إسرائيل تعتزم بناء مستشفيات في المغرب    الحكومة تعود إلى عقد اجتماعاتها عن بعد بسبب كورونا    الحكومة تصادق على مقترحات تعيين في مناصب عليا    تباطؤ نمو الاقتصاد المغربي ب0.3 في المائة خلال الفصل الأول من 2022    الوداد والرجاء ونهضة بركان من ضمن المرشحين للظفر بجائزة أحسن فريق في إفريقيا    البث التلفزيوني ينقذ برشلونة    بعد مصرع 3 أشخاص.. إيقاف صاحب المقهى المنهارة في البيضاء    "مقترح قانون الحيض" يثير حفيظة العدالة والتنمية    العلاقات الاقتصادية والتجارية بين المغرب وإسبانيا هيكلية ولا تخضع للظرفية    أمن وجدة ينفي مقتل مشجعين عقب مباراة الوداد ويحصي خسائر الشغب الرياضي    بعد التتويج بالبطولة.. تخريب حافلة الوداد بوجدة    لقجع يهنئ الوداد بالتتويج بلقب البطولة الإحترافية    من وحي الانتخابات الفرنساوية    'أحداث مليلية'. هكذا فشلت خطة 'كينيا' في إصدار إدانة دولية للمغرب وإسبانيا بمجلس الأمن    مندوبية السجون تسمح بقفة عيد الأضحى    فرقة محاربة العصابات بطنجة تستعمل جهاز BOLAWRAP لاعتقال مسلح هائج    منظمة الصحة العالمية :تفشي إصابات جدري القردة في أكثر من 50 دولة لا يزال يمثل خطرا كبيرا    بعد تتويجه بكأس العرب.. استقبال جماهيري غفير لأسود الفوتسال بالقنيطرة    إصلاح أنظمة التقاعد…اجتماعات تنطلق بعد عيد الأضحى    إبعاد المهاجرين من ضواحي طنجة تفاديا لمحاولة اقتحام سبتة    طنجة.. إطلاق طلب عروض ترميم مسرح "سيرفانتيس"    فتح 2.3 مليون حساب بنكي جديد سنة 2021    تفجيرات باريس 2015 .. السجن المؤبد لصلاح عبد السلام    برنامج الدورة الأخيرة من البطولة الاحترافية متفرقة على ثلاثة أيام    اسبانيا تشرع في نقل الغاز الطبيعي الى المغرب عبر الأنبوب الأوروبي المغاربي    برقية تهنئة من جلالة الملك إلى رئيس الكونغو الديمقراطية بمناسبة احتفال بلاده بعيدها الوطني    أسعار بيع المواد الغذائية الأساسية بجهة مراكش آسفي ليومه الخميس    معيذر القطري ينقد رئيس الرجاء عزيز البدراوي    أدى لإصابة 4 شرطيين.. الشغب الكروي يقود إلى اعتقال 45 شخصا بالبيضاء    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الجمعة    حلّ البرلمان الاسرائيلي لإجراء انتخابات في الأول من نوفمبر    تقرير رسمي: الأسعار فقطاع الصناعات الغذائية والطوموبيلات والحوايج تزادو    إصابة قائد بجيش الاحتلال بنابلس.. وتشييع الطفل الشهيد حامد    إيداع قاضي الجنايات ببني ملال السجن بعد اعتقاله في قضية رشوة    خبير يربط ارتفاع عدد الإصابات بكورونا في المغرب ب "حركية" المواطنين    أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدرهم    رئيس أمريكا يعتزم الترشح لولاية ثانية    ميثاق للصحافة قبل الحماية    السرد النسوي ومسألة الكتابة    قصص وحكايات عن الحَمام الزّاجل وَعِشقه وَخَصَائِصِه    مسؤولون وخبراء إيطاليون يشيدون بالتجربة الفلاحية المغربية وبمبادرة مجلس مجلس المستشارين بإحداث اللجنة الموضوعاتية المؤقتة حول الأمن الغذائي    تحذير عاجل لمستخدمي "أندرويد" من خطر هذا الهجوم المرتقب    تركيا تسجل أول حالة إصابة بمرض جدري القردة    سحر الموسيقى الأندلسية يخيم على شفشاون في مهرجانها السادس والثلاثين    الرسام التجريدي الأميركي سام غيليام يرحل عن 88 عاماً، جراء إصابته بفشل كلوي.    محملة بأطنان من الحبوب.. عودة إبحار السفن من مرفأ بأوكرانيا    "دمى السيسي".. "مراسلون بلا حدود" تتهم مدّاحي النظام بشنّ "حملات الكراهية والتشهير" ضد الصحافيين والمعارضين    بنعبد الله ينبه الحكومة إلى عواقب تدهور القدرة الشرائية    هل سيسبب ارتفاع إصابات "كورونا" في تشديد الإجراءات الاحترازية بالمغرب؟ خبير يوضح    مزال غابر وضارب الطم.. ويل سميث ربح جائزة جديدة بشخصية الكينكَ ريتشارد    عرض فيلم "جواهر الحزن" في برشلونة    8 خضروات وفواكه تعطيك الماء في حر الصيف.. ومنتجات ابتعد عنها    الناظور...سلسلة الحوارات مع المبدعين : ضيفة حلقة الأسبوع الإعلامية ومقدمة البرامج الفنية فدوى السعيدي    بلاغ هام من وزارة الأوقاف للحجاج المغاربة    وزارة الأوقاف: حجاج التنظيم الرسمي مدعوون للإحرام في الطائرة حين بلوغ ميقات "رابغ"    الأمثال العامية بتطوان.. (172)    رسالة مؤثرة من طالب استفاد من برنامج تكويني علمي    تذكير للنفس ولطلبة العلم بما ينبغي الحرص عليه خلال عطلة الصيف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لماذا يرفض بنكيران تجديد الشراكة مع التوحيد والإصلاح؟
نشر في لكم يوم 28 - 01 - 2022

عقب أعوام من الشراكة بين حركة التوحيد والإصلاح (الدعوية) وحزب العدالة والتنمية، لا يبدو أن العلاقة بين التنظيمين تمر اليوم بأحسن أحوالها.

فرضية عززتها تصريحات لعبد الإله بنكيران، أمين عام "العدالة والتنمية"، خلال لقاء حزبي مؤخرا، عبّر فيه عن رفضه تجديد الشراكة مع حركة التوحيد والإصلاح.
وقال بنكيران، خلال اللقاء، "لن أذهب عند الحركة من أجل أي شراكة، ونتمنى أن يعينهم الله ليقوموا بمهمتهم".
تصريحات أثارت الجدل حول سبب رفض بنكيران تجديد الشراكة مع الحركة، التي تعتبر الذراع الدعوي للعدالة والتنمية، والخزان البشري الذي طالما مد الحزب بالكوادر والقيادات.
مد وجزر
لا يخفى على المتتبع للشأن المغربي وثاقة العلاقة التي تجمع بين العدالة والتنمية والتوحيد والإصلاح، والتي توصف بأنها أقرب إلى مشروع واحد، يعمل الحزب والحركة على تجسيده، كلٌ من خلال وظيفته المعينة (السياسة والدعوة).
غير أن قوة هذه العلاقة لم تمنع من حدوث حالات مد وجزر، أبرزها تراجع الحركة عن دعم الحزب في انتخابات 2021 التي خسرها، بعد أن كانت تدعمه في انتخابات 2011 و2016، التي تصدرها الحزب.
تراجع سبقه سلسلة من القرارات التي أظهرت رغبة لدى التنظيمين في وضع مسافة بينهما، كان أبرزها مصادقة حركة التوحيد، في غشت 2018، خلال مؤتمرها العام، على تعديلات في ميثاقها المؤسس، دعت إلى "تطليق" السياسة، وتعميق طابعها الدعوي.
كما تم خلال المؤتمر، لأول مرة إبعاد قيادات ووزراء الحزب من المكتب التنفيذي للحركة.
وتأتي تصريحات بنكيران الأخيرة، لتعكس رغبة مقابلة من الحزب في تعزيز الفصل بين التنظيمين.
سياق خاص
غير أن بلال التليدي، الكاتب المغربي المختص في الحركات الإسلامية، اعتبر أنه "وقع التباس" في فهم تصريحات بنكيران، التي لم يقصد خلالها إلغاء الشراكة مع التوحيد والإصلاح.
وقال التليدي، إن "بنكيران كان يقصد بتصريحاته الشراكة في مجال قيام الحركة بدور تربوي داخل الحزب، ولم يكن يتحدث عن الشراكة بمفهومها الاستراتيجي".
ويرى أن الشراكة بين الحزب والحركة "ستبقى مستمرة".
واعتبر التليدي، أن الفتور الذي شهدته العلاقة بين الحزب والحركة في وقت سابق "لا يمكن استحضاره عند قراءة تصريحات بنكيران الحالية، نظرا لزوال أسبابه".
ولفت إلى أن "ذلك الفتور يعود إلى فترات ماضية، أخذت فيها القيادة السابقة للحزب جملة من القرارات المتعلقة بالهوية والمبادئ، كتلك المتعلقة باللغة (فرنسة التعليم)، والتطبيع (مع إسرائيل)، وتقنين الكيف، والتي سوغت هذا الفتور".
وتابع "معروف بأن بنكيران، انتقد بشكل قوي وشرس تلك القرارات، وبالتالي كان متوافقا مع الحركة في مواقفها، الأمر الذي يستبعد معه طرح ذلك السياق حاليا".
وختم التليدي، حديثه بالقول، إن "بنكيران، أراد بتصريحه أن يسد الطريق على من يحن للوصل بين الحزب والحركة بعد أن كانت هناك قرارات سابقة بالتمايز بينهما على مستوى القيادات والوظائف".
وخلال السنوات الخمس الأخيرة، طفا على السطح بين الحركة والحزب خلاف تعود أبرز مواطنه إلى الموقف من القانون الذي أقرته الحكومة، والذي بموجبه تم فرض تدريس المواد العلمية في المدارس باللغة الفرنسية.
وكذلك القانون المتعلق بالترخيص لزراعة القنب الهندي للاستعمالات الطبية، قبل أن يتعزز هذا الخلاف بعد اتفاق التطبيع بين المغرب وإسرائيل، والذي وقعه سعد الدين العثماني، الأمين العام للحزب، رئيس الحكومة آنذاك.
أسباب أخرى
ويؤيد عبد الرحيم علام، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاضي عياض القول بأن تصريحات بنكيران، جاءت في سياق تجديد الشراكة مع الحركة في المجال التربوي، غير أن ذلك لا يمنع وجود أسباب أخرى دعت الرجل إلى إطلاق هذه التصريحات.
واعتبر علام، أن هناك العديد من الفرضيات التي يمكن من خلالها قراءة سبب رفض بنكيران، تجديد الشراكة مع التوحيد والإصلاح.
وأوضح "من الممكن أن يرجع هذا الرفض إلى رغبة لدى بنكيران في عدم وضع حزبه تحت سطوة الحركة، التي من الممكن أن تفرض عليه في حال الشراكة أجندة معينة".
وأضاف "تصريح بنكيران، يمكن أن يفهم كتعبير عن رغبته في النحو بالحزب نحو أن يصبح حزب سياسي يربى على أخلاق الدولة، وليس على أخلاق الدين".
ويرى علام، أن هذه الفرضيات لا تلغي عند الحديث عن الشراكة بين التوحيد والإصلاح والعدالة والتنمية، استحضار الترابط العضوي بينهما، والذي يجب أخذه بعين الاعتبار عند الخوض في هذه الشراكة.
وأوضح "في لحظات سابقة كان ثلث أعضاء العدالة والتنمية من التوحيد والإصلاح، أما اليوم، فإن أعضاء الحركة يشكلون قرابة الثلثين من أعضاء الحزب، وبالتالي فإن إبرام أي شراكة جديدة تعني بأن الحزب يتعاقد مع نفسه".
وتابع "لذلك قد يكون بنكيران، بتصريحاته الأخيرة، أراد الانفتاح على فئات أخرى من المجتمع من أجل توسيع قاعدته الحزبية، وعدم قصرها على فئة أبناء الحركة فقط".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.