عاد اسم عبد الله الحاج صادق، الملقب ب"ميسي الحشيش"، إلى الواجهة من جديد، بعد ظهور معطيات تشير إلى ارتباط غير مباشر له بالعملية الأمنية التي قادتها وحدة مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة (UDYCO) في سبتة، والتي أسفرت عن تفكيك نشاط مرتبط بشبكات التهريب واكتشاف نفق جديد. ويُعد الحاج صادق من أبرز الأسماء المدرجة منذ سنوات ضمن قوائم المطلوبين لدى الشرطة الأوروبية، حيث يوصف بأنه من أخطر وأمهر المتورطين في شبكات الاتجار الدولي بالمخدرات، خاصة الحشيش. ورغم صدور مذكرات بحث في حقه، لا يزال خارج قبضة العدالة، مستفيدا من تحركات حذرة وإقامة خارج التراب الإسباني. نفوذ مستمر رغم الغياب وتؤكد التحقيقات أن المعني بالأمر ما زال يحتفظ بنفوذ داخل شبكات التهريب، رغم ترويج مقربين منه لفكرة اعتزاله هذا النشاط، غير أن المعطيات التي جمعتها المصالح الأمنية، خاصة من خلال تنصتات قانونية، تشير إلى استمرار تواصله مع عناصر تنشط في هذا المجال. وفي هذا السياق، كشفت تسجيلات صوتية عن علاقة تجمعه بأحد عناصر الحرس المدني، الذي يوجد حاليا رهن الاعتقال الاحتياطي، حيث وصفه ب"الصديق"، مشيرا إلى أنه يفضل الابتعاد عن الأضواء والمشاكل، دون أن يعني ذلك انسحابه الفعلي من شبكات التهريب. تحركات حذرة وحياة بعيدة عن الأنظار ومنذ سنة 2019، اختفى "ميسي الحشيش" عن الأنظار، مرجحا تواجده في شمال المغرب، مع تداول صور له في مناسبات خاصة بالمنطقة القريبة من سبتة، ورغم الجهود الأمنية، لم تتمكن السلطات من توقيفه أو تحديد مكانه بدقة. مؤشرات على شبكة علاقات معقدة وتشير معطيات التحقيق إلى وجود علاقات معقدة تربطه بأشخاص يخضعون حاليا للبحث في قضايا خطيرة، من بينها شبهات تقديم امتيازات وهدايا باهظة الثمن، يُعتقد أنها مقابل خدمات أو تسهيلات مرتبطة بأنشطة التهريب. ملاحقة مستمرة وأسئلة مفتوحة ورغم إدراجه ضمن أبرز المطلوبين دوليا، لا يزال الحاج صادق يشكل لغزا أمنيا معقدا، في ظل قدرته على الإفلات من الاعتقال والاستمرار في التأثير على شبكات التهريب. وتبقى التحقيقات الجارية مفتوحة على عدة احتمالات، خاصة في ما يتعلق بمدى امتداد علاقاته، ودوره الحقيقي في العمليات الأخيرة التي كشفتها المصالح الأمنية في سبتة.