قيس سعيد: هناك تونسيون اقترحوا التبرع بيوم عمل كل شهر طيلة 5 سنوات حتى تفيض خزائن الدولة    هذا ما يخشاه مدرب أجاكس أمام تشيلسي    مندوبية السجون: المطالبة بالإفراج عن الأبلق مس بقرارات قضائية صادرة عن قضاء مستقل    قيس سعيد يؤدي اليمين الدستورية ويصبح رئيسا لتونس    أطراف العدالة تعتمد الرسالة الملكية السامية    لجنة المسابقات في الاتحاد الإسباني تعلن موعد الكلاسيكو    مدرب اتحاد طنجة يحمي لاعبيه من تبعات الإقصاء من كأس العرش    فاتح تيريم ينتقد جماهير غلطة سراي بشكل لاذع والسبب بلهندة    يعقد لقاء صحافيا للاحتجاج على عدم نقل المباراة.. “الطاس” يستقبل اتحاد الخميسات في ربع نهائي كأس العرش    العثماني.. لا نية للحكومة في الرفع من ثمن “البوطا”    الدار البيضاء.. اعتقال 8225 شخصا وحجز أزيد من 300 سلاح أبيض    بعدما عصف به التعديل الحكومي.. العثماني يعين الصمدي مستشارا له في التعليم    وفاة محمد اللوز أحد مؤسسي مجموعة تكادة    مواجهة الخطر الإيراني توحد المغرب وأمريكا    الرئيس التونسي يتبرّع بيوم عمل ويرفض الإقامة في قصر قرطاج    الشرطة البريطانية تعثر على 39 جثة داخل شاحنة قرب لندن    الكوكب يراسل لجنة الاخلاقيات احتجاجا على " تدوينة "رضوان الحيمر    الجامعة تفتح تحقيقاً في مباراة شباب المحمدية ووداد فاس    مجموعة OCP تلتحق بالمجلس العالمي للمقاولات من أجل التنمية المستدامة (WBCSD)    وسط توتر المتظاهرين.. الجيش اللبناني يلجأ إلى القوة لإعادة فتح الطرق    روسيا، تطرد البوليساريو من قمة "سوتشي"    قانون مالية 2020.. الحكومة تواصل مسلسل الخوصصة    أحمد الفيشاوي يكشف أسرارا غير متوقعة عن هيفاء وهبي ونيته في وشم صورة زوجته – فيديو    على غرار المخدرات.. مصحات لعلاج إدمان الهواتف الذكية    الجامعة تقنن الحضور الجماهيري بالملاعب    خيرون والحساني يتنافسان على كرسي إلياس العماري    الاتحاد الاشتراكي يدشن بمراكش ورش المصالحة باحتفاء كبير    الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تقصف الحكومة وتصف مشرع قانون المالية ب”استمرار منح الامتيازات للرأسمال على حساب مطالب العمال”    بطل مغربي في “التيكواندو” يختار ركوب قوارب الموت ويرمي ميدالته في البحر    المغرب يحتل الصف الثالث في مؤشر «أبسا » للأسواق المالية الأفريقية لسنة 2019    مصر "مصدومة" من تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي    نجم الراي محمد عدلي يطرح ديو غنائي بعنوان « روحوا ليها »    فيلمان مغربيان بالمهرجان الدولي «سينميد»    فيلمان مغربيان في مهرجان نواكشوط الدولي للفيلم القصير    الملتقى الوطني للمسرح الكوميدي بجهة فاس – مكناس    ندوة وطنية تقارب علاقة الشعر والسينما بالرباط    الأمير مولاي رشيد يحضر مأدبة عشاء لإمبراطور اليابان    تسريع وثيقة المناقشة و تحدي الزمن من أجل احترام المواعيد الدستورية : تخفيض النفقات بمليار درهم وتوقع عائدات الخوصصة ب 3 ملايير    الأرباح الصافية لاتصالات المغرب تصل إلى 4.65 مليار درهم    المغرب يوقع المعاهدة المنشئة للوكالة الإفريقية للأدوية    بعد مغادرته الحكومة.. العثماني يختار الصمدي مستشار له بقطاع التعليم كاتب الدولة السابق    استنفار في فرنسا.. رجل يُهدد الشرطة من داخل متحف بكتابات عربية    روسيا: أمريكا خانت الأكراد.. وإذا لم ينسحبوا فسيواجهون ضربات الجيش التركي    العثور على 39 جثة داخل شاحنة في منطقة صناعية ببريطانيا يعتقد أنها لمهاجرين سريين    الموت يفجع الفنان إدريس الروخ    حجز بضائع مهربة بحوالي 2 مليون درهم    علماء يطورون "أدمغة صغيرة" من أنسجة بشرية في إنجاز يثير مخاوف أخلاقية!    أزمة صحية جديدة بسبب الدواء المضاد للسل    نادي قضاة المغرب "ينتفض" ضد المادة 9 من قانون المالية    هذه توقعات أحوال الطقس اليوم الأربعاء    بعد أن ارتفع حجم دينه العام إلى 93 مليار دولار.. المغرب يدرس إصدار سندات دولية لسد عجز ميزانية 2020    طنجة تحتضن لقاء علميا حول موضوع خصائص وأصول المذهب المالكي    دراسة حديثة.. التمارين الرياضية قد تقلل خطر الإصابة بسرطان الرئة لدى المدخنين    النص الكامل لمقال سيست من خلاله أسماء لمرابط الحجاب قبل خلعه    الحريات الفردية بين إفراط المجيزين وتفريط المكفرين    حوار حول الحرية    لاعبو كرة القدم أكثر عرضة للوفاة بهذه الأمراض التي تصيب الرأس والأعصاب    أحمد الريسوني يكتب.. أنا مع الحريات الفردية مقال رأي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أربعينية ئزم...يوم للتاريخ
نشر في خنيفرة أون لاين يوم 07 - 03 - 2016


بقلم : لحسن أمقران
بحلول يوم الخامس من شهر مارس الجاري، تكون أربعون يوما قد مرت على الاغتيال السياسي الشنيع الذي أودى بحياة شاب في ربيعه السادس والعشرين، إنه "عمر خالق" الملقّب ب"ئزم"، وليس من باب الصدفة أن ينعت بصفة الأسد. إن "ئزم" شهيد القضية الأمازيغية الذي يمكن اعتباره رمز التحدي الأمازيغي وبامتياز، إنه الشهيد الذي جعل القضية الامازيغية قضيته الاولى وعاهدها على وفاء توّج بالاستشهاد من أجل إيصال صوتها، انه المناضل الذي تجاهل لغة التهديد والوعيد وندد بسياسة الامتيازات، انه الشهيد صاحب الحنجرة الرشاشة التي زلزلت عروش عبدة الريع وزرعت الأمل في نفوس الأحرار فأحيت الصمود من جديد.
لن نخوض في هذا المقام عن حيثيات الاغتيال، ولا عن ردود أفعال الخصوم التقليديين للقضية الأمازيغية أحزابا وجمعيات، لن نهتم هنا لكل ما من شأنه أن يعكر علينا صفو الحفل التأبيني الذي احتضنه مسقط رأس الشهيد الذي سقته دماء الأحرار منذ أكثر من ثمانية عقود، بل بقراءة استشرافية لهذا الحدث الذي أثلج صدر كل من يؤمن بعدالة القضية الأمازيغية دون أن ننسى تذكير العدالة أننا ننتظر جبر ضررنا الجسيم.
حسب منابر إعلامية –مستقلة- أتت لتغطية الحدث الملحمة، تجاوز عدد من حجوا إلى قلب صاغرو الخمسة عشر ألفا، لسنا منبهرين بالعدد وإن كنا لا نخفي إعجابنا به، ولكن ننتشي بالنصر ونحن نرى وجوه الرواد ممن بصموا تاريخ قضيتنا بين ظهرانينا، لم يمنعهم البعد ولا السن ولا الالتزامات من حج المغرب المنسي، نتسلح بالأمل ونحن نرى ألوفا مؤلفة من النساء وهن يتقدمن الصفوف بكل حماس ووعي ومسؤولية - ونغتنم الفرصة وعيدهن الأممي على الأبواب لنحييهن ونقف لهن إجلالا وتقديرا-، نجدد العهد ونحن نرى أفواجا من المناضلين من كل بقاع المغرب الحبيب، من سواحل المتوسط في الشمال إلى تخوم الصحراء في الجنوب، من أعالي الأطلس إلى سهول وسواحل الأطلسي، أكثر من ذلك، منهم من جاء من دول شقيقة ليشاركنا الحدث- الملحمة، لكل هؤلاء –من أهل الدار والحجيج- نقول، نشدّ على أياديكم بحرارة ونبادلكم التقدير والاحترام.
مسألة اخرى وجب الوقوف على رمزيتها وأهميتها بل وتعتبر نقطة تحول في تاريخ النضال الأمازيغي، فإلى جانب الحضور القوي والوازن لحفيدات "ديهيا"، يثير انتباه الحاضرين والمتتبعين انخراط كبيرات وكبيري السن في هذه الملحمة التاريخية، فبعد أن كانت القضية الأمازيغية في جزء كبير منها شبابية ولعقود عدّة، ها هو الوعي الأمازيغي يجد طريقه إلى كل فئات المجتمع المغربي، وهو مؤشر جد إيجابي يخرج الأمازيغية من دائرة النخبوية التي طالما ميّزتها أوكما يخاله الكثيرون.
لقد كان يوم السبت إذا يوما مشهودا في تاريخ القضية الأمازيغية، فقد خشعت القلوب، وتهذّبت النفوس وتوحّدت الصفوف تلبية لنداء الأمازيغية الذي جسدته الذكرى الأربعينية لرحيل أسد صاغرو الذي حقق للأمازيغية والأمازيغ فرصة وقفة تأمل لإدراك حقيقة التحديات وطبيعة الرهانات بعيدا عن كل المعارك الجانبية والخطابات الطوباوية.
في المقابل، لا بد أن نؤكد أننا نرفض شرعنة الأزمة، فلا يجب أن ننساق وراء القراءات الاستهلاكية والمغرضة، يجب أن نقطع وبكل حزم مع خطاب المظلومية الذي يغذي فينا الجبن، ولا يمكن بتاتا أن نقدم الشهداء والمعتقلين لنقول أن قضيتنا شرعية، شرعية قضيتنا تتأسس على مرجعية حقوقية بالأساس، ترتوي من التاريخ والحضارة المغربيين وواقع يقاوم كل أشكال الطمس والمسخ.
لقد رحلت عنا في عز شبابك، لكنك رحلت كبيرا، فلترقد روحك في سلام أخي ورفيقي عمر خالق "ئزم"، أسكنك الله فسيح الجنان، ونسأل الله الصبر والسلوان لأسرتك الكبيرة والصغيرة اللتين حقّ لهما أن تفتخرا بك، فرحيلك مغتالا مغدورا كان فاجعة صحيح، الا ان الموت في نهاية المطاف قدر محتوم، ويكفيك شرفا أنك لم تمت على فراش المرض أو الشيخوخة، بل من أجل أفكارك التي جعلت أياد آثمة تغدرك، وقد استوعبنا - نحن أهلك - كل الدروس، سنظل على دربك سائرين أيها الأسد، ولو كنّا نؤمن بالأضرحة والمزارات لجعلنا من قبرك مزارا وضريحا، لكن لسنا كذلك، ولا عليك فإسمك منقوش في ذاكرة أحرار الوطن، وتأكد أننا لن نقبل يوما عن الامازيغية بديلا ولا محيدا، ولن نرضي أبدا بغير الأمازيغي صفة وسميّا....
https://www.facebook.com/Lahcen-Amokrane-699720203399821/


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.