أفادت مصادر أمنية فرنسية، اليوم، بأن مصالح الدرك الوطني بفرنسا تمكنت من ضبط شحنة ضخمة من زيت الزيتون المغربي، كانت موضوعة رهن النقل غير المشروع بضواحي مدينة تولوز (جنوب البلاد). وفي تفاصيل الواقعة، أوضحت وحدة الدراجات النارية التابعة للدرك الفرنسي أنها نجحت في اعتراض شاحنة نقل عند محطة الأداء بالطريق السيار بمنطقة تولوز. وأسفرت عملية التفتيش الدقيقة للمركبة عن اكتشاف 1649 لترًا من زيت الزيتون ذات منشأ مغربي، كانت موجهة للاستهلاك أو الترويج دون التوفر على الوثائق القانونية أو التصاريح الجمركية الضرورية. وأكدت السلطات الفرنسية، عبر منصاتها الرسمية، أن هذه العملية تندرج في إطار محاربة التهريب والاتجار غير المشروع بالمواد الغذائية. وقد تم حجز الكمية المذكورة بالكامل لعدم مطابقتها للقوانين المعمول بها في مجال الاستيراد والنقل الدولي للبضائع، مع فتح بحث قضائي لتحديد ملابسات هذه الشحنة والجهات الواقفة وراءها. وفي سياق متصل، لم يخلُ إعلان الدرك الوطني من لمحة تهكمية، حيث أشار في تدوينة له إلى أن هذه الكمية الهائلة كانت تكفي لتحضير "سلطة نيسواز" (Salade Niçoise) على نطاق واسع، إلا أن محاولة إدخالها بطريقة غير قانونية "لم يكتب لها النجاح" أمام يقظة العناصر الأمنية. وتأتي هذه العملية في ظل توجه السلطات الأوروبية نحو تكثيف إجراءات المراقبة على السلع والمنتجات الغذائية العابرة للحدود، وذلك لضمان الامتثال للمعايير الجمركية والصحية الصارمة، وحماية الأسواق من المنافسة غير المشروعة أو المنتجات مجهولة المصدر التي تُنقل دون تصاريح رسمية.