كشفت معطيات حصلت عليها الجريدة، بعد مراجعة السجلات الممسوكة لدى مصالح أمن طنجة، أن واقعة الاشتباه في "اختطاف طفلة" التي جرى تداولها بين عدد من المواطنين، لا أساس لها من الصحة، بعدما أظهرت التحريات الأمنية أن السيدة المعنية هي الجدة الشرعية للطفلة التي كانت برفقتها. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن مصالح الدائرة الأمنية الثامنة تدخلت بحي بير الشفاء، وتحديدا بمنطقة حومة الحداد، بتوجيه من قاعة القيادة والتنسيق، وذلك عقب إشعار يفيد بأن مواطنين قاموا بمحاصرة سيدة واتهامها بأنها كانت برفقة طفلة "مخطوفة". وفور وصولها إلى عين المكان، باشرت العناصر الأمنية بحثا فوريا ودقيقا في ملابسات الواقعة، حيث انتقلت إلى منزل العائلة وتم استقدام والدة الطفلة، إلى جانب فحص الوثائق الثبوتية الخاصة بالطفلة وجدتها، قبل أن يتأكد بشكل واضح وجود علاقة عائلية مباشرة بين الطرفين. وأكدت نتائج البحث، وفق المعطيات نفسها، أن المزاعم المتعلقة باختطاف الطفلة كانت باطلة وزائفة، ولا تستند إلى أي أساس صحيح، ما يعني أن الأمر يتعلق بسوء تقدير من طرف بعض المواطنين الذين تسرعوا في توجيه الاتهام. وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة خطورة الانسياق وراء الشكوك والإشاعات دون تثبت، لما قد يترتب عن ذلك من اتهامات خطيرة تمس الأشخاص الأبرياء، وتزرع الخوف والارتباك وسط الأحياء السكنية.