في مشهد يبعث على الفخر ويؤكد أن الكفاءات المحلية قادرة على بلوغ العالمية، تُوِّج محمد خاموش بشهادة تقدير من طرف نخبة من المثقفين ذوي القلوب الرحيمة، في مبادرة إنسانية وثقافية تعكس قيمة العطاء الصادق والعمل الجاد. هذا التكريم، الذي تم بدعم من السيدة أمينة بنزعري والدكتور عصام البدري، عن المنظمة الأوروبية العربية للتغيير الثقافي، احتضنته مدينة بروكسل ببلجيكا، بتاريخ 11 أبريل 2026، ليشكل لحظة اعتراف دولي بمجهودات تستحق التنويه. ويحمل هذا التتويج أكثر من دلالة، إذ يعكس صورة مشرقة عن أبناء العرائش الذين يواصلون التألق خارج حدود الوطن، ويرفعون اسم مدينتهم في المحافل الدولية، في وقت تعيش فيه المدينة على وقع تحديات يومية تثقل كاهل ساكنتها. إن تكريم محمد خاموش ليس مجرد حدث عابر، بل هو رسالة قوية مفادها أن العرائش تزخر بالكفاءات، لكنها تحتاج إلى إرادة حقيقية للنهوض، وإلى مسؤولين يواكبون هذا الإشعاع بدل أن يطفئوه بالإهمال وسوء التدبير. وبين إشادة الخارج وصمت الداخل، يبقى السؤال معلقًا: هل تتحول هذه النجاحات الفردية إلى رافعة جماعية لإنقاذ صورة المدينة؟ أم ستظل العرائش رهينة واقع لا يليق بتاريخها ولا بأبنائها؟