جريمة “شمهروش”.. المتهمون يعترفون بالمنسوب إليهم والمحكمة تؤجل الاستماع لباقي المتابعين    تيمة التقاسم تدشن انطلاق الموسم الثقافي للمعهد الفرنسي بالبيضاء    ترامب: الحرب هي الخيار النهائي مع إيران    دي ماريا يقسو على ناديه السابق ريال مدريد.. ويقود باريس سان جرمان لفوز “ساحق” (فيديو) بثلاثية نظيفة    غوتي وكاسياس يتجنبان ريال مدريد "السيء".. ويمدحان سان جيرمان ودي ماريا    قيادي بارز ب”البام” يتمرد على بنشماس ويعلن مقاطعة جميع أنشطة الحزب    بِركة مائية بوادي سوس تبتلع طفلا .. والبحث جار عن جثته استنفار بالمنطقة    السلطة المصرة
على الانتخابات قد تواجه تعنت
 الحركة الاحتجاجية في الجزائر    لحظة شرود    غرفة التجارة والصناعة والخدمات تحث على إشهار واحترام الأسعار بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة    أمن بنسليمان يوقف قاصرا متورطا في ترويج الحشيش وحيازة أسلحة بيضاء    ٍتقرير رسمي يفضح شبكات تعرض قاصرات مغربيات للزواج بأجانب مقابل المال    العربي المحرشي يجمد عضويته من حزب الأصالة والمعاصرة    مائدة مستديرة بطنجة حول سبل تعزيز الاستثمار الصناعي الوطني    هذه مواعيد وديتي المنتخب الوطني    عموتا محتار بشأن التشكيلة    دهسته حافلة للنقل العمومي وسحلته لمسافة…تفاصيل حادثة مروعة في طنجة    مصرع سيدة من ممتهنات التهريب المعيشي بعد سقوطها من مرتفع قرب باب سبتة    القضاء التونسي يرفض الإفراج عن المرشح الرئاسي نبيل القروي    عصبة أبطال أوروبا: سان جرمان يكرم وفادة ريال بثلاثية بينها ثنائية لدي ماريا    كاتب مغربي يفوز بجائزة التميز الأدبي بكندا    يوم عالمي لمناهضة الإسلاموفوبيا    محاضرة علمية وتطبيقية حول الطب الصيني التقليدي بجامعة محمد الخامس بالرباط    وزارة الداودي تنفي الشائعات وتؤكد:أسعار "البوطا" لن تعرف زيادات    مجلس المنافسة يكشف حقيقة "اتفاق" بين شركات المحروقات العاملة بالمغرب    تحذير عالمي: "عدوى فيروسية" سريعة الانتشار تهدد بقتل عشرات الملايين    بوعشرين: أنا لست طارق رمضان ومعركتي مع النيابة العامة غير متكافئة..سلاحي القانون وسلاحها السلطة    مسرحية "لْمعروض" بالفنيدق .. فرجة مسرحية بكل التوابل الفنية    الصندوق المهني المغربي للتقاعد يخبر المستفيدين من معاشاته بتواريخ تفعيل بطاقة “راحتي”    قائد الجيش يأمر بمنع نقل المتظاهرين إلى الجزائر    تناول الجبن يوميا يحمي الأوعية الدموية من التلف    اعتقال مواطن دانماركي من أصل صومالي تنفيذا لأمر دولي في قضية تتعلق بحيازة السلاح الناري    جامعة الكرة تكشف عن منتخبين سيواجهان الأسود وديا خلال أكتوبر بعد معسكر مراكش    لشكر يعلن عن انطلاق الإعداد لمؤتمر الاتحاد الاشتراكي قبل موعده ويقرّر عدم الترشح للكتابة الأولى    8 أشهر للانتهاء من إنجاز مركز لتحويل النفايات المنزلية لطنجة    ترامب يعين روبرت أوبراين مستشارا للأمن القومي خلفا لجون بولتون    الاجتماع على نوافل الطاعات    رفاق بنعبد الله ينتقدون ترحيل الأطفال الطامحين للهجرة ويصفون ظروفهم ب”المأساة”    أحوال الطقس اليوم الأربعاء 18 شتنبر 2019 بالمغرب    عادل الميلودي يتسبب في إيقاف برنامج إذاعي    على شفير الإفلاس    فلاش: «السينما والمدينة» يكشف تفاصيله    مؤسسة “ستاندر أند بورز بلاتس”:السعودية تحتاج نحو شهر لتعويض الفاقد من إنتاجها النفطي    هل تذهب جامعة كرة القدم إلى تأجيل تطبيق “الفار” في البطولة الوطنية؟    يقطين يرصد التطور الثقافي للذهنية العربية    أرباح “مكتب الفوسفاط” تقدر ب 18 مليار درهم في النصف الأول من 2019    المصادقة بالإجماع على تقارير جامعة كرة القدم    الانتخابات الإسرائيلية.. نتائج أولية تظهر تعادل “الليكود” و”أزرق أبيض”    ميلاد الدويهي «لن يبلغ السعادة إلا سرا»    «أبو حيان في طنجة» في طبعة ثانية    المغرب – بريطانيا: توقيع مذكرة تفاهم في مجال الإحصاءات    صاعقة من السماء تقتل 13 شابا في جنوب السودان…    السنغال تشيد بالتزام الملك لفائدة السلم والأمن في إفريقيا    على شفير الافلاس    على شفير الافلاس    الأغذية الغنية بالدهون تؤثر على الصحة العقلية    إطلاق مركز نموذجي للعلاجات الذاتية في مجال الصحة الجنسية والإنجابية    ... إلى من يهمه الأمر!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خطة المخزن لكبح التنظيمات السياسية الأمازيغية بالمغرب
نشر في ناظور برس يوم 07 - 01 - 2010

أسرار مثيرة تنشر لأول مرة حول علاقة أحمد أرحموش بالحزب الديموقراطي الأمازيغي وبفؤاد عالي الهمة ودوره في أجندة المخزن الجديد
من إنجاز : فكري الأزراق
عضو هيئة تحرير إريفيين.كوم
[email protected]
ما هو المخزن الجديد؟ ما هي آلياته السياسية؟ كيف تمكن من اختراق جسم الحركة الأمازيغية؟ وأي دور يلعبه بعض المحسوبين على الحركة الأمازيغية لصالح المخزن العروبي ذو النظرة الأحادية الإقصائية؟ ومن هم هؤلاء المختبئون في جلابيب المناضلين الأمازيغيين والحقوقيين؟ ... إنها غيض من فيض الأسئلة التي تطرح هنا وهناك ، وهي أسئلة ثقيلة بالنظر إلى طبيعة الزمن السياسي المغربي وبالنظر إلى القوة التي ظهرت بها الحركة الأمازيغية بمختلف توجهاتها بعد طقس الإنفتاح السياسي النسبي الذي ظهر في المغرب أواخر عقد التسعينات من القرن الماضي والذي فرضته معطيات إقليمية ودولية بالإضافة إلى ضغوطات النظام العالمي الجديد، الشيء الذي جعل النظام الحاكم يتجه إلى الإنفتاح نسبيا على الأمازيغية، إلا أن سياسة الإنفتاح هاته رافقتها سياسة التدجين والإحتواء لكسر شوكة الحركة الأمازيغية التي ظهرت كقوة مهمة في التوازنات السياسية الوطنية والدولية، وكإطار جماهيري قوي بالنظر إلى شرعية المطالب التي تطالب بها والتي هي في الأصل مطالب ال 35 مليون أمازيغي مغربي.
إنها أسئلة ثقيلة وتقدم لها هنا وهناك أجوبة خفيفة تترك وراءها الكثير من علامات الاستفهام، وبالتالي تبقى العديد من هذه الأسئلة وأخرى تطرح نفسها بقوة من قبيل : لماذا يعمل المخزن وأعيانه على احتواء "نخب" الحركة الأمازيغية؟ وأية خطورة تشكلها هذه الحركة على الماسكين بزمام الأمور؟ ولماذا لا تسمح الدولة للأمازيغ بالعمل السياسي في إطار القانون المتعارف عليه وطنيا ودوليا؟ وهل "حل" و "إبطال" الحزب الديمقراطي الأمازيغي هو رسالة من المخزن إلى كل الأمازيغ؟ أم هو تكتيك لاختبار مدى قوة الحركة الأمازيغية وتضامنها؟ وهل الضغوطات التي تمارسها الدولة على الحركة الأمازيغية تخدم مصالحها في الداخل والخارج؟ وكيف يمكن قراءة المبادرات السياسية الأمازيغية التي ظهرت مؤخرا ك "لجنة مراكش لتأسيس تنظيم سياسي لم تتضح بعد معالمه" القريبة من الدولة العروبية؟ هل هي مبادرة للعمل السياسي الحر أو أنها مبادرة من "إخراج" المخزن للتغطية على "حل" و "إبطال" الحزب الديمقراطي الأمازيغي بعد الإحراج الذي سببه هذا الأخير للدولة المغربية في المنتظم الدولي علما أن اللجنة المذكورة تتكون من أشخاص ذوو علاقات متشعبة مع بعض صناع القرار السياسي؟.... موقع اريفيين.كوم قرأ هذه الأسئلة من مختلف زواياها، وربط الاتصال بالعديد من المصادر التي تنتمي إلى الحركة الأمازيغية بمختلف توجهاتها، ليكشف الستار عن الكثير من الحقائق، ويجيب عن السؤال الجوهري: من هو المخزن الجديد؟
بين الإيركام والمجلس الإستشاري لحقوق الإنسان
تضم الحركة الأمازيغية مجموعة من الجمعيات من مختلف التوجهات، هناك جمعيات تقاطع مؤسسات الدولة وأخرى تتعامل معها وتقوم بتنسيق معها وأخرى ترقص على حبال الاستقلالية وتسمي نفسها "الجمعيات الديمقراطية المستقلة" وهي تقصد استقلالها عن المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وترفض التبعية له –على حد تعبيرها- لكنها تشتغل مع مؤسسة مخزنية أخرى وهي "المجلس الاستشاري لحقوق الإنسان" توأمة الإيركام في الحكاية والمخزنة، ومن بين هذه الجمعيات "المنافقة" التي ترقص على حبلين جمعية "أوسان" التي وقعت اتفاقية مع المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان لمباشرة موضوع جبر الضرر المناطقي/الجماعي بالريف، وجمعية "الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة" التي يحركها "أرحموش أحمد" من خلف الستار، التي نظمت يومين دراسيين بتنسيق مع المجلس الإستشاري لحقوق الإنسان يوم الجمعة والسبت الماضيين 11 و12 دجنبر ، بمدينة تمارة حول موضوع "الأمازيغية وإعداد خطة العمل الوطنية في مجال الديموقراطية وحقوق الإنسان" وهو اللقاء المشبوه الذي يحاول من خلاله أصحابه إضفاء الشرعية على سياسة الاحتواء المخزنية، وهؤلاء الذين يخدمون أجندة المخزن عن طريق المجلس الإستشاري ما فتئوا ينتقدون مؤسسة الإيركام المخزنية متناسين في الوقت نفسه أن المجلس الإستشاري والإيركام توأمان في المخزنة، وتجدر الإشارة في هذا المضمار إلى أن الجمعيتين تشتركان في الكثير المواقف المتناقضة وتخدمان أجندة المخزن الجديد الذي يقوده فؤاد عالي الهمة وإلياس العمري.
الحزب الديموقراطي الأمازيغي واختبار السلطة السياسية
شكلت مبادرة "الحزب الديموقراطي الأمازيغي" محكا حقيقيا للسلطة لإختبار مدى انفتاحها على القضية الأمازيغية بعد دخول البلاد لما سمي ب "العهد الجديد"، وبعد أن صدرت إشارات من القصر الملكي تعتبر الأمازيغية ملكا لكل المغاربة وتأسيس الإيركام بعد ذلك، وهذه الخطوات تعتبر محاولة من السلطة السياسية للإنسجام مع الأمازيغية من زاويتها الثقافية/ الفلكلورية الضيقة لذر الرماد في عيون الأمازيغ والرأي العام بصفة عامة، بعد أن منعت السلطة نفسها المؤتمر الثاني للبيان الأمازيغي الذي حرره محمد شفيق عام 2000.
وعندما تأسس الحزب الديموقراطي الأمازيغي المغربي (Akabar Amagday Amazigh Amrrukan) في 31 يوليو 2005 بقيادة المحامي الأمازيغي أحمد الدغرني (الذي كان في البداية ضمن لجنة البيان الأمازيغي رفقة محمد شفيق) للرد على تهميش الدولة المغربية للامازيغ المغاربة، وعلى سياسة التدجين والإحتواء التي نهجتها الدولة، وعلى رفضها الاعتراف بالأمازيغية لغة رسمية في الدستور المغربي، بدأت الدولة المغربية في البحث عن سبل تقليم أظافر الحزب حتى لا يتمكن من الدخول إلى حلبة الصراع السياسي، مستعينة –أي الدولة- بوزارة الداخلية وبشبكة من الأعيان وخدام المخزن الأوفياء المحسوبين على الحركة الأمازيغية الذين سيعملون في البداية –أي وزارة الداخلية وشبكة الأعيان المنتمين إلى الحركة الأمازيغية- على زعزعة هياكل الحزب داخليا، وسيقومون بالهجوم على زعيم الحزب "أحمد الدغرني" في مختلف وسائل الإعلام بهدف تخويف أعضاء الحزب أنفسهم والمتعاطفين مع الحزب والرأي العام بصفة عامة بخطورة أفكار أحمد الدغرني على المجتمع المغربي "المحافظ" وفي تلك اللحظات سيظهر المحامي الأمازيغي القادم من اليسار إلى صفوف الحركة الأمازيغية والمعروف عنه قربه من دوائر صناعة القرار السياسي "أحمد أرحموش" الذي كان يترأس آنذاك الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة (أزطا) في موقف متذبذب من الحزب الديموقراطي الأمازيغي ، تارة متعاطف وتارة متهجم على الحزب وزعيمه وبرنامجه، ليعمل في الأخير على استقطاب مجموعة من الشباب الذين كانوا أعضاءا في الحزب الديموقراطي الأمازيغي والذين كانوا يعتبرون بمثابة "ركائز" الحزب، ويعمل على تأسيس "شبيبة الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة" التي كونها من مجموعة من الشباب العاطلين، وبعض النشطاء الذين كانوا في الحزب الديموقراطي الأمازيغي ومنهم :
• الحسين بوزيت : كان مكلف بأرشيف الحزب الديموقراطي الأمازيغي المغربي، وتشير العديد من المصادر المتطابقة إلى أنه عمل على إتلاف أرشيف الحزب لحظة التحاقه بشبيبة الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة، التي مر من خلالها إلى العمل بالإذاعة الأمازيغية بالرباط / قسم تاشلحيت.
• ابراهيم باوش : كان سكرتير التحرير في جريدة "العالم الأمازيغي"، وفي نفس الوقت كان رئيس فرع الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة (أزطا) بالرباط، ثم غادر جريدة العالم الأمازيغي مباشرة بعد ظهور جريدة "أزطا) الناطقة بإسم ذات الجمعية والتي كان يديرها أحمد أرحموش (رئيس أزطا) ليعمل رئيسا لتحريرها قبل أن تتوقف (صدرت ثلاثة أعداد فقط)، ويستقطب معه "عزيز اجهبلي" الذي كان محررا في جريدة العالم الأمازيغي، ليعمل كمحرر في أزطا، وبعد أن تخلت عنه إدارة هذه الأخيرة التجأ إلى جريدة "الرأي" التي صدرها حزب العدالة والتنمية قبل انتخابات 2007 التي توقفت مباشرة بعد الانتخابات ليلتجأ إلى جريدة "العلم" الناطقة باسم "حزب الاستقلال" العدو التاريخي للأمازيغية، ومن غريب المفارقات أنه حصل هذه السنة على جائزة الإيركام للإعلام باسم جريدة العلم الإستقلالية! ومن غريب المفارقات أيضا أن ابراهيم باوش التحق بالإذاعة الأمازيغية / قسم تاشلحيت مباشرة بعد توقف جريدة أزطا.، وتجدر الإشارة في هذا المضمار إلى أن ابراهيم باوش شن هجوما على الدغرني قبل مغادرته سفينة الحزب الديموقراطي الأمازيغي الذي كان عضوا في مكتبه السياسي، واستقطب هو أيضا مجموعة من الشباب من نفس الحزب من بينهم "حسين أمزال" الذي يشتغل حاليا في الإذاعة الأمازيغية على غرار زملائه.
بين تامينوت والحزب الأمازيغي ولجنة مراكش
يذكر أن المنسحبين من الحزب الديموقراطي الأمازيغي الذين اشتغلوا فيما بعد في الإذاعة الأمازيغية مرو عبر وساطة "أحمد أرحموش" الذي يدور في فلك "إلياس العمري" صديق فؤاد عالي الهمة، والذي كتبت عنه جريدة النهار المغربية في وقت سابق أنه من بين المساهمين في تنظيم لقاء الهمة بأكادير. ولا بد من التذكير أن أحمد أرحموش وابراهيم باوش انسحبوا في البداية من منظمة "تامينوت" وأسسوا الشبكة الأمازيغية من أجل المواطنة (أزطا) بهدف "إضعاف تامينوت والقضاء عليها كليا إن كان أمكن" –يقول أحد المصادر القريبة من تامينوت – ويضيف: "الثنائي الذي انسحب من تامينوت-الرباط عمل أيضا على دفع مجموعة من الشباب للإنسحاب من نفس المنظمة تامينوت-أكادير، من بينهم الحسين بوزيت، وابراهيم أمكراز والشهيبي عبد الرحيم، الذين التحقوا بعد انسحابهم من تامينوت بالحزب الديموقراطي الأمازيغي، وفي نفس الوقت كانوا يتحركون تحت إمرة أرحموش أحمد داخل دواليب الحزب، وشنوا في تلك الأوقات هجوما على أحمد الدغرني عبر موقع "تامزغا بريس" الذي توقف بمجرد انتهاء الحرب على الدغرني، ليعمل مباشرة بعد ذلك أمكراز ابراهيم في سلك التعليم العمومي، والشهيبي عبد الرحيم حصل على منحة لاستكمال دراسة الماجستر في الرباط" هذا وقد انسحب من تامينوت أيضا على مستوى أكادير "علي فضول" والتحق بعد ذلك بالحزب الديموقراطي الأمازيغي، ليعمل كموظف عمومي لدى الدولة، وحاليا عضو في لجنة مراكش لتأسيس تنظيم سياسي لم تتضح بعد معالمه. وهي اللجنة التي تضم كل من : الشهيبي عبد الرحيم، أرحموش أحمد، علي فضول،أسرموح أحمد، محمد الوزكيتي (صاحب موقع amazighworld.org) وهؤلاء الخمس كانوا أعضاء في الحزب الديموقراطي الأمازيغي باستثناء أرحموش الذي كان متذبذب بين أكثر من منزلة.
وهؤلاء الأعضاء الخمس (أعضاء لجنة مراكش) هم الذين خلقوا المشاكل التنظيمية للحزب الديموقراطي الأمازيغي أثناء عقد مؤتمره التأسيسي –حسب مصادر مقربة من قيادة الحزب- "هؤلاء الخمسة هم الذين دفعوا قيادة الحزب إلى عقد المؤتمر التأسيسي بمراكش على أساس أن يتكلفوا بكل المصاريف، وهو ما لم يتم، حيث وجدت قاعة المؤتمر مغلقة، مما يطرح أكثر من علامة استفهام، ولم يلتزم هؤلاء الخمس بما تم الاتفاق عليه مع قيادة الحزب، ولم يقوموا بإعداد مقر الإقامة للمؤتمرين، الشيء الذي جعل قيادة الحزب تلتجأ إلى إحدى الساحات العمومية بمراكش لعقد المؤتمر وتأسيس هياكل الحزب" –يقول أحد المقربين من قيادة الحزب الديموقراطي الأمازيغي- ويضيف : "بعد هذا الخلل التنظيمي حملت أجهزة الحزب المسؤولية في عدم التحضير للمؤتمر لشخص أحمد الدغرني وبالتالي وضعته في موقف حرج مع المؤتمرين وعامة الرأي العام الأمازيغي، وهذه أولى الضربات التي تلقاها الحزب من طرف المدعمين-الخائنين، وبعد ذلك لم يدم الوقت طويلا حتى رفعت وزارة الداخلية دعوى قضائية ضد الحزب مطالبة بحله وإبطاله"
وهنا بدأت الإرهاصات الأولى للجنة مراكش التي شكلت مؤخرا ، والتي ظهرت في البداية كلجنة لدعم المعتقلين السياسيين للحركة الثقافية الأمازيغية، واستقطبت عضوين بارزين من جمعية "تيليلي" بكلميمة وهما "مصطفى برهوشي" و"محمد ليهي" (المعروف باسم حميد ليهي) لتتحول إلى لجنة لتشكيل تنظيم سياسي بمراكش بعد تطعيمها بعناصر أخرى من بينها "محمد بوشدوك" وهو عضو جمعية "إيمال" بمراكش وعضو الكونغريس العالمي الأمازيغي المنبثق عن مؤتمر مكناس الأخير والذي يعتبر –أي بوشدوك- الذراع الأيمن للونس بلقاسم في المغرب إلى جانب "خالد الزيراري" الذي ينتمي إلى جمعية "أسيد" القريبة من حسن أوريد والي جهة مكناس سابقا ومؤرخ المملكة حاليا.
تضامن المنتظم الدولي وبداية الانشقاق
بعد توجه الحزب الديموقراطي
الأمازيغي في شخص أمينه العام "أحمد الدغرني" إلى المنتظم الدولي وتنديده بضغوطات الدولة المغربية على حق الأمازيغ في تأسيس التنظيمات السياسية وبالممارسات اللاقانونية لوزارة الداخلية ، وبعد التضامن الكبير من المنظمات الحقوقية والسياسية الدولية مع الحزب، بدأت الدولة تبحث عن سبل تمكنها من التغطية على "جريمة" قتل الحزب الديموقراطي الأمازيغي في "المهد" وفي نفس الوقت تلميع صورتها دوليا لتظهر أنها دولة لا تمنع أحد من التنظيم السياسي الحر بما في ذلك "إيمازيغن"
فدفعت هذه المجموعة (الأعضاء الخمس أو نواة لجنة مراكش) إلى تشكيل جبهة سياسية أمازيغية لاحتواء التوتر بينها وبين الحزب الديموقراطي الأمازيغي وبالتالي محو آثار المنع التعسفي في حق الحزب الأمازيغي.
يذكر أن تدويل القضية الأمازيغية على المستوى الدولي كانت في السنتين الأخيرتين تتم عبر الحزب الديموقراطي الأمازيغي والكونغريس العالمي الأمازيغي ، وهو الأمر الذي سيحرج النظام المغربي ويدفعه إلى تحريك مجموعة من النشطاء داخل الكونغريس العالمي الأمازيغي الموالون للمخزن لفك الارتباط بين القضايا التي كان يطرحها الحزب والقضايا التي كان يطرحها الكونغريس، الشيء الذي دفع باقي النشطاء في الكونغريس إلى التشبث بالخط النضالي للكونغريس، وكنتيجة لفك الارتباط بين الحزب والكونغريس انشق هذا الأخير إلى تيارين وعقد مؤتمرين بكل من تيزي وزوا ومكناس، وهذا الأخير استضافته جمعية أسيد المقربة من حسن أوريد والمدعومة من طرف جمعية "ثاويزا" بطنجة التي يرأسها "فؤاد العمري" شقيق "إلياس العمري" صديق فؤاد عالي الهمة، وهنا يتضح بأن مسألة الخلاف بين أوريد والهمة كانت ذرا للرماد في العيون فقط.
مؤتمر الكونغريس بمكناس وضلوع المخزن الجديد
الجدير بالذكر أن مؤتمر الكونغريس الأمازيغي الذي نضم بمكناس كان قد شهد مجموعة من اللقاءات التمهيدية بكل من مراكش، مكناس، طنجة، والتي كان يحضرها إلياس العمري صديق فؤاد عالي الهمة....و يتكون عموده الفقري من جمعية "أسيد" القريبة من حسن أوريد، وثاويزا المقربة من الهمة، وإيمال وهذه الأخيرة تتكون من معظم أعضاء لجنة مراكش التي شكلت مؤخرا، والجدير بالذكر أيضا أن جمعية أسيد تتكون من الأعضاء المنسحبين من المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وهم اللذين شكلوا "مجموعة الاختيار الأمازيغي" التي تضم بالإضافة إلى هؤلاء كل من "حسن بنعقية" و "محمد بودهان" ويرى أحد المتتبعين "أن هذين الأخيرين يستعملون لإضفاء الشرعية على مجموعة الاختيار الأمازيغي والتغطية على مخططها الرامي إلى سجن القضية الأمازيغية كما هو الشأن بالنسبة للجنة مراكش التي تتكون بالإضافة إلى الأعضاء الموالين لجمعية "إيمال" من مصطفى برهوشي ومحمد ليهي من جمعية "تيليلي"".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.