ارتداء النظارات .. رغبة في تقويم النظر أم ظاهرة مرتبطة أكثر بالموضة    محمد خان.. خرج و لم يعد (في) زحمة الصيف (1/3)    رئيس إفريقيا الوسطى يستقبل عمر هلال    تفكيك عصابة مختصة في السرقة الموصوفة المقرونة بظروف الليل باستعمال ناقلة ذات محرك بتارودانت    المديرية العامة للأمن الوطني تتفاعل    خلفيات سعي المغرب إلى التقارب مع الجزائر وتطبيع العلاقات الثنائية    لقجع..كَفاكَ ضَحِكا على الذُّقُون سيدي الرئيس    العداء الدولي ابراهيم بوطيب يتسبب في اعتقال رئيس جماعة بابن سليمان    زوجتك نفسي..    هكذا كاد انزلاق مركب أن يتسبب في كارثة بطنجة    أسماء وكلاء لوائح المصباح بجهة سوس ماسة    خطاب ثورة الملك والشعب والرسائل الخمس    حسنية أكادير يسقط في فخ التعادل أمام ضيفه الجيش الملكي بهدف لمثله    بووانو يكشف كواليس لقاء الأحزاب السياسية ب"حصاد" و"الرميد"    السلفي حماد القباج وكيلا للائحة المصباح بمراكش: كلشي كان كيتسنى انفتاح للعدالة والتنمية نحو الديموقراطيين وهو يعواج نحو المتطرفين    بنكيران يتزعم مرشّحي "البيجيدي" للانتخابات    قنطرتان عجيبتان تلهبان مواقع التواصل الاجتماعي    نادي اتحاد طنجة يفتتح متجره التجاري ويقدم زيه الرسمي / فيديو + صور    "عمر بومريس" يقود لائحة البيجيدي بسيدي إفني    رسميا: نهضة بركان تتعاقد مع رشيد الطاوسي    رؤساء بلديات يتمسكون بقرارات منع البوركيني    غوارديولا يعود لبرشلونة في دوري أبطال أوروبا    إيلام الجاي يتحدى الملل مجددا    أحيزون: غياب الميداليات في "ريو 2016" لم يكن مطابقا لطموحات الجامعة    هل وزير الصيد وكاتبته العامة شخصان مقدسان ام المنفعة الخاصة وراء الدفاع عنهما    هذا ما تم الاتفاق عليه بين الداخلية والعدل والأحزاب بخصوص الانتخابات    هولندا .. حزب "الحرية" يتعهد بإغلاق المساجد وحظر القرآن    "شبيه" ابن لادن يُطرد من عمله في الشرطة البريطانية    "الجوازات السعودية": وصول 576 ألفا و742 حاجا إلى المملكة حتى أمس    بوفال في "ساوثهامبتون" ب20 مليون يورو    فاعلون سياحيون يعزونه إلى افتقاد القطاع إلى رؤية استراتيجية محددة الملامح: تراجع عدد السياح الوافدين على المغرب وتساؤلات عن أدوار الأجهزة الوصية للنهوض بالقطاع    أميركا تقلص مساعداتها إلى باكستان بسبب مزاعم بدعم «طالبان»    رونالدو خارج قائمة المنتخب البرتغالي    في أقل من 24 ساعة.. أزيد من مليون مشاهدة لأغنية « غلطانة »    منظمة العمل الدولية: المغرب من البلدان التي يصعب فيها على الشباب إيجاد الوظائف    اتحاد طنجة في مأزق حقيقي قبل انطلاق البطولة    لماذا اعتبر كثيرون فاطمة النجار أمهم، بينما لم يقل أحد لمولاي عمر يا أبي! أي مجتمع لا عقوق فيه، ويقدس الآباء، لا يمكنه أن يتقدم، ولا أن يكتشف أمراضه    الANRT تكشف عدد المشتركين المغاربة الجدد في سوق الأنترنت    حداد: السياحة المغربية صمدت أمام الهجمات والخلط باسم الإسلام    اليمين المتطرف يبني رصيده السياسي على تضخيم الهجرة وتخويف الفرنسيين منها.. بقلم // أحمد الميداوي    مجلس الدولة الفرنسي يعلق قرار منع ارتداء البوركيني    هذه هي الأسعار التي ستباع بها أضاحي العيد    عبد النبي بعيوي يتعهد بتوفير كل الضمانات لإنجاح المشاريع الإستثمارية بالجهة    تراثيات .. 54    خريبكة تُودّع 216 مترشّحًا لأداء مناسك الحجّ    التدبير السياسي للجسد في الإسلام .. 68    قروض الاضحى والدخول المدرسي والعطلة المدرسية : كماشة لجيوب المغاربة وتهديد لرواتبهم    كتاب «تاريخ القراءة» علامة مضيئة في تاريخ الإنسانية!    أول ظهور لأحمد شوقي بعد توشيحه من طرف الملك    ارتفاع ضحايا هجوم نقطة تفتيش الشرطة بتركيا ل 11 قتيلاً و78 جريحًا    العادات الغذائية عند المغاربة.. بين مستلزمات الحداثة والتشبث بفن الطبخ الأصيل    أبو النعيم يراسل الشيخي: « جريمتك أكبر من جريمة بنحماد والنجار ومصيبتك أقبح منهما »    لماذا لا نريد حكومة إسلامية في المغرب    وسط ضجة البروكيني.. اسكتلندا توافق على الحجاب في صفوف الشرطيات    أساليب منزلية في المتناول لتبييض الأسنان    ها هي الفوائد ديال "القيلولة" اللي كتساعد على العيش بلا أمراض    لكي لا تتعرق قدماك.. إليك النصائح التالية    ألعاب ريو شعرا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تفكيك آليات الخطاب الإشهاري بالمغرب
نشر في مرايا برس يوم 20 - 03 - 2010

يمثل كتاب "آليات الخطاب الإشهاري ورهاناته" والذي قام بتنسيق مواده الناقد محمد الداهي، ثمرة أشغال ندوة دولية نظمتها كلية الآداب والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة الحسن الثاني عين الشق {أيام 24،25، و26 مارس 2009}. الندوة التي عرفت مشاركة نخبة من المثقفين والباحثين ينتمون الى دول مختلفة {المغرب، فرنسا، اسبانيا، تونس، مصر، العربية السعودية، الأردن، سوريا}، ويروم هذا الكتاب القيم في موضوع اشتغاله "تزويد القارئ بالأدوات التي يمكن أن تسعفه على التعرف مكونات الخطابات المتداولة وفهم محتوياتها وتفكيك شفراتها ، وإثارة نقاش علمي رصين حول وظائف الخطاب الإشهاري ورهاناته وانعكاساته على حياة الناس، ونمط عيشهم وتطلعاتهم وموقفهم من الوجود"
كتاب "آليات الخطاب الإشهاري ورهاناته" والصادر في إطار سلسلة ندوات ومناظرات {رقم20} طبع بدعم من الهيئة العليا للاتصال السمعي والبصري. يقع القسم العربي فيه في 144صفحة، والقسم الفرنسي في 188 صفحة. في تقديمه للكتاب يركز الناقد محمد الداهي على المحاور والمقاربات التي تناولت الإشهار في المداخلات القيمة المنشورة. إذ نقرأ محورا حول الإشهار والتسويق باعتماد استراتيجيات محددة لكسب رهان المنافسة آليات الخطاب الإشهاري من خلال تفكيك الأبعاد الجمالية المتحكمة في أفق الإرسال ودغدغة أحاسيس اللإقناع ورهانات الإشهار كمحور ثالث.
الكتاب عموما يقدم مقاربات غنية وتنوعا في المقاربات من زوايا نظرية متعددة {سيميائية، تداولية، النقد الثقافي، النقد النفسي..} وغنى موضوعاتي يرتكز على {القانون والآداب والفنون والتسويق والاقتصاد والتدبير...} وهكذا يتناول الباحث السيميائي سعيد بنكراد "المرئي وجوهره في الوصلة الإشهارية" تمثيل النوعيات والأحاسيس محاولا الاهتداء الى بعض الأساليب التي تمكن الإشهار من أجل تبليغ بعض الطاقات الانفعالية {كينونة تبني من خلال أحاسيس لا يمكن أن تعيشها ذاتان بالطريقة نفسها} ويشير الباحث الى أن الإشهار يشيد رمزيته فقط استنادا الى مصادر أسطورية تقتات من الصور النمطية وحدها بل يبلور إرساليته استنادا الى الحاجة بمفهومها الواسع إنه يؤسس لرمزيته عائمة تتغذى من كل الصور المبهمة. الباحث فريد الزاهي يقدم حفريات الإشهار بالمغرب مقاربة أولية تندرج ضمن اهتمام الباحث بتاريخ التصوير بالمغرب، وبإنتاج الصورة عموما وتبلور الحداثة البصرية بحث الزاهي ينزع الى التأريخ والتحليل انطلاقا من وسائطيات الصورة. وهو ما مكننا من التعرف على الإرهاصات الأولية للإشهار بالمغرب، والانتقال من اللغة الى الصورة وابتكار الجسد منتهيا الى سلطة الصورة. بحكم أن هذه الأخيرة مركزية في الخطاب الإشهاري.
الباحث المصري جميل عبدالمجيد قارب الإعلان والأدب بحكم تناصهما ومقصدية الاستحالة والإقناع ويكشف الباحث عن تقنيتي الانحراف والتوازي وهما من خصائص الخطاب الأدبي، في الإعلان بدرجات متفاوتة وأشكال متنوعة. في النهاية تكمن أفق القراءة في استحداث مفهوم أدبية الإعلان مما يثري النظريات الأدبية.
الناقد عبدالمجيد النوسي توقف عند التركيب في الصورة الإشهارية وظائفه الاستدلالية والإقناعية من خلال استفزاز آليات التلفظ في الصورة الإشهارية، والإقناع. أما الباحث الأردني هادي نهر فرسم مسارات الخطاب الإشهاري من بلاغة الكلمة الى بلاغة التكنولوجيا، وبالوقوف على هذه المتغيرات وانكسار تركيبة الإعلان اللغوي يقارب الباحث الإعلان المعولم والدعاية المعولمة ومنطقها.
الباحثة السورية في جامعة البعث حمص قاربت الجوانب النفسية للإعلان من خلال الأسس النفسية للاتصال الجماهيري، ودوافع السلوك الإنساني والعوامل المؤثرة في فاعلية الإعلان الى جانب أسس نجاح الإعلان {الانتباه، الرغبة، الإقناع، التثبيت بالذاكرة، لتنتهي الى الجوانب النفسية المناهضة للإعلان. محاولة القبض على بعض أنماط ونماذج المفسرة الى حد ما أسلوب المستهلك.
ونقرأ للباحث الإسباني أوبيدي كانربونيل اكورطيس "التمثل الثقافي في ترجمة الإعلانات التجارية" ويندرج ضمن مشروع البحث الأكاديمي {L+D+I} وتبرهن ترجمة الإعلانات التجارية الى أي حد يمكن للترجمة أن تخلق ظروفا تواصلية متباينة وتعتبر المجازات والاستعارات الكلامية الخاصة بثقافة ما حبيسة لبنية ثقافية أصلية. يسعى الباحث الى مقاربة البعد الذرائعي في الترجمة البين ثقافية وسياقاتها.
ويحصر الباحث محمد فارضي اهتمامه في "المقاربة التسويقية للخطاب الإشهاري" من خلال منظور تواصلي حجاجي تسويقي يجرب البحث في الخطاب الإشهاري من خلال مقاربة البعد الحجاجي الإقناعي للخطاب الإشهاري، ونقط أخرى. يتوصل الباحث الى أن آليات التواصل الإشهاري تظل محكومة الى الخلفيات التسويقية التي تؤطرها. الناقد الجمالي إدريس القري يختتم القسم العربي بمبحث آليات التأثير في الخطاب الإشهاري، مقدما بذلك توضيحات تاريخية تهم ظهور الإشهار وتطوره وأنماطه الكبرى منتهيا عند جوانب التأثير الإشهاري الإيحائي في المتلقي واشتغال الصورة باعتبار صيرورة الخطاب الإشهاري وسيلة تطويعية في الإشهار الإيحائي.
القسم الفرنسي ضم بحوثا عميقة افتتحه د.عبدالجليل الحمومي الذي أعاد تشريح وضع الإشهار في الحقل السمعي والبصري من خلال وظيفته القانونية في الهاكا وهو ما جعله ينشغل بالجانب التشريعي والقانوني المنظم لهذا القطاع الحيوي من خلال الترسانة القانونية الجديدة التي شهدها قطاع الإشهار في المغرب.
أما الباحثة التونسية نجاة ليمام تناني فقد توقفت عند تجربة مارغريت دوراس ومن خلال مقاربة أدبية ترصد مد سلطة الكولونياني عبر "ملصق" إشهاري وتأثيره على متخيل الكاتبة وهو ما جعلها تقتحم عوالم الرواية العائلية وعوالم أفقها التخييلي. تمكن المقاربة من استقراء حضور الملصق الإشهاري الكولونياني وسلطته الرمزية.
الباحث الفرنسي برونو ترونتيني يأخذنا الى متاهات الإشهار، من خلال أسئلة المفهوم والتطور وقد لامست ورقة الباحث الفرنسي البنيات الاقتصادية والتسويقية للإشهار الى جانب الجوانب الجمالية التي غيرت النظرة الى الإشهار من مرحلة تقليدية الى مرحلة ثانية حيث الماركتينغ وتشكل خطاب جديد يهم المنتوج الوسيط، والمتفرج المستهلك.
ويقارب الباحث الفرنسي فانسو كوبولا من جامعة تولوز الفرنسية التواصل الإشهاري في مجال القطاع الصحي العمومي، مقاربة نقدية. ويثر الباحث أهم مرتكزات الاتصال والتواصل في هذا المجال حيث خطابة الإقناع وتشكيل مبادئ جديدة للغة التواصل خصوصا عندما يتعلق الأمر بالحملات الإشهارية الحمائية والتحذيرية أو تلك التي تؤسس لخطاب تواصلي جديد في مجالات حيوية.
الباحثة دوانة مايكيلا بوبا من رومانيا انتقلت الى مجال آخر مفصلي في الخطاب الإشهاري يتعلق الأمر بعلم النفس، عبر مقاربتها للاوعي والإشهار. عبر تحديد علاقة التقاطع الممكنة بينهما. من خلال تحديد البعد النفسي في الخطاب الإشهاري كمبدأ مفصلي ومركزي في تحقيق مبادئ التواصل وإقناع المستهلك. وتوقفت الدراسة أيضا عند الرمز، والجانب الإيروتيكي، وينتهي الإشهار اليوم الى خلق نمط خاص من خطاب تتفاعل داخله العديد من الأنساق الخطابية.
الباحث أحمد بوعود من جامعة عين الشق اقترب من موضوع الإشهار من زوايا مختلفة إذ قارب الخطاب النقدي وقنوات التحليل ومبادئه في أفق تكوين أواليات لفهم استراتيجية التواصل الإشهاري داخل الحقل الإعلامي. ينطلق الباحث من سؤال كيف نحلل وصلت إشهارية حيث تتوحد عدة زوايا في التحديد لسانية وسوسيولوجية وسيميائية..لتصل في النهاية الى تكوين معرفة بحقل الماركتينغ الثقافي.
ويتناول الباحث مصطفى الشادلي خلاصات أساسية للبعد الأيقوني والرمزي داخل الصورة الإشهارية. من خلال التناول السيميوطيقي، وقد اختار الباحث صورا إشهارية موضوعها الطفل، وليتوقف مليا عند التأطير النظري معللا ال عد السيميائي للصورة الإشهارية. أما الباحث أيوب بوهوهو فأطر خطاب اكسسوارات نسائية من خلال نموذج حقيبة اليد، مستقرءا خباياه، في حين كتبت الباحثة روكسندرا بتروفيشي عن الإشهار التلفزي ، وتختتم الباحثة الإيطالية ماريا انجيلا غارسيا كولادو،من مركز سيرفانتيس بتطوان، هذا القسم بسؤال الخطاب الإشهاري والسيميوطيقا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.