوم؛ وتم ربطها بتفاعلات حساسية الجلد، والنعاس، والعيوب الجينية، وتلف الأعضاء، والسرطان. وقال المؤلفون إن "المركبات العضوية المتطايرة الموجودة في منتجات التنظيف تؤثر على جودة الهواء في الداخل والخارج على حد سواء، ولكن التلوث الداخلي أعلى مرتين إلى خمس مرات"، مضيفين أن "بعض المنتجات تنبعث منها مركبات عضوية متطايرة لمدة أيام أو أسابيع أو حتى أشهر". وأظهرت الأبحاث أن "الأشخاص الذين يعملون في صناعة التنظيفات لديهم خطر أعلى بنسبة 50 بالمائة للإصابة بالربو، و43 بالمائة في ما يهم خطر الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن؛ بينما تواجه النساء العاملات في هذا المجال أيضا خطرا متزايدا للإصابة بسرطان الرئة". وورد ضمن الدراسة أن "صحة الأطفال قد تكون أيضا معرضة للخطر"، حيث وجدت بعض الدراسات أن "الاستخدام العالي لبعض المنظفات الداخلية أثناء الحمل وفي مرحلة الرضاعة يرتبط بزيادة خطر الإصابة بالربو في مرحلة الطفولة".