اتحاد السنغال لكرة القدم يقصد "الطاس"        حفل ديني بطنجة لتتويج الفائزات في مسابقة قرآنية واختتام المجالس القرآنية    تحرير السوق أم تحرير الأرباح؟ حكاية المغاربة مع مفرقشي المحروقات    العالم قفة صغيرة.. والدولة من أثرياء الحرب    الاتحاد السنغالي يعلن اللجوء إلى "طاس" للطعن في قرار "الكاف" بشأن نهائي "الكان"    الأسعار بين هرمز و«لهموز»    رسميا.. الكاف تحسم الجدل وتعتبر السنغال منهزمة في النهائي والمغرب بطلاً لكأس إفريقيا    أين تذهب أموال ليلة القدر تساؤلات حول تدبير التبرعات في مساجد أوروبا ؟    تطوان على موعد مع أمسية موسيقية مفتوحة لعشاق الفن    هزة ارضية بقوة 4.4 درجات تضرب ببحر البوران    هزة أرضية بقوة 4.5 درجات تُسجَّل قبالة جبل طارق وارتداداتها تصل إلى الدار البيضاء    تفاصيل "زلزال متوسط" في المغرب    فتح باب إيداع طلبات الاستفادة من الدعم المخصص لمهنيي النقل    الخياط: حكامتنا المالية حققت فائضا مهما بجماعة بن قريش والطالبي والبكوري يدعمان لمنتخبي الأحرار    إيران تؤكد مقتل رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني    سبورتينغ لشبونة يقلب الطاولة على بودو غليمت ويبلغ ربع نهائي الأبطال    النظام الإيراني ينعى علي لاريجاني    الحياة فيض ذكريات تصب في بحر النسيان والموت حقيقة حتمية    استقالة تهز شرعية الحرب الأمريكية: الأبعاد والدلالات    سياسة نقدية حذرة .. بنك المغرب يوازن بين كبح التضخم ودعم الاقتصاد    رواية "الخلود" للكاتب ميلان كُونْدِيرَا.. أو إشكالية الأرض المحروقة    توقعات أحوال الطقس ليوم غد الأربعاء    بنك المغرب يثبت سعر الفائدة عند 2,25% وسط توقعات بنمو اقتصادي يصل إلى 5,6% في 2026    إعادة إعمار الحوز.. إنجاز 54 ألف وحدة سكنية وصرف 7.2 مليار درهم للمتضررين    الحرس الثوري الإيراني يؤكد مقتل قائد الباسيج        المكسيك مستعدة لاستضافة مباريات إيران    المديرية العامة للأمن الوطني توقف 5 أشخاص للاشتباه في ترويج المخدرات والمؤثرات العقلية ومحاولة القتل العمدي.    الحكومة تطلق دعما استثنائيا لمهنيي النقل لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات        مهنيو النقل يطالبون بتدخل حكومي    أمير المؤمنين يترأس بالقصر الملكي بالرباط حفلا دينيا إحياء لليلة القدر المباركة    سطو مسلح على منزل المغربي نائل العيناوي لاعب روما    بيت الاتحاد الاشتراكي متين بقيادته وقاعدته، بشبابه ونسائه    سطو مسلح يستهدف منزل نايل العيناوي في روما ويثير مخاوف أمنية متصاعدة    حفل التخرج بالمعهد العالي للفنون المسرحية والإحياء الثقافي    رويترز: الزعيم الأعلى الإيراني الجديد يرفض مقترحات تهدئة التوتر مع أمريكا    وكالة بيت مال القدس الشريف تواصل حملة الخير الرمضانية في المدينة المقدسة وفق الخطة المرسومة رغم الظروف الصعبة    وهبي يكشف لائحة المنتخب الخميس    الغارات الإسرائيلية في لبنان تدمّر مخزون كتب دار نشر مغربية بارزة    فنون المغربي قرماد تكرم الخط العربي    مدن الملح: من نبوءة منيف إلى سيادة عارية في ظل التبعية والوصاية    مجلس المنافسة يحذر من بطء الترخيص للأدوية ويدعو لتسريع وصولها إلى المرضى    مقتل شخص بسقوط شظايا في أبوظبي    دراسة: الإفراط في الأطعمة فائقة المعالجة يهدد صحة العظام    هجمات إيرانية جديدة على الإمارات والعراق وإسرائيل تقصف طهران وبيروت        فيلم "معركة تلو الأخرى" لبول توماس أندرسون يتصدر جوائز الأوسكار لعام 2026    إحياء ‬قيم ‬السيرة ‬النبوية ‬بروح ‬معاصرة ‬    خمس عادات تساعدك على نوم صحي ومريح    لا صيام بلا مقاصد    الريسوني يحذر من تصاعد خطاب التكفير والطائفية بعد العدوان على إيران        عمرو خالد يقدم "وصفة قرآنية" لإدارة العلاقات والنجاح في الحياة    المجلس العلمي الأعلى: 25 درهما مقدار زكاة الفطر نقدا لعام 1447ه/2026م    دراسة تبرز حقيقة القدرة على القيام بمهام متعددة    دعوات لتعزيز الوقاية والكشف المبكر بمناسبة اليوم العالمي للمرض .. القصور الكلوي يصيب شخصا واحدا من بين كل 10 أشخاص ويتسبب في معاناة واسعة للمرضى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



امتداد الغليان إلى "زاوية" ابن كيران..
نشر في صحراء بريس يوم 06 - 04 - 2014

في خطوة غير مسبوقة في تاريخ حزب "العدالة والتنمية" المغربي، وخلال اجتماع للأمانة العامة، تم عقده حسب ما أوردته صحف وطنية ومواقع إلكترونية، برئاسة السيد: عبد الله بها، نائب الأمين العام ورئيس الحكومة السيد: عبد الإله ابن كيران، إبان حضور هذا الأخير أشغال القمة العربية المنعقدة يومي: 25 و26 مارس 2014 في الكويت، نيابة عن جلالة الملك محمد السادس.
لم يتردد بعض الأعضاء في التعبير عن قلقهم، من منهجية أمينهم في تدبير الشأن العام، وما يتخلل سير الحكومة من ارتباك وغموض، وبطء في وتيرة مقاربة الملفات ذات الأهمية البالغة، خاصة ما يتعلق منها بإصلاح العدالة والإصلاح الإداري، مستنكرين عدم التعامل الجاد والمسؤول مع القضايا الاجتماعية، تنفيذا للوعود التي التزم بها الحزب أمام الناخبين في إطار الاهتمام بالعدالة الاجتماعية، وقد عرف الاجتماع نقاشا ساخنا، وجهت فيه انتقادات صريحة للأمين العام من خلال نائبه ووزير الدولة السيد: بها...
صحيح أن الاجتماع أماط اللثام عن مخاوف جمة من فشل أول تجربة حكومية، يقودها حزب ذو مرجعية إسلامية في ظل دستور جديد، إلا أنه لم يسفر عن أية تصورات مستقبلية، ولا عما يجدر القيام به لتخطي المعيقات وتدارك الزمن الضائع، في تبادل الاتهامات والتطاحنات السياسوية داخل الحكومة وخارجها، لأن هؤلاء القياديين يعلمون أن زعيمهم يشكل والعناد توأمين حقيقيين، يتعذر على غير المستنير بضوء "المصباح" التمييز بينهما، لما يجمعهما من قواسم مشتركة وشبه كبير حد انصهار الواحد في الآخر، ويرون ألا داعي لطرح بدائل واقتراحات قد تجلب عليهم أوجاع الدماغ دون الأخذ بها. لكن المؤكد، هو أنهم أمسوا يدركون تدني منسوب الثقة في الحكومة لدى شرائح اجتماعية واسعة، بالنظر إلى ما يعوز رئيسها وأمين سره السيد "بها" من رؤية واضحة لاستشراف آفاق المستقبل، واحتواء الأزمات المتواترة وخلق جو من التوافق بين كافة القوى السياسية والاجتماعية، فالحكومة باتت غير مؤهلة لإحداث التغيير المأمول، بعدما أسقطت من حساباتها عدة ملفات يبقى أهمها الملف الأمني، وتضم بين أعضائها وزراء يتعرضون للإهانة أمام أنظار العالم، وآخرين يقترفون أخطاء فادحة في التسيير تضر بالعباد، وأخرى بروتوكولية تسيء إلى سمعة البلاد... لقد عرف المسار الحكومي منذ انطلاقته تعثرا بارزا، إخفاقا في تشكيل حكومة منسجمة ذات أغلبية متماسكة، عجل بتصدعها وانسحاب كبار حلفائها (حزب الاستقلال)، خسارة مدوية في معركة دفاتر التحملات مع وزير الاتصال السيد: مصطفى الخلفي، وتراجع وزير التجهيز والنقل السيد: عزيز رباح، عن نشر لوائح المستفيدين من رخص المقالع والصيد في أعالي البحار، واستمرار التلكؤ في تفعيل مقتضيات الدستور...
كل مراقبي الشأن السياسي بالبلاد، يجمعون اليوم على أن حكومة السيد: ابن كيران، سائرة بخطى واثقة صوب الرسوب في "الامتحان"، ويتجلى ذلك في سوء الإدارة، التخبط في معالجة المشاكل المطروحة، انتشار الفساد في القطاعات الحساسة: العدالة، الصحة والأمن، تخلف المنظومة التعليمية والبحث العلمي، العجز عن ابتكار حلول ملائمة للأوضاع المزرية، وضعف الإرادة السياسية في اتخاذ قرارات جريئة بفرض ضرائب على الثروة، وخفض أجور الوزراء وتعويضات البرلمانيين، بدل خفض صوت الآذان عند صلاة الفجر رفقا بالمرضى ! ربط المسؤولية بالمحاسبة... وانطلاقا مما أقدم عليه حزب "العدالة والتنمية" من تنازلات سواء في النسخة الأولى للحكومة أو الثانية، تضاءل حجم إشعاعه، تناقص رصيد مصداقيته، وساء بعض مناضليه ما ارتسم من صورة قاتمة في أذهان أنصاره، معتبرين أنفسهم أكثر وفاء للتعهدات من "رفاقهم" المستوزرين، عملا بقول الحق سبحانه، في الآية: 23 من سورة الأحزاب: "من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه"، حيث يقولون بعدم جواز إجهاض آمال وأحلام الشعب، وخذلان من أغرقوا صناديق الاقتراع يوم: 25 نونبر 2011 بأصواتهم لفائدة "المصباح"، ومدوا أجسادهم جسورا أمام مرشحيه للعبور نحو "الاستيلاء" على رئاسة الحكومة، بيد أن الذي يبدو واضحا عبر ممارساتهم اليومية هو خشيتهم من فقدان الحزب لشعبيته، وتقلص حظوظهم في الظفر بنصيبهم من "كعكة" السلطة خلال الاستحقاقات القادمة. لم يستسغ الأتباع والمتعاطفون، أن يتراجع رئيس الحكومة عن وعوده المعسولة، عندما فضل التطبيع مع رموز الفساد والاستسلام لزعماء الاستبداد، بمنحه المفسدين وناهبي المال العام ومهربيه إلى الخارج، شهادة براءة الذمة ممهورة بقولته الشهيرة "عفا الله عما سلف"، التي هزت أركان بيوت المسحوقين والشرفاء، والوقوف متفرجا على انتهاك الدستور خاصة المس باللغة العربية بإحداث بكالوريا دولية بالفرنسية، وعلى أمور كثيرة... فالرجل رغم ما خولته المكتسبات الدستورية من صلاحيات موسعة، استمرت يداه ترتعشان ولا تستطيعان القبض على الملفات الهامة والأدلة الراسخة، لقطع دابر لصوص خيرات وثروات الوطن، ولا يقوى على التجاوب ليس فقط مع مطالب النقابات وتطلعات المواطنين، ومع المعارضة بمختلف أطيافها، بل حتى مع أعضاء الائتلاف الحكومي، فهو ضدا عن منتقديه لا يفتأ متشبثا بالتدبير الأحادي غير المتوافق مع شروط الظرفية الاقتصادية والاجتماعية، بالإصرار على تخريب قنوات الحوار الاجتماعي، علاوة على ما عرفته أسعار المحروقات من زيادات، وما نجم عنها من إجهاز على القدرة الشرائية للبسطاء، الزيادة في الضرائب، قمع الحريات في الاحتجاجات والتظاهرات الشعبية، الاقتطاع من رواتب المضربين، تقليص فرص الشغل والتخلي عن اتفاق محضر: 20 يوليوز...
ومما يزيد الاحتقان الاجتماعي الحاصل تأججا والحكومة في منتصف ولايتها، أنه بدل الإسراع بامتصاص الغضب الشعبي ومباشرة الإصلاحات الكبرى، يواصل السيد ابن كيران العيش في الوهم، مرددا على مسامعنا أسطوانته المشروخة، التي تتحدث عن لوبيات يأبى تحديد هويتها إن كانت من فصيلة التماسيح أو العفاريت أو منهما معا، زاعما أنها تتضرر من نهجه الإصلاحي، وتسعى جاهدة إلى عرقلة سير حكومته وإلهائه عن مواجهة الإكراهات، وأنه لولا "حكمته" لما نعم المواطنون بالاستقرار، لذلك يدعوهم إلى توخي الحذر من المشوشين، والاحتراس من مخططات الإعلام الفاسد... يا سلام !
كفانا ترهات يا "مولانا"، فأنتم من تحاولون تحويل أنظار المواطنين عن همومهم اليومية، بشطحاتكم وقفشاتكم الغرائبية، تارة بالتهديد وأخرى بالوعيد، في انتظار الوصول إلى خط النهاية العنيد. نحن لا ننكر إقدام حكومتكم على إنجازات باهتة كالزيادة الطفيفة في بعض المعاشات ومنح التعليم العالي، وأخرى محتشمة لا تلبي حاجيات الشعب وانتظاراته، لكننا نرفض التضليل ومحاولة حجب الحقائق، التي تعريها المنظمات الدولية. ترى أي شيء تغير في حياة المواطنين؟ وعن أي إصلاح تتحدثون؟ وبأية حصيلة إيجابية يبشرنا السيد: الخلفي؟ إن طريق الانتقال الديمقراطي في عهدكم، ازداد وعورة وإرهاقا، ولم نعد نسمع غير الجعجعة بدون علاج ناجع، ولا تعليم نافع، ولا عدالة اجتماعية ولا كرامة إنسانية...
ولنا أن نتساءل من جديد مع السيد ابن كيران: متى كانت الاستعانة بالمفسدين مشروعة في مكافحة الفساد، والتخلص من الاستبداد دون إرادة واجتهاد؟ وماذا صنعتم خارج تلك الوصلة الإشهارية الخجولة، لإيقاف نزيف الرشوة؟ وماذا أعددتم لمحاصرة التلاعب في الصفقات العمومية؟ وما هي اختياراتكم لوقف مسلسل الاغتناء غير المشروع عن طريق المحسوبية واقتصاد الريع واستغلال النفوذ؟ وهل من الطبيعي أن يستمر غض الطرف عن تخليق الحياة العامة، تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص بين أفراد الشعب؟ كيف التبجح بالإصلاح وفضيحة "البريمات المزوارية" تعمق الجراح؟ أين نحن من تكريس الحكامة الجيدة، وتقارير المجلس الأعلى للحسابات تنطق باختلالات التسيير المالي والإداري؟ ألم يتم رصد الكثير من جرائم التبذير واختلاس المال العام، إلى جانب اقتناء الشقق خارج الحدود بطرق ملتوية، وانتشار روائح اللقاحات الفاسدة والأدوية المنتهية الصلاحية، جراء سوء التدبير في مختلف المؤسسات العمومية، الإدارات المركزية، الجماعات الترابية، المستشفيات، المحاكم والأكاديميات...؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.