أكد كاتب الدولة الفرنسي، لدى وزير أوروبا والشؤون الخارجية، جون بابتيس لوموين، أمس الخميس بمراكش، أن الشراكة الثلاثية الأطراف بين المغرب وفرنسا وأفريقيا فكرة "جذابة" يجب تعميقها في إطار منطق ثلاثي مفيد ومثمر لجميع الأطراف. وبعد أن سجل التواجد القوى و الفعال لفرنسا و المغرب في القارة الافريقية ، شدد لوموين، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء ، على أن هذا التعاون "سيسمح باستثمار مؤهلاتنا معا، خاصة أن هناك قدرات كبيرة يتعين استغلالها بمعية شركائنا" . وسلط كاتب الدولة الفرنسي، الذي يشارك في أشغال الدورة الثامنة لقمة منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة الإفريقية "أفريسيتي 2018"، على رأس وفد يمثل مبادرة "المدينة المستدامة"، الضوء على قطاعات محددة تمثل نماذج مشرقة للتعاون الملموس والمثمر بين المغرب وفرنسا من قبيل التخطيط الحضري ودعم ومواكبة السلطات المحلية، بالإضافة إلى مشاريع واسعة النطاق مثل القطار فائق السرعة الذي أشرف على إطلاقه مؤخرا صاحب الجلالة الملك محمد السادس مرفوقا بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون . و استطرد قائلا " نعيش حاليا على إيقاع كثافة استثنائية في العلاقات الفرنسية المغربية التي ستتعزز بلا شك خلال لقاءات بين قادة الدول وبمناسبة القمة الفرنسية - الأفريقية المزمع عقدها سنة 2020 " ، داعيا إلى تبني شراكات تعود بالنفع على جميع الاطراف . وفي معرض حديثه عن مشاركة فرنسا في قمة (افريسيتي) ، توقف لوموين عند عدة مجالات للتعاون اللامركزي، من قبيل تدبير النفايات والولوج الى الماء ، مشيرا إلى أن السلطات المحلية والجهوية الفرنسية تنخرط في شراكات لامركزية مع العديد من نظيراتها الأفريقية ، وهو اتجاه سيتعزز أكثر. وأوضح كاتب الدولة الفرنسي أن هذه المقاربة تأتي لتعزز "سياسة الحكومة الفرنسية ، التي تشارك بشكل كبير في مساعدات التنمية بهدف الوصول إلى نسبة 0.55 بالمائة من الناتج الداخلي الخام المخصص لهذا التوجه" ، مبرزا أن الوكالة الفرنسية للتنمية عبئت 500 مليون أورو مخصصة لمبادرة "المدينة المستدامة". وأضاف أن دعم التنمية المستدامة يندرج في اطار تنفيذ إجراءات ملموسة لصالح التنمية المستدامة ودعم الطوارئ البيئية والمناخية ، معتبرا أن إفريقيا وأوروبا تواجه تحديات مشتركة. ومن بين هذه التحديات ، يضيف كاتب الدولة الفرنسي ، هناك مسألة الهجرة ، التي تتطلب مبادرات ملموسة ، من بينها تشجيع المقاولة الذاتية ، وتعزيز قدرات القطاع الخاص الذي يخلق فرص العمل والآفاق المستقبلية ، فضلا عن تحسين جودة التعليم ، مشيرا في هذا السياق إلى تواجد العديد من الفروع للمعاهد والمؤسسات الفرنسية في إفريقيا والمغرب على وجه الخصوص.