عقدت المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالحسيمة اجتماعًا تنسيقيًا لخلية اليقظة الإقليمية، خصص لتتبع وضعية الهدر المدرسي برسم الأسدس الأول من الموسم الدراسي 2025-2026، وبحث سبل تفعيل النسخة الثامنة عشرة من قافلة التعبئة المجتمعية "من الطفل إلى الطفل". ويأتي هذا الاجتماع في إطار تنزيل مقتضيات القانون الإطار 51.17، لاسيما المادة 19 منه، وكذا تفعيل مضامين المراسلة الوزارية عدد 25/1296 الصادرة بتاريخ 10 يونيو 2025، المتعلقة بتعميم إرساء خلايا اليقظة بمؤسسات التعليم الثانوي الإعدادي. وترأس اللقاء المدير الإقليمي، بحضور رؤساء المصالح بالمديرية، ومفتشي التوجيه المدرسي المواكبين لإعداديات الريادة، ورئيس مكتب التربية غير النظامية، إلى جانب مديري المؤسسات التعليمية المعنية. وفي كلمته الافتتاحية، أكد المدير الإقليمي أهمية أدوار خلية اليقظة في الحد من ظاهرة الهدر المدرسي، مبرزًا ارتباطها الوثيق بتنزيل أهداف خارطة الطريق 2022-2026، التي تروم تعزيز جودة التعلمات وضمان استمرارية التمدرس. كما شدد على ضرورة اعتماد خطط تحسيسية فعالة للحد من الغياب والانقطاع، وتعزيز انخراط التلاميذ في الحياة المدرسية، مع تفعيل أدوار خلايا الإنصات داخل المؤسسات. وتطرق الاجتماع أيضًا إلى سبل تطوير التدخلات الميدانية المرتبطة بقافلة "من الطفل إلى الطفل"، من خلال تعبئة مختلف الفاعلين التربويين والشركاء المحليين، قصد رصد الأطفال غير الممدرسين، وتشجيع التلميذات والتلاميذ على الانخراط في عمليات البحث والتتبع. وشكل اللقاء مناسبة لفتح نقاش مستفيض بين أعضاء خلية اليقظة، تم خلاله استعراض أبرز التحديات والإكراهات التي تعترض جهود محاربة الهدر المدرسي، إلى جانب اقتراح آليات عملية لتعزيز اليقظة التربوية داخل المؤسسات التعليمية، بما يضمن معالجة استباقية لأسباب الانقطاع، ويكرس مبدأ مدرسة دامجة ومنصفة تضمن الحق في التعلم لجميع المتعلمين.