اقترب رباعي ريال مدريدوباريس سان جرمان وبوروسيا دورتموند وغلطة سراي من معانقة ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا، بعدما خرجوا أمس الثلاثاء منتصرين من ذهاب الملحق في أمسية أوروبية حبلى بالأهداف والجدل، عنوانها الأبرز واقعة عنصرية جديدة طالت فينيسيوس، وخماسية مدوية في مرمى يوفنتوس. عاد ريال مدريد من لشبونة بفوز ثمين على بنفيكا بهدف دون رد، حمل توقيع فينيسيوس جونيور بتسديدة أنيقة في الدقيقة 50 على ملعب "النور". غير أن فرحة الهدف سرعان ما شابها توتر، بعدما تلقى النجم البرازيلي بطاقة صفراء بداعي استفزاز الجماهير، قبل أن تتوقف المباراة لنحو ربع ساعة إثر احتجاجه على تعرضه لإهانة عنصرية من لاعب بنفيكا جانلوكا بريستياني، ما استدعى تفعيل بروتوكول مكافحة العنصرية. وفي الدقائق الأخيرة، طرد مدرب بنفيكا جوزيه مورينيو لاعتراضه على الحكم الفرنسي فرانسوا لوتيكسييه، ليؤكد اللقاء طابعه المشحون حتى صافرة النهاية. بهذا الانتصار، ثأر ريال مدريد لخسارته السابقة أمام الفريق البرتغالي (2-4) في ختام دوري المجموعة الموحدة، كما شهدت المواجهة عودة كيليان مبابي من الإصابة، بينما شدد فيديريكو فالفيردي على ضرورة الحسم إيابا في العاصمة الإسبانية. في المقابل، عاش باريس سان جرمان سيناريو دراميا في ملعب لويس الثاني أمام موناكو. تأخر الفريق الباريسي بهدفين مبكرين لفولارين بالوغون، وأهدر فيتينيا ركلة جزاء، وتلقى ضربة بإصابة عثمان ديمبيليه، لكن البديل ديزيريه دويه قلب المعطيات بهدفين وصناعة ثالث لأشرف حكيمي، مستفيدا من طرد ألكسندر غولوفين، ليعود سان جرمان بفوز ثمين (3-2) يعزز حظوظه قبل الإياب. وفي ألمانيا، حسم بوروسيا دورتموند مواجهته أمام أتالانتا بثنائية نظيفة سجلها سيرهو غيراسي وماكسيميليان باير، رغم تأخر انطلاق المباراة بسبب ازدحام مروري، في دلالة على جاهزية الفريق وتركيزه العالي في المواعيد الكبرى. أما في إسطنبول، فكان المشهد أكثر قسوة على يوفنتوس، بعدما سقط بخماسية مقابل هدفين أمام غلطة سراي. ورغم تقدم "السيدة العجوز" بثنائية الهولندي تون كوبماينرس في الشوط الأول، فإن الفريق التركي قلب الطاولة بعرض هجومي كاسح، ليضع قدما في الدور المقبل ويعقد مهمة الضيوف قبل لقاء العودة. نتائج وضعت الكبار على مشارف العبور، لكن حسابات الإياب تبقى مفتوحة على كل الاحتمالات، في بطولة لا تعترف إلا بمن يصمد حتى الرمق الأخير.