رئيس مجلس الجالية يُشيد بانخراط مغاربة العالم في الدفاع عن القضية الوطنية وينشد دعم المراجع باللغات الأجنبية    العثماني: تأمين معبر الكركرات يعد محطة مهمة في تاريخ القضية الوطنية لأنه أحدث تحولا نوعيا واستراتيجيا على الأرض وفي الميدان    "الإدماج" يدفع المساعدين التقنيين والإداريين لخوض إضراب وطني    الاتحاد العام لمقاولات المغرب ومؤسسة التمويل الدولية يطلقان منصة مشتركة لتشجيع المقاولات على تعزيز تشغيل المرأة    الحكومة ردات على الفايك نيوز ديال البوليساريو: إنجاز البرامج التنموية فالصحراء ب85 مليار درهم بنسبة فايتا 70 في المائة وها لي دار وها لي جاي فطريق    تركيا تسلم بلجيكا داعشيا مغربيا كان يقاتل في سوريا    الملك محمد السادس يعلن تضامنه مع الشعب الفلسطيني.. ويدعو لتجاوز حالة الانسداد    بين طنجة وبوزنيقة .. فرقاء ليبيا يقتربون من حسم خلافات السياسة    الرئاسة الجزائرية تكشف عن الحالة الصحية لتبون    من أجهض صفقة إنتقال لكحل إلى الوداد    اتحاد طنجة يحدد موعد عقد جمعه العام العادي عبر تقنية المناظرة المرئية.. ولا منافس لأبرشان    اجتماع اللجنة الإقليمية لليقظة وتتبع المخاطر الناتجة عن موجة البرد بميدلت    «كارافان، جوج كلاب وبلان».. باكورة أعمال عبد الرحيم أولمصطفى بالدارجة المغربية    "أصوات مراكش" للمؤلف الألماني إلياس كانيتي في طبعة عربية جديد    أول طائرة محملة بلقاح كورونا تصل المغرب، وأيام معدودة تفصل المغاربة عن حملة التلقيح الوطنية    التوزيع الجغرافي للإصابات ال2533 بكورونا.. 68% في جهتي الرباط والدار البيضاء    جهة سوس ماسة تسجل 10 وفيات جراء "كورونا" خلال 24 ساعة    صندوق أبوظبي للتنمية يمول مشروعا للإسكان في ألبانيا بقيمة 257 مليون درهم    بريطانيا تدرس نقل الطاقة المتجددة من المغرب عبر البحر !    آلية "المثمر" تطلق المرحلة الثانية من البرنامج    "سيدي يحيى" تنعى الشيخ أحمد أوحدو الفرخاني    "لابورتا" يتوقع تمديد ميسي لعقده مع برشلونة    وزير الداخلية يذكر بموعد القيد في لوائح الانتخاب    مندوبية التخطيط: استقرار بأسعار الماء والكهرباء    القاتل الصامت يودي بحياة محامي بطنجة    مديرية التعليم بأكادير تطلق برنامجا للدعم التربوي (تقرير إخباري)    العثور على الطفل المختفي بالقليعة سويعات بعد نشر خبر الإختفاء على أكادير24    أيت منا يقود مهمة جديدة داخل الجامعة الملكية لكرة القدم    الحسنية يستعير لاعبا من فريق تشيكي    مجلس الحكومة يناقش تمديد مدة سريان مفعول حالة الطوارئ    إعفاء الخيام.. صمت رسمي وتضارب حول أسباب القرار "المفاجئ"    اللقاح على الأبواب، و كورونا قد يستمر في الانتشار    الفرقة الوطنية تحقق مع مركز حقوقي وصف الداخلة بالمدينة المحتلة !    غواصون يهربون الحشيش المغربي إلى سبتة !    بيع لوحتين لفنان استكتلندى بعد وفاته ب 90 سنة بما يقارب 100 ألف دولار    محسن فخري زاده: ما الدوافع التي تقف وراء اغتيال العالم الإيراني؟    سوس ماسة : نقابيون ينددون ب: "النواقص والهفوات" التي شابت امتحانات توظيف الأساتذة المتعاقدين.    بتمويل خليجي .. المغرب يقتني 4 طائرات متطورة مخصصة للحرب الإلكترونية و الإستخبارات !    تفاصيل.. ديزي دروس يعيد نشر النسخة الأولى ل "كلاش المتنبي"    الكونفدرالية الإفريقية للمقاولات تشكر المغرب على إعادة فتح معبر الكركرات    هذه توقعات حالة الطقس بجهة الشمال اليوم الإثنين    جرّاح مارادونا: قمت بالمستحيل لإنقاذ "الأسطورة"    منظمة الصحة العالمية تحذر من خطر قاتل في إفريقيا أشد فتكا من كورونا    جلالة الملك : القضية الفلسطينية هي مفتاح الحل الدائم والشامل بمنطقة الشرق الأوسط    الدكتور الفايد يتوج بمراكش بجائزة "غلوبال العالمية"    إعلام إيراني: فخري زاده "اغتيل في 3 دقائق" بعملية نفذت عن بعد    ڤيديوهات    طبيب بايدن يقول إنه وجد كسورا في قدم الرئيس المنتخب وأمامه أسابيع حتى تلتئم    مباركة للمخرج المغربي محمد زين الدين يحصد جائزة المهرجان المغاربي للفيلم    تكريم للمخرجة مليكة الزايري بمهرجان كازاالسينمائي الدولي    القبض على الطبيب المعالج ل مارادونا بتهمة "القتل"    يوسف النصيري يقود فريقه إشبيلية للفوز في آخر أنفاس مباراته أمام هويسكا    المغرب يتكبد خسارة سنوية تفوق 521 مليون دولار جراء التملص الضريبي : التحايل الضريبي للشركات المغربية يضيع على خزينة الدولة 452 مليون دولار    ارتفاع الناتج الصافي ل"سياش بنك" رغم الأزمة    إيران تتهم إسرائيل باغتيال العالم النووي فخري زادة    الفنانة سعيدة شرف تعلّق على خبر طلاقها من زوجها    وُلد إله المحبة ومات الإله المنتقم!    أحمد الريسوني والحلم بالخلافة الرشيدة بقيادة تركية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أمنية دقون .. بطلة مغربية تتألق في بلجيكا وتبتغي بطاقة أولمبية
نشر في هسبريس يوم 29 - 10 - 2020

تفرق أمنية دقون بين عالم الاستعراض والندية في القتال، ولأجل الانتقال من الأول إلى الثاني اختارت الانخراط في تجربة هجرة ساقتها صوب بروكسيل، فكانت النتيجة بطولة بلجيكا في التايكواندو لمواسم متتالية.
تثمن المنتمية إلى صف "مغاربة العالم" الخبرة التي استجمعتها من محطات دولية قادتها إلى أركان العالم الأربعة، لكنها لا تحدج بنظرها غير الألعاب الأولمبية منذ كانت طفلة، رافعة هذا الحلم إلى مرتبة رفيعة يستحق بلوغها العناء.
بين ورزازات وطنجة
عانقت أمنية دقون الحياة بمجرى عام 1994 وسط مدينة ورزازات، التي كانت تستقر فيها أسرتها خلال تلك السنين، وقبل وصولها إلى سن التمدرس قفلت عائدة إلى حاضرتها الأصلية، "مدينة البوغاز" طنجة.
تقول دقون إنها تحتفظ ببعض الذكريات من "أيام ورزازات"، حيث كانت الوحيدة التي ولدت لأسرتها هناك، والعيشة ب"هوليود إفريقيا" كانت بلا أقارب عكس طنجة، زيادة على إدخالها في الرابعة من العمر لممارسة التايكواندو.
استهلت أمنية مسارها الدراسي النظامي في "مدرسة أغراس" الخصوصية بحي "فال فلوري"، بينما حصلت على شهادة الباكالوريا من الثانوية التأهيلية التقنية "مولاي يوسف"، وولجت الأقسام التحضيرية سنة قبل الانتقال إلى بلجيكا.
الأداء الاستعراضي
يرتبط اسم أمنية دقون بنادي "اتحاد الأندلس للتايكواندو" في طنجة منذ سنة 2000، ملازمة هذه المدرسة الرياضية التي تختص بمهارات الاستعراض للفن القتالي نفسه، ومع "الاتحاد" تم اختيارها في المنتخب المغربي للعروض.
تذكر المزدادة في ورزازات أنها لازمت المنتخب الوطني للعروض وناديها في إحياء افتتاح مواعيد رياضية كثيرة داخل المملكة، محققة الإبهار بلمسات استعراضية خاصة، كما أفلحت مع المجموعة نفسها في نيل مشاركات عديدة ببطولات عالمية.
"أول مشاركة دولية لي كانت بإسبانيا حيث تصدّرنا التظاهرة وعمري 12 سنة، وبمهرجان عالمي استعراضي للتايكواندو في ماليزيا سنة 2007، جرى التتويج أمام الكوريين الجنوبيين، ثم قصدنا كوريا أيضا وحصدنا الرتبتين الأولى والثانية في تخصصين"، تورد أمنية دقون.
ميل إلى القتال
شكل الأداء الرياضي حافزا لأسرة دقون من أجل إبقاء أمنية متشبثة بالدراسة إلى أبعد حد؛ إذ كانت تشترط الحصول على نقاط عالية حتى ترخص لابنتها بالسفر لخوض المنافسات المختلفة، وبالتالي يحضر تركيز "البطلة الصغيرة" كي لا تحرم ممّا تشاء.
تعلن أمنية دقون أنها كانت تود إكمال حلمها الرياضي خارج أرض الوطن قبيل الحصول على الباكالوريا، مصرة على تحقيق رغبتها في خوض منافسات قتالية للتايكواندو بعيدا عن الأداء الاستعراضي، محتاجة إلى بروز فردي رغم تقديرها العمل الجماعي.
وتفسر الرياضية ذاتها: "رغم انتمائي إلى ناد لامع في طنجة، وما يعنيه ذلك أيضا من التواجد ضمن منتخب وطني للعروض، إلا أن حلم المشاركة في دورة أولمبية تملكني مدة طويلة حتى رأيت أن الهجرة بمقدورها أن تقربني من تحقيقه".
الخطأ البلجيكي
اختارت أمنية دقون الانتقال إلى التراب البلجيكي من أجل الدراسة والرياضة، دفعة واحدة، لكنها تضحك حين تستحضر أن القرار جاء بالخطأ، وتقول: "كنت أعتقد أن صغر الحيز الترابي يجعل العيش فيه أرخص .. فلم أكن قد تواجدت كسائحة في دولة غير إسبانيا".
تعترف "ابنة طنجة" بأن فراق الأسرة والأصدقاء لم يكن سهلا، تماما مثلما صعب عليها تغيير نادي "اتحاد الأندلس" للالتحاق بآخر قتالي على التراب المغربي، بينما الهجرة فرصة لتقوية الاعتماد على الذات من جهة، والاستفادة من الفرص المتاحة من جهة أخرى.
أما بخصوص الصعاب، فإن أمنية تعتبرها حاضرة في كل مكان، ولا وجود لأي حيز يشمله إعفاء بهذا الخصوص؛ إذ تحث كل مبتغ للنجاح على أن يتحدى الصعاب بالعمل الجاد والمستمر، بل هناك من يبحث عن المشاق كي يقوم بتقييم أدائه وتقويم أخطائه.
بطلة 5 مرات
أفلحت المتعرفة على التايكواندو في مدينة ورزازات أول مرة، إلى غاية سنة 2020، في التتويج بطلة لبلجيكا خلال 5 مواسم رياضية على التوالي، محولة الأنظار إليها بعدما أضحت تعتبر من بين المتميزين في الصنف القتالي من التايكواندو.
وتقول دقون إن الفضل يعود إلى المدرب مصطفى اكوح الذي احتضنها في ناديه وعمل على تغييرها تقنيا، مفلحا في إبعادها عن اللمسات الاستعراضية من أجل نجاعة قتالية، معبرة عن الامتنان أيضا لكل من ساندها طيلة مسارها الرياضي بالمغرب وبلجيكا.
"أدرس العلوم الاقتصادية والتدبيرية وفق برنامج خاص بالرياضيين المحترفين؛ إذ يتم تقسيم الوحدات التكوينية على مساحة زمنية أطول كي يتلاءم التعليم العالي مع برمجة التمارين والأسفار .. لهذا استلزم تخرجي زمنا أطول"، تعلق أمنية بابتسامة عريضة.
عين على طوكيو
تؤكد الرياضية المغربية، التي تلتزم بالمشاركة باسم ناديها البلجيكي دون تغيير جنسيتها الرياضية، أنها ما تزال واثقة في قدرتها على حصد مشاركة أولمبية، متأسفة لانتشار الجائحة الذي أجل حسم المتأهلين إلى دورة اليابان وأزاح موعد التظاهرة عاما آخر.
يغمر أمنية دقون الحماس لخوض هذا التحدي في استثمار للخبرة التي استجمعتها من بطولات أوروبية وآسيوية وإفريقية عرفت تألقها، غير آبهة بأي معيق قد يحول دون تسجيل اسمها بين بطلات التايكواندو المتنافسات في "أولمبياد طوكيو" على الميداليات.
المركزة على التكوين الأكاديمي والممارسة الرياضية الاحترافية تكشف أنها تتوق لتحقيق حلمها الطفولي في الموعد الرياضي الذي يشهد حضور نخبة العالم، خاصة أنها حرصت، منذ مدة طويلة، على إعلاء استعدادها البدنية حتى تزيد حظوظها في التأهل.
قدوة حسنة
لا تعترف أمنية دقون بالنجاح منعزلا، وإنما تجعل حضوره مرتبطا بتحول الناجح إلى قدوة حسنة لغيره فعلا؛ أي أن لا يقتصر النجاح على فرد بلا تأثير لهذا التميز على المجتمع الذي ينتمي إليه، كما ينبغي لاحقا أن يتم تكريس وقت لتمرير المعرفة والخبرة للجيل اللاحق.
وتعلن المستقرة في بروكسيل لأنها، بدورها، تحاول أن تبرز كمثال جيد لصغار السن، بتركيز على الإناث، غير مدخرة أي جهد من أجل تشجيع الأسر على استغلال الرياضة في النشاطات التربوية، ومن خلالها تمكين الناشئة من ثقة ونظرة مغايرة للحياة.
"المتميزون ركزوا على النظر إلى إيجابيات وسلبيات كل خطوة على حدة، ولم ينتظروا الحصول على هدايا .. امتلاك الموهبة يحتاج الاشتغال على تطويرها، بينما لكل خصوصياته وأسلوبه في العثور على الطريق التي سيسلكها .. حتى البحث عن النجاح يحتاج تدبير الاختلاف"، تختم أمنية دقون.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.