جرى، أمس الأربعاء خلال لقاء نظم في مدريد، تقديم فرص الأعمال والاستثمار التي يتيحها الاقتصاد المغربي لرجال الأعمال الإسبان. وشكل اللقاء، الذي نظمته مؤسسة "استثمر في المغرب"، وشركاء برنامج "التصدير من أجل النمو" تحت شعار "المغرب بلد الفرص"، مناسبة لإطلاع المقاولين الإسبان على الفرص الهائلة التي يوفرها المغرب، واستعراض الإصلاحات الهامة الي تعرفها المملكة في المجالات الاقتصادية والسياسية. وأبرز مدير مكتب الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات (أمدي) بإسبانيا، عزيز العطيوي، في عرض بالمناسبة نقاط القوة في الاقتصاد المغربي، مشيرا إلى أن المغرب قام في العشرية الأخيرة بسلسلة من الإصلاحات لتعزيز قدرته التنافسية. وأضاف العطيوي، الذي تسلم الثلاثاء جائزة دولية منحتها المجلة الإسبانية المتخصصة في مجال الأعمال والاستثمار "كاستيلا إي ليون إيكونوميكا" ل(أمدي)، أن الاستثمارات الاسبانية بالمغرب تطورت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة. وتابع المسؤول المغربي أن الفاعلين الاقتصاديين الإسبان باتوا يراهنون أكثر فأكثر على القطاع الصناعي واللوجستيك، وذلك بفضل الاستراتيجيات القطاعية التي وضعتها الحكومة المغربية لتنويع إنتاجية الاقتصاد الوطني وتحسين ظروف الاستثمار. وأوضح أن المغرب اعتمد مخططات تروم مرافقة المقاولات الصغرى والمتوسطة الراغبة في الاستثمار بالمملكة، مبرزا أن المملكة تشكل جسرا إلى سوق بها مليار مستهلك من إفريقيا وأمريكا اللاتينية، بفضل 55 اتفاقا للتجارة الحرة وقعها مع العديد من بلدان العالم. بدوره أكد عبد العزيز منطرش، رئيس لجنة اللوجيستيك التابعة للجمعية المغربية للمصدرين، على ضرورة احترام القوانين والقواعد الجمركية المنظمة لإدخال المنتوجات المصدرة إلى المغرب، مشددا على أن التخطيط الجيد لعملية التصدير يشكل أحس ضمان للسير الجيد للأعمال والاستثمارات الأجنبية بالمغرب. وأشار المنطرش، فيما يتعلق بالبنية التحتية، إلى أن معظم موانئ المملكة، التي تشهد تعاونا بشكل وثيق مع بلدان الاتحاد الأوروبي في المجال الأمني، تحترم المعايير التي وضعتها الأممالمتحدة في مجال الأمن البحري. من جانبهم، سجل مسؤولو البنوك والمقاولات الإسبانية العاملة بالمغرب أن المغرب، بلد ينمو فيه الاقتصاد بشكل مضطرد، ويتوفر على العديد من المؤهلات ، لاسيما قربه الجغرافي من أوروبا ، مبرزين أن الأرقام تشهد على متانة العلاقات التجارية بين البلدين. وأوضحوا، من جهى أخرى، أن معدل نمو الناتج الداخلي الخام للمغرب الذي بلغ 4,6 بالمائة في سنة 2014 ، ومعدل التضخم الذي لم يتجاوز 1,6 في المائة، يشكلان عاملان يشهدان على استقرار الاقتصاد المغربي، وضمانة إضافية للمستثمرين الاسبان الراغبين في إقامة مشاريع بالمملكة المغربية. وأبرز المتدخلون ، في هذا اللقاء، أن أمن الأعمال مكفول في المغرب، داعين في هذا السياق المستثمرين الإسبان إلى الأخذ بعين الاعتبار خصوصيات السوق والاقتصاد المغربيين. يشار إلى أن لقاءين مماثلين حول فرص الاستثمار التي يوفرها المغرب سينظمان يومي الخميس والجمعة المقبلين على التوالي ببرشلونة (شمال شرق) وبلباو (شمال غرب). ويضم برنامج "التصدير من أجل النمو"، الجمعية متعدد القطاعات للمقاولات، والجمعية الإسبانية للتوحيد القياسي وإصدار الشهادات، وأرولا، وبنك ساباديل، وكوفيديس، ومجموعة "سيسيسي"، وإسعاد، ومكتب المحاماة غاريغيس، بتعاون مع "أنفيست إن موروكو" (استثمر في المغرب). شارك هذا الموضوع: * اضغط للمشاركة على تويتر (فتح في نافذة جديدة) * شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) * اضغط للمشاركة على Google+ (فتح في نافذة جديدة)