الاجتماع السادس عشر لوزراء الشؤون الخارجية للحوار في منطقة غرب البحر الأبيض المتوسط    الديوان الملكي يصدر بلاغا جديدا ، و هذه تفاصيله:    حكومة العثماني تخصّص 40 مليار لأداء المعاشات الإستثنائية والتكميلية للوزراء    سلبية مسحة كورونا للأهلي قبل لقاء الوداد    بعد مشاركته في ‘Champions League'.. زياش: تجربتي جديدة، ويجب أن أتأقلم على الحياة بإنجلترا    مراكش.. توقيف شخص للاشتباه في تورطه في قضية سرقة ونصب واحتيال وانتحال صفة ينظمها القانون    فالوقت اللّي الاصابات والموت ب "كورونا" مازال مرتافعين فالمغرب.. الوزير آيت الطالب مزال كيعفي وهاد المرة جات فمديرة المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني -وثيقة    المغرب وإسبانيا عازمان على تنفيذ شراكتهما الاستراتيجية الشاملة    المدرب الإسباني ماكيدا يتعاقد المغرب التطواني    الوحدة المتنقلة للجمارك تضبط كمية كبيرة من القنب الهندي والتبغ المهرب على مثن سيارة بجماعة سيدي بوسحاب    بالصور : لجنة إقليمية مختلطة تزور دار الطالب والطالبة بأولاددحو وتثمن الإجراءات الإحترازية التي إتخذتها الجمعية المسيرة    مهنيون بريطانيون في مجال السياحة يدعون مواطنيهم لزيارة المغرب    هواوي تكشف عن HUAWEI Mate 40    بعد إقدام دورية تابعة له على حرق مواطنين... رابطة حقوقية تدين ممارسات الجيش الجزائري خارج الأعراف الدولية    فريق طبي وتمريضي ينجح في إجراء عملية جراحية دقيقة على قلب شاب من تنغير    حصيلة كورونا في فريق الرجاء ترتفع إلى 15 مصاباً !    تصنيف الفيفا.. قفزة هائلة للمنتخب المغربي !    المغرب يرفض "مؤتمرات ليبيا" و يتمسك باتفاق الصخيرات !    قطع رأس أستاذ باريس.. سفارة فرنسا بالمغرب في حداد (صور)    جلالة الملك يترأس جلسة عمل خصصت لاستراتيجية الطاقات المتجددة    البام يستغرب تشكيك البيجيدي في نتائج إنتخابات 2021 قبل إجرائها    المضيق-الفنيدق : اعتماد إجراءات احترازية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد    ارتفاع مخيف لوفيات كورونا في الجهة الشرقية و مستشفى بركان يتحول إلى بؤرة وبائية !    المغرب يشرع في تصنيع لقاح كورونا في هذا التاريخ !    أسعار النفط تتراجع بعد تقرير عن المخزونات ينبئ بطلب ضعيف    دي لا ريد: راوول مؤهل لتدريب ريال مدريد    ال"كاف" يُحدد حكم لقاء الوداد والأهلي المصري    طقس الجمعة.. أمطار مرتقبة بمجموعة من المناطق المغربية    وزيرة السياحة من طنجة.. "النتائج الأولية لاستئناف استقبال السياح الدوليين ‘مشجعة' "    تعيينات في مناصب عليا بجهة سوس ماسة يصادق عليها مجلس الحكومة.    تقرير رسمي : الحسيمة تسجل انخفاضا في اسعار المواد الاستهلاكية    الناظور يسجل 60 حالة اصابة جديدة بكورونا وحالتي وفاة    إعادة انتخاب المغرب عضوا في اللجنة الفرعية للوقاية من التعذيب بالأمم المتحدة        في ظرف 24 ساعة..المغرب يسجل 4151 إصابة جديدة بكورونا    قرروا الهجرة بJET SKI قبل 11 يوماً .. مصير 3 شبان مغاربة في علم الغيب    موسكو لا تؤمن بالدموع    وزير الصحة الإسباني: "كورونا" خرج عن السيطرة    مشروع قانون المالية لسنة 2021: الإنعاش في ظل اللايقين    ميشال عون يكلف سعد الحريري بتشكيل حكومة جديدة    انتحار زوجة فنان شهير بسلاح "كلاشينكوف"    شقيقة دنيا باطما ومن معها ينفين التهم المنسوبة إليهن في ملف «حمزة مون بيبي»    فيلم "15 يوم" يمثل المغرب في المهرجان السينمائي الدولي "سين-ماربيا" "cine mar bella" بإسبانيا    حصيلة التساقطات المطرية المسجلة بعدد من المدن و المناطق بالمملكة، و ضمنها أقاليم جهة سوس ماسة.    المشاريع المرشحة لجائزة إيكروم الشارقة    كورونا يواصل اختراق بيت الرجاء.. وإجمالي الاصابات يرتفع إلى 15 حالة    الصحة العمومية.. أولوية ضمن شراكة المغرب والبنك الإفريقي للتنمية    اتفاقيةُ أبراهام التاريخيةُ تصححُ الخطأَ النبويِ في خيبرَ    أوباما يشن هجوما على ترامب.. والأخير يذكره ب"الليلة التعيسة"    ألمانيا تواجه ارتفاعاً "خطير للغاية" في إصابات كورونا    حلقة "السعدية البطاش" من برنامج "لحبيبة مي" بالقناة الثانية تشهد متابعة مهمة    نكسة للقاح أوكسفورد بعد وفاة متطوع في التجارب السريرية    بعد إصابته.. الفنانة أحلام تكشف الحالة الصحية لزوجها    الفنان بوعسرية يطلق أغنية "جيبو لي بنت البلاد"    المجلس الثقافي البريطاني يستأنف التعليم الحضوري    قيم الرسالة والانفصام النكد    جريدة سلفية تحرض على قتل مفكرين مغاربة !    تحقيق اندماج المسلمين بالغرب.. الدكتور منير القادري يدعو إلى اجتهاد ديني متنور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ترهانين: أنغام الموسيقى رسالة سلام .. والطوارق "ملوك الصحراء"
نشر في هسبريس يوم 27 - 09 - 2020

قال عبد القادر سبو، المغنّي الطارقي الشهير باسمه الفني "كادير ترهانين"، إن "الموسيقى في ظل الأحداث المضطربة التي تعرفها بلدان الساحل بمثابة استراحة محارب؛ لأنها تشكل لغة مقبولة لدى الجميع مهما كانت الخلافات، فهي لغة الحوار غير المرفوضة، إذ تحمل رسائل مفهومة لا تحتاج إلى المترجم، بل إنها شكلت جزءًا من الحل في القضايا التي تدخل على خطها، ما دفع المجتمع الطارقي إلى اعتبارها رسالة للسلام".
وأضاف ترهانين، في حوار أجرته معه جريدة هسبريس الإلكترونية، أن "الجانب التقليدي يبقى متأصّلا في مجتمع الطوارق، لأنه شيء فطري، فلا يمكن أن تطمسه أي ثقافة أخرى؛ لكننا ننفتح على العالم، ونتأثر بالثقافة الخارجية، ما مكّننا من دمج الأصالة الثقافية بالعالم الخارجي؛ ومن ثمّ صُنع مزيج سلس يجمع العنصرين بشكل متوازن".
وإليكم الحوار كاملا:
ظلت القبائل الطارقية تتشبث بالأصالة الصحراوية والهوية الأصيلة، مُحافظة بذلك على بريقها الثقافي والإنساني رغم عوادي الزمن. كيف تفسّر هذا الارتباط الوثيق بين قبائل الطوارق والصحراء؟
ارتباط واضح وطبيعي، فلا يمكن الحديث عن مجتمع طارقي بدون الصحراء؛ وهي مسألة معروفة عبر التاريخ، لأنه لا مكانة للفرد الطاّرقي بدون الأماكن التي تتضمن الحيز الجغرافي الصحراوي، ما يدفعني إلى القول بأنه ارتباط أزلي وبديهي، فأغلبية الطوارق يتمركزون في الصحراء، بينما تعيش قلة منّا في المدن، وإن كانت حواضر صحراوية في حد ذاتها.
لا شك في أن أغانيك تنقل المشاهدين إلى رحلة في الصحراء عبر أنغام الموسيقى الطارقية المطعّمة بإيقاعات غربيّة. كيف مزجت بين الإيقاعات التقليديّة والغربيّة بشكل سلس؛ لكن مع الاحتفاظ ببصمتها الخاصّة؟
يبقى الجانب التقليدي متأصّلا في مجتمع الطوارق، لأنه شيء فطري، لا يمكن أن تطمسه أي ثقافة أخرى، لكننا ننفتح على العالم، ونتأثر بالثقافة الخارجية، ما مكّننا من دمج الأصالة الثقافية بالعالم الخارجي؛ ومن ثمّ صُنع مزيج سلس يجمع العنصرين بشكل متوازن، بما يراعي الحفاظ على كينونتنا، دون أن تطغى عليها الثقافة المأخوذة من الخارج.
نشأت في تمنراست بالجزائر من أبوين أصلهما من مالي؛ لكن هذه الأخيرة شهدت انقلاباً عسكريا، أعاد إلى الواجهة الاضطرابات الأمنية التي تعرفها بلدان الساحل الإفريقي منذ سنوات عديدة، وهنا يأتي تساؤلي: كيف ترى الهزّات الداخلية العنيفة التي تعرفها دول الطوارق؟
تعرف بلدان الساحل اضطرابات متواترة، نتيجة المتغيرات التي وسمت المشهد الدولي بشكل عام، ما يرخي بظلاله على المشهد الإفريقي، فهي سياسة مدروسة تجاه العديد من الشعوب الصحراوية الطارقية التي تأثرت بهذه التحولات، خصوصا على المستوى الأمني، لكن يبقى الطوارق ملوك الصحراء، كونهم يَخْبِرُونَ كل أماكن التراب الصحراوي، ما يساهم بالتحكّم في التأثير السلبي الناجم عن الأحداث الدولية.
"توماست"؛ "تينيري".. كلها أغانٍ تتمحور حول حياة البدو في الصحراء الإفريقية الكبرى. ما الذي تشكله البداوة في التراث الثقافي لدى الطوارق؟
البداوة تقترن بالمجتمع الطارقي، الذي لا يمكنه الاستغناء عن الحياة الصحراوية البدوية، ليس فقط بالنسبة إلى القاطنين في الصحراء، وإنما يشمل ذلك حتى الأفراد الذين هاجروا إلى المدن العالمية، بحيث يحافظون على صفات البداوة في محيطهم الشخصي. في الحقيقة، هي المنبع الذي نستقي منه الأشياء الجديدة في ثقافتنا، والمصدر الذي نرجع إليه كلما ضللنا الطريق.
توجد عشرات الفرق الموسيقية المشهورة في قبائل الطوارق؛ وهي معروفة بحبّها الشديد لكل ما يمت إلى الفن بصلة، لكن ما موقف المجتمع الطارقي المحافظ من الموسيقى؟
المجتمع الطارقي ليس منغلقا على ذاته، بل منفتح على العالم، بحيث يتقبل وجهات الغير، ويطبّع مع الأنماط الجديدة. صحيح أنه قد يرفض بعضها، لكن من ناحية الشكل فقط، خصوصا إن كانت لا تتوافق مع مبادئه وأصالته× غير أنه يتقبل أي شيء يتوافق مع أخلاقيات وآداب البشر.
في ظل الأحداث المضطربة التي تعرفها بعض دول الساحل؛ مثل مالي والنيجر وغيرهما. ما الدور الذي يمكن أن تلعبه الموسيقى في تعزيز السلام بين الشعوب وتجاوز هذه المحن العصيبة؟
بالنسبة إليّ، الموسيقى في ظل هذه الأحداث المضطربة بمثابة استراحة محارب؛ لأنها تشكل لغة مقبولة لدى الجميع مهما كانت الخلافات، فهي لغة الحوار غير المرفوضة، تحمل رسائل مفهومة لا تحتاج إلى المترجم، بل إنها شكلت جزءًا من الحل في القضايا التي تدخل على خطها، ما دفع المجتمع الطارقي إلى اعتبارها رسالة للسلام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.