الدستور لا يرسم الأمازيغية "بجانب" العربية يا أستاذ عصيد!    شبيبة البيجيدي: السلطات تمنع أنشطتنا بعدة أقاليم .. ولن نسكت قال إن قائد "بني ملال" قام بهدم خيمة للشبيبة    جامعة الكرةتقرر تجميد أنشطة الوسطاء المسجلين لديها إلى حين تسوية وضعيتهم الإدارية والقانونية    العراق ودوره في لعبة المحاور    بالفيديو: رونالدو يستعرض سيارته الجديدة “مكلارين سينا”    لقجع يجمد أنشطة وسطاء اللاعبين لهذا السبب    كأس إسبانيا: الشرطة توقف 23 شخصا قبل نهائي برشلونة وفالنسيا    لاعبو الوداد: ” التعادل ليس في صالحنا.. نؤمن بحظوظنا وسنذهب لتونس من أجل التتويج” – فيديو    حادث مأساوي لسيارات نقل العمال يودي بحياة ثلاث أشخاص بطنجة    البيضاء..توقيف مغاربة وإسبان بحوزتهم 11 كلغ من الذهب..كانوا يبحثون عن مشتر ل87 صفيحة    الحناوي تعوض الرحباني على مسرح محمد الخامس في الرباط ليلة 22 يونيو    ما خفي أعظم.. حقيقة اعتزال عزيزة جلال الغناء بسبب زوجها السعودي    أعدْ لهُ الميزان!    دراسة: العمل مع الأغبياء يزيد من احتمال التعرض لجلطات القلب    تشيلسي يحدد القيمة المالية للتخلي عن هازارد    حراك الجزائر في الجمعة الرابعة عشر    تقرير اخباري: هل تسير الجزائر على خطى مصر السيسي؟    درجات الحرارة الدنيا والعليا المرتقبة غدا الأحد    ميسي يتوج بجائزة الحذاء الذهبي للمرة السادسة في تاريخه    برقية تهنئة من الملك إلى عاهلي المملكة الأردنية الهاشمية بمناسبة عيد استقلال بلادهما    منظومة التربية والتعليم.. العربية ليست الداء، والفرنسية ليست الدواء    الجعواني: "الظروف ملائمة لتألقنا يوم الأحد أمام الزمالك"    المصائب لا تأتي فرادى.. هواوي تتلقى ضربة موجعة أخرى    نقابيون للحكومة: تشغيل "سامير" هو الحل للتحكم في أسعار المحروقات وليس خيار "التسقيف"    البابا وافق على استقالة رئيس أساقفة طنجة.. سانتياگو أگريلو اللي شكر المغرب والمغاربة    ضربة اخرى لبنشماش.. 56 عضو من المجلس الوطني بجهة فاس مكناس مشاو لتيار وهبي واخشيشن والمنصوري    القصر الكبير مهرجان :OPIDOM SHOW    توجيه تهم ثقيلة لشقيق أحد نشطاء الريف المعتقلين وإيداعه السجن بسبب تدوينات على "فيسبوك"    أسسه طارق بن زياد .. حكاية أول مسجد بني بالمغرب    تفكيك شبكة لتهريب المخدرات وحجز طنين من الحشيش + فيديو    مؤسسة التربية من أجل التشغيل ومؤسسة سيتي توحدان جهودهما لتعزيز قابلية توظيف الشباب والنساء    منظمة أوكسفام تفضح الواقع الصحي بالمغرب: 6 أطباء لكل 10 آلاف مغربي    بعد نجاح فيلمها “صحاب الباك”.. سلمى السيري تتحدث عن كواليسه -فيديو    حسن أوريد..حين يحج المثقف تحت ثقل طاحونة الأفكار المسبقة    «يوميات روسيا 2018».. الروسية أولا وأخيرا -الحلقة15    تأملات في عقيدة لزمن الشؤم..التأصيل يعني التضييق ! -الحلقة15    المنتزه الطبيعي أقشور مراقب بشكل كامل بواسطة كاميرات متطورة    هذه حقيقة توقيف شرطي لسيارة نقل أموات أثناء جنازة ببركان حسب مصدر أمني    عصيد: المخزن رخص للPJD لحماية الملكية وشعر ببنكيران يحاول إضعافها في لقاء ببني ملال    فيديو يكشف عن “سر” مخفي في علب المشروبات الغازية    بعد تصاعد التوتر مع إيران.. الولايات المتحدة ترسل 1500جندي إضافي إلى الشرق الأوسط    الإعلام المصري: جهاد جريشة.. الوجه القبيح للتحكيم ومباراة عالمية    تعزية في وفاة عم الزميل المصور الصحفي نبيل بكري بالزمامرة    «رائحة الأركان».. لالة يطو: منة من الزمن الجميل -الحلقة15    الفيس بوك يعطل حسابي للمرة الرابعة    حملات طرد جماعي وعزل للقيادات تضرب “البام”    منارات و أعلام “الشاعرة وفاء العمراني.. إشراقات شعرية    افران.. حجز وإتلاف 470 كيلوغراما من المواد الغذائية غير الصالحة    فيديو.. احتساء برلمانية للخمر في رمضان يثير جدلا في تونس    المغرب.. صعوبات تواجه مساعي فرض ضرائب على فيسبوك وأمازون    اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات الشخصية تعلن إجراءات جديدة للحماية من الرسائل القصيرة المزعجة    مزوار:” المنافسة الشريفة و المنصفة ، رافعة للنمو الاقتصادي”    الملك يؤدي صلاة الجمعة ب »مسجد الإسراء والمعراج » بالدار البيضاء    تصنيف المغرب في المرتبة 42 من أصل 178 بلدا عالميا في مجال البيانات المفتوحة    نقابة: تشغيل “سامير” هو الحل للتحكم في أسعار المحروقات وليس خيار “التسقيف”    رائحة الفم… العزلة    نصائح لتجميد الطماطم    الجزائر تقضي على واحد من أشد الأمراض فتكا في العالم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محمد الشودري : مقالات في كلمات العدد/105
نشر في بريس تطوان يوم 19 - 02 - 2017


العدد:105

مقالات في.. كلمات
*القلب جوهر، والقول عرَض، القول زائل والقلب هو الغرض.
جلال الدين الرومي
*العقل عند الولادة صفحة بيضاء تنتظر أن تكتبها التجربة.
جون لوك

*الخوف من الشر أقوى بكثير من احتمال الخير كأساس للأفعال الانسانية.
جون لوك

*خلق الله لنا أذنين ولسانا واحدا لنسمع أكثر مما نقول.
سقراط
*حاذر عمل الشر أكثر مما تحاذر العذاب بسببه.
سقراط
*لا تخاصم وأنت تعلم أنك ظالم فإن انتصرت في الدنيا افتضحت في الآخرة.
طلعت محمد عفيفي

*إذا لم تكن قوانين الطبيعة هي السبب في معاناة الفقراء فخطيئتنا ستكون عظيمة.
اروين
*الأعمال العظيمة لا تؤدى بالقوة بل بالمثابرة.
صموئيل جونسون

*عندما يرسل إليك الخالق هدية من عنده فإنها غالبا ما تكون بقالب مشكلة. والمشكلة ان معظم الناس انشغالهم بالقالب ونسيانهم الهدية الأصلية وهي العبرة.
براين ترايسي

*من اتكل على زاد غيره زاد جوعه.
مثل صيني

*الذاكرة أحسن خادم للعقل والنسيان أحسن خادم للقلب.
أحلام مستغانمي

*البخيل هو شخص ينتحر جوعا ليقتل ورثته بالتخمة.
مثل فرنسي

*لا تبحث عن خطى الحكماء بل ابحث عن أعمالهم وثمرة قطافهم.
ماتسوو باش
*لم يقذف بنا إلى الدنيا لنعاني بلا معين كما يقول سارتر. إن كل ذرة في الكون تشير باصبعها إلى رحمة الرحيم.. حتى الألم لم يخلقه الله لنا عبثا وإنما هو مؤشر وبوصلة تشير إلى مكان الداء وتلفت النظر إليه.
مصطفى محمود

*يجب أن أنسى جراح نفسي النازفة لأضمد جراح أمتي البالغة.
أنطون سعادة
*أﺣﻴﺎﻧﺎ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﺗﺠﺎﻫﻞ الحياة، ﺗﺠﺎﻫﻞ أﺣﺪﺍﺙ، ﺗﺠﺎﻫﻞ أﺷﺨﺎﺹ، ﺗﺠﺎﻫﻞ أﻓﻌﺎﻝ، تجاهل أﻗﻮﺍﻝ.. ﻋﻮّﺩ ﻧﻔﺴﻚ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺠﺎﻫﻞ ﺍﻟﺬﻛﻲ ﻓﻠﻴﺲ ﻛﻞ أﻣﺮ ﻳﺴﺘﺤﻖ ﻭﻗﻮفك.
أحمد خالد توفيق

*وهكذا جمعنا الزمان والمكان والشوق، أما الزمان والمكان فلا ثبات لهما، وأما الشوق فلا يورث إلا الحزن.
طه حسين

*قيل لإياس بن معاوية القاضي:‏ إن فيك عيوبا دمامة الشكل، وإعجابك بقولك، وعَجَلتك بالحُكم فقال: أما الدمامة فليس أمرُها إليّ. وأما الإعجاب بالقول، أفليس يعجبكم ما أقول؟ قالوا: نعم. قال: فأنا أحقّ بالإعجاب بقولي. وأما العجلة بالحكم، فكم هذه؟ ومدّ أصابع يده. قالوا: خمس. فقال: أعْجَلْتم بالجواب ولم تَعُدُّوها إصبعًا إصبعا. قالوا: كيف نعدّ ما نعلمه؟! فقال: وأنا، كيف أؤخر حُكم ما أعلمه؟!
*من أقوال السلف قال عون بن عبد الله: كنت أجالس الأغنياء فكنت من أكثر الناس هما وغما أرى مركبا خيرا من مركبي وثوبا خيرا من ثوبي، فجالست الفقراء فاسترحت.
*قال أبو علي الداراني: كان الطالقاني من أصحاب أبي حنيفة وكان شديد الغفلة فقال يوما لابن عقيل: كيف مذهبكم في المرأة هل يجوز أن يزوجها ابنها؟! قال له ابن عقيل: في ذلك تفصيل إن كانت بكرا جاز، وإن كانت ثيبا لا يجوز فقال: ما سمعت هذا التفصيل قط.
*كان لرجل على رجل أربعة دراهم فجاء يوما يقتضيه فقال: غدا أعطيك فقال: لا أذهب حتى تحلف لي أنك تعطنيها غدا، فحلف له: إنك إن جئت لا تذهب إلا وهي معك وأشهد عليه بذلك ومضى، فجاء من الغد فقال له ما عندي شيء، وإنما حلفت إنك لا ترجع إلا وهي معك أعني لحيتك. فأشهد عليه بهذا القول وذهب سريعا إلى الحجام وحلق لحيته وجاء إليه وما برح حتى أخذ دراهمه.
*دخل يزيد بن منصور الحميري على المهدي وبشار بن برد بين يديه ينشده قصيدة امتدحه بها، فلما فرغ من شعره أقبل عليه يزيد وكانت فيه غفلة فقال: يا شيخ ما صناعتك ؟ فقال بشار: أثقب اللؤلؤ. فضحك المهدي ثم قال لبشار: أغرب ويلك أتتنادر على خالي؟ فقال بشار: ما أصنع به؟ يرى شيخاً أعمى ينشد الخليفة شعرا ويسأله عن صناعته.
*شكا بعض أهل الأمصار والياً إلى المأمون فكذبهم وقال: قد صح عندي عدله فيكم وإحسانه إليكم فاستحيوا أن يردوا عليه، فقام شيخ منهم وقال: يا أمير المؤمنين: قد عدل فينا خمسة أعوام فاجعله في مصر غير مصرنا حتى يسع عدله جميع رعيتك وتربح الدعاء الحسن، فضحك المأمون واستحيا منهم وصرف الوالي عنهم.
*قال ابن محدث لأبيه: أخبرني فلانٌ عن فلان أنه يبغضني فقال له: أنت يا ولدي بغيضٌ بإسناد!
*كن كالنخيل عن الأحقاد مرتفعا يؤذى برجم فيعطي خير أثمار
واصبر إذا ضقت ذرعا والزمان سطا لا يحصل اليسر إلا بعد إعسار
*إن لم يستطع الانسان السير مع الزمن، فالزمان قادر على أن يسير دونه.
*العِلم هو ما تعرف والفلسفة هي ما لا تعرف.
*إذا استشارك عدوّك فقدم له النصيحة، لأنه بالاستشارة قد خرج من معاداتك إلى موالاتك.
*الصحة هي الشيء الذي يجعلك تشعر بأن اليوم الذي تعيشه هو أفضل وقت في السنة.
*اختر كلامك قبل أن تتحدث وأعطِ للاختيار وقتا كافيا لنضج الكلام فالكلمات كالثمار تحتاج لوقت كاف حتى ننضج.
*قيل للذئب: ما بالك تعدو أسرع من الكلب. قال: لأنني أعدو لنفسي والكلب يعدو لصاحبه.
*من تطبع بغير طبعه نزعته العادة حتى ترده إلى طبعه.
*لا تعاتب أحدا على قلة الاهتمام.لأن الاهتمام الذي سيأتي بعد العتاب مجاملة.
*لا تطلب الاهتمام ممن لا يقدر قيمتك فهو من سيندم عندما تأخذك رياح الغياب.
*لا تكثرن ادعاء العلم في كل ما يعرض بينك وبين أصحابك فإنك من ذلك بين فضيحتين: إما أن ينازعوك فيما ادعيت فيهجم منك على الجهالة والصلف، وإما ينازعوك ويخلوا في يديك ما ادعيت من الأمور، فينكشف منك التصنع والمعجزة.
*واستحي الحياء كله من أن تخبر صاحبك انك عالم وانه جاهل: مصرحا أو معرضا.
*وإن استطلت على الأكفاء فلا تتقن منهم بالصفاء.
*وإن آنست من نفسك فضلا فتحرج أن تذكره أو تديه. واعلم أن ظهوره منك بذلك الوجه يقرر لك في قلوب الناس من العيب أكثر مما يقرر لك من الفضل.
*واعلم أنك إن صبرت ولم تعجل ظهر ذلك منك بالوجه الجميل المعروف عند الناس.
*ولا يخفين عليك أن حرص الرجل على إظهار ما عنده وقلة وقاره في ذلك الباب من أبواب البخل واللؤم.
*وإن أردت أن تلبس ثوب الوقار والجمال وتتحلى بحلية المودة عند العامة وتسلك الجدد الذي لا خبار فيها ولا عثار فكن عالما كجاهل وناطقا كعبي.
*فأما العلم فيزينك ويرشدك. وأما قلة ادعائه فتنفي عنك الحسد. وأما المنطق(إذا احتجت إليه)فيبلغك حاجتك. وأما الصمت فيكسبك المحبة والوقار.
*وإذا رأيت رجلا يحدث حديثا قد علمته أو يخبر خبرا قد سمعته فلا تشاركه فيه ولا تتعقبه عليه، حرصا على أن يعلم الناس أنك قد علمته. فإن في ذلك خفة وشحا وسوء أدب وسخفا.
*وليعرف إخوانك والعامة انك إن استطعت إلى أن تفعل ما لا تقول أقرب منك إلى أن تقول ما لا تفعل. فإن فضل القول على الفعل عار وهجنة، وفضل الفعل على القول زينة.
*وأنت حقيق فيما وعدت من نفسك أو أخبرت به صاحبك ان تحتجن بعض ما في نفسك، ادادا لفضل الفعل على القول، وتحرزا بذلك عن تقصير فعل إن قصر، وقلما يكون إلا مقصرا.


*كثير من الناس يعيشون طويلا في الماضي، والماضي منصة للقفز لا أريكة للاسترخاء.
*من يسيطر على الماضي يسيطر على المستقبل، ومن يسيطر على الحاضر يسيطر على الماضي.
*لا تصنع من آلام الماضي تمثالا تقدم له الطقوس كل لحظة ليظل قلبك مجروحا.
*الماضي غرف مغلقة على حرائق بالية.
*لا تجعل غيوم الماضي تغطي شمس الحاضر.
*الخيبة تصيب من يود استعادة ماضيه، لكنها لا تصيب من لا ماضي له.
*لا نريد استراد الماضي بل استراد المستقبل ودفع الغد إلى بعد غده.
*ما الصواب أن نبيع الماضي لنشتري الغد، أم نترك الغد ليد القدر ونحتفظ بالماضي الذي نملكه.


*تاريخ تطوان:
*تاريخ بناء تطوان الحديثة بالتدقيق:
وأما تاريخ بناء تطوان الحديثة بالتدقيق، فإننا نجد فيه روايتين، إحداهما لأبي محمد سكيرج وصاحب المخطوط القديم الذي هو أقدم من السكيرج، وهما معا تطوانيان، والرواية الأخرى لليون الإفريقي وسيدي العربي الفاسي.
فالسكيرج ذكر أن بناءها كان عام888. ونص كلامه:"وأما بناؤها فالمشهور المنقول عن السلف والخلف أنها بنيت عام 888، وإليها يشير من رمز لبنائها بقوله:(تفحة) بحساب الجمل، إذ التاءان عددهما ثمانمائة، والفاء ثمانون، والحاء بثمانية".
وسلفه صاحب المخطوط القديم ذكر أن البناء كان سنة 889.وهذه عبارته:"كان ذلك آخر المائة التاسعة في تسع وثمانين منها، وإليه يشير بعضهم بحساب الجمل بتفاحة، التاءان كل واحدة منها بأربعمائة والفاء بثمانين والحاء بثمانية، والألف بواحدة، الجميع ثمانمائة وتسع وثمانون" ولا منافاة بين كلام السكيرج وسلفه، لأن بناء مدينة لا يتم في عام واحد فلعل من أرخ بعام 888 قصد سنة الشروع في بنائها، ومن أرخ بعام 889 قصد تاريخ الفراغ من أهم أبنيتها.
أما ليون الإفريقي، فبعد أن ذكر أنها بقيت فارغة خمسة وتسعين عاما، ذكر أنه بعد انتهاء المدة المذكورة، جدد بناءها وسكنها القائد الغرناطي الذي جاز إلى سلطان فاس بعد أن نفاه ضون فرناندو ملك إسبانيا من مملكته، أي إن بناءها كان بعد استيلاء الإسبانيين على غرناطة، ومعلوم أن ذلك الاستيلاء إنما كان في سنة 897ه. وبالتدقيق انه كان في اليوم الثاني من ربيع الأول من السنة المذكورة، وهو موافق لليوم الثاني من يناير سنة 1492. فالفرق بين التاريخين كما ترى نحو تسع سنين، وهو في الحقيقة غير كثير، وأنا كنت أولا أرجح رواية السكيرج وسلفه صاحب المخطوط القديم لأمرين، الأول أنهما من تطوان، والشأن في أهل كل بلد أن يكونوا أعرف من غيرهم بتاريخ بلدهم، والثاني أن روايتهما هي التي يتناقلها الخلف عن السلف إلى الآن، حتى انهم زيادة في التحقيق رمزوا لذلك التاريخ كما علمت بلفظ تفاحة أي سنة 889. ولكنني توقفت أخيرا في ذلك الترجيح، لأني وقفت على تقييد في كناش قديم بخط الفقيه الشريف سيدي التهامي بن محمد بن رحمون التطواني، الذي كان حيا بهذه المدينة عام 1143، وهذا التقييد منقول من خط العلامة سيدي العربي الفاسي صاحب مرآة المحاسن، وكان سيدي العربي المذكور ساكنا بتطوان، وبها توفي سنة 1052 وقد جاء في التقييد المذكور ما نصه:
"إن هذا البناء الأخير كان على يد جماعة من الأندلسيين قدموا إلى هذه العدوة حين استولى عليها الكفرة دمرهم الله على الجزيرة أعادها الله للإسلام، وذلك في شعبان لسبع خلت منه عام 898". وهذا التاريخ يوافقه من التاريخ الميلادي فاتح يونيو سنة 1493 أي بعد سقوط غرناطة بسبعة عشر شهرا. وسيدي العربي الفاسي كان ثقة صاحب تدقيق، وهو أقدم من وقفنا على كلامهم من المؤرخين المغربيين في الموضوع. وقد علمت أنه عاش بهذه المدينة قبل تاريخنا هذا بأكثر من ثلاثمائة سنة. وقد حدد تاريخ قدوم الأندلسيين لتطوان بالسنة وبالشهر واليوم. وفي ذلك من التدقيق ما لا يخفى. على أن الذي يظهر والله أعلم، هو أن المهاجرين الذين وفدوا على تطوان عقب احتلال غرناطة كانوا من الكثرة والأهمية بحيث تنوسي الذين سبقوهم، وربما كان هؤلاء اللاحقون يعدون بالمئات والألوف، في حين أن السابقين إنما كانوا يعدون بالعشرات فقط، فلذلك نسب البناء إلى اللاحقين بدل السابقين، وربما لاحظ المؤرخون أن السابقين الأولين إنما اختطوا المدينة وبنوا سورها وأبراجها مع ما يكفي عددهم القليل من الدور وتوابعها، فنسب إليهم تأسيس المدينة، وأرخ ذلك بسنة 889 ثم لما لحق بهم إخوانهم عقب احتلال غرناطة وبنوا دورهم الكثيرة بالمدينة وعمروها بالصنائع والحرف وغيرها، نسبت إليهم لوفرة عددهم وكثرة ما بنوا فيها من الدور والمعاهد والأسواق، وأرخ ذلك بسنة 898.
والعوام – عوام الفكر أو العلم – في كل زمان ومكان، مولعون بالمغربات من الأخبار، والمتدينون منهم وإن كانوا متعلمين، يبتهجون ويتلقون بالفرح والقبول كل شيء له علاقة بالكرامات وبالأمور التي تنسب، إما للدين وإما لرجال الدين ولو كانت من وضع السياسيين المستغلين لطيبة قلوب الأخيار. ولعل من هذا القبيل ما حكاه أبو محمد سكيرج في تاريخه عند كلامه على بناء تطوان، من أنه بينما كان أهل هذه المدينة ذات يوم يبنون سور البلد، وقد حل وقت الأكل فجلسوا يأكلون، إذ انتحى رئيسهم السيد المنظري ناحية غير ناحيتهم، فوجد بها رجلا كله نور، فلما سأله من هو؟ أجابه بأنه محمد رسول الله... فقال له يا سيدي، ادع لهذه البلدة، فقال له أنا ضامنها إن شاء الله، إن يكن الناس في النعم إلى الركبة، تكن هي إلى العنق، وإن كان الناس في الشر إلى العنق، تكن هي إلى الركبة.
وهذه الحكاية وإن كانت هي وأمثالها مما ينشر للدعاية ولغيرها، فإن من الناس من لا يزال يعتقد أنها حكايات واقعية، وأن مصداقها ما يزال صحيحا واقعا... ولله في خلقه شؤون.
وما أظن الحديث المروي في فضل فاس وسكانها وفي المغرب وأهله إلا من هذا القبيل– والحقيقة أن الاستغلال كان، ومازال، وسيبقى، وإنما تتبدل صوره ووجوهه، كما تتبدل ألقاب الذين يستغلون الناس، وصور الجماعات والأفراد الذين يستغلهم الناس. وتلك سنة الله في خلقه.

تاريخ تطوان "للفقيه العلامة المرحوم محمد داود"- المجلد الأول-
مراجعة وتصحيح: حسناء داود، طبعة 2013 من: (ص91 إلى93)

*سأل أحدهم صديقه: وماذ فعل والدك بحمارِه؟ فقال له: باعِهِ (بكسر العين والهاء) فقال له: ولماذا تقول لي(باعه) فقال: ولماذا تقول لي أنت (بحماره) بكسر الراء فأجاب: لأن الباء حرف جر. وحماره اسم مجرور فقال له: ولماذا باؤك تجرّ وبائي لا تجرّ؟.
*سأل السائح المرشد الذي يرافقه: ألم يولد احد الكبار العظماء في هذه القرية؟
المرشد: لا أعتقد فالجميع هنا يولدون صغارا.
*بعد انتهاء اختبار مادة البلاغة، قام الأستاذ بشير بتصحيح أوراق الاجابة وكعادته ما أن يمسك الورقة حتى يبدأ بتصحيح إجابة السؤال الأول ومن ثم السؤال الثاني وهكذا وفي بعض الأحيان يلحظ أن بعض الطلاب يترك سؤالا أو سؤالين بدون اجابة وهو أمر معتاد إلا أن الذي أثار استغرابه وأبدى دهشته ورقة إجابة لأحد الطلاب تركها خالية ولم يجب فيها على أي سؤال ووضع بدل الإجابة القصيدة التالية التي نظمها خلال فترة الامتحان:
أبشير قل لي ما العمل واليأس قد غلب الأمل
قيل امتحان بلاغة فحسبته حان الأجل
وفزعت من صوت المراقب إن تنحنح أو سعل
وأخذ يجول بين صفوفنا ويصول صولات البطل
أبشير مهلا يا أخي ما كل مسألة تحل
فمن البلاغة نافع ومن البلاغة ما قتل
قد كنت أبلد طالب وأنا وربي لم أزل
فإذا أتتك إجابتي فيها السؤال بدون حل
دعها وصحح غيرها والصفر ضعه على عجل
فما كان من الأستاذ بشير سوى إعطائه درجة النجاح في مادة البلاغة لأن الهدف الذي يسعى لتحقيقه من خلال تدريسه لمادة البلاغة متوفر في هذا الطالب الذي استطاع نظم هذه القصيدة الطريفة والبديعة.
*والد الخطيبة: هل تستطيع أن تصرف على عائلة؟
الخطيب: أخبرتك أني أريد أن أتزوج ابنتك وحدها !!
*قالت فيلسوفة: أريد أن أتزوج.
فإذا تزوجت شاعرا.. مت من الجوع.
وإذا تزوجت شيخا.. عشت بين أطفاله وكأني لم أتزوج.
وإذا تزوجت موظفا.. حبسني في البيت؛ وقضى طول اليوم في مكتبه.
وإذا تزوجت نائبا.. أهلكني بخطبه وجداله.
وإذا تزوجت ضابطا.. خاطبني بلهجة الأمر حتى في قوله (أحبك).
وإذا تزوجت غنيا.. لا أراه فائقا من الخمر.
وإذا تزوجت تاجرا.. تركني وحدي في البيت وقضى كل وقته مع النساء في المتجر.
وإذا تزوجت رياضيا.. جعلني ألعوبة للتمرين وهشمني.
إذن فليس أمامي إلا أن أتزوج شرطيا.إذا اختلفنا في شيء وعارضته استطعت إرضاءه بتحية.

*-.-*-.-*-.-*
والله الموفق
2017-02-19
محمد الشودري
Mohamed CHAUDRI


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.