شاهد الصور: إحياء السنة الامازيغية الجديدة في أمريكا بولاية بوسطن    الأكراد يطردون داعش من كوباني بعد معركة استمرت 4 أشهر    الاونروا توقف المساعدات المالية لاصلاح المنازل في غزة بسبب "نفاد الاموال"    تفاصيل القضاء على "كارتيل إلنيني" في يوم واحد    بوسعيد: 97% من الجمعيات المستفيدة من الدعم العمومي لم تقدم التقارير المالية التعليلية    عرض افتتاحي بفاس لمسرحية "لميكرفووو"    المغربية حكيمة العروسي كتنافس المصريين على "هز ياوز"    مجلس العلاقات العربية والدولية يشيد بدور جلالة الملك في توحيد كلمة المسلمين في غرب إفريقيا    المركز المغربي للظرفية: انخفاض أسعار البترول له وقع "إيجابي جدا" على المغرب    إلغاء أكثر من ألفي رحلة جوية ونيويورك مهددة بأكبر عاصفة ثلجية    مخاوف بشأن السلامة تعرقل استخدام عقاقير واعدة لعلاج السرطان    الرويسي: التهديد لم يخِفنِي وسأبقى مدافعة عن الحرية..    الصحرا امازيغية ماشي عربية. تجمع للاعتراف بامازيغية الصحراء في المحافل الدولية    صحيفة جزائرية تتهم شباب مغاربة بإختطاف شاب جزائري والمطالبة ب500 مليون مقابل إطلاق سراحه، ونسطاء جزائريون يتساءلون "كيفاش دارو دخلو للجزائر واختاطفوه؟!"    "السماء الواقية" لبول بولز: ضياع في طنجة    عاجل: الرئاسة الفرنسية تؤكد مقتل ثمانية طيارين فرنسيين إثر تحطم طائرة عسكرية في إسبانيا    في ثمن نهاية تصفيات كأس العرش لكرة السلة: سقوط مدو للمغرب الفاسي أمام سيدي سليمان البركاني    بلاغ من منظمة الشبيبة الاستقلالية فرع تمارة    لمغاربة كيتقوفزو على أوكرانية. رجعو أوكرانية كتهضر الدارجة وتسول بيها وطلبو من لمغاربة يجاوبها، وها سؤال الاوكرانية + فيديو    في الوقت الذي تألق فيه العداؤون المغاربة في سباق نصف الماراطون: أبطال إثيوبيا يهيمنون على الدورة 26 للماراطون الدولي لمراكش ورقم قياسي جديد لدى السيدات    "داعش" يُقايض الرهينة الياباني بالانتحارية ساجد الريشاوي المتورطة بتفجيرات الأردن ومقتل العقاد    كالأفلام.. علماء يتيحون إمكانية نسخ الجسم من مكان إلى آخر عبر الأثير    ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***    انطلاقا من اليوم: إدارة الضرائب تشرع في تطبيق سعر مرجعي للضرائب على العقارات    عشاق كرة اليد على الفايسبوك يطالبون الملك بحل مشاكل اللعبة وما تعانيه    معطلون: حزب اال PJD يستحوذ على المناصب العليا    الأمن المغربي يحقق ما فشل نظيره الجزائري في بلوغه: توقيف جزائري على صلة بمقتل رهينة فرنسي بالجزائر و التعبئة الأمنية على صعيد الشريط الحدودي الشرقي للمملكة تؤكد مبرراتها المشروعة    الفنان الكوميدي هشام تيكوتا في ذمة الله    بالفيديو. أمريكي عرف أنو عندو ولد عمرو 61 بالصدفة ومراتو كانت السباب، دخل تعرف علاش    نهب المال العام و الإخلاص للوطن    ضحايا حادثة السير المدرسي بأفورار ترتفع ولجنة مختلطة تحل بعين المكان لانجاز "مدارة"    طرد 43 جنديا من الجيش الاسرائيلي بعد تنديدهم بتجاوزات بحق فلسطينيين    موقعنا في تصنيف مراكز الفكر للعام 2014    تصريح ناري لمدرب الجزائر قبل مواجهة السنغال    هذه التقارير التي تحكمنا    أيام صعبة في انتظار المهاجرين المقيمين بطريقة غير شرعية ببلجيكا    ياسين الصالحي: إصابة جديدة تهدد مستقبل لاعب الرجاء    عندما نقول ما تريد المحبة    بعد رفضه التجديد.. ارسنال يترقب موقف راموس مع ريال مدريد    مفاجأة.. التمارين التخيلية تحافظ على رشاقة جسمك    بوسعيد يشن الحرب على التهرب الضريبي    هذا ما سيجنيه المغرب من تقهقر أسعار النفط    الحمري: سيسمح للمغاربة بإخراج 15 المليون سنتيم في رحلاتهم السياحية الى الخارج    اعتقال جزائري ببني درار المغربية الحدودية ينتمي لتنظيم جند الخلافة    16 فبراير يبدأ استخلاص واجبات الحج للمسجلين بلوائح الانتظار    انخفاض في حركة النقل الجوي بمطارات المملكة بنسبة تفوق 2 في المائة في دجنبر الماضي    تمديد أجل إيداع عروض طلب المنافسة لمنح تراخيص الجيل الرابع    أكادير : وزير التشغيل : نُراهن على تعويض 30 ألف فاقد للشغل سنويا    القانون المنظم للمهرجان الوطني للفيلم    استخلاص واجبات الحج بالنسبة للمرحلة الثانية من 16 إلى 20 فبراير المقبل    سبعة ناشرين مغاربة في المعرض الدولي للكتاب بالقاهرة    الغدة الدرقية مرض نسوي بامتياز ونصف المريضات يجهلن إصابتهن    الرغبة في الحمل تتطلب الخضوع لفحوصات حفاظا على صحة الأم والجنين    مرضى مهددون بالموت بسبب حصار الثلوج بإقليم ميدلت    وفاة هشام الفني (تيكوتا)    قراءة في الصحف المغربية الصادرة اليوم    نحن في خدمة العالم 2    القرضاوي يعود لحماقاته ويحث المصريين على الاحتجاج في ذكرى انتفاضة 2011    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

التكوين المستمر في قطاع التعليم ..كيف يتم وما مردوديته؟
نشر في التجديد يوم 11 - 12 - 2009

خصص الميثاق الوطني للتربية والتكوين المجال الرابع للموارد البشرية، إذ استهل الدعامة 13 بالتركيز على الربط بين التكوين المستمر للموارد البشرية والجودة عن طريق حفز الموارد البشرية، وتحسين ظروف عملها ومراجعة مقاييس التوظيف والتقييم والترقية، لكن بحسب عدد من الفاعلين فهذه الدعامة بقيت بمثابة حبر على ورق، ولم يتم أجرأتها على الرغم من الحاجة الملحة للتكوين بقصد الاستجابة وتسهيل عمل المدرسين والأطر، والتكوين المستمر المرغوب يتجلى في تكوين الفرد تكوينا حقيقيا يساير المستجدات الوطنية والدولية، ويعايش مختلف المعارف والابتكارات مهما كانت وظيفته، وقد سبق للعالم المستقبلي المهدي المنجرة أن أكد مرارا أن الطبيب الذي لا يساير البحث العلمي ويكتفي بشهادته العليا فقط ليس طبيبا، والشيء نفسه بالنسبة للمهندس والمدرس، لكن الإشكالية المطروحة هي أي تكوين نريد؟ وما هي الوسائل والطرق؟ وما الغاية منه؟ فبحسب عبدالله عطاش، المستشار البرلماني، فالحكومة لازالت تتماطل في إخراج المراسيم المنظمة للتكوين المستمر، وهذا يعيق عمل كل الوزارات في أجرأة حقيقية للتكوين المستمر بما للكلمة من معنى، خصوصا وأن تكوين الموظفين بحسبه يسهم في الدفع قدما بالإدارة المغربية وتقدمها نحو الأفضل، كما أن التكوين المستمر ينعكس بشكل إيجابي على المتعلمين.
تأهيل العنصر البشري
الجميع يعلم أن وتيرة التحولات العميقة التي تميز عصرنا الحالي، تتسارع في كافة مجالات الحياة، ولعل من بينها بحسب الباحث الاجتماعي، رشيد جرموني، ما يرتبط بالمنظومة التعليمية من حيث وظيفتها وأهدافها ورهاناتها. ولا شك أن هذه المنظومة تقع على عاتقها مهمة تأهيل المجتمع لمواجهة كل التحديات التي يتعرض لها. ومن بين هذه التحديات كسب رهان التنمية البشرية وتحديث المجتمع والرقي به في مصاف الدول ذات المؤشرات التنموية العالية. ولتحقيق هذه الرهانات الكبيرة، التي تضطلع بها المنظومة التربوية، لا بد من تأهيل العنصر البشري، أقصد المدرسين والمفتشين والموجهين والأطر الإدارية، الذين لهم اتصال مباشر بقطب رحى العملية التعليمية، وهم التلاميذ.
ولا شك أن هذا هذا التأهيل يتخذ مستويين، مستوى الرفع من جودة وقيمة التكوينات التي يتلقاها المدرسون والمفتشون وغيرهم، في مراكز التكوين، والمستوى الثاني هو التكوين المستمر الذي يمس شريحة الذين تخرجوا ويمارسون مهامهم التربوية والتعليمية، والذين تعثروا أو توقفوا، بسبب من الأسباب، عن الاستزادة من مراكمة خبراتهم ومعارفهم ومداركهم في حقل التربية والتعليم الذي لا ينفك عن الاغتناء والتجدد والابتكار.
وتتسم هذه الفئة الأخيرة بعدة مميزات تجعلها أكثر حاجة للتكوين المستمر، من الأولى فيما نعتقد، فهي فئة زاولت المهنة وخبرت بعضا من إشكالاتها، وترتب عنها انعكاسات متعددة، ومن جهة أخرى فهذه الفئة استنزفت في التدريس أو القيام بالتفتيش أو التدبير اليومي، وبالتالي فهي في حاجة ماسة للتكوين، بما يجعلها في وضعية دينامية متفاعلة ومنفتحة دائما على المستجدات التربوية والبيداغوجية والمعرفية. وكل ذلك سيؤثر لا محالة على عائدها في التعليم، وعلى مكتسبات التلاميذ، وسيعطي حيوية خلاقة داخل مدارسنا.
ربط التكوين بالترقية
واقع الحال يبين أن التكوين المستمر والتكوين العادي لازال بعيدا عن مبتغى موظفي القطاع الذي يضم قرابة 300 ألف موظف(ة)، فالمدرسون في غالب الأحيان لا يعرفون التكوين إلا من خلال الإعداد للامتحانات المهنية من أجل الترقي إلى الدرجة الموالية، إذ تبادر العديد من الهيئات النقابية والجمعوية وبعض الجهات الخاصة إلى تنظيم دروات تكوينية لفائدة المقبلين على اجتياز الامتحانات المذكورة، لكن للوزارة رأيا آخر، فبحسب محمد دالي، المكلف بالوحدة المركزية لتكوين الأطر بوزارة التربية الوطنية-قطاع التعليم المدرسي، وردا على سؤال حول مدى تحقيق الوزارة بعضا من أهدافها من خلال برنامج التكوين الأساسي والمستمر، أبرز أن الحكم على مدى تحقق الأهداف المسطرة في أي برنامج أو مشروع ما لا يتأتى إلا بعد التنفيذ والأجرأة، إذاك تأتي مرحلة تقويم حصيلة النتائج النهائية، وهذا ما ينتظر القيام به مع نهاية تفعيل البرنامج الاستعجالي سنة .2012
ولكن، قبل ذلك، يضيف المصدر، يمكن الحديث عن التقويم المرحلي لتقدم الأعمال. وهنا يجب التأكيد على أننا لا نشتغل علي تنفيذ برنامج التكوين وحسب، وإنما على إرساء البنيات ووضع آليات التنفيذ أيضا، ومع ذلك، وبالرغم من أننا لا زلنا في السنة الأولى من الفترة الزمنية المخصصة لأجرأة البرنامج الاستعجالي في شموليته، والشق المتعلق بالتكوين الأساسي والمستمر موضوع سؤالكم على الخصوص، فقد تم تنفيذ كل العمليات تقريبا التي تمت برمجتها خلال هذه المرحلة؛ وذلك بفضل التنسيق الجيد وتضافر جهود كل من المفتشية العامة للشؤون التربوية والمديريات المركزية المعنية بصفة مباشرة بملف التكوين والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين. دون التذكير مرة أخرى بالخصوصيات والصعوبات الجمة والمتطلبات الاستثنائية المادية والبشرية واللوجستيكية والخبرة... التي يجب تعبئتها مركزيا وجهويا وإقليميا ومحليا لإنجاح دورات التكوين المستمر، لأن الهدف الأسمى من التكوين الأساسي والمستمر هو الاستثمار في الرأسمال البشري لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل وذلك من خلال: إعادة التأهيل، تحسين الأداء، تطوير القدرات، تنمية الكفايات، إكساب الخبرة، صقل المهارات،...
خارطة طريق الوزارة
وعن الخطوات العملية لذلك أبرز دالي أنه تم القيام بمجموعة من الخطوات العملية ذات البعد الاستراتيجي منها على سبيل المثال، إنشاء قطب بيداغوجي لدعم العمل المشترك لتوحيد الجهود والتنسيق المستمر بين المديريات المعنية، وذلك برئاسة السيد الكاتب العام لقطاع التعليم المدرسي- وإرساء دعائم التنسيق والإشراك في مجال التكوين المستمر مع المفتشية العامة للشؤون التربوية من خلال الانخراط الفعلي لمنسقيات المفتشين التخصصيين المركزيين- إعداد خطة عمل في مجال التكوين لمدة ثلاث سنوات (2012 2009).
أما على مستوى العمليات الإجرائية المتعلقة بتنطيم الدورات التكوينية لفائدة أطر الوزارة فيمكن تقديم النتائج الجزئية التالية، علما بأنها خاصة بالأسدس الأول ( يناير خ يوليوز 2009 ) من السنة المالية الحالية، لأن الحصيلة الإجمالية لسنة 2009 لن تتأتى إلا بعد نهاية شهر دجنبر الحالي بحول الله، فعلى مستوى الهيكلة، تم تنظيم السنة التكوينية وبرمجة اللقاءات الدورية مع الجهات بشكل دوري وبالتنسيق التام مع ممثلي الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وإرساء البنيات الجهوية للتكوين (SRF) لتنفيذ وتتبع برامج التكوين بالأكاديميات من خلال تكليف أطر من ذوي الخبرة والكفاءة لتدبير هذا الملف، وكذا إحداث لجن ومنسقيات تربوية وتقنية ووضع آليات التفعيل وإشراك مختلف الفاعلين، وإرساء نظام معلوماتي لتطوير وتيسير تدبير ملف التكوين المستمر مركزيا وجهويا في إطار تفعيل الشراكة وتقوية دعائم الاتصال بين المصالح المركزية والجهوية، ثم إعداد خطة عمل في مجال التكوين تمتد على ثلاث سنوات ,2012/2009 وإعداد دفتر تحملات إطار (Marché cadre) خاص بتنظيم عمليات التكوين المستمر ( قيد الإنجاز ). أيضا فقد تم إبرام اتفاقيات مع بعض مؤسسات التعليم العالي لتكوين الأطر التربوية والإدارية لتنمية كفاياتها لملاءمتها مع مرجع الكفايات ز الذي أعدته الوزارة في إطار الشراكة مع الجانب الكندي Procadem، وبالموازاة مع ذلك، قامت المصالح المختصة مركزيا بوضع خارطة طريق من أجل ضمان جودة هذه المشاريع، وذلك من خلال قيادة وتتبع العمليات مع جميع المسؤولين الجهويين من فرق بيداغوجية ومصالح أكاديمية، باحترام تام لمبادئ هندسة التكوين.
أي تكوين نريد؟
لكن الباحث الاجتماعي رشيد جرموني يرى أنه وجب أن يتأطر هذا التكوين وفق فلسفة واضحة المعالم والاستراتيجيات، مندمجة في إطار رؤية تربوية شاملة، تستحضر كل التحديات وتقدم الجواب الملائم للمرحلة التي يمر منها قطاعنا التعليمي. وفي هذا السياق يرى الجرموني أن من بين الأهداف التي يجب إيلاؤها أهمية خاصة، تلك المتعلقة بمواصفات profils المدرسين المستقبلية، ومنها تكوين المدرس الفاعل اجتماعيا، الذي يتمثل مختلف المعارف والخبرات الاجتماعية والسوسيوثقافية للواقع المحيط به وللتحولات التي تجتاح عالمنا المعاصر، ولهذا لا يمكن أن يكون التعليم قاطرة التنمية، والفاعل الأبرز فيه يعيش في غيبوبة حضارية، وأيضا تكوين ذلك المدرس الباحث، الذي يتوفر على مؤهلات علمية وقدرات بحثية، تجعل منه مستفزا لعقول وقدرات التلاميذ، وموجها لهم نحو آفاق واسعة للعلم والمعرفة. هذا علاوة على تملك هذا المدرس لأحدث المستجدات في حقل البيداغوجيا، حتى يجعل من دروسه فضاء ديناميا خلاقا لإطلاق قدرات المتعلمين نحو المزيد من المعرفة والخبرة والإبداع. وبجانب ذلك لا بد من تعزيز هذه القدرات بمؤهلات لكل من المفتش والإداري، حتى يقع الانسجام والتناغم في الرؤية والوجهة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.