أدرجت النيابة العامة الهولندية شقيقة تاجر المخدرات وزعيم عصابة "موكرو مافيا"، المغربي رضوان تاغي (من مواليد قرية بني سلمان بإقليم شفشاون)، الذي يتهم بكونه العقل المدبر لجريمة مقهى "لاكريم" بمدينة مراكش سنة 2017، ضمن قائمة المطلوبين دولياً، حسب ما أفاد به المتحدث باسم مكتب المدعي العام الهولندي لقناة "إر تي إل"، الذي أكد أن المعنية بالأمر يشتبه في مشاركتها في أنشطة إجرامية من خلال تسهيل التواصل بين أعضاء العصابة التي يتزعمها شقيقها. وذكر المصدر ذاته أن المعنية بالأمر، التي يُعتقد أنها فرت إلى المغرب، تشتبه السلطات الهولندية في تورطها في تسهيل التواصل بين أحد المتورطين في قضايا تتعلق بالاتجار الدولي وغسيل الأموال، ونجل رضوان تاغي البالغ من العمر 25 سنة، المحكوم عليه بالسجن النافذ لمدة ست سنوات بسبب عضويته في منظمة إجرامية. وذكرت وسائل إعلام في هذا البلد الأوروبي أن الشرطة الهولندية كانت اعتقلت شقيقة تاغي سنة 2019 رفقة خمسة أشخاص آخرين بسبب شبهات تتعلق بغسل الأموال وتسهيل التواصل بين أعضاء العصابة التي يتزعمها شقيقها، قبل أن يتم إطلاق سراحها بعد أيام من التحقيق، لتختفي عن الأنظار بعد ذلك. وفي فبراير من العام 2024 أصدرت محكمة بالعاصمة أمستردام حكماً بالسجن مدى الحياة في حق رضوان تاغي وثلاثة أشخاص آخرين، فيما وزعت أحكاماً بالسجن تتراوح بين 29 سنة و9 أشهر على 14 شخصاً آخرين ينتمون إلى عصابة "موكرو مافيا" التي وصفتها النيابة العامة الهولندية ب"آلة قتل محكمة التنظيم"، خاصة بعد تورطها في عدة جرائم قتل ما بين العامين 2015 و2017. وكانت السلطات الإماراتية أوقفت تاغي سنة 2019 بمدينة دبي قبل تسليمه لنظيرتها الهولندية التي أودعته حينها سجن "فوخت" شديد الحراسة، غير أن القضاء اتهمه بإدارة شبكته الإجرامية من داخل معتقله بمساعدة محاميته إينيز ويسكي، التي وجه إليه المدعي العام هو الآخر تهمة مساعدة موكلها في التواصل مع أعضاء المنظمة التي يتزعمها. وتصف أوساط هولندية محاكمة ابن قرية بني سلمان الذي نشأ بالديار الهولندية بالدراماتيكية، بالنظر إلى مقتل ثلاثة أشخاص مرتبطين بأحد الشهود في هذه القضية أثناء التحقيق، منهم شقيق شاهد يدعى "ن.ب"، ومحام، إضافة إلى الصحفي بيتر آر. دي فريس الذي توفي في أمستردام متأثراً بالجروح التي أصيب بها بعد تعرضه لإطلاق نار. وحظيت أطوار محاكمة عصابة "موكرو مافيا" أو "ملائكة الموت" التي يعتقد أن أغلب أعضائها من أصول مغربية، وتنشط بين هولندا وبلجيكا، بمتابعة إعلامية كبيرة في هولندا وأوروبا عموماً، خاصة بعد التهديدات بالقتل التي طالت عدة شخصيات سياسية في هذا البلد، على رأسهم رئيس الوزراء السابق مارك روته، وولية العهد الهولندية كاترينا أماليا، إضافة إلى وزير العدل البلجيكي السابق فينسينت فان كويكنبورن، الذي تعرض لمحاولة اختطاف في العام 2022 ضواحي مدينة كورترايك على يد أشخاص كانوا يستقلون سيارة تحمل ألواح ترقيم هولندية.