العرائش أنفو أنوار العسري وثقة في القضاء لإنصاف الأسرة وترسيخ المصلحة العامة لا تزال قضية وفاة سيدة شابة بمدينة العرائش، بتاريخ 30 ماي 2025 عقب خضوعها لعملية قيصرية، تثير اهتمام الرأي العام المحلي والفعاليات الحقوقية، في ظل التساؤلات المشروعة حول مآل هذه القضية التي أصبحت بين يدي النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالعرائش. وقد تحولت هذه الواقعة، التي خلفت حزناً كبيراً في صفوف أسرة الراحلة ومعارفها، إلى موضوع نقاش واسع داخل الشارع العرائشي وبين عدد من الهيئات المدنية والحقوقية، التي تتابع باهتمام مسار البحث القضائي الجاري في هذا الملف. وكانت المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان ومحاربة الفساد وحماية المال العام بإقليم العرائش قد دخلت على خط القضية بعد توصلها بطلب مؤازرة من زوج الهالكة، حيث قامت بمراسلة النيابة العامة مطالبة بفتح تحقيق لكشف ملابسات الوفاة وترتيب المسؤوليات القانونية إن ثبت أي تقصير. وبناءً على ذلك، تم فتح ملف لدى النيابة العامة بتاريخ 27 يناير 2026، كما أنجزت الشرطة القضائية بالعرائش محضراً بتاريخ 03 مارس 2026، في إطار البحث التمهيدي، حيث جرى استدعاء المعنيين بالأمر والاستماع إليهم تنفيذاً لتعليمات النيابة العامة. ويرى متتبعون أن هذه الإجراءات تشكل خطوة مهمة في اتجاه إظهار الحقيقة، خصوصاً وأن مثل هذه القضايا تلامس بشكل مباشر الحق في الحياة والحق في العلاج الآمن، وهما من الحقوق الأساسية التي يكفلها الدستور والقوانين المنظمة للقطاع الصحي. وفي هذا السياق، تبرز تساؤلات مشروعة لدى الرأي العام المحلي حول مآل هذا الملف، ومدى إمكانية إنصاف زوج الراحلة وأبنائها، بما يحقق العدالة ويعزز مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مع تغليب المصلحة العامة وحماية ثقة المواطنين في المنظومة الصحية والقضائية. وفي المقابل، يؤكد العديد من الفاعلين الحقوقيين أن القضاء المغربي يظل الإطار المؤسسي الضامن لكشف الحقيقة وتطبيق القانون، معربين عن ثقتهم في النيابة العامة بالعرائش لمواصلة البحث بكل جدية وشفافية إلى حين استكمال الإجراءات القانونية اللازمة. وتبقى الأنظار متجهة إلى ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، في انتظار أن يقول القضاء كلمته الفصل في هذا الملف، بما يحقق العدالة ويصون كرامة الإنسان.